السبت، ديسمبر 04، 2010

(( دلالات اعدام المجرم طارق عزيز الوطنية واللاطائفية )) حميد الشاكر

لايخفى على ابناء العراق حاكمين مُنتخبين ومحكومين الكمية العظيمة من الدسائس والمؤامرات الخارجية الاقليمية والدولية العالمية والداخلية الصدامية البعثية والقاعدية الارهابية التي تحاك ضد تجربتهم السياسية الديمقراطية الحرّة والوليدة كما انه لايخفى على الشعب العراقي النبيل ساسةومسوسين ماهية هذه المؤامرات وتعددنوعيتهاوتغيرتشكيلاتها بشكل يمتد ابعد بكثير من مجرد مؤامرات سياسية بل هي سياسية واخرى اقتصادية وهكذا اجتماعية وثقافية وحتى فنية وقانونية وغير ذالك !!.




وعلى هذا الاساس ذكرنا ولم نزل نذكران هذه التجربةالعراقية لولا انها تجربة يقف خلفها شعب مدرك وواعي ومضحي لكانت تجربة هي الآن نزيلة مقابرالتاريخ حالها حال التجارب الفوقيةالسياسية التي تاتي وتنتهي من اول هبّة مؤامرات عليها تطيح براس التجربة ويتغير الزعيم والقائد لتسير السفينة وكأن شيئا لم يكن !!.

أما تجربةالشعب العراقي الجديدة فهي تجربة اثبتت للعالم كله انها اقوى من قواعد الجبال الراسيات امام ريح صفراء ارهابية واخرى سوداء اقليمية وثالثة رمادية عالمية انطلقت من كل الجهات الاربعة لكنها اصطدمت براس جبل اسمه الشعب العراقي الحسيني الجريئ والقوى والكبير !.

ان من المحاولات التي ذكرناها ايضا لاسقاط التجربة الشعبية العراقية الجديدة هي محاولة تفريغ الدولة من مضمونها بعدما فشلت جميع محاولات الارهاب والانقلابات والاغتيالات ... لزعزعة استمرار التجربة العراقية ،واليوم نريد ان نسلط الاضواء على مؤامرة جديدة تحاك دوليا واقليميا وداخليا لاسقاط هذه التجربة السياسية الوليدة ، وهي مؤامرة رفع عقوبة الاعدام عن المجرم البعثي الخائن طارق حنا عزيز !!.

والحقيقة اننا عندما نذكر مؤامرات ومحاولات اغتيال للتجربة العراقية السياسية الوليدة ، فاننا نقصد كل عمق معنى الاغتيال والمؤامرة ضدالدولة وقيامهافي العراق الجديد سواءكان ذالك الاغتيال ماديا بان يطاح بالتجربةمن خلال الارهاب او الانقلابات العسكرية وغير ذالك ،او محاولة اسقاط التجربة العراقية معنويا كان تفرغ الدولة من مضمونها لتسقط معنويا وفكريا ونفسيا هيبتها داخل الشعب العراقي وحول العالم كماراينا كيفية الضغوطات التي تمارس ضدالدولة داخل العراق لتبدو عاجزة ضعيفة ليس لها اي سيطرة او سلطة على عملها القضائي او السياسي او.... ، ومن ضمن هذه المحاولات لاغتيال الدولة في العراق معنويا أخيرا هي محاولة اسقاط حكم الاعدام القضائي الصادر بحق المجرم الصدامي طارق عزيز باعتباره مجرم حرب !!.

نعم ربما هنا يبرز مَن يسأل حول ماهية هذه المؤامرة الجديدة التي تحاك ضد تجربة العراق الجديد ؟.

وكيف ان المطالبة باسقاط حكم الاعدام عن المجرم طارق عزيزيقترن تلقائيا بالمؤامرةعلى التجربةالعراقية كلهاوبدون فواصل مكانية او زمنية ؟.

ولماذا ينبغي على العراقيين الحذر الشديد من الوقوع في فخ هذه المؤامرة والانزلاق الى وديانها المظلمة ؟.

الجواب هو بصراحة الاتي :

اولا : ليعلم الشعب العراقي حاكمين ومحكومين ان هذه المطالبة الاوربية المسعورة للعراق والضغط عليه لاسقاط حكم الاعدام عن الخائن طارق عزيز ، ومن ثم المطالبة باطلاق صراحه هي بالاساس فعل اقليمي عراقي طائفي قبل ان يكون فعلا اوربيا انسانيا مناهضا لحكم الاعدام في العالم ،وانما الحقيقة ان ليس هناك عجاجة تهب بوجه العراق اليوم اذا لم تكن خلفها اموال البترول الخليجي الطائفي ، التي تدخل لجيوب ومخازن اسواق اوربا الاقتصادية وضمائر اعضاء البرلمان الاوربي المضروب والمعروف باساليب الرشى من داخله ،وعلى هذا الاساس ليتيقن العراقيون ان محاولة انقاذ المجرم عزيز هي محاولة اعرابية طائفية اقليمية ضد العراق قبل ان تكون فاتيكانية اوربية وحقوق انسانية عالمية ؟.

ثانيا:الغرض من الضغط على الدولة في العراق لاطلاق صراح المجرم عزيزمن قبضة العدالةالعراقية هوليس الجانب الانساني لعزيز مطلقا وانما غرض الضغوطات الاوربية المسنودة اقتصاديا من قبل الاقليم العربي الطائفي هوايجاد ثغرة في هذه الدولة واحكام قضائها التي اطلقت بحق المجرمين الصداميين لاسقاط مفاعيل ومضمون وسيادة الدولة العراقية على قطرها وشعبها مما يفتح الباب فيما بعد لارغام الدولة العراقية على اسقاط كل ماصدر عن قضائها من احكام ، وعدم الاعتراف بشرعية هذا القضاء واحكامه الصادرة بحق كل من ادين من قبل هذا القضاء بداية من صدام حسين الى احقر ارهابي صدامي وهابي يقبع في السجون العراقية اليوم !!.

ثالثا : ان اطلاق طارق عزيز من السجون العراقية واسقاط حكم الاعدام الصادربحقه سيدخل الدولة العراقيةاوالتجربة العراقية السياسية برمتها الى نفق الطائفية بل وسيحولها من دولة لجميع مواطنيها بالعدل والسوية الى دولة التمييز واللاوطنية على الجملة هي وقضائها ودستورها وكل شأنها السيادي وهذا اخطر مافي الموضوع !!.

بمعنى اخر : ان الدولة العراقية الجديدة اليوم وبكل مؤسساتها تمر بمرحلة صعبة جدا ، بحيث ان اي هفوة او تقصير بالقيام بادائها كدولةمواطنة تقيم العدل وتحكم بالسوية سيعرّض كل التجربة امام الداخل العراقي والاقليم والخارج وحاضرا ومستقبلا لمخاطر انزلاقها في الطائفية واللاوطنية وذالك بسبب ان العالم سيرى كيف ان هذه الدولة فرّقت في احكام قضائها وتنفيذ هذه الاحكام بين سني مسلم واخر شيعي او مسيحي وثالث صابئي او بين عربي وكردي ...الخ ، مما حتما سيدفع الداخل العراقي والاقليم والعالم للتساؤل:بلماذا نفذ حكم الاعدام القضائي من قبل الدولة العراقية بصدام المجرم بينمااطلق صراح طارق عزيز الخائن من نفس الحكم وعلى نفس الجريمة والذنب ؟.

وهل لان صدام حسين سُني مثلانفذت الدولة العراقية احكام الاعدام بحقه وليس لانه مجرم حاله حال اي مواطن مجرم يخطأ لينال عقابه من قبل القانون ، بينما طارق عزيز وبسبب كونه مسيحيا تواطئت الدولة العراقية بتنفيذ احكام القضاء بحقه ؟.

اذن اين هي دولة المواطنة والحاكمة بالعدل والسوية بين مواطنيها بغض النظر عن طوائفهم واديانهم وقومياتهم ونحن نرى كيفية تمييز هذه الدولة في احكام قضائها بين مسلم سني واخر شيعي وثالث كردي او مسيحي او صابئي.... الخ ؟.

وهذا ما ستوصم به دولة العراق الجديدة ومؤسسة القضاء بداخلها ان هي خضعت اليوم لاملاءات وضغوطات الخارج والاقليم في التنازل عن تنفيذ احكام القضاء الصادرة بحق اي مجرم من مجرمي النظام السابق فان ذالك سيحسب ثلمة طائفية بنزاهة الدولة بالعراق ، وليس على اساس خضوع لضغوطات خارجية فحسب ، وهذا بغض النظر طبعا ان سيادة الدولة تتجسد كليا بتنفيذ قرارات قضائها ، واي عرقلة لوظيفة الدولة في هذا الجانب يعتبر منقصة حقيقية لسيادة الدولة وهذا بصراحة مايريده الاقليم الطائفي من صورة للنظام السياسي العراقي الجديد ، امام الداخل العراقي والعالم الخارجي على اساس انه نظام يتعامل بطائفية في احكام قضائه ولايقيم العدل بينهم بالسوية في جميع الامور مضافا الى انه نظام فاقد للسيادة وليس له قدرة ادارة مجتمعه باستقلال وواقعية !!.

ان هذه الرؤيةاتت لتضع الدولة العراقية امام مفترق طرق ولعل سوء طالع المجرم طارق عزيز جعل من اعدامه او افلاته من العقاب والعدالة والقضاء ميزان وطنية الدولة العراقية الجديدة وعدالتها بين رعيتها وعدم تفريقها بين مواطنيها حسب دينهم او طائفتهم او قوميتهم ، وكما اعدمت الدولة العراقية المجرم صدام حسين فهي سوف تثبت للعالم باعدامها المسيحي طارق عزيز او فلان الفلاني الشيعي حسب جرمهم بانها تتعامل بهوية وطنية مع مواطنيها بعيدا تماما عن اي هوية اخرى !!.

اما غير ذالك من دعوات لافلات طارق عزيز لمسيحيته ودينه وابقاء عبد حمود لسنيته واعدام النومان لشيعيته ..... فان كل ذالك سينعكس على مصداقية ونزاهة القضاء العراقي ،وعدالة ووطنية الدولة العراقية الجديدة ، مضافا لكونه سيكون انتصارا لاعداءالتجربةالعراقية بانهم استطاعوا حرف مسيرة العراق الديمقراطي والحر والعادل الجديدعن مشروعه الوطني والاسلامي العراقي النبيل الى دفعه واسقاطه في جبّ كونه مشروعاعراقياطائفيا بغيضاحاله حال ماموجود في نظم الاقليم العراقي العربي الطائفي لاغير ، او حاله حال نظام دكتاتور البعث الطائفي المقبور صدام حسين فافهم !!!.

_______________________________

alshakerr@yahoo.com

الجمعة، ديسمبر 03، 2010

(( اين مستورك لتكشفينه ياقناة الجزيرة القطرية ؟)) حميد الشاكر

لابد ان الشعب العراقي لم يزل بعدُ غير قادر على نسيان تقارير قناة الجزيرة الاخبارية القطرية وهي تتناول الدفعة الثانية من وثائق ويكليكس والتي هي بالالاف حول الحرب في العراق ، وكيف ان القائمين على ادارة هذه القناة الفضائية الحقيرة بادروا على عجل لصناعة تقارير اخبارية تحت مسمى (( العراق ... كشف المستور )) تناولت فيها ثلاث محاور رئيسية جاءت في تقارير موقع ويكيليكس السابقة وهي :


اولا : السجون وتعذيب الارهابيين بداخلها .

ثانيا : رئاسة الوزراء وتقييم ادائها ووصفها بالطائفية والمليشاوية .

ثالثا : عدد القتلى من العراقيين على يد الارهاب الصدامي والوهابي السلفي داخل العراق وكيف ان ارقامه ملونية !!.



وكان مبتغى وهدف هذه القناة الصغيرة والحقيرة ، والقائمين عليها من طريدي العدالة في العراق من صداميين وارهابيين هو زعزعة الاستقرار داخل العراق وتعطيل تشكيل الحكومة العراقية قبل ان تتشكل والتحريض على الفتنة الطائفية بين العراقيين لتحرق قناة الجزيرة والقائمين والممولين لها في قطر ماتبقى من لحم العراقيين بقنابل الحقد الاعرابي الوهابي الطائفي الوافد من الخارج ليصب حقده على استقرار العراقيين وامنهم ودمائهم واعراضهم واموالهم ووطنهم !!.



والغريب ان هذه القناة ولمجرد انها سمعت بان هناك وثائق سرية امريكية حول العراق ستنشر على موقع ويكيليكس سارعت ليس فقط للنشرالخبري بل ولشراء هذه الوثائق من الموقع واحتكارها وبعد ان اشترت الوثائق وادركت انها مجرد وجهة نظر للجيش الامريكي لما يحصل في العراق وانهاوثائق استخباراتية كانت تنظرللحدث العراقي بعين المستعمر والمحتل لاغير ومع ذالك بادرت هذه القناة وفي ظرف حرج جدا كان يمربه العراق وهو فارغ من السلطة التنفيذية والشعب العراقي يتطلع لتشكيل حكومته ... بادرت قناة الجزيرة برمي حطب الفتنة بين العراقيين قبل ان يعزم العراقيون امرهم لتشكيل حكومتهم وما هي الا ليلة وضحاها مع تقارير الجزيرة الخبرية ضد امن واستقرار ووحدة اللحمة العراقية اذا العراقيون يصحون على مذبحة كنيسة النجاة وعودة موجة المفخخات في الشوارع العراقية ،وهي تحصد المئات من ارواح العراقيين لتضاف الى قوائم الجزيرة التي لاتطرب ، ولاتصنع تقارير الزور والفتنة بين الشعوب الا على تضخم اعداد القتلى والمشردين من الشعب العراقي !!.



الآن وبعد ان اضاف موقع ويكيليكس لالاف وثائقه في الحربين الامريكية ، الافغانية والعراقية آلآفا من الوثائق الاخرى التي تناولت فضائح لها اول وليس لها اخرمن مراسلات الدبلماسية الامريكية وكشفها لمستور الوساخة السياسية العربية ونظمها الدكتاتورية والشمولية ولاسيما الخليجية الاعرابيةمنهاوهي تحرّض على الفتن في العراق ولبنان وتدعواالمستعمرين للحروب على العرب والمسلمين ، وتطبل اعلاميا للولاء للمستعمر والارتماء بحضن الصهاينة .....الخ ،لم نكد حتى اللحظة نسمع عن مستور تحاول قناة الجزيرة الاعلامية المهنية كشفه في الشأن العربي ، والخليجي فيا ترى لماذا لا نكد نرى اي تقارير خبرية عالية الضغط الاعلامي والتقني لقناة الجزيرة اللاعربية الاعرابية وهي تتناول هذه الالاف من الوثائق ، وتكشف مستورالنظم العربية كما كشفت مستور العراق كما ادّعت في تقاريرها الارهابية الصدامية التحريضية الماضية من قبل ؟.



واين المهنية في هذه القناة التي كانت ولم تزل تعلن انها مهنية وليست سياسية في تناولها للاحداث العربية عندماتاخذ ثلاث وثائق في الشأن العراقي فقط من مئات الالاف من الوثائق الامريكية ، التي نشرت لتصنع منها الفتح المبين من على شاشتها ولمدة اسبوعين متتاليين في شهر اكتوبر الماضي ، بينما نراها اليوم صامتة كصمت اهل القبور امام هذه الالاف الحقيقية من الوثائق ، التي فضحت كل شيئ في النظام العربي ، وبما في ذالك دورمشيخة قطر في موالاة قوى الارهاب والتطرف القاعدي اعلاميا من خلال قناة الجزيرة كما جاء في وثائق ويكيلكس في منطقتنا العربية والاسلامية ؟.



نعم ربما الان قد يفهم من لايريد ان يفهم ماهية قناة الجزيرةولاي شيئ اسست اصلاهذه القناة وفي اي اتجاه هي تعمل ولماذا هي في الشأن العراقي قاعدية صدامية ترى من الشرف لها عندما تساهم بسفك دماء الشعب العراقي واذكاء الفتنة بينهم بينما هي جيفة منتنة ميتة عندما يكون الاعلام مهنة حقيقية تتطلب ابراز الحقائق وتتناول ماخّفي عن الشعوب العربية من عمالة نظمهم السياسية ومساهمة هذه النظم والمشيخات الخليجية في استمرار تخلف العرب وذلهم وتبعيتهم للمستعمرين وتحويلهم الى قردة وخنازير في اخرالتصنيف البشري عندئذ تتحول قناة الحقيرة القطرية الى ماخور صامت وشاهد زور تافه لايحرك الا ماتحركه اموال المشيخة الخليجية له ولية نعمته والقائمة على توجيهه في الحقيقة !!.



ان على القائمين على هذه القناة القطرية الحقيرة ان يدركوا ان العراق شعبا وحكومة منتخبة سوف لن ينسى ابدا انها كانت ولم تزل المنبر الاعلامي الارهابي القاعدي الصدامي المجرم الذي ساهم بذبح العراقيين من الوريدالى الوريد وبانشاء مقابرهم الجماعية التي فتحت لشيوخهم ونسائهم وشبابهم واطفالهم ..... بعد ان أغلق دفعتها الاولى نظام القتلة البعثية داخل العراق قبل سقوطهم وان قناة الجزيرة قتلت من الشعب العراقي بتحريضها الاعلامي ضد العراق اكثرمما قتلت منهم دبابات الاحتلال الامريكي وهي تزحف نحو بغداد ومفخخات الاحزمة الناسفة الوهابية السعودية التي وفدت للانتحار حقدا بالعراقيين وبملغمات انصار صدام والبعث العفلقي ، وهي تنفلق بسياراتهم المشحونة ناراوحقدا وشظايا بايدي وارجل ورؤوس العراقيين المتطايرة على اثر الغدر البعثي المعروف الكراهية لحياة الشعب العراقي المظلوم !!.

_____________________



alshakerr@yahoo.com

الأربعاء، ديسمبر 01، 2010

(( اللي اختشوا ماتوا يافرعون مصر الخرف !)) حميد الشاكر


في الادبيات الشعبية المصرية يُضرب مثل (( اللي اختشوا ماتوا)) عندما يحاول المصريون التعبير عن رداءة ونتانة المجتمع الذي يعيشون فيه ،وان الناس اصبحوا لايخجلون من قول او فعل اي شيئ سيئ وقبيح ومخالف لشرع الاخلاق والدين وكيف ان الشرفاء والنبلاء واصحاب الضمائرالصافية من هذا العالم قد انقرضوا كما انقرضت الشريفات في حمام النساءعندما فضلن الموت داخله على الخروج والهروب منه عاريات عندما اشتعلت فيه النيران !!.

ويبدوا ان هذاالمثل الشعبي المصري ينطبق هذااليوم على رئيس نظام مصرالمجرم والدكتاتوراللامبارك حسني الرذيل ووثائق ويكليكس التي تفضح كل نتانة هذا النظام العربي ورموزه وعلى رأسهم طبعافرعون مصرالخرف محمد حسني اللامبارك وهو يتدخل بالشأن العراقي بشكل اقل مايُقال عنه انه وقح ومنحط وليس فيه رائحةحب الخيرللعراق والعراقيين فضلا عن البشرية جمعاء !!.

نعم كشفت وثائق ويكليكس التي نشرت على الفضاء الاعلامي المفتوح كنزا كبيرا من عفن ووساخة السياسة العربية ونظمها الاجرامية والبوليسية والنفاقية التي تحكم هذه المنطقةوكان على الاعلام العراقي وكتابه واقلامه ان يكونوا اكثرنشاطا بترتيب اوراقهم لتناول هذه الفضائح التي اكثرها تتناول التجربةالعراقية من بعيد وكيفية محاولة الاقليم الدكتاتوري العربي الانقضاض على هذه التجربة العراقية الديمقراطية ، وكيفية التحريض على استقرار العراق ، ومساهمة هذا الاقليم بدعم الارهاب وتفجير الصراعات الداخلية العراقية ....لغرض واحد اصيل هو الاطاحة بهذه التجربة الانسانية الحرّة والعودة بعقارب الساعة للوراء لعودة الدكتاتورية من جديد ، لحكم العراق وشعبه المظلوم وليكون الكلّ سواء وليس هناك في المنطقة العربية احدا افضل من احد في السوء والدكتاتورية والاجرام والتخلف !!.
لكنّ مع الاسف وجدنا ان الاعلام العراقي ،هو الاخر ميت من ضمن الموات الاخرين الذي لاترقص رجلاه الا على طبل الاعلام العربي الحاقد على العراق وتجربته ولانسمع له حسّا الا عندما يُقال في الاعلام العربي ، ان هناك فسادا في التجربة العراقية الوليدةوكأنه اعلام يخدم اعداء العراق وتجربتهم اكثرمن كونه اعلاماعراقيا يدّعي الوطنية وحب العراق والخوف على تجربته ونية الاخلاص لها !!.

وعلى اي حال كانت وثائق ويكيليكس صريحة اكثرمما توقعنا لها في فضح الدبلماسيةالامريكية في اساليبهاالسياسية وانحدار رؤيتها وتقييماتها للعالم من حولها ، والتابعين لهذه الدبلماسية الامريكية ايضا من زعماء عرب ومنهم زعيم النظام المصري الجنرال الطاغية وبقايا مومياء الفراعنة القدماء صاحب مافوق التسعين الخرف المتهالك حسني اللامبارك وهو ينصح الادارة الامريكية بالشأن العراقي بكارثتين :
الاولى : هي التدبير لانقلاب عسكري داخل العراق يعود بحقبة حكم الدكتاتورية العسكرتارية لهذا الشعب .
الثانية : نسيان الديمقراطية للشعب العراقي لانه شعب لايستحق الحرية ويميل للعنف والاجرام بطبيعته الاجتماعية !!.

والحقيقة انا لااريد ان اساجل الدكتاتورالمصري اللامبارك برؤيته الدكتاتورية التي تجذرت به من اسلافه الفراعنة المنقرضين وكيفية نظرتها لشعوبها على اساس انها قطيع من العبيد لاغير ولكن اريد ان اناقش دكتاتور مصر القائم وبكل واقعية لافهم ما يريدالوصول اليه من هذه النصيحةالتي قدمها الزعيم الفرعوني حسني مبارك للوفودالامريكية التي كانت تتوافد على مصر للاستشارة عندماكانت لحوم العراقيين تشوى وتمزق في شوارع بغداد والعراق بقنابل الارهاب من اثر الفعل الارهابي القاعدي السعودي والتخطيط القيادي المصري وبمساندة قردة البعث الصدامي العراقي المقبور له في داخل العراق !!.

ولاقول لنفرض جدلا مع طاغية مصرحسني اللامبارك ان العراقيين شعب حادالمزاج وصعب المراس وطبيعته تميل الى العنف والقسوة وعلى هذا الاساس هو بحاجة الى دكتاتور ليحكمه بسلاسة ، فاذا كان هذا حال الشعب العراقي فما بال فرعون مصر القائم الذي يحكم شعبا طبيعته مسالمة ويميل الى الحب والخير بفطرته ، لم يزل ومنذ ثلاثين عاما يحكم هذا الشعب المصري بالحديد والنار والدكتاتورية وقانون الطوارئ ومخابرات جمال سليمان وكلاب الداخلية في دولته وتزوير الانتخابات ؟.
لماذا لم يتنازل عن الحكم الدكتاتوري للشعب المصري ، ويسمح لهذا الشعب ان تحكمه الديمقراطية مادامت كل خصاله حميدة ويميل الى نعومة الاستعباد اكثر من تمرد وثورية الشعب العراقي الحاد المزاج على طغاته ؟.

أم ان الزعيم المصري حسني اللامبارك ايضاله نفس الرؤية في شعبه المصري ويراه كذالك انه شعب حادالمزاج ويميل للعنف والقسوة بفطرته ، ولايمكن حكمه الا من خلال كلاب المخابرات والداخلية المصرية ، لذالك هو لايسمح للديمقراطية ان تحكمه منذ ثورتهم العسكرية الدكتاتورية في خمسينات القرن المنصرم حتى اليوم ؟.

فماذا يقول دكتاتور مصر بشعب يقبل بالرغيف على حساب الكرامة كالشعب المصري الذي ينام ويصحواعلى بساطيل الشرطة وقوى الامن ومع ذالك يهتف بحياة الفرعون ويدعوا لبقاءه فلماذا لايستحق هذا الشعب الديمقراطية التي لاتعيش الا مع العبيد حسب رؤية الزعيم حسني مبارك ، ويتنازل عن الحكم لغيره ، ولنترك العراقيين الثوريين الى دكتاتورياتهم العسكرية ؟.

نعم ياطاغية مصر الجديد الشعب العراقي حاد المراس لانه لم يهادن دكتاتورية ابدا ،وطبائعه تميل للعنف والقسوة لان حكامه امثال البعث ويزيد بن معاوية وطغاتكم القدماء والجدد ، فمن حق الشعب العراقي ان يتمترس داخل جلده لمقاومة الطغاة من امثالك ولاعيب اذا كان الشعب العراقي حاد المزاج مع ملوك وزعماء وقادة امثال معاوية والحجاج وصدام المقبور من امثالك فلأمثال هؤلاء الحكام الظلمة خلق الله سبحانه في الشعب العراقي القوة ، والعنف والحدّة ..ومتى ماحكم الشعب العراقي العدل وعلي بن ابي طالب والقانون والحرية ... فهو شعب يناضل من اجل حماية الديمقراطية والحياة الكريمة وليس العكس فكيف ياجاهل مصر وخرفها تعتقد العكس وتنظر بعين الحول لمعادلة العراق عندما تعتقد ثورية الشعب العراقي ضد الدكتاتورية انها مدعاة للدكتاتورية وهو على الدكتاتورية ثار ولاثارها شتم وعليها تمرد !!.

ثم لماذا يطالب دكتاتور مصر القائم اللامبارك من الامريكيين ووفودهم نسيان الديمقراطية في العراق مع ان قرار الديمقراطية على الحقيقة بيد العراقيين انفسهم وهم من يدفعون ضريبة هذه الحرية من دمائهم كل يوم على الارض العراقية ؟.
ومتى كانت السياسة الامريكية في منطقتنا العربية والاسلامية قائمة على زرع الديمقراطيات والدفاع عنها ، مع ان كل انصار السياسة الامريكية منذ خلقت حتى اليوم هي النظم المتخلفة والدكتاتورية والفاسدة والظالمة ...امثال نظام ال سعود الارهابي والنظام المصري الدكتاتوري العسكري المزور للانتخابات وهلم جرى ؟!.

ان الشعب العراقي وتجربته ياسيادة الرئيس المصري الخرف هو الان من يناضل ضد الضغوطات الامريكية بل ، ومؤامراتها المتكررة على التجربة الديمقراطية العراقية للاطاحة بها ،وتسليمها الى دكتاتور خائن يبيع العراق وحريته في سبيل مصالحه فكيف اعتقدت ان الامريكان هم اباء ديمقراطية العراق مع انهم المتآمرون على وجودها واستمرارها لانها ضد مصالحهم ؟.

فهل ادركت ياسيادة الرئيس المصري كيف انك (( اهبل وعبيط )) وتعتقد ان الالهة فقط هم الامريكان لاغير مع اننا نعترف ان الامريكان هم من غزا العراق واسقط نظامه بالفعل ، لكن ليس هم من اراد الديمقراطية ولاهم من اراد الدستور ولاهم من اراد الانتخابات ولا الحرية ولا .....الخ لهذا الشعب الابي الشريف بل هذا الشعب العراقي المدافع بلحمه العاري عن حريته هو من اراد الديمقراطية وهو من يضحي يوميا في شوارع بغداد بدماء اطفاله في سبيلها امام مفخخات الارهاب ومخططات ابو ايوب المصري وغيرهم !!.

اخيرا ياسيادة الرئيس المصري حسني مبارك :نحن ندرك ان التجربة العراقية الديمقراطية محرجة لكم وللاقليم العربي الفاسد والغارق بالظلم والدكتاتورية والاستبدادونشعر تماما انكم عندما تطالبون الامريكان بنسيان الديمقراطيةفي العراق حتى لاتبرز للعيان عورات نظمكم السياسية المتهالكة ،وشعرنا بقوة لحرجكم عندما يقارن الشعب المصري المسكين بين التجربة العراقية الديمقراطية الحقيقية التي تجرى فيها انتخابات حقيقيةويأخذ السياسيين نسب متقاربة من الاصوات ويوظف الاعلام الحكومي الرسمي العراقي لجميع المرشحين بالعدل والسوية ...، وبين ديمقراطياتكم المنحطة والرخيصة التي فاحت منها نتانة التزوير حتى ضحك منها الداني والقاصي وكيفية احتكار حزبكم الدكتاتوري الحاكم لوسائل الاعلام وتوظيفها لحزب فاسد واحد وملئ السجون بالمطالبين بالعدالة والديمقراطية لمصر !!.

كل ذالك ندركه ياسيادة الزعيم الفرعوني ولكن ماذنبنا كعراقيين اردناالعيش بحرية وكرامة بين شعوب وحكومات لاتعرف من الحرية والكرامة اي مفردة صحيحة حتى تحرضوا على تجربتنا بالهلاك والانقلابات والبوار المبين !!.
_____________________

alshakerr@yahoo.com