الأحد، فبراير 20، 2011

(( ملايين قمة بغداد لتصرف على فقراء الشعب العراقي )) حميد الشاكر

يعني لاادرك حقيقة الى هذه اللحظة اصرار حكومتنا العراقية على استضافة القمة العربية في بغداد ، وإنفاق ملايين الدولارات من قوت الشعب العراقي ورفاهيته على تهيئة الاجواء والمناخات والابنيةوالاطعمة والاشربة الفخمة والرفاهية مضافاالى ذالك الاستنفار الامني وحشد طاقات كل العراق الاقتصادية والخدمية والعسكرية والامنية ......الخ لمجرد استضافة زعماء وملوك وقادة وأمراء عرب ، سيجتمعون في بغداد ثلاثة او اربعة ايام فحسب ، وخصوصا في هذه الظروف الكالحة السواد التي تمر بها المنطقة والعالم كله من حولنا !!.


ثم تعالوا ياسادة ياكرام نتحدث بلغة عراقية صريحة ، وواضحة مع حكومتنا المنتخبة اولا ، ومع شعبنا مصدر الشرعية ثانيا لنقول : ما الذي تعنيه القمة العربية بعد هذه الاحداث التي تفجرت في منطقتنا العربية والاسلامية ، لتطيح بكل النظم العربية الفاسدة والفاقدة للشرعية وقادتها الهالكين اصلا ؟.

وما الذي تحتاجه بغداد من هذه النظم السياسية العربية الآيلة للسقوط وقادتها الذي لحقهم العار والشنار في كل العالم بعدما تعاملوا بهذه الوحشية والدكتاتوريةمع شعوبهم حتى لفظتهم هذه الشعوب العربية ومن ثم اسقطتهم لتصحواعلى كوارث فساد كونية تدوّي ورائهم ووراء اسرهم بالخزي والعار حتى تهتم حكومة بغداد كل هذا الاهتمام بعقد القمة في العراق وتنفق على تهيئة الاجواء كل هذا الانفاق من المال العراقي العام ، واعصاب شعبه المحروقة والمدمرة ؟.

وهل بقت قمة وعرب وجامعة يمكن لها ان تستمر بالحياة اكثرمن ذالك حتى تحرص حكومة العراق وقادته على احتضانها ؟.

أم انه آن الآوان للعراق وللعرب ولدول الاقليم ان تفكر بواقعية للبحث عن منظومة سياسية ، واقتصادية جديدة تضم العراق ودول الاقليم باطر مستحدثة غير مسمى الجامعة العربية وقممها الصورية تكون اكثر نفعا سياسيا واقتصاديا وتنمويا للعراق ومحيطه الاقليمي والعالمي تستحق بالفعل ان يهتم بهاالعراق ويصرف وينفق من اموال شعبه لتهيئة الاجواء لاحتضانها على امل ان يكون مردود ونفع هذه القمم اكثر نفعا وعائدا للعراق وشعبه مما ينفقه على راحة الزعماء والقادة والامراء ؟.

نعم لا اعتقد بعد هذه الثورات الشعبية العربية ، التي اطاحت بكل القديم السياسي للنظام العربي الفاسد والدكتاتوري وبما فيه جامعة دول الفساد العربية لم يزل العراق وقادته يرون بان شرعيتهم العراقية الجديدة لاتكتمل الا بحضور ومشاركة الزعماء العرب لقمة بغداد القادمةولهذا يحرص قادة العراق الجدد على استضافةالقمة في العراق لكسب الشرعية امام العالم والعراقيين فهذا الامر يكون منطقيا اذا كانت هذه النظم العربية لم تزل تحتفظ بالقليل من شرعيتها السياسية على دولها ، أما والحال ان فضيحة هذه النظم دوّت بجميع الاصقاع العالمية ، وان ما يسمى بالجامعة العربية قد انفرط عقدها ولم يصبح لها اصلا وجود وفعل حقيقي ، فعلى قادة العراق الجدد ان يكونوا اكثر واقعية وبراغماتية في تعاملهم الخارجي وان يدركوا ان دينارا من قوت الشعب العراقي لاينبغي ان ينفق على الخارج اذا لم يستطع ان يعود بالف دينار لخدمة ورفاهية الشعب العراقي المظلوم واذا كان الوهم هو ان ينفق قادة العراق الجدد اموال الشعب العراقي على كماليات سياسية عربية منافقة وهي غير ذات اي مردود نفعي لهذا الشعب وهذه الامة العراقية ، فليعلم قادتنا المحترمون في العراق ان هذا التصرف فضلا عن انه سفه وتبذير لاموال الشعب العراقي هو اصبح اليوم مدعاة للسخرية في العالم ان تنفق من اموال وقوت شعبك مالا وفي هذه الضائقة الاقتصادية العالمية لالشيئ ، الا لمجرد جمع قطيع فاسد من زعماء وملوك وامراء عرب تحت قبة ليتشاتموا ويتآمر بعضهم على بعض وليخرجوا كالعادة بمحصلة نهائية هي كارثة تضاف لكوارث العرب والمسلمين الكثيرة لاغير !!.

ان الحقيقة التي لايمكن اغفالها قبل عقد اي قمة عربية في بغداد ، او سواها هي ان النظام العربي السياسي المتهالك والايل للسقوط غيرمستعد لمناقشة اي شيئ في هذه الظروف العصيبة التي تمر على وجوده السياسي يختص بصالح العراق في قمة بغداد القادمة ان عقدت في وقتها فهونظام منشغل تماما في البحث عن الُسبل لبقائه في الحكم وقمع الثورات الشعبية العربية المتفجرة في وجهه حتى وان تطلب ذالك تدميرالعالم كله ولهذا فهو نظام غيرمستعد ان يتحدث عن تنمية اقتصادية بينه وبين العراق ، ولاهو في وارد ان يناقش كيفية مساعدة العراق عمرانيا او اقتصاديا او حتى امنيا او عسكريا ، كما انه لايمكنه ان يهب العراق شرعية سياسية هو فاقد لها داخل بلدانه بالاساس ، وعلى هذا المنطلق يبقى السؤال منطقيا امام حكومة الشعب العراقي وقادته وهو : لاي منفعة او مصلحة او وارد سياسي يتمسك قادة العراق الجدد في عقد قمة عربية في بغداد بالتحديد وعلى جمرها الملتهب مع ادراك العراق شعبا وقيادة ان لامنفعة عراقية تذكر من مثل هكذا اجتماعات سياسية عربية ؟.

ثم كيف لشعب وحكومةعاقلة ومتوازنة فكرياوفي مثل هذا الظرف العالمي الحرج اقتصادياوسياسيا ان تتمسك بنفقات مليونية ومخاطر امنية ومصروفات عملاقة اقتصاديا تنفق مع الرياح ، لمجرد ان يقال عقدت قمة في بغداد للقادة العرب وعلى شرف حكومة العراق الجديدة ، مع ان نصف الشعب العراقي لم يزل يشرب مياه آسنة ، وغير صحية وهو الاحوج حقا لهذا الانفاق الترفي لحكومة ودولة العراق على زعماء وقادة وملوك وامراء عرب غير مؤكد حتى الان مشاركتهم بهذا الحفل التافه ؟.

في العراق الجديد كنّا نتأمل ان يرزق بقادة لاينفقوا من اموال شعبه دولارا على قمة عربية او عالمية او استضافة منظومة اقليميا او الدعوة لاجتماع دولي داخل العراق او خارجه اذا لم يكن في حساب ومخططات قادة العراق الجدد ان هناك منفعة ومصلحة للعراق وشعبه يجب رصدها والتخطيط للوصول اليها قبل تبذير دينار واحد خارج سياقه المعروف ، لكن يبدو اننا لم نزل نحكم بعقلية الصورة وكيف يقال اعلاميا ان العراق حاضرا في العالم لاغير وان تسبب ذالك بتفتيت ثروة ابناء الشعب ووضعها في غير موضعها المناسب !!.

نعم لتلغى القمة العربية اصلا بل ولتلغى جامعة الدول العربية وقممها الصورية ، وليفكر العراق الجديد بشكل مختلف عن ما اسسه النظام العربي الهالك قبل مئة عام منذ الان ، وليعلم قادة العراق الجدد ، ان مجدهم يكمن ليس بعقد قمة عربية صورية داخل بغداد وانما نموهم وتطورهم واحترامهم يظهر عندما لايكون هناك حي من احياء العراق بحاجة الى كهرباء اوماء صالح للشرب او قرية بحاجة الى مستوصف او مدرسة او شارع نظيف فهذه هي المقاييس الجديدة ما بعد نظم الداكتاتورية والفساد في منطقتنا العربية لاي نظام سياسي ديمقراطي وناجح ومحترم ويريد بالفعل للعالم ان ينظر له باحترام وتقييم !!.

_______________________

alshakerr@yahoo.com

الخميس، فبراير 17، 2011

(( خدعة التظاهر سلميا وأهلا بالانتفاضة ثوريا !.)) حميد الشاكر

لابد ان هناك القليل ممن لفت انتباهه ظاهرة اصرار دول الاستكبار والاستعمار الغربية على ضرورة ان تكون هناك مظاهرات شعبية جماهيرية سلمية من قبل مقهوري العالم العربي والاسلامي المنتفضين ضد حكومات الدكتاتورية والعمالة الاستعمارية والصهيونية من جهة وفي المقابل تضمن هذه الدول الاستعمارية الغربية الضغط إعلاميا على النظم السياسية العربية الفاسدة والمستبدة كي لاتستخدم هذه النظم اي عنف مع المتظاهرين او قمعهم وتصفيتهم دكتاتوريا من جانب اخر !!.


والحقيقة ان مايلفت النظر في هذه الظاهرة الاستعمارية الغربية ودخولها على خط الثورات والانتفاضات المتصاعد في عالمنا العربي والاسلامي ومن ثم ملاحظة كيفية دفاع هذه النظم الغربيةالاستعمارية التي عودتناعلى مساندةالدكتاتوريات في المنطقة والعالم من اجل مصالحهاالكونية هوسؤال: لماذا هذه النظم الغربية المعروفة بصناعتها للطغيان في عالمنا العربي والاسلامي ومساندتها للنظم الفاسدة والرجعية تنتقل بلحظةثوريةعربية واسلامية حاسمة من مواقف المساندةللنظم الرجعية والدكتاتورية المعتدلة الى موقف المطالب بحق الشعوب في التظاهر سلميا ، بل وتضغط من جانب اخر على حلفائها الدكتاتوريين في النظم السياسية العربية الفاسدة على ان لاتستعمل اي عنف ضد هذه التظاهرات الجماهيرية الثورية التي تهدد بالفعل قيام واستمرار هذه النظم العربية الدكتاتورية الموالية للصهيونية وللغرب الاستعماري بشكل مطلق ؟.

هل أفاق مثلا ضميرالعالم الغربي الاستعماري اخيرا على ضرورة مناصرة المقهورين من شعوب هذه المنطقة وحقهم بالتمتع بالحرية والكرامة كباقي البشر أمام استبداد النظم السياسية في عالمنا العربي والاسلامي ؟.

ام وراء الاكمة خدعة ولعبة خطيرة وحقيرة بنفس الوقت واللحظة وبعيداحتى عن حماية مصالح هذا الاستعماريحاول تسريبها من تحت اقدام ثوارمنطقتنا العربية والاسلامية الجماهيرية ، ليلتقموا الطعم الغربي الاستعماري ويصنعّوامن جديد كعبيد لحقبة استعمارية قادمة ولكن باسم الديمقراطية المدجنة والسلمية هذه المرّة ؟.

طبعا لايمكننا فهم اللعبة الغربية الاستعمارية الجديدة وحقارتها وانتقال موقفها المنافق من مساندة الدكتاتوريات الى المطالبة بالسماح للجماهير ان تعبر عن ذاتها سياسيا بصورة سلمية وتدفع في سبيل منع النظم الدكتاتورية العربية عن التعرض لهذه المظاهرات ، إلاّ اذا فهمنا : لماذا الخشية الغربية من الانتفاضات العربية والاسلامية الثورية والمسلحة بهذا الوقت بالذات ؟.

وماهو الفرق الكبير بين مكتسبات الثورة الجماهيرية المنتفضة للشعوب العربية والاسلامية لاسقاط النظم العربية الدكتاتورية الفاسدة والعميلة ، وبين مايسمى غربيا بالتظاهرات السلمية المدجنة حركيا ، والتي تنساب من بين اصابع الاستعمار وتحت سيطرته وعيونه وانتباهه وبمشاركته الظاهرية احيانا ؟.

في الواقع ان خشية الغرب الاستعماري من الثورات والتظاهرات الشعبيةالحرّة والمنفلتة من عقال السيطرة الغربية والمستقلة والمطالبة بانتزاع حقوقها بقوّة الحق ، والدمّ الشعبي هي بسبب ان هذا النوع من الثورات الجماهيرية العارمة فضلا عن انها تهديد حقيقي للمصالح الاستعمارية داخل هذه الاوطان التي تمتص دماء هذه الشعوب المنهوبة لكنها من جانب اخر هي ايضا التي تصنع المستقبل بحرفيتها الجماهيرية ، واستقلالها الكامل عن اي مؤثرات خارجية تستطيع ( هذه المؤثرات الخارجية ) وتتمكن ومن خلال تدخلها المفتعل من فرض اجنداتهاومصالحها السياسية في منتصف طريق الثورة او بعد انتصارها وتغيير النظام السياسي المستبد القائم اذا تمكنت من التسرّب الى داخل الثورة والسيطرة على ثوريتها باسم السلمية والحضارية في صناعة الثورات والانتفاضات والتظاهرات التغييرية ضد النظم الدكتاتورية القائمة !!.

وفرق كبيربين شعب يحاول ثوريا وجماهيريا التخلص من نظامه السياسي المستبد والمدعوم من الخارج الاستعماري كخطوة اولى لينتقل بملئ ارادته وتصوراته وتطلعاته .... بعد اسقاطه للاستبداد الى صناعة مستقبله هو والاحتفاظ باستقلال وسيادة قراره السيادي فيما بعد ليكون بصدق الشعب هو صاحب كيفية التغيير وهو من سوف يصنع المستقبل ويحافظ على الاستقلال وسيادة القرار لدولته ولجمهوره ولمصالحه الذاتية ، وبدون ان يكون هناك اي توجيه لاي مؤثر خارجي اقليمي او دولي علي سير حركته التغييرية !!.

وبين شعب يحاول التخلص من العبودية والاستبداد السياسي المهيمن عليه ولكن وبدلا من ان يصنع ادوات التغيير الثورية بملئ ارادته وقوته ، ويملك كيفية هذا التغيير ، الذي ينسجم مع مصالحه الوطنية والشعبية التي تهيئ له بناء مستقبله كيفما ترتايه مصالحه هو بالذات تتدخل القوى الاستعمارية في منتصف الطريق لتفرض عليه كيفية طريقة تخلصه من الاستبداد من خلال تظاهرات (سلمية)مدجنة من قبل الخارج الاستعماري تضمن نعم تغيير رأس هرم النظام السياسي المستبد لكنها لاتضمن صناعة هذا الشعب لمستقبله ، فيما بعد ، ولا لاستقلال قراره السيادي اذا تحقق التغيير، بسبب ان اليات الثورة وحركتها ضد الدكتاتورية كانت مقيدة بشرط السلمية الغربية الاستعمارية فحسب ، والتي تهيئ جميع الاجواء الثورية الجماهيرية ووضعها تحت السيطرة الاستعمارية لضمان ان لايكون هناك اي مفاجآت شعبية مستقلة يكون فيها الشعب هو صاحب قرار كيفية صنع المستقبل وبناءه جماهيريا وحسب مصالح اهداف الثورة لاغير !!.

إن الفرق الحقيقي والكبير بين مبادئ الثورة الاجتماعية التغييرية المعروفة باستقلالها الكامل وبين المظاهرات السلمية التي يدعو لها الاستعمار الغربي كاداة حضارية ( كما يطلق عليها اعلاميا للترويج ) لاي عملية تغيير سياسية متوقعة في عالمنا العربي والاسلامي هو في كون التظاهر السلمي يعطي من الفرصة والوقت الكبير جدا لقوى الاستعمار للتدخل هنا وهناك من بؤر التغيير في العالم ما يجعل الاستعمار الغربي الحديث غير مستعجل ابدا ولاواقع تحت ازمة ثورية فعلية تهدد من مصالحه او تنذر بانفلات الامر من بين اصابعه الجهنمية بينما وفي الجانب الاخرمن الفكرة الثورية التغييرية الجماهيرية المستقلة نجد ان المعادلة مختلفة جدا لحسابات الاستعمار ، ومربكة لاجنداته الشيطانية ، فهنا نحن امام نمر جريح في ثورة يتحدد امامها الهدف الكبير في عملية التغييرالشاملة التي تحاول اقتلاع جذور الاستبداد والفساد والدكتاتورية من جذورها الاساسية باعتبار ان النظم العربية الفاسدة ، والدكتاتورية القائمة اليوم ماهي الا فروع لاستبداد وهيمنة استعمارية حقيقية صنعت ورعت هذه النظم الدكتاتورية في المنطقة وساندتها بالاستمرار ضد شعوبها المقهورة ايضا وعلى هذا تكون عملية التغيير الثورية عملية تحاول التخلص من الجذور الحقيقية للاستبداد وليس من فروع هذا الاستبداد وقشوره فحسب وهناتكون الثورية شاملة تتوجه ظاهريا لاقتلاع النظم السياسية الدكتاتوريةولكنها من الجانب الاخر تستهدف الخلاص من منابع الدكتاتورية الحقيقية المتمثلة بالاستعمار الغربي بالاساس والذي هو اليوم يطرح معادلة ( التظاهرات السلمية ) ليوجه عملية التغيير لتكون قشرية وفوقية وغاية غاياتها التخلص من بكتيرية الدكتاتورية الطافية على مستنقع العالم العربي والاسلامي لاغيربينما الواقع الثوري الغير مسيطر عليه استعماريا ، والذي هو ليس سلميا وانما ثوريا يختلف في توجهاته المستقلة وكذا معالجاته لظاهرة الدكتاتورية وكيفية اقتلاع جذورها الرئيسية واحلال النظام السياسي العادل والحرّ والمستقل الذي يصنع بايدي الثوار وعلى حسب رؤيتهم وتصوراتهم لقلع جذورالظلم واساساته مضافا لمرتفعاته وفروعه التي تتمثل بطحالب النظم العربية القائمة بالامس وحتى هذه اللحظة !!.

نعم انها لعبةكبيرة وخطيرةهذه التي يحاول لعبها الاستعمارالصهيوغربي الحديث لانقاذ مصالحه وبقاياعبيده من نظم سياسية عربية دكتاتورية تمتهن تقديم الخدمات لهذا المستعمر مقابل البقاء والاستمرار في السلطة وقهر الشعوب عندما يطرح سلمية التظاهر ، وضمان حماية المتظاهرين الثوريين من انتقام النظم وبطشها الفتّاك بهم ، وعلى الثوريين العرب والمسلمين اليوم ان ينتبهوا لهذه الخدعة ، ولا يخضعوا لعناوين السلمية وانها حضارية ، وتحية الغرب الاستعماري للتظاهر السلمي وشجبه للتظاهر الثوري التغييري الحقيقي ....الخ ، بسبب ان كل هذا الضجيج هو يهدف الى شيئ واحد لاغير هو تزييف ارادة الامة والشعوب العربية الثائرة المطالبة بالتغيير الحقيقي ،وحرف مسيرتها واجهاض تغييرها الساعي للاستقلال والسيادة والكرامة ليكون مجرد تحرك شكلي تصوغه وترسمه دوائر الاستعمار لتطبقه فحسب الشعوب الثورية العربية والاسلامية لتجد نفسها امام تغيير ظاهري اسقط صنم ودكتاتور عربي لكنها صنعت من حيث لاتشعر اصنام اخرى دكتاتورية صنعت وطبخت بمطابخ الاستعمار وتحت مسميات السلمية والديمقراطية والحضارية لتجد نفسها هذه الشعوب الثورية امام نظم فاسدة جديدة ولكن لاتطفح رائحة فسادها الا بعد حين من الدهر !!.

اهلا بالثورية التغييرية التي تطلقها الشعوب المقهورة بقوة الدم والحق ضد الطغاة لتطيح بهم وبجذور الارهاب والظلم الذي صنعهم من الاساس ، ولا مرحبا بتظاهرات سلمية تعطي الفرصة والوقت للطغاة ولاسيادهم الاستعماريين من التفكير والتدبير وحياكة المؤامرات على حرية الشعوب والتي ظاهرها الرحمة والحضارية والسلم....وباطنها العذاب والنقمة لمقهوري عالمنا العربي والاسلامي من الشعوب والافراد !!.

______________________________

alshakerr@yahoo.com



http://7araa.blogspot.com/







الثلاثاء، فبراير 01، 2011

مراحل اعلامية صهيوخليجية ثلاث لاجهاض اهداف الثورة في مصر

الذي تتبع الاحداث المصرية منذ 25 من الشهر الفائت وحتى اليوم ليرصد ماكنة الاعلام الطاغوتية العربية وكيفية تعاملها مع الثورة المصرية ، لاسيما وسائل الاعلام السعودية من العبرية المُسماة القناة العربية وحتى الصحافة الصفراء كالشرق الاوسط بادارة طارق الحميد سيكتشف كمية المجهود الذي بذلته هذه الوسائل الاعلامية البترولية في محاولة تزييف اهداف ثورة الشعب المصري من جهة ، وتشويه معالمها وصورتها من جانب آخر !!. 




في الايام الاولى لعبت قناة العبرية على موضوعة تشويه التحرك الشعبي المصري ، الذي تطور الى ثورة صدمت بعنف اول صدمتها الاوكار الارهابية البوليسية للشرطة المصرية لتطيح بصنم الخوف والارهاب في الشارع المصري الذي صنعته هذه الاقبية الارهابية للشعب المصري ، وما ان نجح الثوار بالانقضاض على اوكار التعذيب والارهاب في اقسام الشرطة المصرية حتى طرحت العربية بعنف وقوّة موضوعة النهب والسلب والبلطجة وترويع الامنين ...... كحدث خلقه الثوار المصريين من جرّاء فوضويتهم التي تحاول تدمير كل شيئ !!.



والحقيقة بقت هذه الوسائل الاعلامية البترولية الصهيونية ليومين ، وهي تطرق على سندان ان هذا التحرك للشعب المصري ليس له هدف الا خلق الفوضى وتهيئت الارضية للنهب والسلب والبلطجة لاعطاء انطباع اعلامي قوي ان ما يحصل في مصر هو مجرد ((انتفاضة حرامية)) لاغير مثلها مثل الانتفاضة الشعبية التي قادها الشعب ضد المقبور انور السادات في 1977 م من القرن المنصرم وكانت هذه هي المرحلة الاعلامية الاولى التي دشنتها قنوات البترول الخليجية تجاه ثورة الشعب المصري الثائر وطبعا صاحب ذالك ما شاهدناه جميعا من استغاثات كانت تطلق من داخل مصر ومن خلال هذه الوسائل الاعلامية وهي تناشد العالم بتخليصهم من هذه البلطجة والنهب والسلب والفوضى العارمة !!.



ثم انتقلت هذه الوسائل الاعلامية وخاصة منها السعودية البترولية بعد فشل المرحلة الاولى من تشويه انطلاقة ثورة الشعب المصري لتتحول الى المرحلة الثانية ، وهي مرحلة تضخيم التنازلات الصورية التي قدمها النظام المصري تحت ضغط الثورة وتنامي ابعادها الثورية كتشكيل حكومة جديدةعلى انقاض حكومة نظيف الفاسدة وتعيين نائب لرئيس الجمهورية تمثل بزعيم المخابرات المصري عمر سليمان باعتبار ان هذه الاصلاحات الصورية هي التي اشبعت اقصى مطالب الثوار المنتفضين بوجه السلطة ، وان الحالة الشعبية استكانت بعد هذه الخطوات الحكومية وتراجعت هوجة المدّ الشعبي المصري المرابط في شوارع مصر كلها !!.



وبالفعل ليومين اخرين من عمر الثورة المصرية حاولت الكثير من وسائل الاعلام الطاغوتية البترولية ان تطرح موضوعة فراغ الشارع من المتظاهرين وميل الحالة في مصرالى الهدوء والسكينة وان الشوارع خلت من المارة وان الجمهورالمصري يبدو انه خضع لتعليمات الجيش في حظر التجوال في العاصمة المصرية القاهرة !!.



لكن وفي اليوم الخامس لثورة الشعب المصري وانكشاف الصبح للعالم على تزايد الاعداد من المنتفضين ومن جميع الطبقات الاجتماعية للشعب المصري وجدت نفسها وسائل الاعلام البترولية الخليجية الصهيونية في مأزق الكذب المفضوح امام العالم كله فحاولت ان تنتقل الى المرحلة الثالثة من عكس الصورة المصريةبحيث تكون هذه الوسائل الاعلامية اقل افتضاحا فأقرّت مبدئيابان هناك ثورة شعبية مصرية بالفعل داخل مصروانها ليست انتفاضة حراميةولصوص كما ارادت تصويرها في اليومين الاولين وان الشعب المصري مصمم على الاستمرار في هذه الثورة وان اللعب على الوقت ليس في صالح النظام بعد ان اعتقد النظام المصري ووسائل الاعلام الموالية له مصريا وخليجيا بتروليا ان الهوجة ربما تنتهي بالاربع ايامٍ الاول !!.



أما وقد طلعت شمس اليوم الخامس وثورة الشعب المصري بدت وكأنها كرة ثلج تدحرجت لتكبر لا لتصغر فقد حولت وسائل الاعلام السعودية والخليجية والمصرية .......وحتى الصهيونية موجتها الى ارقام اهداف الثورة وغايتها ليعطوا ثورة الشعب المصري هوية الضائقة الاقتصادية لهذا الشعب لاغير ، وان مطالبها لاتتعدى العيش بلا حرية ولاكرامة وطنية !!.



والغرض والغاية والاهداف ...كانت مفهومه لهذه الوسائل من الاعلام الطاغوتية عندما طرحت البعد الاقتصادي فحسب لثورة الشعب المصري وهي تريد باقصى ما تملك ان تُبعد موضوعة ثورة الشعب المصري عن اهدافها الحقيقية في الحرية والكرامة وانهاهي بالاساس جاءت ضد مثلث الفساد العربي الكبير المعشعش داخل اكثر النظم العربية والخليجية الفاسدة الا وهو مثلث (الفساد والدكتاتورية والعمالة) وذالك بسبب ان هذه المطالب اذا اصبحت هوية للثورة المصرية ،فانها ستعكس بوجهها جميع امراض النظام العربي القائم ومطالب شعوبه الواقعية في الاصلاح والحرية والكرامة ، وبما في ذالك النظم البترولية الخليجية التي تشعران لهيب الثورات العربية الصاعدة في اولها واخرها ستتجه حتماالى اجتثاث وجودها بطوفان المطالبة بالاصلاحات الاجتماعية وتحريك ملفات الفساد السياسية والمطالبة بالحرية والكرامة ، كرد طبيعي على خيانة وعمالة معظم الحكام العرب للصهاينة والاستعمار !!.



وعلى هذا لم تزل تلعب حتى الان وسائل الاعلام العربي الطاغوتي البترولي ، وغير البترولي في تزييف اهداف ثورة الشعوب العربية التي تدحرجت من تونس الى مصر الى اليمن وحتى الاردن ... لتتجنب قدر المستطاع ابراز شخصية الثورات القائمة اليوم في منطقتنا العربية ، وانها متوجهة بالذات الى اجتثاث الفساد والدكتاتورية ، والعمالة للصهاينة من هذه المنطقة التي رزحت بما فيه الكفاية لهذا العفن السياسي العربي والخليجي القائم ، حتى بدت الشعوب العربية انها لم تعد تتحمل رائحة هذا النتن الخارج من حكام وملوك وامراء هذه المنطقة العربية من العالم !!.



نعم من ضمن التشويش على توجهات الثورات العربية التونسية والمصرية المتتاليةوالابتعاد بشخصيتها وهويتها عن اهدافها الواقعية كي تكون بسبب الجوع والفقر فحسب عزفت الكثير من وسائل الاعلام السعودية على خلط الاوراق لترمي كرة الثورة في بقع جغرافية ليس لها نصيب من العمالة للصهيونية اوكتم انفاس الشعوب بالدكتاتوريةفكان هناك نصيب للعراق والتبشير بانه القادم للتحرك الشعبي والثوري مع انه بلد ديمقراطي وليس شعبه بحاجةللثورة عليه لترفع الدكتاتورية عن كاهلها وهكذا كان هناك نصيب لايران في هذا الاعلام البترولي المسيس ، باعتبار ان ايران تخشى من تحول نيران الثورة لها وهكذا سوريا ... وغيرها من البلدان التي حاولت وسائل الاعلام الطاغوتية ان تقحم اسمائها ، لتشوّش على وجهة الثورة العربية الحقيقية والتي معروف للقاصي والداني حركتها باي اتجاه وانها قطعا منحدرة كسيل جارف على محورعربي معين يُسمى بمحورالنظام العربي السياسي المعتدل ( مصر تونس السعودية الاردن السلطة الفلسطينية المغرب الامارات ....الخ ) والذي هو معروف بتوجهاته الصهيونية وعمالته الاستعمارية ، وفساد رجال دوله بالاضافة الى الدكتاتورية والقمع الذي تمارسه هذه الدول ضد شعوبها اعتمادا منها على الحماية الاستعمارية لها ولبقائها بالسلطة رغم انف شعوبها المقهورة !!.



ولكن يبدو ان حتى هذه المحاولة الاعلامية البترولية السعودية الصهيونية بالتشويش على توجهات الثورة بالمنطقة العربية لم تفلح بعُد بتزييف اهداف الثورة الحقيقية ،لا في تونس التي كشف الثوار اللعبة مبكرا فاطلقوا صرختهم ضد الدكتاتور وضد الدكتاتورية ،ولا في مصر الذي صاغ شعبها شعار ثورته منذ اليوم الاول بمثلث (عيش حرية وكرامة وطنية) لتكون الكرامة الوطنية هي العنوان الابرز لمبادئ الثورة المصرية والتونسية ضد العملاء والخونة في المنطقة ، وهكذا الخبز كتنديد بالفساد السياسي الذي نهب ثروات الشعوب في هذه الاوطان ليحتكر السلطة والمال في طبقة فاسدة معينة ولاحاجة بنا لتبيين معنى الحرية التي تطالب بها الشعوب العربية !!.



حميد الشاكر