الثلاثاء، يونيو 18، 2013

(( ورقة الملك فيصل الاول لانشاء الدولة العراقية الحديثة )) المقالة الاولى

(( ورقة الملك فيصل الاول لانشاء الدولة العراقية الحديثة )) المقالة الاولى / حميد الشاكر


(( اني احب ان ارى معملا لنسج القطن بدلا من دار حكومة ، واود ان ارى معملا للزجاج بدلا من ارى قصرا ملكي / 1932م ))

ملك العراق فيصل الاول رحمه الله .



الحديث عن الملك فيصل الاول بن الحسين ((رحمه الله )) وعلاقته التاريخية والسياسية بانشاء الدولة العراقية الحديثة ( 1921م/ 1933م ) حديث لايمكن ألاّ ان يكون طويلا ومسهبا وثريا ومتنوعا ... من جهة ، وعميقا وغنيا فكريا وعلميا وسياسيا واجتماعيا ... من جانب اخر !!.

والحقيقة ان اسهاب الحديث حول ملك العراق الاول فيصل ابن الحسين وكذا تنوع هذا الحديث ، وعمقه وغناءه الفكري لم يأتي من فراغ ، ولم ينطلق من عواطف جاذبة لتاريخ العراق الحديث فحسب !!.

بل ان الرجل ، وانصافا للتاريخ العراقي الحديث من جهة وعدالةً في البحث العلمي في هذا التاريخ ، وللاستفادة من دروسه المعقدة في ايجابياته وسلبياته من جانب اخر ، لعب دورا في تاريخ هذا البلد وهذا الشعب مهماجدا ولاريب انه دورٌ ينم عن ذكاء وعبقرية سياسية وحنكة وحكمة وبعد نظر لاسيما فيما يختص ببناء الدولة العراقية الحديثة وما اثمرته هذه الدولة من قيام مؤسسات حكم فاعلة في فترة قصيرة ، قد ساهمت بتطوير البلاد عمرانيا ، واقتصاديا وتطوير حال العباد فكريا وثقافياوتعليميا في عشرينيات القرن المنصرم حتى الاطاحة بالملكية ، ونظامها الدستوري بانقلاب 1958م بقيادة الجنرال عبد الكريم قاسم رحمه الله !!.

نعم هناك من درس الحقبة السياسية الملكية في تاريخ العراق الحديث وقيّمها من خلال المنطلقات الايدلوجية المسيسة ، والبعيدة عن روح البحث العلمي الرصين والغير ملتزمة بمبدأ العدل ، والانصاف في البحث التاريخي كالتي حاولت تناول وابرازكل ماهو سلبي واشكالي في هذه الحقبة لشيطنة المرحلة الملكية في تاريخ العراق الحديث كلها ، وغض النظرعن كل ما هو ايجابي وواقعي متوازن لتلك المرحلة ولاسباب من اهمها طبعا تبريرانقلاب 1958م العسكري ، واسباغ الشرعية السياسية على ذالك (( العمل الانقلابي )) الذي من اهم مميزاته فقدان المشروع السياسي الناجزوالرؤيةالحكيمة واستشراف مستقبل مثل هكذا اعمال انقلابية مدمرة اولا !!.

وثانيا : انتشار الافكارالشيوعية الفوضوية المدمرة والمرتبطة بطبيعة منشأها بالمشروع الشيوعي السوفيتي انذاك والساعيةلتحويل وجهة العراق السياسية والاقتصادية والاجتماعية لتكون تبعا للكتلة الشرقية بدلا من ارتباطها بالعالم الغربي الراسمالي الديمقراطي في الحقبة الملكية انذاك !!.



لكن ومع ذالك ، ومع كل الجهود الفكرية ، التي بذلت في سبيل تغييب الوعي العراقي وابعاده عن قراءة تاريخه الحديث بالعقلية العلمية المتزنة التي توفر الوعي ، والرؤية الصائبة والواضحة والمتزنة لهذاالشعب كي يتلمس طريقه الى المستقبل بلا اخطاء الماضي وكوارثه ، مع ذالك كله بقى للحقبة الملكية السياسية في العراق ولاسيما فترة حكم الملك فيصل الاول وما انجزه وتركه من ارث سياسي متين يذكرتاريخيا الى اليوم ذالك الرونق وهذه الجذوة وتلك اللمسة المثمرة التي استطاعت ان تخرج العراق ، واهله من ظلمات التشتت والبعثرة والغياب الى نور الامة والوطن والوحدة والكيان والجسد الواحد !!.

ان ما يميز (( حقيقةٌ )) دراسة الحقبة التاريخية الملكية ويجعل لها المميزات الخطيرة في تاريخ العراق الحديث هو ذالك((التاسيس)) الذي جهد في وضع اركانه (الملك فيصل الاول) رحمه الله لبناء الدولة العراقية الحديثة وانشائها من العدم الى الوجودوللمطلع على تاريخ العراق من قبل ولادة الدولةالعراقية ابان الوجود العثماني في العراق، وبعد اندحار هذا الوجود العثماني الظلامي وولادة العراق الحديث بامته ودولته ومؤسساته ، وتجربته العربية سيعلم ما رمينا اليه عندما نقول (( جهد وبناء وتاسيس .... )) في انشاء الدولة العراقية مابعد الاندحارالعثماني الكئيب على العراق واهله وما بذله فعلا الملك فيصل الاول في هذا السبيل ونجح فيه نجاحا يجعلنا اليوم بحاجة ماسة لاعادة قراءة حقبة الملك فيصل الاول ، لنتلمس ماهية المفاصل الدقيقة ، التي اعتمد عليها الملك فيصل في انشاء هذه الدولة والقيام بمهامها اولا ؟

وثانيا : تلمس كيفية ولماذية وماهية ... هذا النجاح ببناء دولة العراق الحديث باعتبار ان العراق اليوم بحاجة ماسة وفعلية ان يستلهم تاريخه القريب ويرى الكيفية التي نجحت فيها (فكرة) بناء الدولة ، والعوامل التي ساعدت قيام هذه الدولة ، لاسيما اننا اليوم في (مازق عراقي سياسي) ثقيل وارث تركته النظم السياسية المستبدة وهو تصفير مفهوم الدولة ومن ثم سقوطها وفراغ البلد من اي معلم من معالم دولة المؤسسات الحديثة !!.

وهذا ما سوف نتناوله انشاء الله في المقالة الثانية

alshakerr@yahoo.com

http://7araa.blogspot.com/



الخميس، مايو 23، 2013

من بعض متناقضات عمليتنا السياسية العراقية !!. / حميد الشاكر

من بعض متناقضات عمليتنا السياسية العراقية !!. / حميد الشاكر


عندما اُسأل من بعض الاحبة  اللذين لهم ثقة (مشكورة) في رايي السياسي حول بعض اهم العوائق الواقعية ،  التي تعيق تطور ونمو واستقرار عمليتنا السياسية العراقية مابعد حكم الطاغية المقبور صدام حسين اولا ؟.
وكيفية امكانية تجاوز هذه العوائق حتى الوصول الى الحلول ثانيا ؟.
فانني اجيب : بان هناك الكثير من العوائق والمتناقضات التي تعيق تطور تجربتنا السياسية العراقيةمن اهمها طبعا الارهاب بشقيه البعثي والقاعدي الاقليمي وملفه الامني  والفساد وملفه الاداري الاقتصادي ، والساسة وعقدهم الفئوية والطائفية والعنصرية القومية ، وكذا بعض المتناقضات المجتمعية العراقية وشعور مكونات اجتماعية انها فقدت كل شيئ بعد التغيير ، وهمشت عن قصد  وسابق تخطيط في مقابل استحواذ باقي المكونات على كل شيئ .... وهكذا !!.
لكن بالاضافة الى ذكري  لهذه العوامل الايدلوجية الاقليمية ، والسياسية والامنية والاقتصادية والمجتمعية والنفسية ... الخ التي تعيق من تطور واستقرار تجربتنا العراقية الجديدة ، واعتقادي ان ((حلول)) جميع هذه الملفات بحاجة الى دراسات وبحوث موسعة ورؤية سياسية متكاملة  لترابط كل تلك العوامل ببعضها والبعض الاخر كذالك لااغفل ان اذكر بوضوح  : ان من بين اهم العوامل التي تعيق تطور واستقرار تجربتنا السياسية العراقية اليوم هي تلك((المتناقضات الداخلية لعمليتنا السياسية العراقية الجديدة )) والتي من اهمها التالي :
اولا : من اهم التناقضات من وجهة نظري السياسية التي تربك المشهد السياسي العراقي من الداخل  وتديم عملية عدم استقراره ، وتضيف لعوامله الكثيرة عاملا مساعدا لعدم الاستقرار والتطور، هو هذا التناقض الذي يقف بين (( تصورات )) بعض القادة السياسيين للعملية السياسية العراقية برمتها ، وعدم ايمانهم الواقعي  بدستورها او بنظامها السياسي البرلماني.. وحتى اخر مفردة فيها من جهة وما يحدثه هذا ((اللايمان)) بالدستور وبالعملية السياسية ونظامها القائم من اختناقات تطبيقية تربك كل المشهد السياسي العراقي  وتعيق تطور نظامه القائم واستقراره المنشود !!.
بمعنى  : ان من ضمن الاشكاليات الحقيقية ،  التي تعاني منها تجربتنا السياسية العراقية اليوم ، والتي تعتبر هي ايضا عاملا مساعدا للارهاب وللفساد و ....... لباقي العوامل المساهمة بضرب استقرار العراق ، وامنه هو مشكل  ان هناك من ساسة العراق وقياداته التي تتصدى فعليا اليوم لقيادة العراق ،  وهي بالراس من هذه القيادة وربما بنوايا مخلصة وطيبة وغير مشبوهة ترى في الدستور ومواده وبنوده  وكذا بالنظام البرلماني ، وما يفرزه من تقاسم سلطة طبيعي في بلد معقد كالعراق ، ترى هذه القيادات ومن منطلقات رؤى تقليدية لمفاهيم الدولة والوطنية ( ان  ما هذا الدستور وما مواده وما نظامه السياسي البرلماني القائم) الا عملية استعمارية زرعها المحتلّ الامريكي قبل خروجه من العراق ، وما فعل هذا النظام السياسي البرلماني العراقي ، وبدستوره المُقرّ من قبل الشعب العراقي الا محاولة لتقسيم العراق وتمزيقه من خلال الاقاليم ، وزرع الشقاق بين ابنائه وبذرالضعف في بنيته المجتمعية وعدم قيام الدولة التقليدية المركزية القوية بين ثناياه !!.

والحقيقة ان مثل هذه الرؤية لقادة  وساسة عراقيين في الصدر الاول من القيادة في العراق الجديد نحو الدستور والعملية السياسية في العراق  ولاسيما ان كانت مثل هذه الرؤى تسيطر على عقلية قيادة السلطة التنفيذية (مثلا) في العراق اليوم لاتعتبر فقط اشكالية سياسية فحسب بل تعتبر وباوضح عبارة من اهم الاشكاليات المساهمة بعدم استقرار العراق وضرب امنه وتدمير نموه وتطوره كذالك !!.

فعدم الايمان بالنظام السياسي القائم وبدستوره المقرّ من قبل الشعب ،والنظر اليه ( حتى مع توافر النوايا الحسنة ) على انه ورم سرطاني يجب استئصاله ولاسيما من القادة السياسيين لهذا البلد ليس فقط يعتبر هو ((خيانة للامة وللبلد وللتجربة )) فحسب اذا حللنا هذه المواقف بالقانون ، بل هي كذالك مواقف تقف كتفا بكتف مع المخططات الارهابية  التي تحاول الاطاحة بالمنجز والتجربة العراقية الجديدة حتى وان كانت نواياها طيبة وحسنة !!.

نعم بالامكان نقد بعض المواد الدستورية ، او بعض بناءات العملية السياسية في العراق اليوم وبالامكان اكثرمن ذالك مصارحةالشعب العراقي ومطالبته بالتصويت لالغاء الدستور أوالغاء التجربة السياسية القائمة برمتها واستبدالها بنظام رئاسي ودستورجديد لكن ان نمارس الشرعية السياسية باسم هذه التجربة وهذا الدستور ومن قلبه ثم بعد ذالك نستبطن الازدواجية بعدم الايمان بهذا الدستوروالعمل على تعطيل بنوده او ان  لانؤمن بهذه التجربة من الاساس او لانؤمن بدستورها الذي صوت عليه الشعب العراقي  او ننظر الى هذه  التجربة السياسية على انها منتج احتلال واستعمار لاغير ، ومن ثم تعطيل مفاعيل الدستوروالوقوف بوجه التجربة السياسية ان تطبق وتثمرثمارها الطبيعية ... وكل هذا لالسبب الا لان هناك رؤية سياسية مختلفة عن ماهو قائم ..... كل ذالك لايبرر مطلقا ممارسة التناقض بين التجربة السياسية القائمة من جهة وعمل القوى السياسية الحاكمة باسمها سواء كانت هذه القوى السياسية مخلصة لتجربة العراق الجديد ،  ام انها قوى سياسية مشبوهة ومعطلة لهذه التجربة من الاساس من جانب اخر !!.

ان من اهم قواعد (( صناعة النجاح )) لاي تجربة سياسية انسانية في هذا العالم هو ليس مثالية طرحها السياسي او سوبرية مفردات دستورها التشريعي ، وانما اهم قواعد صناعة النجاح لاية تجربة سياسية هي: ((ايمان قادتها وسياسييها )) بها كمنجز ينبغي تطبيق دستوره وقانونه بكل حذافيره على ارض الواقع ، ومن هنا راينا في التاريخ وحتى يومنا المعاش هذا : (( ان هناك الكثير من المنجزات والتجارب السياسية ،  التي نعتقد انها دكتاتورية وفاشلة لكنها نجحت على ارض الواقع لايمان قادتها بها واخلاصهم لمفرداتها وان هناك الكثير من التجارب التي اسس لها انبياء ومقدسين فشلت لعدم ايمان اتباعها بها واخلاص قادتها لها )) !!.
صحيح : هناك من يحاول الجدل وممارسة  الترف الفكري ، ليناقش حول دستور يحمل تناقضاته بداخله ، لكن وحسب قراءتي لدستور ،   ومنجز تجربتنا العراقية البرلمانية القائمة ارى ان التناقض الحقيقي في عدم تطبيق الدستور  والايمان به وليس في تطبيقه وتنفيذ مقرراته !!. 


مدونتي فيها المزيد تحت هذا الرابط

الاثنين، مايو 20، 2013

معادلات ضرورية للاصلاح السياسي في العراق اليوم

معادلات ضرورية للاصلاح السياسي في العراق اليوم
 حميد الشاكر
 المعادلة الاولى : تنفيذ الدستور
تنفيذ الدستور العراقي يعني : الالتزام بما جاء في بنوده وفقراته ،  باعتباره الممثل لارادة الشعب العراقي ،  الذي صوّت عليه بنعم ، فالدستور هنا هو المعبر عن ارادة الشعب  مضافا لكونه ((العقد الاجتماعي))  بين الدولة والمجتمع من جهة ومكونات المجتمع العراقي فيما بينها من جانب اخر !.
ولايجوز مطلقا ان تعطل بنود ، ومواد الدستور من التطبيق والنفاذ وتحت اي مبرر او سبب ، فاذا قال الدستور (مثلا) بحق الاقاليم في بنية الاجتماع العراقي السياسي الجديد فلايسمح بمنع حق ممارسة هذا الحق الدستوري لاي ثلاث محافظات عراقية ترغب في اقامة الاقليم تحت اي مبرر اوعنوان !.
نعم من حق (نواب الشعب)  المطالبة بتعديل مواد وبنود الدستور باعتبارهم الممثل للشعب ، ومن حق الشعب بنوابه ان يطالبوا بالغاء الدستور والتصويت على دستور جديد لادارة البلاد اذا ثبت عجز هذا الدستورمن تلبية متطلبات الامة وحسن ادارتها ولكن حتى الوصول الى هذه القناعة الشعبية العراقية بالاصلاح  او التغيير او تبديل الدستور تبقى شرعية الدستور قائمة ونافذة ولايسمح بالاعتداء على تنفيذها !.
المعادلة الثانية : السلطة التنفيذية
السلطة التنفيذية سلطة قائمة على تنفيذ الدستوروالالتزام بمقرراته فقط من الناحية الدستورية ، وهي سلطة ((بوزرائها وبرئيس وزرائها التنفيذي )) تبتكر ايضا رسم السياسات الاستراتيجة التي تساهم في تطوير البلد وحمايته وتنميته وليس من حق السلطة التنفيذية برئيس وزرائها الاجتهاد في مواد الدستور او الاعتراض عليه او طرح وجهات نظرسياسية متناقضه مع بنوده الدستورية وانما هي سلطة تنفيذ فقط وليست سلطة تشريع  وتنظير قانوني دستوري تحل محل ارادة الشعب الذي صوت على الدستور وبنوده ومواده بنعم !.
نعم السلطة التنفيذية تقترح القوانين لدفع عجلة الادارة الانية للبلاد والعباد وتطوير التنمية فيه لكنها لاتقترح بنودا او موادا دستورية تتناقض او تتعارض مع الدستور صاحب الشرعية وارادة الامة ،والمنظم لتجربتها السياسية القائمة ، كما انها سلطة اتت لتطبيق الدستور وليس من حقها حمل وجهة نظر مغايرة للدستور او معارضة له او منتوية الاطاحة به او تعطيله  !.

المعادلة الثالثة : المناصب السياسية والادارية 
ينبغي على ممارس السياسة ، والادارة في العراق البرلماني الديمقراطي : ان يكون مدركا وواعيا لوظيفته السياسية ، وماهية عملها ، وغاياتها واهدافها بالتحديد  كما انه ينبغي ان يكون كفئٌ لهذه الوظيفة وان يدرك هو بنفسه بدون ان يكون هناك من يرغمه على ادراك معنى الكفاءة : (( ان الكفاءة الوظيفية السياسية والادارية  ليس ميزة استحبابية  لرجل الادارة والسياسة ، وخاصة في وظائف الدولة العليا كرئاسة الوزراء اوالوزارة او النيابة عن الامة او اشغال منصب محافظ في نظام يتكئ بثقله على تقسيم الادارة والسلطة كما هوفي العراق اليوم)) حتى يتقدم لهذه المناصب كل من هبّ ودبّ !.
بل على كل سياسي يحاول الانخراط في الخدمة الادارية والسياسية في العراق اليوم ان يضع بحسابه انه (مسؤول امام الشعب وامام القانون) باشغال هذه الوظيفة التي لاتقبل بطبيعتها الخيانة والاخطاء والاهمال والانتفاع ....... ، او ان تصبح عمل من لاعمل وموهبة وابداع وذكاء وابتكار لديه !.
وعلى كل مواطن عراقي يتطلع للعمل الاداري والسياسي في دولة يحكمها الدستور والقانون او ينبغي ان تكون محكومة بالقانون والدستور ان يضع بحسابه انه مقدم على القيام بمهمة ، ووظيفة حاملة للمسؤولية بين طياتها ،  واي فشل في ادائها او اخفاق بالقيام بها على اتم وجه يعني المعاقبة والمحاسبة في نهاية الخدمة الفاشلة والتكريم والاحسان في نهاية الخدمة الناجحة والمنتجة والمثمرة !!.
يعني ان يقنن العمل السياسي والاداري العراقي اليوم بقانون مكتوب او عرفي غير مكتوب يلزم المترشح للعمل الاداري ، او السياسي بضرورة النجاح واحراز الكفاءة والعطاء لهذه الدولة والمجتمع في حال اشغال المنصب او الوظيفة داخل الدولة كي لاتتحول مناصب الدولة السياسيةوالادارية الى مرتع للفاشلين والمترهلين وعديمي الكفاءة من جهة ، وكي لاتتحول الدولة وادارتها ووظائفها الى ابواب مشرعة يعتقد كل مغمور انه قادر على ولوجها وممارسة فشله بداخلها والانتفاع منها لاغير ومن ثم الخروج منها بلا رقيب ولاحسيب ولا مساءلة ... بعد ان يكون قد قصف من عمر المجتمع والدولة سنين متطاولة وساهم في تخلفها وقتل تطورها  !.

المعادلة الرابعة : مراقبة الشعب
لايمكن لاي امة او لشعب يريد ان يلحق بباقي الامم تطورا ، ويحاول ان يحافظ على امنه ، واستقرار وطنه ، وردم الهوة بين مكوناته الاجتماعية ، والنهوض بمستواه الاقتصادي .......الخ ان يسمح وتحت اي ظرف من الظروف السياسية او الامنية او الاقتصادية او النفسية ..... ان يقوده اناس لاكفاءة ، ولا اخلاص ولا معرفة لهم في ادارة الدولة  وتنظيم شؤونها وتطبيق الدستور والنهوض بملفات المجتمع الحيوية !!.
كما ان هذا الشعب وباعتباره صاحب التجربة ، والباني لسيادة الدستور ،  والواهب للشرعية السياسية بالاضافة لكونه المعطي لكل التضحيات التي على اشلائها حكمت السُلط السياسية القائمة في العراق اليوم ،.... لايمكن له ان يسمح بان يخاطر بأمنه من لاكفاءة لهم بحفظ امنه ، او ان يخاطر بتجربته من لاكفاءة ولا معرفة له بالدولة وادارتها ، او يخاطر بعيشه من لايملك برنامج لتطوير اقتصاده  والارتفاع بمستواه المعيشي المقبول او ان يخاطر بخدماته من لايملك فكرا مبدعا وبانيا ومعمرا للوطن وبيوته وشوارعه ومدنه وقراه ومدارسه .....الخ !.
نعم على الشعب المراقبة والتعامل مع قادةالدولة على اساسهم الوظيفي لاغير بعيدا عن اي عنوان غيره سواء كان دينيا او طائفيا او عاطفيا او نفعيا فئويا او حزبيا او عشائريا ، لان الدولة بطبيعتها خلقت لتوفير الخدمات للمجتمع ككل وادارة شؤونه السياسية ،   والاقتصادية والاجتماعية في السلم ، والحرب حسب عقد المجتمع في الدستور لاغير !!.
فالدولة وادارتها امانة الشعب في اعناق الناجحين ، والمبدعين والجريئين والاكفاء المخلصين من اي دين كانوا او طائفة او حزب او ملة او ... ، ولا تحتمل الدولة اي اخفاقات او فشل او عدم كفاءات في العمل والادارة كما ان المجتمع والشعب والامة لاتتحمل ان تتحول لحقل تجارب ، لبرامج سياسية فاشلة ، لهذا الطرف ،  او ذاك او لسياسي يعتقد بنفسه العبقرية والبطولة  المكتسبة من العاطفة او الطائفة او الحزب ..... ، بينما هو من افشل الفاشلين ومديرا لمافيا الفساد والمترهلين ، وكل هذا طبعا بسبب ان الفشل في ادارة الدولة يتحول تلقائيا وبدون مقدمات او ديباجات الى دماء تسفك في الطرقات على يد الارهاب ومافيات الفساد والمجرمين ، والى اموال تنهب واقتصاد يضرب ، وبلد يدمر ، وبطون تجوع ، وشعب يُذل وامة تنحدر وامال تُحطم ومجتمع يتشظى وتجربة ودولة تضيع !!!.

مدونتي تتشرف بمروركم تحت هذا الرابط
                 http://7araa.blogspot.com/