السبت، يناير 04، 2014

((اتسائل : هل هناك تنسيق بين داعش ونوري المالكي)) حميد الشاكر

((اتسائل : هل هناك تنسيق  بين داعش ونوري المالكي)) حميد الشاكر


كلما اُعيد قراءة ممارسات  رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الامنية والسياسية الخاطئة وكيفية معالجته للملف الامني داخل العراق كلمايزداد السؤال عليّ الحاحا وهو يشير الى :
اين تكمن مشكلة الملف الامني ومعالجاته المتكررة الاخطاء الفاضحة في كل صولة على الارهاب داخل العراق ومنذ  عشرة سنوات متوالية ؟.
هل في كون السيد رئيس الوزراء نوري المالكي هو رجل محدود الكفاءة السياسية والامنية ، ولذالك هو غارق في بحر من الاجترارات والقرارات الامنية والسياسية الكارثية عل راس العراق واهله كل مرة ؟؟.
أم ان هذا الرجل له حسابات سياسية  وانتخابية ، وحزبية ( كما يشاع ) ترى في استمرارالارهاب والعنف والفوضى... في العراق من جانب اخر استمرارا لحكمه الذي لايمتلك سوى ورقة الارهاب والرعب ليوزعها كل يوم على الشعب العراقي مع رغيفهم الصباحي ليعيدانتاج نفسه وشعبيته في كل انتخابات محلية او عراقية عامة ؟.
بمعنى اخر : في كل صولة يقودها القائد العام للقوات المسلحة ، ورئيس وزراء العراق والراسم لاستراتيجيات هذا البلد السيد نوري كامل المالكي ضد الارهاب منذانطلاقته في العراق وحتى اليوم تعترضنااشكالية قرارات سياسية وامنية يصدرها هذا الرجل تشيربشكل لالبس فيه على انها تصب في صالح انعاش الارهاب في العراق واستمرارية حركته وحياته بدلا من ازهاقه والقضاء عليه  وهنا نقف لنتسائل كالعادة : هو لماذا اتخذ رئيس وزرائنا المحترم لمثل هكذا قرارات سياسية وامنية اعاقت انتصارنا على الارهاب بل وصبت بشكل مفضوح في اناء صالح الارهاب واستمراره في العراق وليس العكس ؟.
هو هل من الممكن ان عبقرية رئيس وزرائنا  المالكي السياسية والامنية هي فوق منسوب مستوى التفكيرالبشري المتوازن الطبيعي بحيث لايمكن مجاراتها من قبل المتابعين والمراقبين ، ولذالك فرئيس الوزراء العراقي لاينبغي ان يسئل عمّاَ يفعل وجميع الخلق لابد ان يسئلون ؟.
ام ان هذه الاخطاء في القرارات السياسية  والامنية التي يصدرها رئيس الوزراء المحترم ،وما تصنعه من كوارث ومن دماء عراقية ينبغي تسليط الاضواء عليها  ونقدها كي لاتسهم اكثر ، فاكثر بازهاق ارواح العراقيين وتدمير حياتهم وحاضرهم ومستقبلهم ؟.
مثلا قرار فض اعتصامات الارهاب والجريمة المنظمة في الانبار كان من المفروض ان يكون قبل ذالك الوقت بكثير كي لايُقتل القائد محمد الكروي لنجد انفسنامضطرين للمطالبة بفض هذه الاعتصامات التي تحولت لاوكار لقادة وعتاة مجرمي القاعدة ، ولكن مع ذالك كل شيئ  في وقته وجاءت الفرصة وتهيئ  الراي العام العالمي ضد داعش والقاعدة بعد ان اصبحت داعش ورقة محترقة عند المخابرات الامريكية والسعودية ، وتهيئ ايضا الوضع الداخلي والاقليمي للعراق للقضاء على الارهاب !!.
وعندئذ توقعنا من السيد رئيس الوزراء نوري المالكي، باعتباره صاحب القرار العسكري والامني الاول والاخيرفي العراق ان يستغل هذه الفرصة الذهبية التي تهيئت للعراق وتجربته السياسية ، بافضل استغلال لاجتثاث القاعدة والفوضى وتوقعنا ان اول قرار سيتخذه رئيس وزرائناهو: ضرب طوق امني حول المعتصمين ، وفتح نوافذ ، ونقط تفتيش وتحقيق لجميع المتواجدين داخل هذا الاعتصام لاعتقال الارهابيين وايداعهم في السجون وترك الناس المغرربهم  ليذهبوا الى بيوتهم من غير سوء وبهكذا اجراء يكون الجيش ، والقوى الامنية اصطادت عشرات العصافير بضربة واحدة بدون ان تترك منفذا لاختلاط الحابل بالنابل !!.
لكن ماتفاجئنا به حقيقة من قرارات امنية سياسية من قبل رئيس وزرائنا نوري المالكي هوالعكس تماما وتم بالنقيض من ذالك فتح جميع الطرقات للارهابيين والمعتصمين ليتركوا ساحات الجريمة المكشوفة ليذهبوا بامان الى مخابئهم تحت الارض ، وبين المدن ليعيدوا تنظيمهم ويسيطروا على المدن من الداخل ، وليصنعوا لنا مشكلة اكبر من مشكلة الاعتصام نفسها ؟.
والآن هل كان قرارفسح المجال للارهابيين ان ينجوابجلودهم من ساحات الاعتصام ليختبئوا داخل المدن من قبل المديرالعام للقوات المسلحة قرارا يصب في صالح الامن العراقي واجتثاث الارهاب من العراق ؟.
ام انه كان قرارا يصب في صالح الارهاب والقاعدة وداعش واستمرارها على الارض ، كي تعيد تنسيق عملها من داخل المدن  بدلا من ان يقضى عليها في صحراء الانبار وعلى الطريق الدولي ؟.
طبعا الجواب ليس بحاجة الى حنكة امنية ولا الى عبقرية سياسية ، بل هو من الوضوح بحيث انه لايحتاج حتى الى اعمال فكر ووجود تجربة !!.
نعم كان خطأ فادحا ذاك القرارالمتسرع والغير مدروس الذي سمح بفض الاعتصام بهذه الطريقة الفوضوية واللامسؤولةالتي اعطت فرصة لايمكن ان تعوض لداعش والقاعدة ،  وبقايا البعث ان يعيدو تنظيم انفسهم داخل المدن ومن ثم الانقضاض عليها والسيطرة على جميع مقدراتها وتحويل هزيمتهم الى نصر اخر للقاعدة والارهاب بدون اي ضحايا ومقابل !!.
الخطأ الاخر الاكثر فضاعة من الاول ، والذي يمكن اعتباره في اي دولة محترمة وصاحبة مؤسسات ، وشعب واعي من ضمن الخيانات العسكرية الكبرى في وقت الحروب هوما اتخذه رئيس وزرائنا المحترم نوري كامل المالكي هو قرار انسحابه من الانبار ، او قرار انسحاب الجيش العراقي من الانبار وترك الانبار والمنطقة الغربية طعمة سهلة كي يستولي عليها الارهاب والقاعدة من جديد !!!.
والحقيقة انا ، وربما غيري ايضا في ذهول من مثل هذه القرارات  ومن كيفية وصف هذه القرارات فعلا وفي ارض المعركة مع الارهاب !!.
وربما لواعطينا وصف هذه القرارات لاي قائد عسكري يفقه معنى القرار في ارض المعركة لما توانا ابدا بوصف هكذاقرارات انها خيانة مفضوحة يجب تقديم طالقها الى المحاكمات العسكرية بتهمة الخيانة العظمى للوطن !!؟.
والا ماذا يعني اطلاق قرار سياسي وامني يطلب انسحاب قواتنا العسكرية من ارض هو مسيطر عليها  ليأتي العدو ويستولي عليها بدون ان يطلق رصاصة واحدة ؟.
وكيف لقائد  يناهظ الارهاب، ويدرك من خلال المعلومات الاستخبارية ان الارهاب انسحب من الصحراء بعدالضربات الجوية الناجحة لجرذانه ومن خيم الاعتصامات بفضل فسح المجال له ليتمترس داخل المدن ، كيف بعد هذاكله يصدررئيس وزرائنا امرابترك الارض لتكون قاعدة تجميع لشتات الارهابيين واعادة تنظيم صفوفهم من جديد ليستولواعلى المنطقة الغربية بدون اي مقاومة ؟؟.
واذا كان قرار الانسحاب العسكري صائبا فماذايسمى الرجوع بالقرار بعد اربع وعشرين ساعةمن قبل رئيس الوزراءنوري المالكي واعادة القوات العسكرية الى المناطق التي تلغمت مفخخات ، وارهابيين وقتلة ومجرمين من قبل داعش والبعث المباد ؟.
من الذي سيحاسب هذا القائد العام للقوات المسلحة (الاهوج) الذي يصدر قرارات ليس فيها الا خدمة الارهاب واستمرار عمله داخل العراق وقتل جيشنا وابنائنا ونسائنا في الاسواق وفي جميع طرقات العراق ؟.
بل الانكى من ذالك هل قبل ان يصدر نوري المالكي قراره بالانسحاب من المناطق الغربية عسكريا وامنياكان على ادراك انه ليس فقط يعيد انعاش حياة الارهاب في هذه المناطق ، بل انه يغدر بمن وقف الى جنب الدولة العراقية من قبائل الانباروالغربية وجماهيرهاوالذين ساندوا تواجد الدولة وفض اعتصامات الفتنة في الانبار ليتركهم لقمة سائغة للارهاب وداعش كي تنقض عليهم من جديد ، وتقتلهم وتذلهم وتخضعهم...  لحكم القاعدة والارهاب مرة اخرى ؟.
نعم قيل بالاعلام العراقي الرسمي الفاسد ، والمنتفع والمرتشي والمتخلف ان هناك مطالبات قبائلية اورسمية من قبل محافظة الانبار تطلب انسحاب الجيش العراقي من المناطق الغربية ؟؟.
ولكن من قال ان ((الامن القومي العراقي ))  العام يخطط له او يتحكم به شيوخ القبائل او محافظ هنا وهناك لايمتلكون اي معلومات استخبارية وليس من وظائفهم تحديد وظائف الجيش والقوى الامنية الفيدرالية في العراق اليوم ؟.
ومن ثم من قال ومن خطط ان عملية (القائد محمد ) هي عملية مختصرة على الارهاب في الانبار فحسب ؟؟.
الم يكن الاعلام الرسمي العراقي الموبوء بداء التطبيل للسلطان وخطابات رئيس وزرائنا المحترم صريحة: ان هذه العملية هي بداية عمليات كبرى ستجتث الارهاب من عموم العراق في الانبار  والرمادي والموصل ..... الخ ؟؟.
فعلى اي اساس ، وعلى اي فلسفة سياسية استند رئيس وزرائنا المالكي بقرار انسحاب الجيش من الانبار الى بغدادمرتدا على عقبيه حتى قبل ان تكمل مهتمها المناطة بها في القضاء على الارهاب في الانبار ؟.
وهل يمكننا الا ان نعتبر ان هذه الخطابات والتصريحات ماهي الا ضحك على ذقون العراقيين المساكين الذين قدموا كل ما لديهم من دعم لقواتهم العسكرية على اساس انها ستجتث الارهاب من العراق والى الابد ، واذا بهم يفاجئوا (بارتداد ) قواتهم العسكرية من بداية الطريق وعلى اعقابهم ليتركوا الساحة للارهاب والبعث المباد وداعش و.. يعيث بها كيفما يشاء وليطلق صراح (مئات الارهابيين) من سجون الانبار  والفلوجة والرمادي ....الخ ؟؟.
طبعالا اناولاغيري بامكانه القاء المسؤولية على قوات جيشنا البطلة التي هي على اهبة الاستعداد للقضاء على الارهاب ،لاسيما بعد توفر الاسلحة القادرة على اقتناص الارهابيين كالجرذان لكن المسؤوليةطبعاستلقى على صاحب القرار السياسي الذي يتحرك في وقت لاينبغي التحرك فيه ويقف في زمان يجب التحرك فيه ، وكأنما هو في تنسيق متواصل مع الارهاب واستمراره وكلماارادت روح الارهاب ان تزهق ياتي قرار السيد رئيس الوزراء نوري المالكي ليرفع الضغط عنه ليتنفس الصعداء من جديد !!.
نعم اقولها وبصريح العبارة : اما ان يكون نوري كامل المالكي من العجز والفشل وعدم الكفاءة  بحيث انه رجل اصغر كثيرا من ادارة بلد كالعراق واماانه متواطئ مع الارهاب ويرى ان استمرارحكمه قد ارتهن باستمرار الارهاب الفوضى في العراق وفي كلاالحالتين ينبغي على الشعب العراقي والمسؤولين في هذا البلد ان ينقذوا العراق من هذه الكارثة !!.

  
      

الثلاثاء، نوفمبر 12، 2013

الاعتداء على موظف بريطاني يعمل في شركة نفطية في البصرة بدعوى إنزاله راية...

http://www.youtube.com/v/7mgZEfVNlws?
 
version=3&autohide=1&showinfo=1&autohide=1&autoplay=1&feature=share&attribution_tag=kzP1G8oFXrfPSkX4UwW81g

(همجية وسفاهة الاعتداء على موظف الرميلة البريطاني باسم الحسين ع) حميد الشاكر

شيئ مقزز للمشاعر الانسانية ، التي استشهد من اجل نقائها الامام الحسين عليه السلام ، ما رآيناه من مناظر همجية بشعة بثت عبر اليوتوب والفيس بوك  وباقي تقنية الاتصال الحديثة ، وهي تنقل قيام مجموعة من الوحوش البشرية في البصرة تدعي الانتماء للحسين ع ، وعاشورائه وهي تتعرض لموظف (بريطاني)   يعمل في حقل النفط ، وتطويره في الرميلة بالضرب والاعتداء الجسدي المدمي ، الغير اخلاقي بسبب اساءة ادب هذا البريطاني بانزال راية ابي الاحرار الحسين ع من على مبناه الذي يعمل بداخله !!.
والحقيقة انني لااشك بان هذه المجموعات من الوحوش البشرية التي تلبس السواد بيننا وتصرخ باسم الحسين ع ، اما انها من الجهل والهمجية بحيث انها لاتدرك من الحسين ع ومبادئه اي مفردة ، ولهذا هي تستخدم البلطجة والعنف للتعبير عن حبها للامام الحسين ع واما انها بعثية الهوى و مندسة تحاول ضرب علاقة العراق ودولته ومصالحه بالدول الغربيةالمتقدمة التي تقدم خبراتها في المجال النفطي للعراق ، كي يقوم  من كبوته الاقتصادية الخانقة ، ولهذا جاءت فعلة هذا الجاهل البريطاني الذي ربما دفع من جهة ما او غرر به ليقوم بهذا العمل ومن ثم ليفتعل الاهتياج ثأرا للامام الحسين ورايته ليعتدى على موظف له حصانه سياسية عالية منتميةً لدولة بريطانيا التي سوف تصعد الامرحتما لتقدم احتجاجاسياسيا ودبلماسيا رسميا للعراق اليوم او بعد اليوم !!.
بل ان الامر في حقيقته :((سوف لن يقف عند العلاقات العراقية البريطانية ومصالح العراق التي سوف تتضررحتماعلى المستوى العراقي العام وانما بعدنشرهذا الاعتداء والترويج له اعلامياعلى مواطن بريطاني داخل حماية الدولة العراقية من خلال وسائل الاتصال التقنيةالحديثة ستفكر جميع الدول الاوربية المتقدمة الف مرة قبل بعثهالاي مواطن من مواطنيها يحمل خبرة نفطية او اعمارية او ... ليعمل في العراق وتطوره وتقدمه ونهضته خوفا من هذه (الهمجية العراقية ) الهائجة ان تتعرض لحياة الرعايا الاجانب في العراق او تصفيتهم جسديا لهذا السبب او ذالك !!.
نعم من حق اي فرد ينتمي للحسين ورسالته ان يدافع عن الحسين وشعائره ان تعرضت هذه الشعائر للاهانة ، او الانتقاص ، ولكن من قال ان الدفاع عن الحسين يكون بالعنف والارهاب والبلطجة والجهل والتخلف ..... كما شاهدناه على قنوات الاتصال الفضائية ، من قيام مجموعة لا نعرف ماهي مرجعياتها بالاعتداء الوحشي على انسان لم يدرك رسالة الحسين ونهضته ؟.
ومن قال ان هذا البريطاني يُكافح جهله بالحسين ع  ان كان جاهلا ويكافح غرضه السياسي  ان كان لديه اجندة سياسية بمثل هذه الاساليب الارتجالية السفيهة التي تنتهك حياة موظف حكومي اجنبي دخل للعراق بعقدحماية من قبل الدولة العراقية ؟.
وما الفرق بين هذه الوحوش البشرية  التي تدعي الانتماء للحسين ع وحبه واعتدت على حياة انسان بريطاني داخل العراق ، عبر عن سوء ادبه بهذا الشكل مع راية الامام الحسين ع وانزالها ، وما رايناه من همجية التطرف والارهاب الوهابية ، التي اعتدت على الشيخ (حسن شحاته) رحمه الله في مصر عندماخالفهم الراي فسُحل هو وعائلته من بيته وضرب وقتل وحرق امام انظار العالمين  لا لشيئ الا بسبب ان الشيخ حسن شحاته كان يختلف مع السلفية الوهابية الارهابية في الراي والمعتقد ؟.
واذا ما اردنا ، ( ان لا نبرر ) لهذا الموظف البريطاني فعلته السيئة الادب واعتبرنا : ان انزاله للعلم الحسيني في ايام عاشوراء مسألة لا تغتفر ، ألم يكن هناك بين هذه الوحوش الهمجية رجل رشيد  (يعيد الراية) الى مكانها فحسب كردعلى فعلة هذا البريطاني السفيه ومن ثم الاتصال بمركز الدولة العراقية ليطرد هذا الموظف ( كان الواجب ان يرشد هذا الموظف ويشرح له رسالة الحسين وشهادته بصورة تبرزاخلاق انصارالحسين وحضاريتهم وقبولهم للاختلاف في الراي والمعتقد .... بدلامن الاعتداء عليه يا انصار الحسين الذين تقتلون الحسين كل يوم بهمجيتكم الفكرية )  كرد فعل رسمي حضاري ليست له اي ((انعكاسات سلبية على سمعة العراق الدولية اولا))  وسمعة الشعب العراقي وحضاريته الاخلاقية ثانياوسمعة المنتمين للحسين ع  من شيعة العراق ثالثا و .....الخ  ؟؟.
في النهاية اطالب باسم الحسين ع وتضحيته الحكومة العراقية في سلطتيها التنفيذية ،والقضائية  بملاحقة هذه الشرذمة الجاهلة ، التي اعتدت على هذا الموظف البريطاني جسدياواساءت للعراق بصورة عامة ولانصار الحسين وشيعته بصورة خاصة بمقاضا هذه  الشرذمة المجرمة الارهابية المتطرفة وانزال (العقوبة القانونية)  بهم ، كي يكونوا عبرة  لغيرهم من المغرضين المندسين ومن السفهاء الذين يخاطرون بالعراق وتجربته الديمقراطية بمثل هكذا افعال مشينة ،  ومدانه امام انصار الحسين والشعب العراقي بصورة عامة !!.
              http://7araa.blogspot.com/

الاثنين، نوفمبر 11، 2013

(مفهوم الدولة وتطوراته الاجتماعية والاقتصادية التاريخية ) حميد الشاكر

(مفهوم الدولة وتطوراته الاجتماعية والاقتصادية التاريخية ) حميد الشاكر






لايختلف مفهوم الدولة عن باقي المفاهيم الفكرية او العقدية او الفلسفية او الاجتماعية .... التي تكون عبارة عن : (( تصورات يصيغها الانسان في حياته الاجتماعية ، لتقوم دلالاتها اللغوية الفكرية ، بوظيفة صناعة الصلة والاتصال فيمابين الانسان وعالم غيبياته العقدية اوالانسان وعالمه الفكري او السياسي او الاقتصادي او الاجتماعي او الطبيعي .. وغير ذالك )) !.

واذا ما ادركنا وفهمنا ان موضوعة صناعة المفاهيم الفكرية لدى الانسان هي عملية الهدف والغاية منها ( الاتصال ) المباشرة ، وغير المباشرة بين الانسان ومحيطه الداخلي النفسي والخارجي الاجتماعي فسيكون من السهل علينا بعد ذالك ادراك ان هذه العملية في صياغة المفاهيم الانسانية خاضعة ايضا لعملية التغير والتطور والتحول.. التي تطرأ تاريخيا ومكانيا وزمانيا على حياتنا الاجتماعية والفكرية وما يحيط بهامن مفردات متعددة ومتنوعة الوجود تؤثر بدورها في تطور هذه المفاهيم !!.

اي اننا ، عندما نتحدث عن ((مفهوم الاقتصاد)) في الفكر الانساني (مثلا) فان فكرنا لاريب سيلحظ ويناقش بدقة(تاريخ) تقلبات وتغيرات هذه العملية الاقتصادية منذنشأتها الاولى وكيفية هذه النشأة وعلاقتها بالمفاهيم الانسانية الاخرى كصناعة الكتابة .....، والى تبدلاتها النوعية في دخول فكرة النقد بدلامن التبادل السلعي البدائي في العمليات التجارية وحتى وصول وتطور المفهوم الاقتصادي اليوم الى ما يسمى (( اقتصاديات ما بعد الصناعة )) او العصر الصناعي في اقتصاد المعرفة الخفيفة !!.

وهكذا ايضا في مفهوم الدولة ، وما طرأ على هذه الدولة من تطورات في النشأة والكيفية وفي باقي المحيط الاجتماعي الانساني الاقتصادي والفكري الذي احاط بالدولة ومفهومها وأثر وتأثر بمشوع مسيرتها التاريخية ..... وحتى الوصول اليوم الى (مفهوم الدولة ما بعدالمجتمع الصناعي والحداثي ) الذي اخذت الدولة تتشكل من خلال مفاهيم عصرية حديثة ربما لاعلاقة لها بمامضى من مفاهيم ودلالات فكرية كانت هي التي تحدد مفهوم الدولة فيما مضى من تاريخ !!.

نعم بقت المفاهيم تحمل نفس المفردات اللغوية منذ عصر النشأة حتى اليوم لكن دلالات هذه المفردات ومعانيها ومضامينها ومنعكساتها ..... والرؤية الانسانية لها قد اختلفت وتنوعت بشكل يتساوق مع تطورات حياة الانسان وتشعبات وتعقيدات حياته الاجتماعية والفكرية والسياسية .... بمستجداتها التي تتطور مع الزمن وتزداد مع التاريخ !!.

وعليه ومن هذا المنطلق يمكننا القول : ان مفهوم الدولة ، كغيره من باقي المفاهيم الانسانية التي ابتكرت هذا المفهوم بدايةً ليعبرعن ظاهرة اجتماعية قامت في المجتمع الانساني تحت وطأة حاجة المستجدالاجتماعي السياسي القديم !!.

ثم ما ان لبث مفهوم الدولة في الشروع والحركة والتطور.... (( الدلالي والمعنوي ، والتصوري الفكري تبعا لحركة الاجتماع السياسية وتطوراتها الاقتصادية ، والاجتماعية الواقعية الخارجية )) حتى وصوله الى مرحلة التغيير والتكامل والتطورالانسانية التي تعود هي بدورها لتطور من مفهوم الدولة وتضفي عليه ابعادا جديدا ، ودلالات منسجمة مع الانسان وتغيراته وتطوراته التاريخية !!.

وربما بدأ مفهوم الدولة على انقاض(مفهوم القبيلة والعشيرة) ، كما يذهب اليه كثير من المنظرين الفلسفيين والفكريين القدماء والمحدثين ايضا ليكون تعبيرا عن نظام سياسي قادرعلى استيعاب التنوع الاجتماعي الاكبر حجما من دائرة القبلية وافكارها السياسية المحدودة ، وذات النمط النَسبي المعتمد على وحدة الدم والاب الاكبر ، كمرجعية لفكر القبيلة وتصوراتها السياسية !!.

وهكذا بدأ تاريخيا مفهوم الدولة يأخذشكله التقليدي في نظام الحكم السياسي (الملكي) الذي هو خطوة متطورة من نظام الحكم القبلي السياسي المحدود تاريخيا ، وبعد ذالك اخذ مفهوم الدولة يتشعب فكريا ، ويتطور اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ... بل واضيف الى هذه التشعبات والتطورات الفكرية والنوعية لمفهوم الدولة بعدٌ اثارالكثير من التساؤلات ، والابحاث الانسانية الفكرية حول مفهوم الدولة ، الا وهو مفهوم (( وظيفة الدولة )) !!.

والحقيقة ان هذاالمنعطف الفكري الانساني نحومفهوم الدولة وتطوره يمكن اعتباره من اهم المنعطفات الفكرية الانسانية الفلسفية السياسية والاجتماعية على الاطلاق الذي دفع مفهوم الدولة ، وتطوراته الى ان ينتقل الى الضفة الاخرى من ثورية الفكر السياسي الحديث حول الدولة ، وتشعب مفاهيمها الفكرية !!.

في السابق كان مفهوم الدولة في اقصى تطوراته الاجتماعية او الاقتصادية او السياسية لايتجاوز كون المفهوم معبرا عن ادارة الاجتماع الانساني من خلال ((القوة والقدرة)) مع بعض التطعيمات الفكرية ، التي تطالب بعدالة الدولة اوبفلسفية مشروعها او بواقعية شرعيتها ان كانت وراثية ديمقراطية ، او ورائية عائلية ، اما بعد البحث الفلسفي المعمق الذي سلط على مفهوم الدولة في القرون الوسطى الاوربية بالتحديد لاسيما بحث ( شرعية وجود الدولة ) وربط هذه الشرعية مباشرة مع حقوق الفرد والجماعة التي ترتبط الشرعية بها ولاتنفصل عنها حسب رؤية ( روسو في العقد الاجتماعي ) وحدود وظائفها الادارية السياسية والتشريعية القانونونية ... ، فان مفهوم الدولة في الفكر الانساني اخذ ينحو مناحي جديدة تماما ، من خلالها يمكننا ان ننظر للدولة ومفهومها المتطور على : (( ان الدولة ماهي الا مؤسسة ادارية تقوم بوظائفها السياسية والاقتصادية والقانونية والاجتماعية الداخلية والخارجية .... على اساس استمداد شرعيتها من المجتمع وعقدها المبرم معه من جهة ، وعلى اساس انها لاتنتمي لاي عنوان عائلي ، او طبقي او ديني ، او اثني او قومي او ...... ، الاّ عنوان المواطنة الذي يساوي بين جميع افراد المجتمع بالحقوق والواجبات )) !.

طبعا اليوم وما بعد الحداثة والتغيرات الاقتصادية العالمية ، ودخول مفاهيم التقنية ، والاتصال بقوة على حياة البشر ، واحداث هذه التقنيات والصلات البشرية المتقاربة ((نوعا جديدا))من التغيرات الفكرية والاجتماعية العالمية لايمكن الحديث عن (مفاهيم الدولة وتطوراته) في طور التنظيرات الفلسفية الكبيرة لعصور اوربا الوسيطة ، التي كانت تناضل من اجل ارساء قواعد شرعية المجتمع للدولة اوماهية وظائف هذه الدولة وحدود تدخلها في حياة المجتمع الاقتصادية او الفكرية العقدية او الاخلاقية .... وغير ذالك !!.

بل الحديث اليوم عن (اعادة تفكيك الدولة الصناعية)وانتاج ( دولة المعرفة التقنية الخفيفة) التي تعتمد بالكل على تغييرمفهوم الدولة بالتمام وانتقاله من مفهوم (الدولة القومية) التي نهضت بعدالعصر الصناعي وعصرالاستعمار ورسم جغرافية الدول الحديثة الى مفهوم (( دولة الاتحاد )) التي تلغى فيها الكثير من ( مواصفات الدولة القومية ) ، والتنازل عن كثير من سياداتها المحلية وجغرافياتها المصطنعة وتعديل مساراقتصادياتها الاندماجية لتكون مؤهلة للعب دور جزئي في اقتصاد كوني عام !!.

وربما كان((الاتحاد الاوربي)) هوالتعبير الادق اليوم للدولة المتحدة مع ان هذا الاتحاد نفسه ينفي كونه ذاهبا باتجاه اقامة((نظام كونفدرالي )) لكنه مع يتسم بسمة الاندماج واعادة تفكيك الدولة القومية ونقل صلاحياتها الخطيرة لسياسات هذا الاتحاد لاسيما السياسات الاقتصادية المشتركة !!.

على اي حال لم يعدمفهوم الدولة في اقتصاد المعرفة التقنية اليوم هو نفس منظورات مفهوم الدولة في بداية عصرالنهضة الصناعية وما تبع ذالك من عصر الكولونيات الاستعمارية التي رسم الحدود للدولة الحديثة ، بل اليوم يمكننا الحديث عن (( مفهوم الدولة مابعد الحداثة )) التي لم تعد فيه الدولة ومفهومها قاصرا : على ادارة المجتمع محليا ، او مهتمة بسيادتها القومية والوطنية بقدر الاهتمام المنصب اليوم من قبل الدولة على (كيفية تكيفها) مع اقتصاد المعرفة العالمي الذي يشكل اقتصاديات اي مجتمع داخلية !!.

نعم لا يمكن التصريح ان عصر الدولة قد انتهى من قاموس الفكر البشري نهائيا وعلى البشرية ان تستعد لمجتمع بلا دول لكن يمكن التصريح بشكل واضح ان مفهوم الدولة قد تغيروتطوربشكل لايمكن له ان يكون عائقا امام هذا الموج العالي من تقنية الاقتصاد والمعرفة ولا يمكن لاي دولة وتحت اي مبرر وعنوان ان تعلن حمايتها للمقدس الجغرافي او القومي امام العالم المتغير اقتصاديا وتكنلوجيا لكن يمكن للدولة ان تبقى سيدا لادارة المجتمع المحلي ،الغير منفصل عن المجتمع العالمي ، وان تبحث (هذه الدولة) عن فضاءات اقليمية تتحد معها(( نموذج الاتحاد الاوربي )) لتستطيع الاندماج كدولة تحمل المفاهيم ، التي تواكب العصر ومتغيراته ، ولتجنب مجتمعها الكثير من الاخطار الاقتصادية والسياسية والاجتماعية .. الماحقة لو بقيت منفردة عن قطيع العالم الجديد !!.

الخلاصة : بحثنا (( مفهوم الدولة وتطوراته )) لنسلط الاضواء على حقيقة غاية في الاهمية وهي: ان الدولة والرؤية لها لايمكن ان تدرس او تبحث او ينظر ... لها بمعزل عن قانون التطور والتكامل التاريخية والاجتماعية المحيط بها ، ومدى التاثيرات التي يحدثها هذا التطور والتكامل في مفهوم هذه الدولة ومضامينها السياسيةوالاقتصادية والاجتماعيةوعلى هذا الاساس لايمكن الحديث عن ((صيغة موحدة جامدة )) لمفهوم الدولة او نبحث عن صورة تقليدية لايمكن لها ان تتغير ، لمفهوم هذه الدولة ، بل الدولة مفهوم متطور مع الانسان يتشكل ويتمظهر ويقوم بوظيفته و... حسب المتطلبات والمتغيرات الاجتماعية والتاريخية مع بقاء المفهوم لغويا وتغير مضمونه ومعانيه سياسيا واقتصاديا واجتماعيا !!..



alshakerr@yahoo.com

http://7araa.blogspot.com/