الثلاثاء، ديسمبر 20، 2011

(( لا انذارات برزانية ولاتسويات جعفرية على حساب دماء شعبنا )) حميد الشاكر


الحقيقة استغرب من ورود اخبار من داخل معمة العملية السياسية العراقية بعد ان اصدرالقضاءالعراقي مذكرة القاء قبض على الارهابي المجرم طارق الهاشمي وبعد ان عرضت وسائل اعلامنا العراقية الرسمية وغير الرسمية اعترافات حمايته عليه كمتزعم لتشكيل عصابي ارهابي ، مارس الارهاب والقتل ، وسفك دماء العراقيين الابرياء بالفعل ، ثم بعد ذالك نسمع ، ونقرأ عن وساطات وعن جلسات وعن نوايا عقد اجتماعات في بيت السيد الجعفري اوفي بيت الاستاذجلال طلباني اوعند ضيافة الاخ النجيفي .... لايجاد تسوية لملف الارهابي طارق الهاشمي والخروج مما يسمى بمأزق العملية السياسية العراقية بعد صدور مذكرة القاء القبض على هذا الارهابي الخطير ؟!.
واستغرب اكثر فاكثر وحتى بعد خروج اخر جندي اميركي محتل من العراق والقاء القبض على مرتكبي تفجيرات البرلمان الجديدة قبل اسابيع ، والتي استهدفت رئيس وزراء العراق المنتخب نوري المالكي استغرب بعد هذا كله كيفية تصريحات رئيس اقليم كردستان بل تصرف الاقليم بمجمله وتحوله الى مكب انقاذ لنفايات المجرمين الصداميين كي يكون اقليم كردستان طوق نجاة للهاربين من وجه العدالة والقانون والقضاء العراقي ليساعد امثال طارق الهاشمي للافلات والهروب خارج العراق !!.
نعم استغرب عن اي مأزق للعملية السياسية العراقية يتحدث قادتنا السياسيون ؟.
وانذهل من اي اجتماعات تحاول ايجاد حلول لمشكلة ما بعد القبض على الارهابي طارق الهاشمي وعصابته الاجرامية الفتاكة ؟.
ولاي شيئ يستنفر السيد ابراهيم الجعفري لعقدا جتماع في بيته ،لايجاد حلول وسط في موضوعة قانونية وقضائية كالتي تفجرت بوجه المجرم طارق الهاشمي ؟.
عن اي ازمة يتحدث هؤلاء السياسيين ؟.
عن ازمة تعليق القائمة العراقية لعملها في مجلس النواب مثلا ؟.
للجيروبئس المصيرلتعلق القائمة العراقية مشاركتها في البرلمان ولتصبح معارضة سياسية خارج البرلمان ولتذهب لتذرف الدموع قرب باب السفير الامريكي في بغداد لكن كل هذا لايمكن ان يكون دافعا وعائقا لايقاف سيرالعدالة والقضاء العراقي بحق ارهابي مجرم كطارق الهاشمي وتعطيل القانون ان يأخذ مجراه لقطع دابر الارهاب من العراق ورفع مقصلته من على رقاب المساكين من شعبنا المظلوم !!.
او ربما يتحدث البعض من ساستنا حول مأزقية اصدار مذكرة اعتقال بحق المجرم طارق الهاشمي ، باعتباره رجل فوق القانون والعدالة ولايمكن الاقتراب منه مهما عمل ، ولذالك يدعو السيد ابراهيم الجعفري لاجتماع تسوية ، ويعلن السيد مسعود البرزاني حالة الانذار والوعيد على راس العملية السياسية في العراق ؟.
اقول لساستنا المحترمين ولقادتنا المبجلين وكيفماكانت نواياهم اواختلفت مشاربهم ورؤاهم السياسية ، ومصالحهم الحزبية والفئوية ، والقومية والطائفية : لاتتورطوا ابدابهكذامزالق سياسية تظهركم امام الشعب العراقي بوجه المداهن والمقامر بدماء الشعب العراقي من اجل مصالح سياسية ضيقة ترتضي بالارهاب في سبيل استمرار المصالح السياسية بانسيابية وبلا مشاكل !!.
ان شأن القاء القبض على كل مجرم ، ومهما علا شأنه ومنصبه بالدولة وقطع دابر الارهاب ، الذي ولغ بدماء اطفال العراق بشكل غير مسبوق انسانيا من هذا الوطن وكيفما تخفى ، وسواء كان بالازياء الرسمية او السياسية او الدينية او المدنية له العنوان الحقيقي لدولة القانون والديمقراطية والمؤسسات والقضاء والعدالة ... والساسة الذين يحترمون شعبهم ويحترمون انفسهم على الحقيقة !!.
وفي اي بلد او وطن متحضر ان اردتم ان يكون العراق بلدا ووطنا مختلفا حقا في ديمقراطيته وتحضره وتطوره ، ولحوقه بدول العالم المحترمة لنفسها ، اقول : ان اردتم ان يكون العراق بهذه المواصفات الانسانية المتحضرة ، فعليكم اولا وقبل كل شيئ ان تحترموا القانون وتطبيقه ليكون شعار اي سياسي عراقي اليوم وغدا هو : تنفيذ حكم القانون والعدالة على العراقيين جميعا وبلا تمييزاومساومات او تسويات سياسية تكون على حساب الدستور والقانون والعدالة وبناء الدولة !!.
اما ما يخشاه السيد مسعود البرزاني وما ينذر به العراقيين من عواقب وخيمة على العملية السياسية فنقول ،انه قد انذرنا رئيس الاقليم منذ ان سمع بان قوات الاحتلال الامريكية ستخرج من العراق بالويل والثبور وعظائم الامور وناضل كثيرا في سبيل عدم خروج قوى الاحتلال وحتى بعدخروج هذه القوات يبدولم يزل ينتظر بين الفينة والاخرى لتحيق بالعراق كارثة تصدّق نبوءاته المتكررة لعراق مابعد النهاية ولكن ليسمح لنا رئيس الاقليم ان نقول لسيادته ، ان الكارثة الحقيقية ، التي تنتظر العراق وعمليته السياسية هي ليست في تطبيق القانون وملاحقة الارهاب واجتثاث منابعه والفساد ومواقعه من دوائر الدولة ومؤسساتها !!.
انما الكارثة التي ستحلّ بالعملية السياسية والعراق اذا تركنا امثال طارق الهاشمي واضرابه من ارهابيين وفاسدين وقتلة داخل الدولة ليعيثوا فيها الفساد ، وينشروا من خلالها الارهاب والقتل والجريمة بدون حساب ولاتطبيق للقانون ولا احترام لدماء الشعب العراقي المسفوك !!.
هذه هي الكارثة الحقيقية ، وليس الكارثة عندما تعود للعراق قوته وللدولة هيبتها وتنبني مؤسساتها على اساس القانون والعدالة ، ويكون الكلّ وبما فيهم سيادتك خاضع للقانون وتحت دستور الدولة كاي مواطن عراقي اخر لااكثر ولا اقل !!.
يتبقى لنا الكلمة الاخيرة مع المحترم السيد ابراهيم الجعفري لتكون كلمتنا له ولغيره من رجال دولة العراق الجديد لنقول له وبكل حب واحترام وصراحة : عرفناكم ايها السيدالجعفري صاحب المبادرات السياسية الوطنية العراقيةالتي تجمع شتات الكلمة وعرفناكم صاحب الهمّ العراقي الذي يقف دوما الى جانب القانون والدستوروالعدالة لكن لم نعهدكم صاحب تسويات سياسية على حساب دماء الشعب العراقي ، وحقوقه وبتر ايدي الاخطبوط الصدامي الارهابي من احشاء العراق ودولته الجديدة ؟!.
لم نعهدكم ، ايها الرجل الشريف صاحب لقاءات تحاول التسويات مع النجيفي اومع غيره من باقي الكيانات السياسية التي تحاول القفز على الضرب بيد من حديد على الارهاب وجذوره ، او على الفساد وقواعده ليكون الثمن على حساب دماء الضحايا من مظلومي الشعب العراقي الكريم !!.
نعم وليكن الملقى عليه القبض والخائن نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي احد قياديي القائمة العراقية فاي بئس في ذالك اذا كان القانون والعدالة فوق الجميع !!.
واي بأس في اعادة تطهير الدولة ، وتنقية مؤسساتها من هذه الجراثيم الارهابية الصدامية بالقوة والقانون كي نصنع دولة وشعب قوي يحترم جميع افراده القانون ويخشون سطوته على المسؤول الكبير قبل المواطن الصغير !!؟.
فاي شيئ في هذا ياسيدي الجعفري يدعوك لاطلاق مبادرات و تسويات سياسية هنا وهناك من اجل ((انقاذ ))موقف هوبالاصل موقف ليس بحاجة لانقاذ بل انه الموقف الرائع والصحيح بالنسبة للشعب العراقي الذي لم يشعر بان الدولة قامت الا عندما سمع ان القانون طال الارهابي نائب رئيس الجمهورية بكل قوة وصراحة وشفافية وبدون مساومات ؟!.
وعلى حساب ماذا هذه المبادرات ؟. ولاجل ماذا ؟.
الآجل ان يعطل القانون من النفاذ ؟!.
ام لاجل ان يطوى ملف الارهابي طارق الهاشمي ليستمر الارهابيون بارهابهم وهم مطمئنون ان تسوياتكم السياسية في النهاية كفيلة بحل اي شيئ ، وتعطيل القانون وافلات المجرمين من العقاب ؟.
ارجوا ان نسمع تصريحا واضحا من جميع سياسيينا ان لا احد فوق القانون ، وان دماء الشعب العراقي لا تخضع ، في اي حال من الاحوال ، لاي تفكير بمساومة او تسويات ، وان سير القانون لا يسمح لاحد بتعطيل مسيرته او عرقلة سيره من الآن فصاعدا ، وان من العارعلى اي سياسي ان يتدخل بالقانون وتطبيقه على المجرمين والارهابيين او يفكر لمجرد التفكير ان يقترب من القضاء والقانون وتطبيقه وتحت اي مبرر حتى ولو كان مبرر الخوف على سلامة الوطن وسير العملية السياسية في العراق !!.
ان سلامة الوطن هي في كونه وطن القانون والعدل ، ونجاح سير العملية السياسية في العراق اليوم عندما تكون نظيفة من الارهابيين وخدمية وديمقراطية ودستورية ولصالح الشعب ومع الضعيف وتحت خدمته وحمايته !!.
________________________-

http://7araa.blogspot.com/
alshakerr@yahoo.com

الأحد، ديسمبر 18، 2011

ياطارق الهاشمي Game is over !!. حميد الشاكر


لم تكن في يوم من الايام خارطة العراق الجديد مبهمةالخطوط في ذهننا اوتصوراتنا لعراق ما بعد المقبور صدام التكريتي ، الذي ازيح كابوس حكم عشيرته عن صدر العراق في 2003م !!.
كما انه لم يكن في يوم من الايام منذ التغيير والاطاحة بحكم العفالقة الانجاس وحتى هذه اللحظة بغائب عن ادراكنا تفاصيل المخططات الارهابية ، والاجرامية البعثية الصدامية الصهيوسعودية وهابية ، واهدافها الشريرة ، التي ارادت وحاولت تدمير العراق نهائيا بعد الاطاحة بحكم ربيبهم وعميلهم ، وهبلهم الاعلى وصنمهم المهشم ووثنهم المعبود صدام الاعوج محشور جهنم وبئس المصير !!.
لا لم يكن شيئا غائبا عن ذهن وتصورات ووعي الشعب العراقي النبيل وهو يخوض معركته بقيادة مرجعياته الدينية الرشيدة ، ومناضلي شعبه من سياسيين ، ومفكرين وعلماء من اجل اعادة بناء العراق ، ونهضته واستقراره مع اعتى هجمة ارهابية عالمية قادتها دول اقليمية بترولية وعلى راسها طبعامملكة الشرّالسعودية الوهابية ومخابرات واستخبارات اجهزة حكم عالمية وعملاء صداميون في داخل العراق من بقايا قوى الامن والحرس الجمهوري والمخابرات والاستخبارات الصدامية المبادة التي تحولت الى سمسار نذل لبيع دماء واستقرار العراقيين لكل من يدفع اكثر !.
وكذا لم تغب ولا للحظة واحدة صورة العملاء والخونة داخل العملية السياسية التي فرضتهم اجندات الاحتلال الامريكي على دولة العراق الجديدة لتدميرها من الداخل وتدمير كل منجز عراقي امني او اقتصادي او سياسي او اجتماعي يحاول النهوض وتنفس الصعداء داخل عربة العراق الجديد !!.
في البدء كانت جبهة التوافق مكشوفة الاجندات المشبوهة للقوى السياسية العراقية التي اندست في العملية السياسية تحت هذا المسمى او ذاك ، وكانت هذه الشلل من بقايا نظام ابن العوجة المقبور بقيادة عدنان الدليمي والسامرائي والعاني والدايني ..... الخ ، وباقي سقط المتاع تعمل بكل صلافة وعنجهية وهي تحت حماية الاحتلال الامريكي ، لتتفلت من طائلة القانون ، وغضبة الشعب العراقي ، وفعلت مافعلت من تخطيط للارهاب ، وتحريض على الطائفية ، وممارسة للحرب والذبح على الهوية لرقاب شعبنا العراقي المظلوم ، ليتنازل عن منجزه العراقي الجديد ويترحم على ايام حكم المقبور صدام ، ولكن حتى مع وجود حماية المحتلّ الامريكي لهذه الاحزاب والمجاميع الارهابية الصدامية القذرة لم يستطع المحتلّ بكل جبروته ستر ماكشفته الايام لهذه الزمر من ممارسة وتخطيط للارهاب وقتل وتدمير للعراق وشعبه ، وفي النهايةهرب من هرب خارج العراق وبقي من بقى من بقايا النفاق الطائفي ليمارس الارهاب على امل النيل من العراق وشعبه غرّة وغفلة ، و عسى ولعل تكون مقتل العراق الجديد في اي لحظة من اللحظات !!.
كان مشروعا تدميريا لخلاية البقايا الصدامية ، لكل ماهو عراقي وقائم فوق الارض بل وارتقى عند تفجير مرقد الامامين العسكريين ع في سامراء الى مشروع لتدمير ليس فقط العراق بل العالم الاسلامي والعربي كله ولولا وعي قادةالعراق من دينيين وسياسيين وادراك الشعب العراقي لكل خطوط وتفاصيل هذاالمخطط الصهيوسعودي الكبير للمنطقة لما بقي حجرعلى حجر في العراق الجديد !!.
ومع ذالك سارت القافلة ولكن كلاب البعث الصدامي لم تهدأ عن النباح !!.
طارق الهاشمي والمطلك اللاصالح ، والنجيفي الرفيق العزيز لبايدن وداعية مخطط تفتيت وتقسيم العراق طائفيا والملاّ ..... الخ كانو هم النسخة المعدلة من بقايا جبهة النفاق ، والتوافق الدليمية البعثوهابية الطائفية السعودية ، التي فُرضت فرضا على الشعب العراقي وتجربته وارادته ، تحت حراب ودبابات وطائرات الاحتلال الامريكي وكانت هذه الشلل الارهابية تعتقد جازمة ان الحماية الامريكية ، والصهيوسعودية التي فرضتهم على الشعب العراقي ، ستهيئ لهم الغطاء الكافي لحين انقلابهم بشكل واخرعلى تجربة الشعب العراقي وارادته وانتخابه لاعادةعقارب الساعة الى الوراء والرجوع لحكمهم الصدامي المباد الذي حكم العراق لاربعين سنة بالارهاب والخداع والدجل والقتل والنذالة !!.
وكم هي المحاولات الانقلابية العسكرية والاخرى ، التي تسربت من تحت عباءة الديمقراطية ، والسلمية في ساحة التحرير ، وغير ساحة التحرير للنيل من استقرار العراق وتقدمه ، ولكنها كلها بائت بالفشل ، واندحرت خاسئة الى جحور مؤامراتها الصدامية العفنة تحت الارض وفي اقبية ومجاري الصرف الصحية النضالية !.
واليوم وبعد ان خرج اخر جندي اميركي محتل للعراق تصاب هذه الشلل الارهابية الصدامية الاجرامية الخطيرة بهستيريا الرعب مما هو القادم ، وكلها يقين ان سيف القانون ، الذي منعته الارادة الخارجية المحتلة من عمله طيلة سنين متعاقبة داخل العراق سوف لا يرحم بعد اليوم كل من مارس الارهاب ، والقتل للشعب العراقي او خطط له او موله او حرض عليه !!.
وليس من المستغرب ان تبادر القائمة العراقية ، لتعطيل عملها في البرلمان العراقي لتخلط الاوراق بحركة استباقية على الشعب العراقي ، كي لا يحاسب هذه المكروبات الصدامية الارهابية السرطانية القاتلة والخبيثة العالقة في جسم الدولة العراقية منذ العام 2003م حتى اليوم !!.
ولايُستغرب ايضا ان يصرح طارق الهاشمي : بمعاناته من ارهاب الدولة وخصوصا بعد ان اعلنت قوى الامن العراقية تورطه شخصيابتفجيرالبرلمان وتخطيطه لاغتيال رئيس الوزراء العراقي واشاعة الفوضى فيما بعد بكل العراق ، فهو على اي حال نتوقع له ان لايبيت ليلته اكثر من هذا في العراق ليحلق هاربا خارج العراق اليوم او غدا كي لاتطاله يد القانون والعدالة العراقية !!.
اما صويلح المطلك نائب رئيس الوزراء العراقي للخدمات فهذا احقر من ان نشير لخطره على الرغم من اجرامه وارهابه ، لكن مثل هذا الوزغ الصدامي لاينبغي ان يحاكم بمحكمة الشعب العراقي ، وامام قضاته العادلين بل على الحكومة العراقية ان تضعه بكيس ليعلق في ساحة التحرير الى ان يقضي الله امرا كان مفعولا !!.
نعم قلناها ولم نزل نرددها حتى اليوم ان الشعب العراقي الجريح وهذا البلد الكبير بلد الحسين وعلي وبلد الائمة والمقدسات وبلد الحضارة والمرجعية الدينية العظمى وبلد الفن والثروات ...... من العار ان تكون قادته وساسته من فئة طارق الهاشمي او المطلك او الملاّ ... وباقي هذه النفايات الصدامية الطائفية البغيضة !!.
ان الشعب العراقي آن له ان يتمتع بقادة يحملون مشاريع الانماء والعمران والخدمة والتطورفي ملفاتهم الوطنية العراقية على جنح ويحملون الاخلاص والحب والامانه والتقوى والشعور بالمسؤولية امام هذا الشعب في جنح اخر !!.
وآن لهذا البلد ، وهذه الامة ان تطّهر نفسها من قادة لايحملون اي مشروع لعراقهم الجديد غير مشروع الكراهية ، والمؤامرات والتخطيط للارهاب ، وزرع المفخخات لحرق اطفال العراق واغتصاب نسائهم وقطع رؤوس شبابهم وشيبهم على السواء.
آن الاوان للشعب العراقي ان يبدأ بثورته الحقيقية لاجتثاث الارهاب وقادته والبعث وفساده ، ومخططي الجريمة وقاعدتهم الان الان وليس غدا !!.
ان اللعبة الارهابية الاجرامية في العراق ، وضرب استقرارهذا البلد ، قد انتهت ايها الصداميون الطائفيون القتلة مع خروج اخر جندي اميركي محتل وعليكم ان تعلموا حتى وان غيبتم وجوهكم عن العراق في اي بقعةفي الارض فسيف العدالة والقانون العراقي انشاء الله سيجلبكم ليأخذ لضعفاء العراق حقوقهم من اجرامكم غير متعتين ، وكما قال امام العراق وصاحب غرته وصانعه علي بن ابي طالب : لن تقدس امة حتى يأخذ فيها الحق من القوي للضعيف غير متتعتع !!.
http://7araa.blogspot.com/
ALSHAKERR@YAHOO.COM

السبت، ديسمبر 17، 2011

(( من التمهيد الفلسفي لفكر السيد محمد باقر الصدر .. الحلّ اسلاميا )) 20/20 حميد الشاكر


يختتم السيد محمد باقرالصدر رحمه الله تمهيده الفلسفي لكتاب فلسفتنا بعد ان ناقش عوارالحلول الفكرية للنظامين الراسمالي الديمقراطي والشيوعي الماركسي المادي في المسألة الانسانية بموضوع ((الحلّ الاسلامي الوحيد للمشكلة الانسانية )) وهذا طبعا بعدما هيئ لختام تمهيده باشكالية ((الرؤية المادية)) لكلا النظامين الراسمالي والشيوعي وان هذا التفسير المادي للحياة وللعالم وللمجتمع وللانسان هو سبب كل المآسي والعذابات والويلات البشرية التي نتجت عن كلا هاتين الاطروحتين ابان تطبيقهما سياسيا واقتصاديا واجتماعيا .... على ارض الواقع الانسانية في العصر الحديث !!.
وقد ناقشنا خلال تسعة عشر بحث متوسط الحجم تقريبا معظم ماتعرّض له الامام الصدر في تمهيده الفلسفي من افكار ومصطلحات ، ومفردات ... سياسية وفكرية واقتصادية واجتماعية ، تتعلق بكلا النظامين الراسمالي والماركسي الشيوعي وهذا بالقطع لايعني اننا استوفينا كل الافكار التي تتصل بالراسمالية والماركسية المادية من جهة ولايعني ايضا اننا استطعناتغطية كل ماجاء في هذا التمهيد الفلسفي للامام الصدر باعتبار ان هناك الكثير من الافكار، التي اشار لها السيد الصدر لم نتعرض لها بالتفصيل والتعمق والشرح مخافة الاطالة على قرّائنا الكرام !!.
نعم يمكننا ايضا هنا واتماما لفهرسة المواضيع التي نوقشت بهذه السلسلة من فكر الامام الصدر رضي الله تعالى عنه ، ان نذكر المحاور الفكرية التي ناقشتها بحوثنا الفكرية قبل الاختتام ببحث (( الحلّ الاسلامي الواقعي )) الذي جعله الامام الصدر ختاما لتمهيده الفلسفي هذا ورداعلى موضوع الرؤية المادية الراسمالية والاشتراكية الشيوعية تلك كي تكون هناك فكرة عامة عن المحاورالتي تناولناها ببحوثنا السابقة والتي نحاول الان ختمها ببحثنا الاخير المتقدم ذكره اعلاه !!.
ولنقول :
اولا : طرحنا في حلقتنا الاولى من هذه السلسلة لماذا نحن نكتب حول هذا التمهيد في كتاب فلسفتنا للسيد الصدر بالتحديد .
ثانيا : تناولنا فكرة النظام الاجتماعي في فكر الصدر وما الذي دفعه لمناقشة النظم الاجتماعية واهميتها المصيرية في كتاب فلسفتنا مع انه كتاب مختلف عن موضوع علم الاجتماع في الحلقة الثانية ؟.
ثالثا: في الحلقة الثالثة تناولنا كيف ان فكرة النظام الاجتماعي في فكرالامام الصدر تعتبر مركزا اساسيا ومحورا جوهريا في فهم الامام الصدر وفكره من جهة وكيف ان النظام الاجتماعي كان يراه الصدر باعتباره هومحورالتغيير والاصلاح الحقيقي لكل مشروع تغييري عالمي وانساني .؟.
رابعا : كانت عبقرية الصدر هي محور الحلقة الرابعة .
خامسا : بدأنا بتشخيص مصطلح النظام الاجتماعي في فكرالصدر وانه كان قاصدا به المذهب الاجتماعي وليس علم الاجتماع .
سادسا : فتقنا الحوار حول المذهب او النظام الراسمالي في الحلقة السادسة وحسب ركائز هذا النظام في الاتكاء على الفكرة الفردية .
سابعا : في الحلقة السابعة ناقشنا الحرية الفردية في مفاهيم الاطروحة الراسمالية .
ثامنا : تعمقنا في الفلسفة التي تقف خلف مفهوم الفردية في الاطروحة الراسمالية ولماذا وكيف نشأة هذه الفكرة في قبالة فكرة المجتمع ؟.
وماهية مبرراتها الراسمالية ؟.
تاسعا : كانت الحلقة التاسعة تتمحور حول ماهية فقدان الراسمالية للرؤية الفلسفية وانعكاسات هذا وانطوائه على ماديتها المخادعة كما يصفها الامام الصدر .
عاشرا : تناولنا في هذه الحلقة : مآسي النظام الراسمالي ، حسب وجهة نظر السيد الصدر .
الحادي عشر: كانت حلقة استكملنامن خلالها الحلقة الفلسفية النفعية التي تقف خلف النظام الراسمالي ، وكيف ان الديمقراطية الراسمالية ماهي الا حرية شكلية وليست جوهرية كما يؤسس لها النظام الاسلامي في فكر الصدر !.
الثاني عشر :انتقلنا ببحوثنا لنناقش فلسفة الصدر وهي تصارع الشيوعية في عراق مابعد انقلاب الجنرال قاسم في 1958م .
الثالث عشر: بدأنابطرح الخطوط العامة في النظام الاجتماعي الشيوعي الماركسي المادي حسب تسلسل التمهيد الفلسفي للسيد الصدر ، ومناقشته للاطروحة الشيوعية المادية ، واختلاف الاشتراكية الشيوعية عن الاشتراكيات الديمقراطية الغربية .
الرابع عشر: وفي الحلقة الرابعة عشر شرحنا المفصل الثاني للشيوعية الماركسية وهو(الديالكتيك) وتعمقنا في فهمه كمنطق وطرحنا وجهة نظر السيد الصدر النقدية حول الديالكتيك الماركسي الذي هو بالاساس هيجلي التأسيس .
الخامس عشر: كانت حلقة تناولنا فيها مؤسس الديالكتيكية المثالي ((هيجل)) وكيفية اقتباس ماركس للمنطق الجدلي من ينابيعه المثالية وتحويله للمادية .
السادس عشر: وفي الحلقة السادسة عشر عرجنا على المفاهيم الاقتصادية لماركس في قاعدة (العمل اساس القيمة) وفندنا وهم فائض القيمة الذي بُني على تلك القاعدة .
السابع عشر:في هذه الحلقة تناولنا فكرة الصراع الطبقي في الفكر الشيوعي المادي الماركسي وكيف انه صراع لم يستندعلى اي مستند قانوني غيرالافكاروالتصورات الاقتصادية والفلسفية الخاطئة لماركس وشيوعيته المادية !.
الثامن عشر : كانت حلقةً طرحنا فيها مفهوم (( الملكية )) وكيفية تناول الماركسية له ودعوتها لالغاءمبدأ الملكية والانعكاسات الخطيرة التي ترتبت على هذه الدعوة.
التاسع عشر:وهي الحلقة التاسعةعشرالتي سُلط فيها الاضواءعلى الجهل الماركسي المركب في تشخيص المرض البشري ، ومن ثم وضع الحلول الخاطئة والعلاجات البعيدة عن واقعية المشاكل الانسانية !!.
هذه فهرسة مختصرة لما طرحناه حتى الان في سلسلتنا هذه ، من التمهيد الفلسفي لفكرالسيد الصدرويتبقى علينا ان نختم هذه السلسلة بما ختم به الامام الصدر تمهيده في طرح (الحلّ الاسلامي الواقعي) باعتباره انسب الحلول البشرية لمعالجة مشكلة الرؤية المادية العالمية المزمنة !!.
والحقيقة قبل ان يطرح السيد الصدر ((حلّه الاسلامي)) للمشاكل العالمية فانه عرج في تمهيده الفلسفي ، قبل ذالك على موضوعة (( الرؤية المادية )) في كلا الفكرين الراسمالي والماركسي الشيوعي المادي وشرح قواعد رؤيتهما المادية تلك ليتحدث لناعن رؤيتين ماديتين مختلفتين في الشكل لكلٍ من الراسماليةوالماركسية الشيوعية ولكنهما متفقتان بالمضمون والنتيجة ، وبهذه الطريقة :
اولا : الراسمالية .
تتميزالرؤية الراسمالية المادية للحياة وتفسيرالعالم والمجتمع عن شقيقتها الماركسية الشيوعية بانهامادية مرتبطة بمفهوم الفردية ايضاوليس بالمفهوم الاجتماعي للمادية فالفرد في الاطروحة الراسمالية ، هو العنصر الاساس في كل المعادلة الراسمالية الفكرية ، وهو محور كل طرح نظامها الاجتماعي وتصوراتها الفكرية وبهذا كان ولم يزل الفرد وتصوراته للاشياء من حوله هومقياس وميزان الاطروحة برمتها!. وعلى هذا الاساس درست الراسمالية الفرد الانساني بكل مفاصل وجوده الفردي لتخرج بنتيجة فكرية ونفسية مفادها :
(( ان محور حركة الانسان وتطلعاته ، وكل وجوده مرتبط بمنفعته المادية واينما تتوجه هذا المنفعة الفردية المادية ، والتي منشأها حب الذات لدى الانسان يتوجه بكل طاقته لاستحصال هذه السعادة المادية والابتعاد عن عذاب الالم ))
ومن هنا نشأة الفلسفة النفعية الفردية ، التي ابتكرها ونظّر لها قادة الفكر الراسمالي الفردي منذالقرن السابع عشر الميلادي وحتى يوم الناس هذا وخلاصة هذه الفلسفة النفعية الراسمالية الفردية هي : ان المنفعة المادية وحدها هي المقياس الاعلى لكل حقائق هذا الوجودالانساني الاجتماعية الفكرية والعلمية والنفسية والاخلاقية في هذه الحياة وكل شيئ عندما يتصف بصفة الحق فبسبب ، ولانه نافع ماديا لاغير وكل ماليس فيه منفعة مادية او يفضي الى منفعة مادية تعود بالنفع المادي على الانسان فهو الباطل والخرافة وكل الاساطير، وحتى الاخلاق والدين والصدق والامانه ... وكل المعنويات والروحيات الفردية ، والاجتماعية فهي جيدة ومقبولة في الفلسفة النفعية ليس لانها حقائق واقعية تمثل شيئ له قيمة عقدية اواخلاقية معنوية بل لانها بشكل غير مباشرتساهم في منفعة الانسان المادية وتحافظ على نظامه القائم لاغير، فهي نافعة وحسنة ، ومتى تحول الدين او الاخلاق اوالمعنويات الى شيئ غير نافع مادي فيجب الاطاحة بهكذا مفاهيم لامادية لانها مفاهيم باطلة ومزيفة ولاتؤدي اي منفعة مادية للفرد وللمجتمع !!.
بهذه الرؤية المادية النفعية بنت الراسمالية كل فلسفتها الفكرية ونظامها الاجتماعي القائم ومذهبها الاقتصادي والقانوني والسياسي الذي يقوم على الفردية النفعية !.
وبهذه الرؤية المادية للحياة وللعالم وللفرد والمجتمع ... صنعت الراسمالية انسانها الراسمالي الجديدالذي لايؤمن الا بمنفعته الماديةالفردية فحسب كمحرك لكل وجوده في هذه الحياة !.

ثانيا : الماركسية الشيوعية !.
اما مادية المدرسة الماركسية الشيوعية فهي مادية اعمق واوسع من مادية شقيقتها الراسمالية من حيث الفكروالاتساع فهي مادية على مستوى الرؤيةالكونية والعالمية والانسانية من جهة وهي مادية على مستوى الفرد ورؤيته وفكره وتصوراته لهذه الحياة ايضا من الجانب الاخر !!.
بمعنى : ان مادية الماركسية الشيوعية لها جانبان فكريان فلسفيان :
الاول: وهو الجانب الفلسفي النظري الكوني والخارجي وهذا هوالذي جاء في قبالة الرؤية المثالية للعالم انذاك ليؤكد ان للعالم مادية خارجية منفصلة عن فكرالانسان وذهنه وله استقلالية عن هذا الفكر باعتبار ان المثالية كانت تعتقد ان لاوجود مادي خارجي لاي شيئ في العالم خارج تصورات وافكار الذهن البشري !.
الثاني : وهو الجانب الفردي لتصورات وافكار الانسان ، حيث ربطت الماركسية كل مايحمله الانسان من تصورات وافكار واخلاق وعقائد واديان ومفاهيم .... بما تنتجه وسائل الانتاج الاقتصادية الخارجة عن كينونة الانسان !!.
وبما انه ليس هناك اي واقعية ، لأي فكر يحمله الانسان في داخله ، الاّ من خلال الوضع الاقتصادي القائم ، وبما ان وسائل الانتاج الاقتصادية هي متطورة ومتغيرة فعلى هذا الاساس بنت الماركسية المادية فكرة عدم ثبات اي عقائد وافكار واخلاق ومفاهيم في داخل الانسان بسبب ارتباطها الكلي بالوضع الاقتصادي القائم والذي هو بدوره وضع قائم غير ثابت ومتغير ومتناقض مع ذاته دائما !!.
فالماركسية (هنا) قاربت المادية الراسمالية في ان مايحيط بالانسان فقط هو الوجود المادي ، لكن الراسمالية بنت على هذه المادية الفلسفة النفعية لتوظفها للفردية بينما وظفت الماركسية المادية التي تحيط بالانسان من كل جهة لخدمة الاقتصاد والرفع من منزلة وسائل الانتاج لتكون هي الاله الذي يسعى لعبادتها الانسان لاغير !!.
هذه هي مادية النظامين الراسمالي والماركسي الشيوعي ، وهي ماديتان لاتعترفان باي حقيقة خارج المنفعة او المادة والملموس ، سواء كانت هذه الحقيقة الله سبحانه وتعالى او الاخلاق ودوافعها اوالمعنوية الانسانية ووجودها وعلى هذه المادية بنى كلاالنظامين الراسمالي والشيوعي الماركسي الاشتراكي جميع افكارهما الفلسفية ، والاخرى القانونية والاجتماعية ، والاقتصادية والسياسية ، على أمل صناعة انسان راسمالي ديمقراطي فردي حر في الراسمالية وانسان شيوعي مادي تطوري سعيد ايضا في الماركسية العتيدة !!.
ومن هنا ناقش الامام الصدركلا الماديتين الراسمالية النفعية الديمقراطية والشيوعية الماركسية الاشتراكية ليطرح الاتي :
اولا : في الراسمالية .
لايمكن حسب وجهة نظر الامام الصدر محمد باقر في تمهيده الفلسفي ، ان نصنع انسانا فرديا او اجتماعيا جيدا ، او نخط قانونا او نرسم سياسة حكيمة لادارة الحياة على مثل هكذا فلسفة نفعية غارقة في المادية من جهة ، ونائية بالفرد الانساني عن اي مشاعر وافكار وتوجهات معنوية واخلاقية من جانب اخر !!.
كما اننا اذا اردنا صناعة انسان بهكذا مواصفات نفعية راسمالية مادية ، ثم زودناه بالحرية الفردية المطلقة ، ووظفنا القانون والدولة لحمايته ، فلانستغرب بعدئذ اذا اصطدمنا بوحش بشري كاسر لايرى في طريقه غير منفعته وملذاته الفردية حتى ولوكانت على حساب عذابات الملايين من البشرالذين سيسحقون امام جشعه وطلبه للمنفعة على حساب اي شيئ اخر !!.
وهكذا لا ينبغي ابدا ان نستغرب جشع وشراهة وعدم ضميرهذا الانسان الراسمالي المادي وهو يعتدي على حقوق العامل او يطرد العمال بعد ان يستنزف كل طاقتهم العملية ،او يستعمر البلدان ويقهر شعوبها وهو يبحث له عن موارد اقتصاد تضخم من رصيده الراسمالي ، او توسع من نفوذ توزيع بضاعته الفائضة عن الحاجة في الاسواق الخارجية العالمية المعدمة !!.
لا ... لاينبغي ان نستغرب من كل ذالك ، بسبب ان المعادلة الراسمالية لايمكن لها ان تقبل القسمة والفصل بين مقدمات فكرية وفلسفية وقانونية .....كلها مادية نفعية ونتائج كلها توحش وانانية وفردية وشره وتغول وتوحش بشري عجيب !.
نعم ايضا لايمكن حسب رؤية الامام الصدر ان نصنع انسانا حرّا حقا تحت حزام هذه المواصفات النفعية التي تصنع راسماليا عبدا لمنفعته ومرتهنا لملذاته الانسانية المادية ، اكثر من كونه انسانا بامكانه ان ينتصر ، اولا على جشعه وطمعه قبل ان ينتصرعلى العالم وماحوله من تنافس اجتماعي واقتصادي وسياسي متوحش يسحق فيه الاقوياءالضعفاء ولايسمح فيه المتغولون لاي منافس صغير ان يتنفس الصعداء ليبتلعهم فيما بعد حسب قوانين لعبة الراسمال والمنفعة القائمة !!.
هذه هي الرؤية الواقعية ، التي تحتم عدم صلاح الراسمالية الديمقراطية لتكون هي النظام الارقي في صناعة الانسانية الحرّة ، كما انه هذه هي الرؤية التي تضطرنا للاعتراف ان مقدمات هكذا فلسفة نفعية ماديةوهكذا نظام فردي اقتصادي وسياسي لايمكن له ، الاّ ان ينتج توحشا انسانيا غارقا في الظلم ، وعدم الانصاف ومناصرة القوي وقمع الاضعف وبقاء الاشرس ودمار ونفي الارحم !!.
ثانيا : الماركسية الشيوعية .
من وجهة نظرالامام الصدر رض في الماركسية الشيوعية المادية وما طرحته من علاج لادواء الراسمالية ، ونفعيتها الفردية اولا ، قبل ان تطرح وجهة نظرها التي حملت نفس فايروسات الغيبوبة المادية ثانيا يرى الامام باقر الصدر ان الماركسية طرحت(الغاء الملكية) كحلّ لابد منه لعلاج توحش وتغول النظام الراسمالي المادي النفعي ، لتصنع بذالك من حيث لاتدرك مشكلة اعمق مما انتجته الراسمالية النفعية الفردية على البشرية جمعاء من دكتاتورية وقمع وتوحش !!.
فالاشكالية الراسمالية لم تكن اساسا بمبدأ (الملكية) لتأتي الماركسية المادية وتطالب بالغائها للتخلص من توحش الراسمالية الظاهر للعيان وانما كانت ولم تزل المشكلة الراسمالية الكبرى في رؤيتها النفعية المادية للحياة لاغير ، كما انه لم تكن مشكلة الراسمالية لانها بنت فلسفتها النفعية على مبدأ(حب الذات) لدى كل انسان منا لتأتي الماركسية الشيوعية لتطالب : بقتل فطرة الانسان في حبه لذاته ومنفعته ، وتحويله صناعيا الى انسان اجتماعي فحسب فالانسان جبل على حب منفعته ، ومن الخطئ ما نادت به الماركسية لقتل الفردية وحبها لذاتها داخل الانسان !!.
بل كان العلاج الحقيقي للنفعية الراسمالية المادية هوالاطاحة بالرؤية الفردية النفعية المادية والمناداة بصناعة رؤية تمزج بين المعنوية الاخلاقية من جهة وبين المادية الفردية من جانب اخر لتتوازن الشخصية الانسانية في رؤية المنفعة الذاتية للافراد ومن ثم لنصل الى فرد يلتذ بالمنفعة المعنوية كمايلتذ ويطلب المنفعة المادية الفردية على حد سواء ، وهذه المنفعة المعنوية هي الضامن الاخلاقي الوحيد لرؤية انسانية فيهاضميروتشعربالاخرالانساني وترتقب العوض المعنوي الاخروي بدلامن المنفعة المادية التي يضحي بها الفرد ماديا في هذه الرؤية !!.
هكذا كان ينبغي علاج امراض الراسماليةالنفعية المادية من وجهة النظر الاسلامية للسيد الصدر في تمهيده الفلسفي ، ولكن الماركسية الشيوعية ، وبدلا من ان تدرك وتشخص الامراض الراسمالية بواقعية وفكرية مطمئنة ، ذهبت لتفتق جرحا جديدا في جسد الانسانية ومشاكلها المتراكمة لتزيد بمناهضتها للانسان وفطرته ومنفعته الما الى الام الانسانية الكثيرة !!.
نعم لم يكن الراسمالي متوحشا بسبب مبدأ الملكية ، ولم يكن كافرا بالانسانية لانه يحب ذاته ومنفعتها ، بل كان كذالك بسبب رؤيته للحياة ، وتفسيره المادي للانسان وتطلعاته ، وما لم يغير الانسان من رؤيته المادية للحياة وللعالم لايمكنه ان يصنع حياتا فيها نوعا من التوازن والطمأنتينة والسعادة والعدل في هذا العالم !!.
والحق ان الماركسية الشيوعية المادية ، في هذا الموضع من الاشكالية الانسانية لم تكن هي المدرسة الفكرية الاصلح لاعطاءالارشادات الروحية والاخلاقية والمعنوية للنظام الراسمالي الفردي الذي كان قائما ولم يزل ، فهي مدرسة تساوق الراسمالية اذا لم نقل تفوق عليها بدرجات في رؤيتها المادية للحياة وللعالم وللانسان ، وعلى هذا باي واقعية فكريةوعلى اي اساس اخلاقي تطرح الماركسية نفسهاكمنقذ بشري من كارثية النظام الراسمالي بينما في المعادلة الحسابية البسيطة نجد ان الراسمالية ربما تكون الجانب الارحم في معادلة الدكتاتورية المادية على الانسان !؟.
واذا كانت الراسمالية انتجت لنا انسانا بلا ضمير ، ولا خُلق ولامعايير معنوية في هذه الحياة بسبب فلسفتها النفعية ورؤيتها المادية للحياة ، فان الماركسية صنعت لنا انسانا لم يبقى من انسانيته سوى اطلال مادية مهشمة تمتلئ بشعارات معنوية عالية القيمة الاخلاقية من جهة ،بينما من الجانب الاخر لاتؤمن هذه الماركسية باي خلق ثابت او معنوية غير مادية لتكون نهاية الانسان الشيوعي الماركسي شبيه بدراكولا متناقض ومتناشز ومتضارب في كل وجوده وتركيبته البشرية الصناعية الماركسية المعقدة !.
نعم لانجاة لهذه البشرية من فرن الماديةالغربيةوالشرقية الملتهب سواءكان راسماليا فرديا نفعيا ديمقراطيا ، او كان ماركسيا شيوعيا اشتراكيا ماديا الا اذا وعت صحة الانتماء لمدرسة واطروحة وفلسفة تحمل اساسيات ومبادء التحرر الانسانية من قيد وعبودية المادية البشرية الحديثة !!.
والامام الصدر يطرح مدرستنا الاسلامية على اساس انها ذالك النظام وتلك الفلسفة التي تحمل بين جنباتها نظام الانعتاق ، والتحرر من قيود المادية من جهة ، ونظام العلاج لادواء البشرية جمعاء في تخبطها بين الفردية مرة والاجتماعية مرة اخرى من جانب اخر !!.
ان المشروع الاسلامي بصورة خاصة ، والمشروع الديني بصورة عامة في وجهة النظر الفكرية للامام الصدرليس هو ذالك المشروع الذي وظيفته تقتصر فقط بربط الانسان بعالم الغيب اواختطاف الانسان من عالم الشهادةورميه في اتون عالم المثل والالهيات فحسب بل ان المشروع الديني من وجهة نظرالامام الصدرهو المشروع الوحيد القادر على صناعة انسان متوازن الشخصية بين معنويات التضحية واللذة والمنفعة من جهة ،وبين ماديات الحياة وحاجات الانسان وتطلعاته ورغباته في هذا العالم من جانب اخر ولايوجد غير الدين مشروعا بامكانه ان يقوم بصناعة انسان متوازن وعالم سعيد ، ونظام يصلح لعلاج الامراض المادية البشرية غيرالاسلام ، والدين في هذه الحياة !!.
ولهذا تجدالانسانيةكلما ابتعدت عن الدين وكفرت بكل مبادئه اعتقادامنهاانها ستصل الى السعادة والحرية والانفكاك من الشقاء الغيبي تحت مؤثرات الزيف التديني كما حصل في فساد الكنيسة الغربية ورؤيتها الفاسدة للمشروع الديني اذا بها في نهاية نفق الافكار والفلسفات والنزعات ... المادية تكتشف ان التحرر الحقيقي كان تحت ظلال الدين ومشروعه ، وان العبودية الواقعية عندما تؤمن بافكار تولها شيئا فشيئا اما عبيدا لنزعات الراس المال والانسان ومنافعه الفردية واما عبيدا لوسائل الانتاج ودكتاتورية الحكم والسلطة في الاشتراكية الماركسية فتقفل راجعة للدين ومشروعه بصورة اقوى واحد واكبر مما في السابق !!.

http://7araa.blogspot.com/
alshakerr@yahoo.com