الجمعة، يناير 13، 2012

(( مام جلال العراق ليس بحاجة لوساطات وعلى الدولة سحب الشرعية من كردستان )) حميد الشاكر


يحاول الاخ جلال طلباني رئيس جمهورية العراق ومعه طبعا لفيف من قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة زعيم العصاة مسعود برزان أظهار المشهد العراقي على اساس : انه المشهد المحشور في عنق الزجاجة السياسية ، القائمة اليوم بعد انسحاب قوى الاحتلال الامريكية من العراق ، وانه في مرحلة اختناق غير مسبوقة وان الانهيار للعملية السياسية ، ومكتسباتها الديمقراطية وما انجزته لفترة سنوات عجاف ... قاب قوسين او ادنى من الدمار !!.
والحقيقة انه ليس هناك من مآزق ولا اختناقات فعلية في العملية السياسية العراقية وانما كل ما هنالك هو تمرد بعض القيادات من الكرد على الدولة وبسط نفوذها على الارض العراقية بكاملها بعد الانسحاب الامريكي من العراق ، لسد فراغات الاحتلال التي تركها من بعده ، ولهذا رأى زعيم العصاة في كردستان العراق مسعود برزاني وكذا طلباني ان هناك مشكلة حقيقية، بحضور الدولة على ربوع الارض العراقية ومدّ ظلها وممارسة وظائفها بالشكل الطبيعي ، فمثل كاكا برزان وكاكا جلال طلباني يرون في عودة الدولة العراقية بعد الغياب ، وقدرتها على ضبط الامن ، ومحاسبة الارهابيين وقطع دابرهم ..... كل هذا تراه كتل سياسية كردية انه المشكلة الحقيقية التي جدّة على العراق بعد انسحاب الاحتلال من وجهة نظرهم باعتباران السيد جلال طلباني وجلاّد كردستان مسعودبرزان العاصي لم يكن لهم شأن وثقل سياسي حقيقي الا بواقع الفوضى الذي سادت بعدالاطاحة بنظام مقبورالعوجة صدام وبغياب الدولة وبلعب الارهاب على الساحة العراقية كيفما يشاء !!.
نعم مشكلة رئيس جمهوريتنا العتيد جلال طلباني وكذاقرينه بالمؤامرة على استقرار العراق ونهضته هي ليست في غياب الدولةوانفلات الامن وارهاب الارهابيين وعدم قدرة الدولة على حماية دماء الشعب العراقي وبقاءه على الوضع المزري والمهين لكرامة الانسان العراقي !!.
بل مشكلتهم في وجود الدولة وقيامها بوظائفهاوقطع دابرالارهاب والشرمن العراق والتفكير بتطوير وضع الانسان العراقي الى الافضل ، وهذه هي المشكلة الحقيقية والكارثة ، التي لابد من معالجتها ((بالنسبة لجلال الطلباني)) اليوم ، ليعود العراق الى الفوضى والى التسويات السياسية مع الارهابيين القتلة على حساب دم الشعب العراقي ، والى عجز الدولة وتخلخلها ، والى تدخلات دول الاقليم بالشؤون الداخلية العراقية !!.
وهكذا هو عنق الزجاجة الخانق بالنسبة للسيد مسعود برزاني الذي اعلن عصيانه المسلح مؤخرا على الدولة في كردستان ليعيد سيرة والده المغفور له ملة مصطفى البرزان ، فهذا العنق الخانق للسيد مسعود هو وجود دولة وحكم في العراق ووجود دستور ومؤسسات ، ووجود قانون يقصف رقاب الفاسدين والارهابيين مهما علت مناصبهم في الدولة العراقية الجديدة ووجود استقرار وامن وتطورفي العراق يفرّغ ساسة وقادة العراق من همومهم الانية ليلتفتوا لتقديم خدمات للشعب ولبناء عراق موحد ، وقوي ، ومحترم ، ونموذج ينهي مهزلة النموذج الكردستاني الديمقراطي الاقطاعي الذي يديره السيد مسعود المنقطع النظير في العراق وفي العالم !!.
فاين المشكلة بالنسبة لنا ، نحن الشعب العراقي بقيام الدولة ، وحفظ الامن ومعاقبة الارهابيين ، وتطوير واقع الانسان العراقي ، واين عنق الزجاجة ، الذي على اثرها يجهد نفسه السيدجلال بحركة مكوكية بين قيادات العمل السياسي العراقي وبالدعوة لمؤتمر وطني موسع ؟.
فكعراقيين في الحقيقة لا نرى اي بوادر انهيار للعملية السياسية تدعو السيد رئيس الجمهورية للقلق الكبيرالذي يبديه اعلاميا وامام العالم ، وكعراقيين لم نشعر بوجود دولة الا هذه الايام التي هي بيضاء على كل الشعب العراقي سوداءفقط على مسعود وجلال الطلباني !!.
وهكذا دعوة السيد جلال طلباني ، للحفاظ على مكتسبات التجربة السياسية العراقية الديمقراطية ولا اعلم حقيقة ماهو الشيئ الذي يهدد مكتسبات التجربة الديمقراطية العراقية اليوم ما يدفع بالسيد طلباني للخوف على المكتسبات التي بناها العراقيون بدمائهم بعيدا عن كردستان ومكتسباتها البترولية السعودية والقطرية والتركية ؟.
هل بسبب ان الدولة كشفت الخلايا الارهابية الخطيرة ( مثلا ) ، التي كانت نائمة في ارقى واخطر مفاصل الدولة العراقية ، والقاء القبض على الارهابي طارق الهاشمي الذي كان نائبا للرئيس هو ما يهدد مكتسبات التجربة العراقية ؟.
ام بسبب ان الدولة العراقية والحكومة القائمة بداخلها استطاعت الحفاظ على الامن في العراق بعد خروج قوات الاحتلال الامريكي لتخيب ظنون السيد مسعود البرزاني وتبشيره بانهيار التجربة العراقية بعد خروج المحتل هو مايهدد مكتسبات التجربة العراقية الديمقراطية ؟؟.
نعم يبدو ان مايهدد التجربة السياسية ومكاسبها الديمقراطية في العراق في مفهوم السيد رئيس الجمهورية جلال الطلباني ، ومحازبه العاصي مسعود برزاني هو قيام الدولة وضربها بيد من حديدعلى الارهاب فيبدو ان هذا هوالمهدد الحقيقي للمكاسب (( الكردية الديمقراطية)) التي نمت وترعرت على الفوضى ودماء العراقيين وبطش الارهاب واشاعة التخلف وغياب الخدمات للشعب العراقي ولهذا هبّ السيد الطلباني لعقد مؤتمر عراقي شامل لتدارك المستجد العراقي الجديد ، الذي باطنه رحمة لكل الشعب العراقي ، لكن ظاهره العذاب بالنسبة ، لمصالح الحزبين الوطني والاقطاعي الديمقراطي في كردستان العراق ؟!.
ان الحديث يطول ، مع الاسف مع هكذا عقليات في داخل بعض رؤوس القادة الكرد وهي تمتهن ، وتدمن سياسة الانتهاز والمقامرة مع العراق الجديد ، والتي ورثتها هذه القيادات الكرديةمن زمن النظام الصدامي المباد ومع ان العراق الجديد اعطاهم الكثير الكثير ، لكنهم لم ينظروا لهذا العراق وقادته وساسته وشعبه الا على اساس الدونية والعنصرية وعدم الكفاءة بالتفكير والاستهزاء بالمصائر والدماء !!.
وعلى هذا الاساس انا اول العراقيين المطالبين من دولتناالعراقية الجديدة وحكومتنا التشريعية في البرلمان والتنفيذيةفي رئاسة الوزراء بأن تسحب شرعيتها السياسية من اقليم كردستان من خلال اعلان صريح ، وواضح يقال فيه :
(( بسبب عدم احترام قيادة اقليم كردستان لدستور العراق وقضائه وشعبه ووحدته من جهة ، وبسبب تمرد قادة الاقليم الكردستاني العراقي ، وعصيانهم على شرعية الدولة العراقية ، ودستورها وتحول الاقليم لوكر ايواء ارهابيين ومجرمين من قتلة الشعب العراقي ، والمحرضين على الفتنة الطائفية فيما بينهم قررت حكومة العراق المنتخبة ومجلس النواب العراقي ممثل الشعب تجميد شرعية اقليم كردستان ووقف حصة الاقليم من ميزانية الدولة واعتباره اقليما خارج الشرعية الدستورية العراقية الى حين انهاء قادة الاقليم تمردهم وعصيانهم ورفضهم ، لوحدة العراق ودستوره وسيادة قضائه )) !!.
وبهذا سيفهم جيدا بعض القادة الكرد ما الذي اعطاهم اياه العراق الجديد من حقوق وما الذي يمكن ان ينزعه منهم من شرعيةدستورية وفرت للانسان العراقي الكردي الحرية والامان والكرامة ،وبدون حاجة لاي خطابات عنف او تلويح بقوة او بحرب ولنرى فيما بعد حلم انفصال الانفصاليين عن العراق عندما يتحقق بلا شرعية فهل يستطيع قادة الاقليم الانفصاليون والمتمردون على فتل حبل شعير ؟.
أم ان العالم كله ، الذي يحرضهم على التمرد الان على العراق وسيادته سيكون اول من يتخلى عنهم وربما يُدخل فيما بعد ذالك دباباته التركية الاتاتوركية وغيرالتركية لاستباحة الارض الكردستانية العراقية من جرائر هذا التفكير المتخلف تجاه العراق الجديد من بعض قادة الكرد الذي اعتقد جازما انهم لايصلحون للمرحلة الحديثة من العراق الجديد ؟!.
ان اهمية كردستان اليوم لانها جزء من العراق ، ومشارك حيوي في صناعة القرار السيادي العراقي في بغداد ، بل ان قوّة كردستان الذي لم يستطع فهمها الانفصالي مسعود البرزان تكمن بكون كردستان منفذا للوصول للعراق ولو فرض سحب هذه الميزة من كردستان العراق فليتيقن بعض القادة الكرد انهم سينبذون من العالم كله ويتعامل العالم معهم ، كقطاع طرق ومتمردين على احسن الاحوال ، ومن ثم يتحول القادة الكرد امام العالم والاقليم والعراقيين انفسهم لمجرداذرع قابلة للشراء والبيع لايذاء العراق واستنزاف طاقته لاغير !!.
اما وحدة العراق فلا خوف عليها ابدا ، ومهما اعتقد الواهمون امكانية فصل جزء من العراق لتفتيته او تقسيمه ، فسيبقى هذا وهم مشكلته انه يغري الجهلاء فحسب ، والا الشرعية مع وحدة العراق ، والمكتسبات مع هذه الوحدة ، والامن والاحترام ايضا مع هذه الوحدة !!.

http://7araa.blogspot.com/
alshakerr@yahoo.com

الخميس، يناير 12، 2012

(( بحث سقوط نظام حكم آل سعود القبلي كحتمية فكرية وسياسية )) حميد الشاكر

1

: (( تمهيد ))
من مميزات نظام الحكم القبلي السياسي للعائلة السعودية الحاكمة اليوم في الجزيرة العربية الاسلامية انه من النظم التي تنتمي بماهيتها وشخصيتها وتركيبتها الهرمية الى النظم القبلية السياسية للعصر العربي الاسلامي الوسيط ، ولعلّ هذا المميز يبرز بوضوح لكل باحث ومطلع ومتتبع ودارس لتركيبة ، وروح وواقع هذا النظام القبلي السياسي السعودي ، الذي خرج للنور في بدايات القرن العشرين المنصرم على يد زعيم العائلة السعودية الحديثة الشيخ ( عبد العزيز بن عبد الرحمن ال سعود ) في 1902 م ، عندما استطاع العودة لقلب الجزيرة العربية من زاوية من زواياها (من الكويت ) الجنوبية ، والاستيلاء اولا على مدينة الرياض ، قبل ان يتوسع في الغزو وابادة خصوم ال سعود التقليدين القبليين في جزيرة العرب الاسلامية ثانيا وانشأوه لمملكة على شكل دولة حديثة وبمساعدة استعمارية بريطانية اميركية سُميت باسم كبير العائلة السعودية (( سعود بن محمد بن مقرن )) فيما بعد ، والاعلان عنها في 1932م كمملكة عائلية من ذالك القرن المنصرم نفسه !!.
والحقيقة عندما وصفنا النظام القبلي السعودي بان له مميز يختلف عن باقي النظم الملكية ، وغير الملكية الحديثة في العالم مابعد الثورة الصناعية الغربية والشرقية فاننا كنّا نقصد: ان مثل هذا النظام السياسي القبلي الملكي السعودي الذي اسست له العائلة السعودية في قلب الجزير العربية الاسلامية هووبعض نظم امارات المشيخة الخليجية المحيطة بهذه الجزيرة العربية ، تقريبا هي النظم القبلية السياسية التي لم تزل بمعزل عن روح الحضارة الصناعية ، والتكنلوجية والاجتماعية الحديثة والتي لاريب انها اثرّت بشكل واضح على شكل وجسم وخارج هذه النظم المشيخية القبلية الخليجية ظاهريا الاّ انها لم تنفذ(هذه الحضارة الصناعية والتكنلوجية والاجتماعية الفكرية الحديثة ) لعمق هذه النظم السياسية لتحدث تغييرا حقيقيا في روح وجوهر وشخصية النظم القبلية السياسية الخليجية القائمة حتى اليوم في جزيرة العرب ما طبعها بمميز(من لم تزل تحتفظ بكل تقاليد وروح وشخصية وهرمية النظم السياسية القبلية التي تنتمي لعالم ما قبل التطور السياسي المعاصر)الذي زحف للقرن التاسع عشر، والعشرين والواحد والعشرين مع الثورات والانقلابات والتغييرات الصناعية والفلسفية والايدلوجية والتكنلوجية .... الحديثة التي اثّرت بشكل كبير على مفهوم بناء الدولة السياسة والمجتمع وبنيته والفكر الانساني البشري الحديث !.
نعم من المؤكد ان اي باحث متخصص بالعلوم السياسية وأي مفكر له دراية بانماط وانواع النظم السياسية القديمة القبلية او الاقطاعية ماقبل العصر الصناعي الحديث واي مؤرخ له مسكة اطلاع على تقلبات النظم السياسية تاريخياوحتى اليوم سيلمس ما ذكرناه من هذه المميزات اوالصفات التي طبعت بعض النظم القبلية السياسية في العصر الحديث بصورة عامة ، كما اشرنا ، وصنعت روح وشخصية وماهية النظام السعودي القبلي الملكي بصورة خاصة ، فهذا النظام القبلي السعودي بالتحديد انتقل الى العصر الحديث ساحبا كل الموروث التقليدي الديني والقبلي السياسي معه من القديم والى الجديد من العصور البشرية من غير تعديل ، وتطور حقيقي ليُبقي على نظامه السياسي القبلي فيما بعد ، منتميا ، ومتصلا ومرتبطا بكل قوة لنظم العصور العربية الاسلامية الوسطى ماقبل الحديثة حيث كانت مفاهيم : (( العصبة والشوكة والغلبة والبداوة والدين والدواوين وغاية العصبية الدولة ... وكل المصطلحات التي تحدث حولها ابن خلدون في مقدمته عن نظم الحكم القائمة في زمنه 732 هجرية 1332 ميلادية )) هي الحاضرة بقوة في بناء الملكية السعودية منذ نشأتها واسباغ صفة الدولة عليها ومسيرتها حتى اليوم !!.
ومن هنا وعلى هذا الاساس الفكري والسياسي البحثي نحن نطرح : (( انه لايمكن لباحث ولا لدارس ولا لمؤرخ ...... ان يدرك ويفهم تركيبة وشخصية وماهية النظام السياسي القبلي السعودي القائم اليوم ويتعامل معه بوعي وفكرية وعلمية ويفهمه في نشأته ومسيرته وفي تحالفاته وفي صعوده وفي سقوطه من ثمّ بدون الاستعانة الحقيقية ، او بدون اخذ رؤية ابن خلدون في (العصبية والدولة) كمتكئ بل ومنطلق واساس ، لفهم نظام الحكم السعودي القائم اليوم ، وكيف بدأ والى اي واقع عصري تاريخي ينتمي ، ولماذا سوف يترهل ويصاب بالشيخوخة ، قبل ان يموت من داخله ولتهبط اركانه من الخارج ، وبشكل دراماتيكي قانوني يخضع بالكامل لسنن التاريخ وحيزه في الدراسات الاجتماعية الحديثة قبل خضوعه للرؤية السياسية )) . !!.
اننا نرى ان قوانين وسنن الاجتماع والتاريخ الحتمية تحاصر اليوم النظام السياسي القبلي السعودي ، وتآذنه بالانهيار من اكثر من جانب ومن اكثر من جهة لتأكل من منسأته التي يتكئ عليها هذا النظام السياسي القبلي الملكي ويقوم على قوتها ، قبل ان تآذنه الرؤى السياسية التي هي الاخرى ترى اضطراب اوملامح اضطراب النظام السياسي السعودي القائم وهي تتضح يومابعد يوم في ترنحهاالبارز !!.
ورؤية يعضدها الفكر ، والسنن الاجتماعية والتاريخية والعلمية الحتمية وتعمل بها حثيثا الرؤية السياسية لتشير بقوة وعنف الى بوادر سقوط ، وموت كهولة ومرض نظام حكم قبلي سعودي قدشارف عمره الافتراضي على الاستهلاك التام من الصعب عدم الخضوع لمقرراتها تلك التي تعلن زوال وسقوط مثل هكذا انظمة سياسية لم يعد ممكنا قانونيا واجتماعيا وتاريخيا وسياسيا استمرارها في الحياة !!.

2 : (( الادوار الثلاثة للحكم السعودي ))
يقسّم التاريخيون مراحل حكم مشيخة ال سعود في الجزيرة العربية الاسلامية الى ثلاث مراحل أوادوار نوعية مارست فيهاهذه العائلة الحكم الفعلي في بعض المناطق الجزيرية الى وصولها اليوم للحكم الحديث ، وهي :
الدور الاول : وهي المرحلة التي ينتسب لها الحكم القائم اليوم بتسميته لهذه العائلة وهي مرحلة المؤسس الاول ( سعود بن محمد بن مقرن ) عندما كان أميرا لمنطقة الدرعية وما تلاه من حكم ولده ( محمد بن سعود ) 1139 هجرية ، 1179 هجرية / 1726 ميلادية الى 1775 ميلادية وفي هذه المرحلة صُنع التحالف المشهور بين محمد بن سعود كزعيم قبلي طامح للاستيلاء على جزيرة العرب من جهة ، وباحث عن الشرعية الدينية لتحركه السياسي من جانب آخر وبين الشيخ (( محمد بن عبد الوهاب)) الذي سُميت حركة الاخوان التكفيريين باسمه ((الوهابية )) والذي لا يقلّ طموحا هو الاخر للمشاركة في الحكم والذي بدوره رفع لواء التكفير والجهاد باسم التوحيد ، ومناهضة البدع لسحق كل من يقف بوجه التحالف القبلي الديني المذكور بينه وبين ال سعود في سنة 1744 ميلادية تقريبا !.
الدور الثاني : وهو الدور المنحصر من 1817 ميلادية حيث كانت المشيخة للشيخ (عبدالله بن سعود ) الذي في زمنه شنّ والي مصر((محمد علي باشا )) حملته على الجزيرة العربية بقيادة ولده (ابراهيم) بعد ان ضجّ اهل الجزيرة العربية من ارهاب وفتك العائلة السعودية ، والحركة السلفية الوهابية في قطعهم للطريق ونهب اموال المسلمين والعبث بامن الناس ، فرفعوا مناشدتهم لوالي مصر بتخليصهم من ارهاب هذا الحكم وفتكه بالامنين من ابناء الجزيرة العربية وبالفعل بادروالي مصر بارسال جيوشه ومحاصرة عبد الله بن سعود ، حتى القاء القبض عليه ، ونفيه وعائلته مع عائلة (محمد بن عبد الوهاب) رجل الدين الذي تحالف مع ال سعود في الدور الاول الى تركيا ، قبل ان يعدم عبد الله بن سعود هناك في 1818 م ليعود الشيخ ( فيصل بن تركي ) فيما بعد ، وهو احد ابناء العائلة السعودية في 1830 م ، الى وفاته في 1865 ميلادية، بولايتين وصفت بالغزو والتوسع لهذه العائلة وليسمى فيما بعد هذا الدور باسمه (( دور الشيخ فيصل بن تركي )) لحكم العائلة السعودية !.
الدور الثالث : وهو الدور الذي قاده الشيخ ( عبد العزيز بن عبد الرحمن ال سعود ) في 1319 هجرية 1902 ميلادية لاستعادة الرياض من خصومه القبليين وليتوسع باخضاع القبائل في الجزيرة العربية لحكمه ، حتى 1932م ، 1351هجرية ، باعلان قيام المملكة العربية السعودية تحت قيادة ال سعود وحتى اليوم !.

3 : (( قوانين صعود وسقوط النظام القبلي السياسي السعودي ))
عندما تحدّث المؤرخ والباحث الاجتماعي (( عبد الرحمن بن خلدون )) في مقدمته عن السنن التاريخية ، والاجتماعية العاملة في اعمار الدول نشوءا وولادة ، وقوة ونهوضا وفتوةً ورجولة وتكاملا ، وهبوطا وكهولة وشيخوخة وموتا ...، فانه كان لاريب يتحدث عن نمط معين من النظم ، والدول السياسية ، التي تقوم على مفردات ومصطلحات محددة من قبيل : (( البداوة والبدو والعصبة والغلبة ، والدعوة الدينية التي لاتقوم بدون عصبة والعمران والترف واسباب وشرائط تفسخ الدول وتراجعها واسباب انهيار النظم وشروطها ..... الخ )) وهكذا فمثل هذا النمط من النظم والدول السياسية هو المحدد بالتحديد لرؤية ابن خلدون التاريخية والاجتماعية في مقدمته التي جمعت من الوعي بسنن التاريخ والمجتمع ، بالاضافة لدراسة المجتمع العربي وتنوع الدول داخله ، وموضوعة العمران ومقومات الحضارة ، الشيئ الذي لايمكن غير وصفه بالنبوغ والعبقرية !!.
ونحن في الحقيقة عندما نريد تطبيق قواعدومنطلقات المدرسة الخلدونية على نظام سياسي حديث كالنظام القبلي السعودي القائم اليوم ، فاننا نجد ان هناك تطابقا كاملا بين رؤية(ابن خلدون) ودراسته للنظام القبلي السياسي القروسطي عربي واسلامي الذي كان قائما في زمنه ، والنظام القبلي السياسي ، الذي لم يزل قائما في عصرنا الحديث لنظام حكم المشيخة السعودية الحديثة في الجزيرة العربية الاسلامية !!.
نعم رؤية ابن خلدون في القبلية والعصبة والدولة ودعوتها الدينية ...،ربما لاتصلح كميزان من خلاله نتمكن من فهم مباني ومركبات النظم السياسية البشرية العصرية سواء منها الغربية أو الشرقية القائمة اليوم ، والتي عبرت مرحلة الواقع الانساني الصناعي والتكنلوجي ... الحديث ، برؤيته المختلفة للدولة ومفاهيمها ومؤسساتها ووظائفا ... وما الى هناك من افكار وتصورات حديثة فرضها العالم مابعد الصناعي والتكنلوجي على الدولة والمجتمع والفلسفة والعلم وباقي المفاهيم والمسميات !!.
اما الدولة والحكم والنظام السياسي ..... الذي تناوله ابن خلدون فهو نظام مميز في مفرداته ، ومميز هذا النظام من الحكم في شرعيته ومميز في آليات وصوله للحكم ومميز في وظائفه ، ومميز في سننه وقوانينه التي تتحكم فيه ، وهو في موضوعنا هذا نفس النظام السياسي القبلي الذي ارتضته العائلة السعودية ليكون اطار حكمها في العصر الحديث ، وبصورة متناشزة الالوان بين نظم سياسية ودول معاصرة في شخصيتها وماهيتها ووظائفها وتصوراتها وتطلعاتها ، وتنتمي لعصر ما بعد العالم الصناعي الحديث وتعيش بيننا حتى اللحظة وبين نظام قبلي سياسي تصنعه العصبة والقبيلة (( في مقابل تلك الدول والنظم السياسية المعاصرة )) وتكون شرعيته فقط مترشحة من الغلبة والعصبة والقوة ، والمقدس الديني الاسطوري لاغير !!.
ومن هنانفهم بعض المفارقات اوبعض الملابسات والقوانين التي تفرق بين خضوع النظام القبلي السياسي لقوانين حتمية الزوال والانهيار ، ، ولماذا كتب عليه التاريخ وسننه والاجتماع وقوانينه حتمية الموت في مرحلة معينة من الزمن ، وبين باقي النظم السياسية المعاصرة والحديثة ، التي تتمكن من تجديد نفسها ومجارات الزمن وتطورات التاريخ ومتطلبات المجتمع ، بحيث انها : تتمكن من التكّيف مع قوانين التطور التاريخية والاجتماعية التي هي جزء من تطور هذا الانسان والكون والعالم والتاريخ !!.
بمعنى آخر: ان ما يدعو اي باحث او مفكراو دارس بالقطع على حتمية زوال النظام القبلي كنظام العائلة السعودية اليوم مثلا وجزمية انهياره وموته لامحالة لاسيمافي العصر المتسارع الحديث هو ان نظام القبيلة السعودية يتعارض مع استمرار الحياة من عدة جوانب واتجاهات مهمة ومن ابرزها :
اولا : ان النظام القبلي السياسي القديم والحديث بشكل عام ، ونظام الملكية القبلية السعودية في جزيرة العرب ، والمسلمين اليوم بشكل خاص ، هو من النظم المغلقة سياسيا تماما بحيث ان تراتبيتها الهرمية في السلطة والحكم وكذا تراتبيتها ونمطية التفكير بداخلها تكون نمطية محددة ومقيدة بنظام وقوانين الحكم القبلي القائم وليس نظم وقوانين منفتحة على متطلبات الزمن ، وقوانين التطور من خارجها اجتماعيا وسياسيا وعالمياوهذا الجانب من التحجرفي النظام القبلي السياسي السعودي القائم هو ما يجعل هذا النظام يصارع كل متطور اجتماعي متحرك او سياسي او تاريخي بل هوما يجعل من التقليدية والتمسك بها على اساس انها من بروتوكولات مميزات وصفات النظام السياسي القبلي القائم الذي تفتخر به بدلا من ان تكفر بواقعه !!.
والحقيقة ان هذا المميز السلبي في نظام الحكم القبلي السعودي بالخصوص والقبلي بالعموم هوالفارق الاصيل بينه وبين باقي النظم السياسيةالحديثة والمعاصرة فنظام السياسة ، والدولة الحديث ، وبما في ذالك الديمقراطي ، او غير الديمقراطي ، الذي يؤمن بربط الدولة بالمؤسسات الاجتماعية والشرعية بتطورات الشعوب وتطلعاتها فمثل هذا النظام ، وتركيبته السياسية الحديثة ، تنسجم مع آليات الحركة التاريخية وقوانين التطورالاجتماعية القائمة فهو نظام على اي حال يأتي بشرعيته المتحركة من المجتمع ، ويقوم بوظائفه السياسية ، والاقتصادية والاجتماعية حسب متطلبات الواقع القائم وتطوراته !!.
اما في نظام الحكم السياسي القبلي فالاولوية لهرمية تركيبة السلطة القبلية القائمة بغض النظر عن تطورات الواقع السياسي ، والاجتماعي المنفصل عن هذا النظام ما يجعل نظام الحكم القبلي السياسي نظاما بطبيعته وتركيبته ، وبنيته السياسية نظاما معاندا ومقاوما ، لحركة التطورالتاريخية والاجتماعية المحيطة به ، ونظاما مترددا للاستجابة الحيوية للمستجدات التي تطرأ عليه كل يوم ونظاما قابلا للكسر في نهاية المطاف ، وتجاوز الزمن لوجوده ، ما يأذن بصورة طبيعية بنهايته وموته وانهياره بصور متعددة !!.
ثانيا : نظام الحكم القبلي السعودي القائم اليوم اخذ الكثيرمن صفات النظم السياسية العربية الاسلامية للقرون الوسطى التاريخية فهونظام على هذا المبنى يعيش خارج حيز زمنه التاريخي من جهة وخارج حيز الزمن المعاصر لما تعيشه البشرية اليوم من جانب اخر ، ولهذا فان اهم اشكالية لنظام الحكم السعودي القائم اليوم انه نظام لايمكن له تجديد نفسه بصورة تستجيب بطبيعية ، لمتطلبات العصر الحديث فضلا عن عدم قدرته للاستجابة ، لاي متطلبات اجتماعية او سياسية او اقتصادية حديثة قائمة تفرض عليه اعادة ترتيب بنظامه السياسي القائم !!.
ولعلّ هذا المفصل من تكلس مفاصل الدولة السعودية القائمة ومؤسساتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية وتقيدها بنظم التاريخ القديمة وعدم قدرتهاعلى الاستجابة لمستجدات العصر والحداثة هو ما جعل او دفع (ابن خلدون) في القديم ، وغيره من المؤرخين والاجتماعيين والفلاسفة والمفكرين دراسة واكتشاف السنن الاجتماعية والتاريخية في حياة المجتمعات الانسانيةورصد كيفية نشوء الدول واسباب كهولتها ومن ثم موتها وانهيارها في النهاية ، لتستعيد الحياة الاجتماعية تجددها من خلال قيام نظم سياسية جديدة تواكب وتسد حاجات الاجتماع الانساني الجديدة ومتطلبات وتطلعات الشعوب والمجتمعات على مرّ التاريخ وحتى وقتنا الحاضر !!.
وهذا بعكس النظم السياسية الحديثة التي استطاعت تغيير بنيتها الفكرية والسياسية لتتجاوب مع المتغيرات التي تطرأ سياسياواجتماعياواقتصاديا على حياة المجتمعات الانسانيةفهي نظم ارادلها مفكروها ومنظروها ان ترتبط هي بعجلة التطورالتاريخية ولا تربط عجلة الحياة والمجتمع وحركته بمداميكها (( كما هو حاصل نظام القبيلة السياسي القائم بنظام الحكم السعودي)) ومن هنا فنظم سياسية تاخذ بنظر الاعتبار هذا المفهوم الفكري ، والسياسي داخل اطر الدولة ومفاصلها حتما انها نظم تمتلك التجدّد وآلياته من داخلها وتستطيع كلما تحرك الزمن ان تجددمن حيويتها ودورتها الدموية الطبيعية !!.

ثالثا :في قوانين وسنن تركيب النظم السياسية القبلية ومنها طبعا نظام الحكم القبلي السعودي اليوم اسبابا يذكرها علماء الاجتماع القديم والحديث على اساس انها هي منشأ انهيار اي نظام سياسي قائم وصل الى مرحلة الموت والسقوط المحقق ، ومن هذه الاسباب ( مثلا ) استفحال الظلم وطغيان الترف الحضاري والصراع الذي ينشأ من داخل الدولة ، او الضعف الداخلي ، الذي يغري الغزاة بالهجوم على الدولة من الخارج لاسقاطها والاستيلاء عليها كميراث .... الخ !!.
اما ما يخص بالتحديد النظام القبلي السياسي السعودي القائم كمادة لبحثنا هذه فأن اصحاب العلم الاجتماعي ، والتاريخي يضعون عاملين رئيسيين ، لانهيار اي نظام سياسي قبلي وصل الى مرحلة الموت المحقق وهما :
اولا : عامل الصراعات الاسرية القبلية الداخلية على الملك والسلطة ، والتي تعتبر من ضمن قوانين عصبية الدولة وتناقضاتها الحتمية .
ثانيا : عامل الاطماع الخارجية للدول التي تراقب بدقة ، اي حالة ضعف تطرأ على اي دولة من الدول او اي نظام سياسي من النظم القائمة !!.
وفي العامل الاول ، تتظافر الجهود داخليا على نظام الحكم القبلي القائم وخاصة بعد ذهاب الجيل الاول ، والثاني من حكام دولة العصبة والقوة والشوكة وترشح الجيل الثالث الضعيف والمترف وتطلعه ، للنزاع على السلطة والحكم ، فمثل هذا الصراع الداخلي يعتبر مضافا طبعا للصراع المجتمعي الداخلي الذي ذكرناه سالفا ايضا الغير منتمي لقبيلة الحكم والذي يشعر بحاجات لايوفرها نظام الحكم القبلي القائم احد اهم العوامل المساهمة بانهيار وموت اي نظام قبلي وصل الى مرحلة الاحتضار الاخيرة !!.
وفي مثل الحكم السعودي كنموذج للنظام الملكي الذي تجاوزكل مراحل القوة بجيليه الاول والثاني ليصل الى مرحلة الجيل الثالث من حكم المشيخة السعودية ،فلم يتبقى لهذا النظام السياسي الا بوادر (( الهبّة )) كما يطلق عليها ابن خلدون ، او النزعة الاخيرة ، لهذا النظام لتفجر صاعق انتهاءه من الوجود وتقرع اجراس رحيله بشكل لالبس فيه ابدا !!.
وهكذاوتقارنامع سنّة وقانون زوال الحكم القبلي السعودي وأفول نجمه الذي ظهرت اعراضه الطبيعية بجلاءلكل متتبع للشأن السعودي السياسي والاجتماعي والاخلاقي والاقتصادي ستساهم ايضا الدول الصاعدةعلى انقاض وجودالحكم السعودي القبلي الايل للسقوط في المساهمة بكل ما اوتيت من قوة ونفوذللتسريع بانهيار نظام الحكم القبلي السعودي القائم في الجزيرة العربية سواء بضخ النارالداخلية من خلال زيادة الصراعات الداخلية القبيلية ، والاجتماعية لهذا النظام ، او من خلال التدخل والغزو الخارجي المباشرعلى انقاض الجثة الملكية السعوديةالقبلية الايلة للسقوط بين ليلة وضحاها ، لتقاسم نفوذ وثروات هذه الارض من جهة ، وسدّ الفراغ ، الذي سيتركه سقوط هذه العائلة الحاكمة في منطقة جغرافية مهمة جدا من العالم !!.
الخلاصة : اننا نرى ومن خلال رؤيتنا الفكرية والاجتماعية ، وكذا رؤيتنا السياسية ان سقوط النظام القبلي السعودي القائم في الجزيرة العربية ، اصبح قاب قوسين او ادنى من الواقع ، بل وانه من الحتميات الفكرية والعلمية التي تؤكدها سنن القوانين التاريخية والاجتماعية بهذا المضمار ،وحتى لو ترك ( فرضا ) هذا النظام القبلي بلا ادنى تداخلات سياسية خارجية او داخلية فانه مع ذالك تحتم علينا الرؤية التاريخية والاجتماعية ان ننظر لنظام الحكم السعودي انه نظام لايمكن له الاستمرار اكثر من ذالك في حيز العالم السياسي والتقني والاجتماعي والاقتصادي المتغير بصورة غير مسبوقة ، واذا كان النظام القبلي في السابق يستطيع الصمود لعشرات او مئات من السنين الى حين مجيئ اجله الطبيعي فاليوم اصبحت الحياة اكثر واكبر وتيرة حركة مسرعة ، ربما تطوي كل سنة منها مراحل عشرات السنين في السابق ، لاسيما مع وجود تقنيات اعلامية وغير اعلامية كشفت البشرية كلها وجعلتها اكثر تقاربا واشد احتكاكا وصراعا فيما بينها والبين الاخر !!.
وعلى هذا الاساس ، فكل المؤشرات التاريخية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والفكرية تشيرالى استحالة استمرارنظامٍ ، كنظام الحكم القبلي السعودي بهذه الحياة الحديثة ، التي تجاوزت نمط حكم العائلة السعودية ، وبنيته السياسية ، ومقوماته الاقتصادية والاجتماعية !!.
مدونتي http://7araa.blogspot.com/
alshakerr@yahoo.com

الأحد، يناير 08، 2012

(( لو لم يكن برزاني وطالباني فاسدون ، وارهابيون لما حموا الارهاب والفساد )) حميد الشاكر


ربما تسأل ما الذي يدفع رئيس جمهورية العراق جلال الطلباني بالاضافة الى رئيس اقليم كردستان مسعود برزان ، اولا بالدفاع المستميت عن الارهابي المجرم طارق الهاشمي الهارب من وجه العدالة والمتورط بعمليات قتل وفساد واجرام معترف بها علنا من قبل عصابته ، وثانيا بحمايته من الملاحقة القانونية ، والقضائية العراقية وتهيئة كردستان العراق كلها لتكون قصرضيافة لعتاةالارهاب امثال طارق الهاشمي واضرابه ؟.
طبعا يمكن ان تجيب على هذا السؤال ب: ان جلال الطلباني ومسعود البرزاني وكما عودونا منذ التغيير في العراق 2003م ، وحتى اليوم بانهم مجرد مقامرون لمصالح اقليمية ، وخارجية على حساب الدم العراقي ، فهؤلاء الثنائي ، ما هم الا سماسرة سياسة وتقديم خدمات لاعداء العراق على حساب العراق ودولته وهيبتها وقضائها واستقرار هذا البلد وتطوره ، وعلى هذا الاساس ، فلا يختلف الثنائي جلال الطلباني وقرينه مسعود برزاني بخصلة التنافس على خدمة المصالح السعودية او المصالح التركية او القطرية .......الخ التي ترى في الارهابي طارق الهاشمي انه ورقة عميل لم يحن الاوان للاستغناء عنها بعد ، ما يدفع للضغط على مسعود البرزاني او جلال الطلباني الذين يطلبون بطبيعةالشخصية كسب ودّ مصالح واموال البترول السعودي والقطري من جهة ، وكفاية شرّ انتحارييهم وقتلتهم من جانب اخر ، كي لا يسلطهم الارهاب السعودي والقطري المعروف على كردستان كما سلطوا قتلتهم على الشعب العراقي كله لتدميره من جانب آخر !!.
وعلى هذا الاساس فجلال طلباني ، وكذا مسعود البرزاني وفي ملف الارهابي طارق الهاشمي بالتحديد لايملكون من الامر شيئ ، وانما هم مجرد منفذين ، لرغبات دول الاقليم العراقي ، التي تحاول التدخل بالشأن العراقي الداخلي ، وبقاء دولته عاجزة وقضائه اضحوكة ، وقواه الامنية كسيحة من فعل ، اي شيئ لاستتباب الامن في العراق !!.

وكذالك يمكن ان تجيب على سؤالنا السالف الذكر ب : ان جلال طلباني واخيه العدو اللدود له مسعود برزاني يرون بمذكرة القاء القبض على الارهابي طارق الهاشمي ومبادرة الدولة العراقية بهذا الامر ، بدون خضوعها للاجندة الكردستانية ، امر فيه نهضة وتجاوز على الشراكة مع قادة الاقليم الكردي ،وعلى هذا الاساس فردّة الفعل للقادة الكرد واردة ، بان يصنعوا غطاءا ، لحماية الارهابي طارق الهاشمي في اقليم كردستان لايصال رسالة للقضاء وللدولة العراقية ان لافعل للدولة العراقية وقضائها وسلطتها التنفيذية ولا استقلال للسلطة القضائية او اي مؤسسة اخرى داخل الدولة العراقية بدون الرجوع لجلال الطلباني والمارشال مسعود برزاني في شمال العراق ؟.
وهكذا يمكنك ايضا ان تجيبني :بان المصالح الكردية الداخلية تضطر قادة الكرد بان يكون الوضع في العراق غير مستقرا ابدا لتستقر كردستان على حساب ذالك ولهذا فملف الهارب الارهابي طارق الهاشمي فرصة لا تعوّض بالنسبة لبعض قادة الكرد ان يضربوا اكثرمن عصفور بحجرارهابي واحد فمنه يثيربعض قادةالكرد التقليديين امثال جلال طلباني ومسعود ملف الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة من جديد ومنه يتصدرون مشهد الفتنة الداخلية العراقية ، ليقولوا للمكون السني بالتحديد اننا نحن فقط القادرون على حماية ارهابييكم ومجرميكم في العراق اليوم لاغير ومنه يبقون القضاء والدولة والسلطةوالامن تحت ضرس الاملاءات الكرديةالتي ستظهر قضائنا ودولتنا في العراق الجديد لكل العالم على اساس انهما نكتة سمجة لايمكن احترامها او تصديق ما تدعيه من سلطة قانون وقضاء مستقل وديمقراطية ووجود ؟.
نعم يمكنك ان تجيبني بكل هذا واكثر منه على سؤال : لماذا ؟,وما الذي يدفع الثنائي طلباني ومسعود على حماية الارهابيين في الاقليم والدفاع عنهم ، والاستماتة بعدم تسليمهم الى القضاء العراقي في بغداد ، حتى بعد طلب الداخلية العراقية من الاقليم تسليم المجرمين ، بل والامتناع علنا عن الاعتراف ان اقليم كردستان جزء من هذا البلد وخاضع لدستوره وقضائه ودولته ؟!!.
لكن ربما يغيب عن ذهنك بعدكل هذه الاجوبةالسياسية الفطنة سيدي القارئ العراقي النجيب ان تفكر بأن تجيبني بهذا الجواب الذي هو اقرب للواقع ولتفكير القادة الكرد عندما سمعوا ، ان القضاء العراقي اصدر مذكرة القاء القبض على الارهابي المجرم طارق الهاشمي وعلى العشرات من عصابة حماياته الاجرامية الارهابية الا وهو :
ان الرئيس طالباني وكذا المارشال مسعود البرزاني يشعرون ان مقصلة العدل في القضاء العراقي ، اذا استطاعت حصد رأس النفاق ، والارهاب في العراق اليوم من مثل طارق الهاشمي واضرابه ، فان هذا القضاء العراقي المستقل وصاحب السلطة العلياودولته سوف لن يوفررأس الطالباني جلال (مثلا)اذا كان مذنبا او عندما يتقدم المدعي العام اواي مواطن عراقي شريف غدا اوبعد غد بملفات فساد اوربما ارهاب على رئيس الجمهورية ، او رئيس اقليم كردستان مسعود برزان الراتع بقتل شعبنا الكردي واذلاله ، ونهب امواله .... في كردستان ليقدمهم هذا القضاء الى دكة العدل والقانون ومن ثم ليحاكمهم كفاسدين وارهابيين او مشاركين بالارهاب وسفك دماء الشعب العراقي !!.
هذا هو الواقع ، والحقيقة التي اقضت مضجع جلال طلباني ، وكذا ما ارعب جلاّد كردستان مسعود برزاني عند سماعهما بمذكرة اعتقال صدرت من القضاء العراقي بحق نائب رئيس الجمهورية السابق الارهابي طارق الهاشمي !!.
والا لماذا يرتجف فرقا جلال طلباني ، اذا لم يكن هو فاسدا ، او مشاركا بالفساد من تسليم ارهابي مجرم فاسد متورط بدماء العراقيين للقضاء العراقي وبلا تردد ؟.
ولماذا يزبد ، ويربد ويتخبط المارشال مسعود البرزاني بمواقفه الغير متزنة عندما طلب منه القضاء العراقي ، ومن عروس عراقنا كردستان ، التي حولها مسعود الى معتقل مظلم كبيرلابناء شعبنا الكردي تسليم الارهابي طارق الهاشمي اذا كان نظيف اليد وشريف العارض من دماء الابرياء في العراق وفي كردستان العراق ؟!!.
وختاما نقول: الحق اننا سنبقى كعراقيين ننظربريبة الى موقف الثنائي جلال طلباني ومسعود برزان ، بملف الارهابي طارق الهاشمي ، ونتهمهم بان لهم علاقة مباشرة بالارهاب الذي مارسه المجرم المدان طارق الهاشمي ولهذاهم في رعب من تسليمه للعدالة ، وللقضاء العراقي كي لا يكشف امرهم اوربما اشتراكهم بارهابه ايضا الذي مارسه على العراقيين قتلا واغتصابا لنسائهم ، ويقادون هم ايضا ، لمقصلة العدالة العراقية !!.
وستبقى شكوكنا هذه تتصاعد يوما بعد يوم الى حين تبرئة رئيس الجمهورية العار جلال طلباني لنفسه امام العراقيين ، وليس فقط امام القضاء العراقي لاغير بتسليم الارهابيين للقضاء واحترام القانون والدستور ، ودولة العراق الجديدة !!.
وكذا تبرئة نفسه الانفصالي الخطير مسعود برزاني امام الشعب العراقي باحترامه لدكة القانون واستقلال القضاء ووحدة العراق ودستوره وان لااحد فوق القانون ولا اقليم خارج سلطة البلد والدولة والعراق !!.

http://7araa.blogspot.com/
alshakerr@yahoo.com