مدونة فكرية سياسية واجتماعية تحاول أثارة العقل العراقي والعربي والاسلامي للتفكير المتطلع لبناء المستقبل من خلال رؤية لاتهمل التاريخ والحاضر !.
الأحد، ديسمبر 25، 2011
(( سُنة العراق ليسوا ارهابيين ليمثلهم الهارب طارق الهاشمي )) حميد الشاكر
هناك من الصداميين البعثيين المجرمين والقاعديين الوهابيين السعوديين من حاول ولم يزل خلط الاوراق السياسية داخل العراق ، وليصور فيما بعد مناهضة الدولة العراقية ومكافحة حكومتها للارهاب ورموزه ، وظاهرته على اساس انها محاولة لتهميش المكوّن السني داخل العراق وعزله واقصاءه سياسيا !!.
والحقيقة ان هذه الدعوة الشيطانية لخلط الاوراق تبرز على سطح المشهد السياسي العراقي بفجاجة وقوة كلما عزمت الدولة باجهزتها الامنية ان تقترب من هذا الراس او ذالك من الرؤوس الارهابية الكبيرة ، والاطاحة بها واجتثاثها ، لاسيما الرؤوس الارهابية الصداميةالمنافقة التي تسللت للعمليةالسياسيةبمساعدة الاحتلال الاميركي لتمارس الارهاب من داخل الدولةوبمسمياتها الرسميةليكون التدميروالقتل والفساد ..... وجميع المصطلحات الارهابية الخطيرة مسجلة باسم الدولة والتجربة العراقية لاسقاطها معنويا امام الشعب العراقي من جهة ، واتخاذ هذه الدولة كغطاء مضمون لكل العمل الاجرامي الارهابي المخترق للمناطق الامنية والعسكرية الحساسة داخل هذه الدولة ، وكشف مخططاتها والاستفادة من حصاناتها السياسية وغير ذالك من جانب اخر !!.
نعم كلما صدرت مذكرة اعتقال بمجرم ، او ارهابي عربيد متواطئ مع القاعدة لذبح العراقيين وعميل لدول اقليم طائفية كالسعوديةلضرب استقرارالعراق وتدميرثرواته الانسانية والبشرية كحارث الضاري وابنه ربيب الصهيونية مثنى اوكعدنان الدليمي محرض الفتنة مع ابنائه عديمي الاخلاق والشرف او كالجنابي صديق عزة الدوري او كالدايني او ....... كطارق الهاشمي الهارب من وجه العدالة ، كلما تعالت اصوات مكبرات الاعلام الارهابي الصدامي القاعدي الداخلي ،والخارجي بصيحات : تهميش السنة واقصاء مكونهم عن العملية السياسية !.
والواقع ان هكذا صيحات اعلامية ارهابية صدامية وقاعدية وبغض النظران اهدافها ومقاصدها اصبحت مكشوفة للقاصي ، والداني من العراقيين في التستر باسم الُسنة وبغض النظر من انها تهدف الى اشعال حرب طائفية داخل العراق لكنها من الجانب الاخر تسيئ للمكون السُني العراقي اكثر من اسائتها للحكم وللدولة العراقية القائمة اليوم بعد الاطاحة بدولة وحكم الظلمة والفاسدين من ابناء العوجة ، بقيادة المقبور صدام حسين !!.
وعلى هذا الاساس كان المفروض او هكذا ينبغي ان يكون من ابناء الطائفة السنية العراقية الكريمة انفسهم ، ان تبادر هي قبل غيرها للتبرأ من الارهابيين والقتلة من الصداميين والقاعديين باعتبار ان هؤلاء القتلة يتاجرون بصورة حقيرة ودنيئة جدا باسم اناس عراقيين لهم كرامتهم ولهم حضورهم في العراق اليوم وغدا ولايسمحوا ان يكون اسمهم النبيل ،ووجودهم العراقي الاصيل مقترنا بهكذا عتاة من المجرمين والقتلة ليتاجرطارق الهاشمي مثلا او حارث الضاري اوالدليمي او الدايني باسمهم او يقتل الناس ، ويشيع الفساد في العراق عمالة لدول الاقليم والخارج تحت غطاء اهل السنة او مصالح اهل السنة في العراق وغير ذالك !!.
نحن من العراقيين اللذين يدركون ماهية واخلاقية سنة العراق وتقواهم واحترامهم لانفسهم وتقاليدهم واعرافهم ، كما اننا من العراقيين الذين يدركون ان سُنة العراق من الشرف والكرامة بحيث انهم لايسمحواحتى لانفسهم ان صودرت بعض حقوقهم السياسية بان يكون الارهاب وقتل الابرياء العشوائي واغتصاب اعراض العراقيين والعراقيات مدخلا لاستعادة بعض الحقوق السياسية الضائعة ، او التائهة في زحمة الفتن التي فجرصاعقها الصداميون بعداسقاط طاغوتهم الوثني صدام واعانهم على ذالك شذاذ الافاق من قتلة ، وارهابيين مصدرين من السعودية الوهابية ، وغيرها من دول التصهين والتفرعن العربي المعروف !!.
بل ان ما نعرفه عن جميع المكونات العراقية الدينية ، والعرقية والطائفية والقومية ان مسمى العراق وحبه هو دينهم اولا ، وهواهم وقوميتهم وعرقياتهم ثالثا ورابعا وحتى عاشرا فكيف ، وعلى اي اساس يسمح ضمير انسان عراقي سواء كان سنيا او شيعيا او كرديا ... ان يكون هؤلاء القتلة هم من يمثلهم ويتحدث باسمهم ويدعي زورا وكذبا ونفاقا ودجلا انه المدافع عن حقوقهم السياسية وغير السياسية !!.
لقد ان الاوان ، في الحقيقة للمكون السُني العراقي الاصيل : ان يرفع صوته عاليا ليسمع العراقيين اولا وليسمع العالم ثانيا انه لايتشرف بكل ارهابي ومجرم وسافك للدماء وعابث بالارض العراقية فسادا ومهما ادعى من خوفه ، ودفاعه عن هذا المكون العراقي او ذاك !!.
وان سنة العراق كشيعته وككرده ومسيحييه .. الخ يبرئون امام العراقيين وامام الله سبحانه وامام العالم ، ممن مارس الارهاب اوخطط له اومونه او حرض على الفتنة بين العراقيين ان يكون رائدا او زعيما اومتحدث باسم سنة العراق او باقي مكوناته الباقية !!.
http://7araa.blogspot.com/ مدونتي
alshakerr@yahoo.com
السبت، ديسمبر 24، 2011
(( ما الذي استفاده الشيعة من تحالفهم السياسي مع الكُرد في العراق الجديد ؟)) حميد الشاكر
كان نقاشا فكريا ، وسياسيا حول العلاقة الشيعية الكردية ، وكيفية كون هذه العلاقة تمتدّ بجذورها العقدية حتى قبل قيام دولة العراق الحديثة عندما اشترك الكُرد بحرب الشعيبة مع الشيعة ، في مناهضة الاستعمار البريطاني 1914م ، تحت وطأة فتوى مراجع الشيعة في النجف الاشرف ؟وكيف ان فتوى الامام الحكيم الكبيرقدس بحرمة قتال الكرد من قبل الحكومة العراقية ، التي كانت قائمة هي التي افشلت مخطط ابادة الكُرد واستئصال شأفتهم من العراق ؟.....الخ ، قبل ان أطرح سؤالا يبدوا انه اليوم هو السؤال الذي يحاول ان يحاسب التاريخ والحاضر في العراق لتدوم علاقة متينة وعميقة ومتأصلة في جوانبها العقدية والسياسية والاجتماعية والعاطفية بين شيعة العراق وكرده وهو : ما الذي استفاده المكوّن العراقي الشيعي من تحالفه السياسي مع المكوّن الكُردي في العراق الجديد مابعد الاطاحة بنظام المقبور صدام حسين في 2003م م ؟.
او السؤال بصورة معكوسة لنقول: ما الذي استفاده المكوّن العراقي الكُردي سياسيا من تحالفه مع الشيعة ، في عراق مابعد الاطاحة بنظام البعث ، وحزبه وزبانيته من صداميين كانو يجثمون بالارهاب والمؤامرة والقوة على صدر جميع العراقيين ؟.
طبعا المنشأ لهكذا اسألة قبل ان نجيب عليها ، هو ان في عالم السياسة ومصالحها كل شيئ فيه متغير ، ومتحول ومهتز ، وغير ثابت ، وما لم تكن هناك رؤية مصالح مشتركة واضحة ، بين الحزب الواحد ، او المكّون المجتمعي الواحد او بين مكوّنات اجتماعية مختلفة في اطار مصالح مواطنة ، ووطن مشترك فأن العواطف والاحلام والتوافقات وكذا ترك المصارحة والمكاشفة والمناقشات ..سيفضي حتما الى تصادم وتباعد في الرؤى والاهداف ، واطارات العمل المشترك ، ويزرع بداخله التناقضات والتناشزات المصلحيةممايفضي بالنهايةالى تراكمات لايحمدانفصاماتها وتضارباتها الخطيرة في العلاقات على المستوى السياسي العام !!.
ولهذا نحن كمكوّن عراقي شيعي ، وكمكوّن عراقي كردي ، بأمس الحاجة لمناقشة مصالحنا الوطنية المشتركة كعراقيين واعادة انتاج تحالفاتنا العراقية الاستراتيجية كي لايشعر طرف انه البقرة الحلوب المغدورة ويشعر الاخر بانه الثعلب الذي يمتهن المراوغة بشطارة على حساب ديك الصباح الذي بعدما مصمص عظامه قال : حرام كان يوقظنا لصلاة الصباح كل يوم باخلاص وعفوية !!.
طبعا في معرض جواب ما الذي استفاده الكرد من تحالفهم السياسي ما بعد الاطاحة بنظام صدام حسين مع الشيعة هناك نظرية سياسية وحتى شعبية وانا شخصيا اميل لمصداقيتها الواقعية : بأن الكُرد قد استفادو من تحالفهم مع الشيعة سياسيا بنسبة الالف بالمئة ، مايعادل عشرة اضعاف ماتسمح به القسمة الرياضية من محدد المئة بالمئة !.
اي وبمعنى اخر اكثر وضوحا : ان اخوتنا من المكون العراقي الكردي ، وعلى طول تاريخ نضالهم المطالب بحقوقهم الوطنية العراقية ، واهداف صراعاتهم المريرة مع حكومات العراق التي كانت قائمة قبل 2003م لم يكن مستوى سقف مطالبهم ليرتفع الى اكثر من ((الحكم الذاتي)) في كردستان وضرورة احترام قومية المكوّن الكردي العراقي لاغير !!.
لكن وفجأة وبعد التغيير الذي حصل في العراق 2003م وجدنا ان هناك طرحا يقوده فعليا ، ويشرف عليه ، ويرتب له مكوّن الاغلبية العراقية من شيعة العراق ، ليطرح المكوّن العراقي الكردي ، على اساس انه :المكوّن الذي يراد له ، ان يكون المعادلة الاصعب في العراق الجديد من خلال تسويقه كبيضة قبان للعملية السياسية العراقية الجديدة ومن ثم ليستحصل اخوتنا الكرد تحت مباركة تحالفهم مع الشيعة العراقيين على التالي :
اولا : كتابة دستور لعراق جديد تحت اشراف وبنود كل المطالب الكردية المفتوحة التي بدأت بالفدرالية ولم تنتهي حتى اليوم عند حد محدود .
ثانيا : مشاركة كردية برلمانية في بغداد فاقت كل التوقعات السياسية الكردية نفسها مع ضمان : ان لاقرار يصدر في العراق الجديد تشريعيا في هذا البرلمان ، الا تحت وصاية التوافقية ، والمحاصصة القومية ، والطائفية ما يفقد بالنتيجة مسمى وفعل الاغلبية داخل البرلمان .
ثالثا : لكردستان العراق وضع مستقل مئة بالمئة للكرد فقط ، مع برلمان وحكومة وعلم وجيش وميزانية مستقطعة من الدولة العراقية المركزية مع القطع ان لاتدخل للدولة بشؤون كردستان السياسية ، والامنية والاقتصادية ، والاجتماعية والثقافية والعسكرية .... مطلقا الا بمسمى الفدرالية لاغير !.
رابعا : رئاسة الجمهورية في العراق ، والتي لها نصف قرار المشاركة في الدولة العراقية الجديدة ورسم استراتيجياتها الداخليةوالخارجيةمع قرارات رئاسة الوزراء بالاضافة لوزارة الخارجية واربع من الوزارات داخل الحكومة ، ومشاركة عسكرية وامنية ، واستخباراتية كاملة تكون حصة المكوّن الكردي من العراق الجديد خارج حدود كردستان العراق وفي كل المناطق !.
خامسا : لاقليم كردستان قنصلياته المستقلة ، وسياساته الداخلية والخارجية الغير مرتبطة ببرتوكولات الدولة العراقية وله رئيسه الذي يحدد السياسات العامة للاقليم ، وله حق اعلان الاستقلال او الارتباط بالعراق ، ولا يرتبط باي معنى من المعاني بحكومة بغداد المركزية !!.
وهكذا حصل الاخوة الكرد ، تقريبا على ما لم يكن في حساباتهم السياسية التاريخية ابدا تحت رعاية واشراف ودعم ومباركة حليفهم الاستراتيجي القديم الجديدالمكوّن العراقي الشيعي وبمباركة منقطعة النظيرمن هذا المكوّن ولكن العجيب والغريب في الامر هو ان مع كل ما حصل عليه الاخوة من المكوّن الكُردي من حقوق وضمانات ومناصب وسياسات ومميزات واستثناءات ..... في العراق الجديد وعلى عين ودعم اغلبية الشعب العراقي ، الذي لولاهم لما تمكن الاخوة الكرد ، من حصاد حبة قمح واحدة لكن مع ذالك استطاع المكوّن الكردي العراقي ان يخضع حليفه الشيعي دوما الى عقدة نقص وتقصيربحقه تظهر ان صاحب الفضل في المعادلة دوما هو المكوّن الكردي على غالبية الشعب العراقي وليس العكس !!.
بل واكثر من ذالك استطاع المكوّن الكردي وبذكاء سياسي مشهود له وعلى طول خط مسار العملية السياسية العراقية ، ان يشير ببنان الشكر ، والعرفان والامتنان السياسي على كل حقوقهم السياسية التي استفادوها من العراق الجديد على اساس انها : هبة استعمارية امريكية ساهمت في صناعتها قوى الاحتلال الامريكي وليس لاحدمن مشاركة بهذا البناءلاي احدآخر سواءكان هذا الاخرهوالحليف الاستراتيجي الشيعي العراقي لهم او اي مكون عراقي آخر داخل العراق او خارجه !!.
اما سؤال ، وجواب : مالذي استفاده الشيعة من تحالفهم الاستراتيجي مع المكوّن الكردي في العراق الجديد ؟.
فيكفي ان نشير هنا الى الاتي :
اولا : ان المكوّن الشيعي العراقي في الحقيقة كانت، ولم تزل سياساتهم الداخلية وحتى الخارجية تدار بعقلية وعقدة النقص التاريخية امام الاخرين ،بل وهناك عقدة ما يسمى بحمل شعور كيفية ارضاء الاخر باعطائه من حقوق الشيعة انفسهم على امل سد ثغرات شعور الاخرين ، نحو المكون الشيعي العراقي ، وهذه الاستراتيجية في التفكير الشيعي هي التي اوقعت هذا المكون العراقي بالتخبط والانفعالية بالقرار وعدم زنة الامور الاستراتيجية بميزان التوازن ، والحكمة ، والمصلحة المستقبلية العامة !.
ثانيا : عندما نقول ان هناك (عقدة نقص) سايكلوجية في القرار السياسي الشيعي العراقي وهو موروث تاريخي طبيعي ، فاننا بذالك نشير الى ان الكثير من القرارات السياسية الاستراتيجيةالشيعية التي اتخذت في بناءالعراق الجديد كان لها انعكاسات خطيرة على حركة واستمرار واستقرارالمكون الشيعي نفسه داخل العراق بل وربما (نصارح انفسنا) ان قلنا ان شيعة العراق وخلال تسع سنوات مضت دفعوا ضريبة مكاسب حليفهم من المكون الكردي العراقي عندماشاركوا وساهمواودعموابصياغة سياسية ، ودستور وتركيبة عملية سياسية مصيرية ، أشعرت باقي مكونات الشعب العراقي انها كانت على حساب مصالحهم الاستراتيجية السياسية العراقية الداخلية على المدى الطويل !!.
بمعنى اكثر وضوحا : انه كان على المكوّن العراقي الشيعي ، وباعتباره اكبر مكون عراقي جماهيري ، ويمثل اغلبية الشعب العراقي الكريم ، وقبل ان يضع حجرا على حجر في العملية السياسية الجديدة بعد الاطاحة بنظام صدام المقبور ان يقيم عملية توازن في المصالح ، والخسائر مع حليفه الكردي ، مع عدم اغفال باقي المكونات العراقية الاخرى ، كالمكوّن السني العراقي باعتباره ايضا الحليف الشريك في بناء عراق مابعد الدكتاتورية !!.
اما ان يغفل المكوّن الشيعي العراقي ، باقي حلفائه العراقيين ، ويندفع بعاطفية غير محسوبة النتائج السياسية ، لينتج عملية استحصل الاخوة الكرد كل مافي السلة من عنب وبدون جزاءا ولاشكورا ،لتتم هذه العملية على حساب اغضاب باقي المكونات العراقية الاخرى ، ما يدفعهم لانتهاج اسلوب الارهاب والعنف ، للتعبير عن سخطهم وعدم رضاهم بالوضع الجديد القائم ، ثم ليرتدّ هذا الغضب فقط على المكوّن الشيعي باعتباره صاحب القسمة ، ليقع الارهاب على اطفاله ونسائه وشبابه وشيبه ، وبقاء حليف الشيعة العراقيين من الكرد خارج اطار هذا الصراع نهائيا ، مع انه المستفيد الاول والاخير من هذه القسمة ، فوالله انها لقسمة ضيزا تلك ، التي اقامها الشيعة على انفسهم بدفع ضريبة مكاسب غيرهم في العملية السياسية العراقية الجديدة !!.
نعم كان كثيرا من الارهاب ، بامكان الشيعة ان يكفوا شروره عن انفسهم ، لو كانت ( مثلا ) رئاسة الجمهورية في استراتيجيتهم السياسية التي بنت العراق الجديد من حصة المكوّن السني العراقي ، وليشعر اخواننا من السنة العراقيين ، فيما بعد انهم في قلب المعادلة السياسية العراقية ، وانهم على الاقل غير مهمشين بهذه الصورة الذي تمثل لهم اهانة حسب تصوراتهم السياسية عندما تعزل مناصب رئيسية دقيقة مثل رئاسة الجمهورية وربطها بالمكون الكردي لا لشيئ الاّ لانه حليف استراتيجي للمكون الشيعي الذي لم يحصل الشيعةمنه حتى الان على اعتراف معنوي او مكسب سياسي استراتيجي في المقابل ، يقدمه لهم المكوّن الكردي ، كتبادل في المصالح المشتركة بين الحليفين !!.
ان اغلبية الشيعة في العراق الجديد تؤهلهم للعب الدور الرئيس في العراق بدون حاجة ، لتنازلات استراتيجية ، او المشاركة بتنازلات استراتيجية سياسية خطيرة المنعكسات ،كالتي قدمها هذا المكوّن للمكوّن العراقي الكردي في رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية والاقليم .....وباقي المميزات وما دام الاخوة الكردّ اناس يتمتعون ببراغماتية سياسية نفعية ويعلنون موقفهم انهم ليسوا مع اي حلف استراتيجي في العراق لامع الشيعة ولا مع غيرهم (( تصريح السيد مسعود البرزاني بانه في حال نشبت اي صراعات سياسية ، بين سنة العراق وشيعته فانه سيقف على الحياد )) فلا اساس يحتم على الشيعة ان يقفوابكل ثقلهم ليهبوا الاقليم في كردستان ورئيسه وحزبه كل هذه المميزات التي لم تعد عليهم باي منفعة سياسية ولا باي استقرار او توازن في العراق الجديد ؟!!.
ثالثا:من كل ماتقدم ندرك ان شيعة العراق في الحقيقة لم يستفيدوا اي ميزة سياسية في العراق الجديد من حليفهم الاستراتيجي المكوّن الكردي العراقي الذي حصل على كل شيئ باسم الاغلبيةمن الشعب العراقي في العراق الجديدبل وربما لوكان المكوّن الشيعي العراقي كاغلبية مطلقة في هذا البلد ، قد اعاد انتاج استراتيجياته السياسية وقدم للمكون السني ربع ماقدمه للمكوّن الكردي من مكاسب سياسية حسب غالبيته الجماهيرية في العراق ، لتخلص من الكثير ، مما سببه المكون السني العراقي من اضطرابات ، وعدم استقرار للوضع السياسي العراقي الجديد ، مع شكر هذا المكون السني العراقي وامتنانه الواضح للمكون الشيعي العراقي !!.
وهذا فضلا ، ان في هذه المعادلة ايضا شيئ في غاية الخطورة لم يلتفت له المكون السياسي العراقي الشيعي وهو يقيم تحالفاته الجديدة الاستراتيجية مع الكرد ما بعد التغيير وهو :
ان البعد الاقليمي القومي العربي للمكون السني العراقي يشكل اليوم مشكلة حقيقية للاستقرار في العراق ، وكلما كان المكوّن السني العراقي يشعر بالتهميش السياسي الداخلي ، كلما كان ارضا خصبة لتهيئته كي يكون حاضنة طرية للتدخلات الخارجية الاقليمية للعراق باسم الطائفية وغير الطائفية ممايجعل اويدفع صانع العراق الجديد من اغلبية الشعب العراقي في المكون الشيعي على محك وعي الاشكاليات الحقيقية لمشاكله الداخلية والخارجية ، والاخذ بنظر الاعتبار مصالح الشعب العراقي العامة في كل بناء استراتيجي يضمن له الاستقرار الداخلي العراقي الامني والسياسي اكثر من اي شيئ اخر !!.
لكن مع الاسف وجدنا ان السياسة الاستراتيجية العراقية ، للمكون الشيعي اتخذت الاتجاه الاخرمن الطريق في (تحالفاتها الاستراتيجية) ، لتستبدل الذي هو الاضعف بالذي هو الاقوى بلا مبرر نفعي سياسي معقول ، فالمكون الكردي العراقي على اي حال لايشكل ثقلا اقليميا ابدا فضلا عن كونه يشكل عبئا اقليميا على العراق ، فتركيا وايران وسوريا وكل الاقليم الذي يحيط بالعراق ليس هو في صالح المكون الكردي العراقي ، لا سيما مع تعقيدات هذه الدول مع القضية الكردية ، مما يقطع اي عمق استرتيجي يمكن ان يكون رصيدا للاخوة الكرد في التدخل بالشان العراقي الكردي وهذابعكس المكوّن السني العراقي الذي خاطرالشيعةالعراقيون بتهميشه من معادلة استراتيجيتهم ليقدمواعليه الحليف الكردي العراقي بلا اي منفعة تذكروكان بامكانهم ولم يزل (اعادة انتاج تحالفاتهم الاستراتيجية الداخلية) ، والضغط لصناعة عراق متوازن ، باعادة توزيع مناصب الدولة الرفيعة ، كرئاسة الجمهورية للمكون السني (مثلا) لامتصاص اكثر من ثمانين بالمئة من الاحتقان السياسي لدى المكون السني والذي سوف يكون نصرا لاستراتيجية العراق الجديد بصورة عامة !!.
الخلاصة :
ان على غالبية الشعب العراقي (( من المكون الشيعي السياسي )) ان يكونوا اكثر براغماتية سياسية في تحالفاتهم القائمة والمستقبلية ، وان لايركنوا ، بهذا الشأن للعواطف التاريخية النبيلة ولا لشعارات مرحلة المعارضة القديمة لاسيما ان الاخوة في جميع المكونات العراقية ومنها الكردية ستساعدهم في ذالك لان خطابهم صريح ان مصالحهم القومية الكردية فوق كل شيئ ، وهذا يدفع ، ويشجع المكوّن العراقي الشيعي كأغلبية للتعامل مع الاخوة الكرد بالمثل وعلى قدم المساواة ، وليكونوا من ثم هم بيضة القبان على اي حال ، وهم صنّاع ملوك العراق الجدد وليس العكس بان يفقدوا ، كل مزاياهم ، وقواهم السياسية الحية ، لا بل ويعرضوا انفسهم لخطرعدم الاستقرار في سبيل ان حلفائهم يتمتعوا بمزايا سياسية على حساب استقرار العراق وامنه وحفظ دماء شعبه ومسيرته السياسية الجديدة !!.
الخميس، ديسمبر 22، 2011
(( طارق الهاشمي يدير عملياته الارهابية من كردستان )) حميد الشاكر
طبيعي ان يضرب الارهاب ، اكثر من منطقة في بغداد ، ويوقع هذا العدد الكبير من ضحايا المفخخات ، وصواريخ الكاتيوشا ، وقنابر الهاون ، التي وقعت على رؤوس الابرياء من عمال ، وكسبة ومارة بشوارع بغداد ، مادام العقل المدبر للارهاب في السابق ، وحتى اليوم في العراق طارق الهاشمي مقيم في كردستان ، ويديرعمليات خلاياه الارهابية النائمة من خلال المحمول وهو متكئ في احد قصور اربيل الفاخرة وتحت حماية حكومة السيد مسعود البرزاني المحترم !!.
وطبيعي ايضا ان هذه التفجيرات في بغداد تعد دليل ادانه آخريضاف الى باقي الادلة التي تقول وبلا لبس ان الارهابي الخطيرطارق الهاشمي هوالمسؤول الاول والاخير لاكثر الجرائم وحشية في العراق في السابق وحتى اليوم والاّ ليس صدفة ان تاتي هذه التفجيرات بعداطلاق مذكرة القاء القبض بحقه وهروبه الى كردستان وانفضاح امره على رؤوس الاشهاد ، وظهور ارهابه بهذا الشكل المخزي !!.
نعم من جانب اخر نحب ان نشير الى ان الارهابي الخطير طارق الهاشمي لم يذهب الى كردستان العراق الاّ لزرع الفتنة بين الاقليم ودولة المركز في بغداد ،وهو يدرك تماما ان لجوئه للاقليم وهروبه الى هناك سيؤزم الموقف ويصعد التوتر بين الاقليم والمركز الى ذروته ، ويخلق نوع من الاحتقان بين كل المكونات العراقية وهذا هو كان هدفه من الهروب للاقليم بالذات ، وليس للاردن او باقى البلدان الاخرى ، التي هرب فيها حلفائه بالارهاب في السابق كالدايني وحارث الضاري والجنابي .... الخ !!.
ولكن كان أمل العراقيين ان لا تنطلي مؤامرة الخبيث الارهابي طارق الهاشمي على قادة كردستان ، وان يبادروا هم الى كشف الملعوب وتسليمه للقضاء العراقي ليأخذ القانون مجراه ولكن مع الاسف حصل العكس وكما عودنا دائما زعيم الاقليم بالسير عكس اتجاه العراق الجديد ودولته ، وكل مايصب في استقراره وليعلن من ثم السيد مسعود تحفظه على الارهابي طارق الهاشمي وعدم تسليمه للقانون وتوفير الملاذ الآمن له الى اجل غير مسمى !!.
كنا نعاني ، كعراقيين نحترق يوميا بقنابل الارهاب من الجيوب الارهابية الامنة في خارج العراق كالتي كانت توفرها سوريا ، ولم تزل توفرها الاردن والسعودية وقطر ....، لمجاميع القيادات الاجرامية الصدامية والقاعدية ، لتصدير الارهاب الى الداخل العراقي وها نحن اليوم يُفتح علينا جيب آمن جديدللارهاب في شمال العراق وتحت حمايةمكون سياسي عراقي مشارك من راسه الى اخمس قدمه في العمليةالسياسية ككردستان العراق وليصبح بعد حمايته للارهابي طارق الهاشمي جيب من الجيوب الامنة لقيادة التحركات الارهابية وقاعدة تدار من خلالها شبكات الارهاب في طول العراق وعرضه ولاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم !!.
ان من يعتقد ان بامكانه اركاع العراق او اضعاف ارادة العراقيين التي هبت لاجتثاث الارهاب من جذوره ولاسيما بعد الاطاحة برمز من رموز الارهاب الصدامية الكبيرة كطارق الهاشمي من خلال العمليات الارهابية الجبانة ، التي ضربت الابرياء العزل في بغداد ، وكذا من يعتقد ان بامكانه ان يستجلب الخارج للتدخل بالشؤون العراقية الداخلية ، لتعاد كرة حماية الارهاب من خلال الاحتلال او يعتقد ان بامكانه ان يجعل العراقيين تحت عذاب الارهاب والضعف والتشتت الى ما لانهاية ، ليبقى هو بيضة القبان ، وصانعا للملوك في العراق الجديد ، او يعتقد انه قادر على اللعب بالاوراق الطائفية الى الابد ...الخ فهو ليس واهم فحسب بل وعليه ان يستعيد تنشيط ذاكرته القريبة ليتذكر : ان الشعب العراقي لم يخضع لهكذا اجندات ارهابية مجرمة وقاتلة ومنحطة ودنيئة ...، وهو تحت مقاصل الارهاب اليومي ، وبالمساندة الغير مسبوقة للعصابات الارهابية الاجرامية من دول الاقليم ، وقوى الاحتلال في العراق فكيف به الان بعدما تحررت ارادة العراقيين وبدأت بالمواجهة النهائية مع الارهاب وخلاياه الاخيرة التي تنازع البقاء قبل القضاء عليها نهائيا والى الابد !!.
لا لن تثني ارادة شعبناوقيادته الشجاعة البطلة هذه الضربات الجبانة للارهاب ومن يدعمها هنا وهناك وستزيد الشعب العراقي هذه الضربات الارهابية الكافرة اصرارا على مبادئه وبناء وطنه وتحريرارادته واقامت دولته واحترام القانون ونفاذ قضائه واشاعت الاستقرار في ربوع الوطن انشاء الله ، وسيعلم الذين يخونون العراق اي منقلب ينقلبون !!.
http://7araa.blogspot.com/
alshakerr@yahoo.com
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)


