الأحد، فبراير 05، 2012

(( مافي سوريا ارهاب يجب مكافحته ومافي البحرين ثورة واجب مساندتها !!)) حميد الشاكر

يخطئ كثيرا من يقارن  بين الوضع في سوريا الشقيقة ، وما يحصل فيها من حراك ارهابي ميلشياوي ، مدعوم خارجيا من قبل اجندات ، صهيوامريكية سعودية قطرية تركية لملثمين لايعرف لهم توجه غير قطع الطرق  واختطاف الناس وبيعهم لعرض القنوات الاخبارية ،  وهم مقتولون شرّ قتلة  ، وبين حراك جماهيري عربي بالعموم وبحريني بالخصوص ، يتميز بالحراك الشعبي الجماهيري الواضح وبمطالب داخلية شعبية غير ممونه من الخارج ، وبصيغ سلمية مئة بالمئة ، تطالب بمطالب سياسية عادلة ومنذ سنين من الزمن  !!.
والحقيقة ان الاختلاف ، بين النموذجين البحريني والسوري ، ومايدعونا في الكتابة حوله ، هو ذالك الخلط في الاوراق الذي يمتهنه مناصروا ومحازبوا اتباع المشروع الصهيوامريكي  القطري التركي السعودي في الشرق الاوسط الجديدوالذي ليس هو مشروع خطر على المنطقة العربية والعالم ، ومفتت للحمتها الاجتماعية ومدمر لكل وجودها البشري فحسب  بل هو مشروع لو قدر له النجاح ، لاصبح الانسان العربي بداخله بالذات لايساوي حتى الاحتقار العالمي بعد ذالك  ليباع ويشترى هذا الانسان ويقتل ويداس بالاقدام بدون ان يلتفت احد من العالم لوجوده او يسأل عن ادميته او كرامته او حرمته او ماجرى ويجري له من امتهان صهيوامريكي فيما بعد    !!.
فهؤلاء وكلما كتبنا حول الوضع في سوريا المقاومة بقيادة الرئيس الاصلاحي بشار الاسد وما تتعرض له من هجمة ارهابية مفضوحة على يد ميلشيات ومرتزقة تتاجر بالاستقرار ، والدم السوري من اجل منافعها التجارية لاغير ، كلما سحبوا لنا ورقة مناصرتنا للشعب البحريني ليقايضونا ، بأما الوقوف الى جانبهم  لمناصرة الارهاب في سوريا واستباحة الدم السوري الشقيق وضرب استقرار هذا البلد  واما اخراجنا بلبوس الطائفيين الذين يناصرون البحرينيين وثورتهم بسبب شيعيتهم ، ويغضون الطرف عن السوريين وثورتهم بسبب طائفتهم او مذهبهم الاسلامي المختلف ؟!!.
وياسبحان الله رمتني بدائها وانسلت  فبينما نحن من ناصر ، ويناصر المظلوم على الظالم في التاريخ  ، وحتى اليوم وبغض النظر عن ملته ، وعقيدته ومذهبه  وبينما نحن من رفع شعار المستضعفين في الارض ضد الطغاة والظالمين  وبينما نحن من اكتوينا تاريخيا وحتى اليوم بنار الحقد الطاغوتي وولي الامر ، الذي له حق الطاعة على وعاظ السلاطين .... الخ ياتي اليوم نفس اؤلئك الوعاظ للسلاطين ونفس اؤلئك العملاء والمأجورين للطغاة ، وللظلمة من انصارهم ، ومحازبيهم على مدى التاريخ  ليتهمونا بالوقوف الى جانب الظلم والطاغوت وليصبحوا هم اصحاب المستضعفين والمظلومين في هذا العالم ونحن اصحاب وانصارالظالمين والقتلة والطائفيين ؟!!!.
ونحن ولله الحمد ما زلنا ، ولم نزل نكتب ما في ضمائرنا من رؤى ،  وافكار ومافي اخلاقياتنا الفكرية من تصورات وتنوير للراي العام العربي لنضع انامل شعوبنا على حقيقة الاوضاع السياسية في  منطقتنا وفي العالم ، وكيفما كانت  وبغض النظر عن المصالح السياسية هناوهناك وبغض النظرايضاعن الميول والاتجاهات النفعية فمن مبادئنا اننا نكتب ما يمليه علينا اجتهادنا فحسب لنرسم الصورة كما هي وكما ينبغي ان تكون في صالح هذه الامة المحرومة ، وهذا الانسان العربي المظلوم الذي تتاجر بدمه واستقراره ، وكل كيانه ووجوده اجندات العملاء والخونة من مشيخات الخليج في قطر والسعودية من جهة ،الى تطلعات العثمانيين في اسطنبول واوهام الصهاينة في تل ابيب باستعباد هذه الامة من جانب آخر !!.
نعم كتبنا قبل سنة في مارس 2011م الماضي  عندما تحركت المجموعات الارهابية الملثمة في سوريا ، مستغلة فسحة الحرية ،  التي قدمها الرئيس بشار الاسد لشعبه للاصلاح والتطوير ، والانتقال به نحو الديمقراطية ، ان سوريا سوف لن تسقط وان الحراك داخل سوريا حراك ارهابي مجرم ، وخطير وممون من الخارج  ويحاول ان يستغلّ مطالب الشعب السوري السلمية ، ليجّيرها الى اجندات ، ومخططات خارجية صهيونية اعرابية معروفة بالحقد وموالاة المستعمرين لاركاع سوريا وقتلها وزرع الفتنة بين نسيج مجتمعها الحرّ والشريف !!.
قامت قيامة السطحيين والمرتزقة والعملاء والطائفيين ..على رؤيتنا التي قرأت لهم الواقع السوري بموضوعية لتقدم لهم المشهد على ماهو عليه  بل ارادوا دفعنا دفعا بالغش والكذب والتدليس للانتصار،   لمشاريعهم المشبوهة في سوريا لنقرّ ان نظام الرئيس بشار الاسد سيسقط حتما خلال ايام ؟.
وعلى اي حال نصحناقراءنا وكذا كل من يثق بقرائتنا للتريث سنة كاملة ثم بعد ذالك من حقهم الحكم على اي المشروعين هو المنتصر، مشروع الارهاب والفتنة والقتل وبيع سوريا للاستعمار ، والصهاينة على يد الشيوعي المرتد على شيوعيته برهان غليون والمجرمين من الاخوان المسلمين  وارهابيي السلفية الوهابية من جماعات السعودية الصهيونية ؟.
ام مشروع المقاومة العربية وسوريا بشارالاسد والدولة المدنية والشعب والمطالب السلمية السياسية المحقة ؟.
ان الوضع في سوريا اليوم تجاوز  في حقيقته  والمخططات ، التي تحاك ضده حتى مسمى النظام او مسمى الرئيس الاصلاحي المقاوم بشار الاسد  بل سوريا اليوم هي في حالة صراع (( حقيقية )) بين مشروع السلم الاهلي  والوجود السياسي والبقاء الدولي والاقليمي لسوريا ، او الفناء والدمار والتفتت والتشرذم من الداخل السوري نفسه ...  ، وكل ما جاءت به هذه الميلشيات الارهابية الملثمة والممولة من الخارج لاسقاط سورياوتدميردورها السياسي والاقليمي المقاوم خدمةللصهيونية ولاسرائيل وتعجيلا  بزحف مشروع الشرق الاوسط  الجديد  ، الذي ليس فيه اصلا دولة اسمها سوريا تناهض اسرائيل  وتساند المقاومة في لبنان ، وتقف شوكة في عيون اطماع اسرائيل والاستعمار اللامحدودة !!.
نعم هذه هي حقيقة الصراع اليوم ( مع سوريا ) ، وليس عليها ، كما يحب ان يرّوج الاعلام الاعرابي المأجور بل اكثر من ذالك ، فهناك الابعاد الاقليمية الاكبر لمشروع تدمير سوريا ، والذي يزحف لاوسع من الدائرة القطرية السورية  وهو الذي تحدث عنه الطائفيون في المنطقة الاعرابية ،  منذ اليوم الاول لاسقاط نظام طاغية العوجة صدام حسين ، عندما اعلن احد عملاء اسرائيل المعروفين بعدم امكانية تحمل وجود هلال خصيب مقاوم (اسماه بالشيعي) في المنطقة والشرق الاوسط الذي يضم ايران والعراق وسوريا ولبنان !!.
وعلى هذا الاساس فاليوم اصبح واضحاان المخطط الذي يستهدف ضرب الاستقرار والامن في سوريا ، وتفتيت الدولة من داخلها وتقسيم كل وجودها ، انما هو مخطط لم يكتب ويرسم لخطوط عريضة ليقف عند الحدود السورية فحسب ، بل وكما يتأمل الخائبون من الارهابيين الطائفيين ، ومن البعثيين الهاربين ، والقاعديين الوهابيين السعوديين وكما اعلن العملاءوالمرتدين:ان اسقاط سوريا هي الحلقةالاولى لتداعي بيادق الدومينوا التي ستزحف على العراق لترتمي في احضان ايران وليكن السقوط شاملا ، وعاما للهلال الخصيب الاسلامي ، والعربي المقاوم  الممتد من ايران والى العراق ثم سوريا ثم لبنان في المنطقة العربية والاسلامية !!.
وهذا ان دلّ على شيئ فانما يدل على ان المشروع الارهابي في سوريا اليوم ليس هو مختص بسوريا الشقيقة لاغير ، وانما هو مشروع تهديد مباشر للامن القومي العراقي والايراني واللبناني كذالك !!.
وهذا هو بالفعل مايفسراندفاع منقرضي البعث المجرم من صداميين وغير صداميين هاربين من وجه العدالة ، والشعب العراقي وانقلابهم حتى على عروبتهم المزعومة التي يدعونها قوميا ، للمطالبة باسقاط  نظام الرئيس المقاوم بشار الاسد في سوريا على أمل التفافهم للعراق من ظهره لطعنه من الخلف ، واسقاط تجربته الديمقراطية الوليدة في العراق التي اذلت طاغوتهم العميل وشتت شمل حكم صدامهم الزنيم بعد ان اعجزهم العراق الشامخ في المواجهة التي خاضوها ارهابية على الارض مع العراق الجديد   !!.
كل هذه المعطيات في المشهدالسوري السياسي الشقيق يظهربوضوح بشكل لالبس فيه مدى الاختلافات الجوهريةوبعد المقارنة بين النموذج الثوري البحريني الشعبي السلمي ، والبعيد عن الاجندات الاستعمارية الغربية ، لضرب الامة  ، وكسر ظهرها خدمة لاسرائيل   وبين النموذج السوري ، الذي يحاول الارهاب وبمساندة مكشوفة من قبل العملاء البتروليين سعوديين وقطريين وحليف الناتو التركي تنفيذ مخططاته الصهيونية لضرب سورياوتدمير منجزها المقاوم واركاعهاواذلالهاوتفتيت وجودها خدمة للمصالح الاسرائيلية التوسعية الاحتلالية في المنطقة !!.   

السبت، فبراير 04، 2012

(( من أجل مجتمع وعائلة خالية من اوساخ وامراض وخبائث التدخين )) حميد الشاكر



(( بمناسبة صدور قانون منع التدخين في الاماكن العامة في العراق ))

ربما غالبية المجتمع العراقي ، إن لم نقل معظمه هم ، ومع الاسف من اللذين ابتلوا بوباء ومرض وعادة التدخين المضرّة بصورة ليس فقط غيرصحية بل هي انتحارية في واقع الامر والحقيقة ولعلنا لانغالي ان قلنا ان من اكثر المجتمعات ممارسة لعادة التدخين السيئة وبشكل عام مع شمول جميع فئات المجتمع  لها تقريبا وبلا استثناء هو المجتمع العراقي ، فالكاسب البسيط والطالب والمرأة في البيت والتاجر والفنان والسياسي والدكتور ...الخ  وحتى رجال الدين ايضا من الفئات التي تمارس شراهة عادة التدخين بشكل غريب وعجيب !!.
وهذه الممارسة من تدخين التبغ ، هي ظاهرة اجتماعية لا نعلم يوم ولادتها بالتحديد او نشأتها التاريخية كظاهرة متفشية في المجتمع العراقي ولكننا ولدنا نحن وخرجنا الى هذه الحياة ، فوجدنا الاباء ، والامهات ، والجدّات والاجداد والاخوة الكبار ممن يمارس هذه العادة الحارقة ، ليملئ فضاء البيت ،  والشارع ، والمدرسة ، والاماكن العامة برائحة الدخان القاتلة !!.
هل هي ظاهرة اتت مع الاستعمار الغربي البريطاني للعراق ؟.
أم انها عادة عربية واسلامية قديمة قدم الاحتلال العثماني للعراق او قبل ذالك ؟.
لايهم المهم انها اليوم ظاهرة سلبية عراقية بامتياز بحاجة الى وقفة وتأمل ومعالجة ترتقي الى ابعد بكثير من مجرد صدور قوانين تجريم جزائية  لحماية الاماكن العامة والخاصة والانسان من شرورها وشرور القائمين بها !!.
ولعلي هنا لااريد ان استفيض بتناول الاثار السلبية لظاهرة التدخين (الخبيثة ) على اكثرمن صعيد يبدأ بالتربوي من داخل الاسرة وطبعا لايقف عندالسلبيات الاقتصادية والصحية والاجتماعية الاخلاقية .......، ولكنني اريد هنا ان اتناول هذه الظاهرة من خلال بعدين فقط :
الاول :  وهو البعد الفردي الشخصي  باعتبار انني صاحب تجربة مع وباء التدخين قبل الاقلاع عنه بصورة تحريمية شخصية ؟.
الثاني : وهو البعد التربوي والاجتماعي وانعكاسات ظاهرة التدخين صحيا وتربويا على اطفالنا داخل المنازل وفي الاماكن العامة !!.
والحقيقة وقبل البدء بالحديث عن ظاهرة التدخين وممارسته وعادته السيئة  ينبغي ان ان نحيي كل من ساهم واقترح وكتب وقدم قانون منع وحظر التدخين في الاماكن العامة لمجلس النواب العراقي بل ونقف له ولجهوده التي بذلت وقفة احترام وتقدير عالية القيمة فمثل هذه القوانين وإن لم تكن كافية الا انها ستساهم بسحب الشرعية القانونية من ظاهرة التدخين الخبيثة ، وحماية المجتمع ونظافته من اوساخ الدخان وامراضه في المجتمع العراقي !!.
نعم مكافحة ظاهرةالتدخين هي ثقافية وفكرية ودينيةوتربوية اكثرمنها قانونية وهذا صحيح ، لكن ايضا لسنّ القوانين بعدٌ عظيم ، وكبير في مناهظة هذه الظاهرة الوباء على مجتمعنا العراقي بحاتجة الى تفعيله بقوة وقد حصل !!.
اما ماذانقصدعندما نقول ان ظاهرةالتدخين بحاجة الى مكافحة ثقافيةوفكرية ودينية وتربوية ، وليس قانونية فقط لبناء مجتمع نظيف وصحي ونقي ونشط وتنطلق منه الروائح الزكية ، فاليك قارئي العزيز  مختصر الحكاية :
في عائلة يمتهن الوالدان والجدان ، والاخوة الكبار ممارسة ظاهرة التدخين ويروج لهذه الظاهرة في مجتمعاتنا العشائرية ، والقبلية على اساس انها من سمات البلوغ والرجولة من جهة ، ويروج لهذه الظاهرة دينيا في ايام عاشوراء  ومع احزان اهل البيت عليهم السلام كل سنة من محرم الحرام على اساس انها من صفات المواسات وعلائم الحزن العاشورائي السنوي من جانب اخر لا يمكن لطفل ينشأفي داخل وظل هذه الاجواء ان يخرج سالما من محرقة التدخين ،فكل الدوافع الاجتماعية والاسرية والتربوية والثقافية .... تدفعه لممارسة هذه الظاهرة بلاريب فهي على هذا الاساس (اقصد ظاهرة التدخين) ليست متعارضة مع التربية السليمة مازال العائلة من الاباء والامهات والاخوة الكبار يمارسون هذه الظاهرة داخل البيت ،وهي كذالك لاتتعارض مع المجتمع وعاداته وتقاليده ، لانها في العرف الاجتماعي سمة الرجولة والنضوج في مصطلحات تربيتنا  القبلية ، والعشائرية ، وهي هكذا  بالنسبة ، لثقافتنا الفكرية والعقدية الدينية ، بحيث ان التدخين وخصوصا في المواسم العاشورائية توزع حتى على الاطفال   لتكون عنوان مواسات لاهل البيت ع ، عند اظهار الحزن على اساس انه متجسدا بالتدخين ( لااعلم ما علاقة الحزن  والتعبير عنه والتدخين وحرق التبغ في الهواء) وهكذا هناك شائعة في العراق يرّوج لها  ان للتدخين دخل كذالك ليصبح الانسان مفكرا ومبدعا ومتألقا ، لاسيما اذا قرن مع احتساء الخمور ، وكل ما يورث التنبلة والسطل والنوم في الطرقات وقرب المجاري الاسنة !!.
وعلى اي حال فكل المعطيات ، التي ذكرناها هي مشجع عظيم  على ممارسة ظاهرة التدخين منذ الصبى لتربح اكثر شركات التبغ الاجنبية وغير الاجنبية ومن هنا ولدت انا وولد معي جيل ، اكثر من ثمانين بالمئة منه يدخن التبغ  ليفقد صحته ويفقد ماله ويلوث بيته  وبيئته ويؤذي غيره وتتعفن رائحته وتضمر حتى ابتسامته لان اسنانه لاتشرف ان يراها احد من وساخة وتدمير التدخين لها !!.
وحتى على المستوى الديني الارقى ( مع الاسف ) الذي من المفروض ان يكون كما قال القرآن الكريم عن وظيفته ، ووظيفة حامله الرسول  او الامام او عالم الدين في المجتمع بقوله : ((يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة )) وجدنا انه لا الدين يحرّم ممارسة من اقذرالممارسات الانسانية ولا رجل الدين والعلم ثبت لديه حرمة هذه الممارسة فوجدناه هو ايضا متمتع بتدخين التبغ وممارسة عادة التدخين ليعطيها شرعية دينية اكثر مما اعطتها باقي المعطيات التربوية السيئة والاجتماعية والثقافية تلك الشرعية !!.
وعيت على هذا العالم ، وانا من المدمنين على تدخين التبغ ، ولكن فطرتي وتركيبة الفسلجية والطبيعية وصمامات القلب لديّ كانت لاتعمل بصورة طبيعية عندما ادخن السيجار ، ولكنه الادمان !!.
نعم ادمان النيكوتين ودخول بعض الموادالكحوليةالمحرمةعلى تركيبة التبغ المدخن هي اكبرعائق يمنع اي مدخن عن الامتناع عن ممارسة عادة التدخين  وكنت اتمنى لوان رجال العلم والفقه والدين ومايتمتعون به من سلطةروحية وثقافية واجتماعية لو كانوا يساهمون في تحريم هذه الظاهرة ، وذالك على الاقل يكونون من العاملين فعلا ب (( يزكيهم )) كما يعلمون الناس الكتاب ، والحكمة  كما ورد في نص القرآن الكريم ، فالتزكية للمجتمع ، هي ايضا تنظيف وتطهير له من ادران وقاذورات الممارسات الاجتماعية السيئة التي تؤثر على نظافته المادية والمعنوية وتستهلك صحته الجسدية وتدمر اخلاقيات تربيته الاسرية .... وغير ذالك ، لكن كان جلّ ما حصلت عليه ان هناك رايين في الفقه الاسلامي :
الاول : لم يثبت لديه حرمة الدخان ، وهذا طبعا اجتهادهم .
الثاني : راي ارحم من الاول ، وهو حرمة التدخين ابتداءا ، وهذا جيد على اي حال !!.
لكن بقت ظاهرة التدخين المجرمة  والوسخة والقذرة ... تضحك علينا ملئ الاشداق وهي ترى كل العوامل الانسانية ، والاجتماعية والدينية  بصالحها  الى ان قررت ان استمع ، لراي ديني اسلامي من خارج الدائرة الضيقة ، للمدرسة الفقهية الاسلامية الشيعيةعسى ولعلّ اقنع نفسي واجتهادي الشخصي بحرمة ممارسة ظاهرة التدخين !!.
جلست ابحث الى ان وصلت الى هذا الراي الفقهي القائل جوابا لسؤال : هل التدخين حرام شرعا ام انه مباح الممارسة ؟.
الجواب : قال سبحانه : (  ويحلّ لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) والتدخين من الخبائث فهو حرام شرعا !!.
كانت هذه الفتوى بغض النظر عن مناقشتها فقهيا ، وبغض النظر عن قيمة مداركها الشرعية ، وهل هي من الاستحسان المرفوض فقهيا عند مدرسة اهل البيت او غير ذالك بغض النظر عن كل هذه الخلفيات وما ينبغي ان يدرس في داخلها ،وقعت على نفسي كماء بارد ، والزمت ضميري الديني الشخصي  امام الله سبحانه : بان حرمة التدخين اصبحت واضحة وضوح الشمس لديّ ،وعلى هذا الاساس كان الفراق بيني وبين التدخين وانشاء الله الى الابد !!.
نعم هل يجرئ احد ان يقول ان التدخين من الطيبات ؟.
اتحدى ان يكون هناك عالم دين فقيه اوانسان كاسب بسيط يتحدث بفطرته ان يفتينا بان التدخين وظاهرته من الطيبات وليس من الخبائث ؟.
او ان يفتينا : ان التدخين من المطهرات الزاكيات ، وليس من الاوساخ والقاذورات ؟.
او ان التدخين يدعم الصحة الانسانية ،ولا يجلب القلب ، والسرطان والتدرن وسوء التغذية والرائحة الكريهة وتدمير الاسنان والعادات التي تبدأ بالتدخين لتكون مدخل لادمان المخدرات وشرب الخمور وباقي الموبقات ؟.
نعم فقط ذالك الشيخ المتطرف في رايه ( وياهلا به من تطرف ضد سرطان التدخين وطهارة المجتمع وتزكيته من افة هذه الظاهرة ) هو الذي استطاع انقاذي شخصيا من كارثة ادمان التدخين ولعنته وارجوا من الله ان يبحث هذا الراي فقهيا واسلاميا وعلى اعلى المستويات لطرح فتوى تحريم التدخين وممارسته لضرره البالغ صحيا ونفسيا وحتى جسديا ونظافيا وبغض النظر عن كوارثه الخبائثية التي تزرع الخبث في كل شيئ !.
ان الدين ووظائفه وتشريعاته وقادة الدين ومستنبطيه ومستلهمي افكاره واخلاقه لم يأتوا لهذا العالم  ليشرعوا حليّه ممارسة عادات التدخين المضرة ، او اي عادة فيها روائح الخبائث تزكم الانوف ، ليقال لم تثبت حرمة التدخين وظاهرته  بل قادة الدين ورواده والدين وتشريعاته كما انها تحمي المجتمع من كل ماهوفيه اضرار بالانسان وحياته وعقله وشرفه وكرامته ، وماله  ...، كذالك هو خريطة لتطهير ونظافة حياة الانسان وتزكية وتطهير بيئته وبيته ، ومجتمعه من كل رائحة خبث او دخان مضرة بصحة الانسان وببيئته وبمجتمعه وبماله وحتى بتربية اطفاله !!؟.
ان الاطفال في بيوتنا وكذالك الزوجة اذا لم تكن من ممارسي هذه الظاهرة هم الاكثر ضررا صحيا ونفسيا من الاب المدخن او من الابن المدخن داخل الاسرة ، ولا تفرق ظاهرة التدخين داخل البيت والاسرة وضررها من ضرر شرب الخمور والعياذ بالله وانعكاستها الكارثية النفسية ، والتربوية على الاسرة ، وعلى الاطفال داخل الاسرى بالخصوص ونعم التدخين ينبغي ان يعالج من داخل الاسرةاذا اردنا ان نصنع وننتج جيلا يبتعد تلقائيا ومن نفسه وبارادته عن ظاهرة التدخين بشكل نهائي ويقلع تماما عن التفكير بتجربة هذه الظاهرة الخبيثة ،وليعلم من يريد ان يعلم وبغض النظر عن كل ماذكرناه انفامن جوانب دينية وثقافية وفكرية وتربويةواقتصادية وصحية سلبية لظاهرة التدخين ، ان انتاج مجتمع اليوم خالي من رائحة ، وادران وخبائث التدخين يعد الخطوة الاولى لانتاج مجتمع صحي وراقي واخلاقي ويتمتع بذهن غير مشوش وبنشاط يلهمه الاستمرارفي العمل الجادوالمنتج والمستمربلا كسل وخمول وغيبوبة لم تاتي لنا  ، الا بالمزيد من الاتكاليين والمكتئبين ، والفاقدي الشعور ،  والاحساس بالاخرين !!.
ان مجتمعا يفهم ان شخصيته ، ورقيه وحضارته  تبدأ بالمحافظة على نظافة اسنانه ولمعان بياضها الذي يدفعه للابتسام   بوجه الاخرين بلا خجل ، وان مجتمعا رائحته طيبه وملابسه لاتعطنها روائح النيكوتين  وان مجتمعا ينظر ، لظاهرة التدخين على انها ممارسة سيئة ومسيئة وملوثة للبيئة ، ومضرة على الاخرين وينبغي ان يخجل القائمين بها وليس يفتخر بها كماهوحاصل في مجتمعنا العراقي والعربي مع الاسف  مثل هذا المجتمع هو الذي يصنع المستحيل ويرتقي الى الاحترام ويكون مدعاة للانتاج الحقيقي والكبير !!.
اما مجتمعايملئه المدمنين من المدخنين وتملئه روائح الخبث في كل مكان في البيت وفي النادي وفي الشارع وفي الدوائر الحكومية وفي المدارس ... وحتى في بيوت الله سبحانه التي ينبغي ان تكون روائحها زاكية واماكنها طاهرة من خبائث التدخين فان مثل هذا المجتمع ، لا يمكن ان يكون مجتمعا يشعر بالاخرين  ، او تنموا بداخله ثقافة او سلوك حضاري او تربية بامكانها ان تصنع المستحيل او حتى رجل بامكانه ان يمارس رجولته بكامل طاقتها  وصحتها وجذبها ،  ورائحتها الطيبة داخل اسرته والتدخين هلك حتى فحولته !!!!!.
  
               

الخميس، فبراير 02، 2012

(ألم يأن الاوان لنصرة الشعب البحريني المظلوم باكثر من الكلام والخطب) حميد الشاكر


بالنسبة لي ليس هناك فرق يُذكر ، بين صرخة الامام الحسين بن علي بن ابي طالب عليه السلام  في كربلاء العراق عندما اطلقها مدوية في سماء العالم الاسلامي وهي تصدح ب: (( الا من ناصر ينصرنا )) في التاريخ وحتى اليوم  وبين صرخة الشعب البحريني الحسيني المظلوم اليوم وهو ينادي : (( الا من ناصر ينصرنا ، الا من حرٍّ ينتفض لكرامتنا الا من مسلم يخفق قلبه من اجل اطفالنا ونسائنا وشيبنا وشبابنا )) وعظامه تطحن تحت مزنجرات دبابات الطاغوت الخليفي السعودي الارهابي المحتلّ للبحرين ، واعراضه تنتهك واطفاله تقّتل ، وشبابه وشيبه تعذب وترمى في طوامير السجون تحت الارض وفي اقبيةالسراديب وتحت مقاصل الموت الاحمرالذي تباركه يد الخيانة العالمية الغربية الامريكية الديمقراطية ،  وهي تنظربعين عوراء لتقايض مصالحها البترولية الخليجية على حساب دماء  شعب كامل تداس ادميته على مراى ومسمع  من العالم  كله، وبما في ذالك مَن يدعيّ حبه للشعب البحريني ، والولاء له والنصرة والحرص عليه وعلى وجوده   !!.
نعم من هؤلاء الاعراب الاجلاف من مشائخ ال خليفة او من اؤلئك الاعراب الجبناء من ال سعود ليُسمح لهم اولحماتهم من الاستعماريين الامريكيين والصهاينة ليعيثوا في ارض الشعب البحريني بهذا الاستهتار ، الذي تجاوز الحدود المعقولة ، وشعوب العالم الحرّة ومسلمي العالم الذين يمتلكون اكبر الدول واعظمها في المنطقة العربية والاسلامية من لبنان ، والى سوريا   وحتى العراق وايران ، وهي واقفة تتفرج هي وشعوبها على جرذان ال خليفة وال سعود ، وهم ينتهكون اعراضنا ويقتلون شبابنا ويهينون شيبنا ، ويمتهنون كرامة مراجعنا الدينيين في البحرين بلا حراك يذكر ولا جفن يرف لنا ، ولا امداد فوري يحطم حاجزالخوف ، والهزيمة في داخلنا ليصل الى الشعب البحريني المظلوم  درّة احرار العالم ، وشرف نخوتها  وآبائها وكرامتها في المنطقة والعالم لينتصر لهم وليرفع بعض الضيم عن كواهلهم ويخفف من معاناتهم ويشعرهم ان انصار الحسين والحرية والعدالة الانسانية الى جانبهم ؟؟.
اين احرار لبنان ، ومقاوميه واسوده ، الذين اذاقوا الصهاينة ومن خلفهم الاستعمار الغربي بكل ترسانته التكنلوجية والعسكرية الويل والثبور في حرب الثلاثة والثلاثين يوما في 2006م ، حتى اركعوهم امام العالم صاغرين ؟.
وكيف لانسمع لهم  صوتا  وفعلا وعملا يعلو ، ويتجاوز اكثر من الخطب والاصوات لنصرة الشعب البحريني ، الذي بفضل بركته وبفضل شيبه  وشبابه ونسائه ودعائه كان النصر الالهي العظيم حاضرا في سوح قتال المقاومة اللبنانية عندما كان العالم كله مع الطاغوت، والى جانبه ، ويسير في ركابه داعيا الله ان تنتصر اسرائيل على العرب والمسلمين ؟.
واين انصار الحسين من الشعب العراقي الذين يخوضون ملحمة لم يشهدلها التاريخ مثيلا في كل عاشوراء وزيارة اربعين للامام الحسين ، ومن كل سنة ، وهم ينازلون المفخخات الارهابية الوهابية السعودية ، والاحزمة الانتحارية المنفلقة نارا وشظايا حارقة ، باجساد اطفالهم وشبابهم وشيبهم العارية بلا وهن ، ولاخوف ولاخشية من مصير وهم يزحفون بالملايين بهتاف هيهات منا الذلة ؟.
اين هذه الملايين العراقية من نصرة البحرين وشعبه الحسيني الاعزل المظلوم ؟.
 ولماذا لا تخرج بالملايين  لنصرة احرار البحرين وطالبي العدالة الانسانية والالهية من انصار الحسين واحباب الحسين وشيعةالحسين في بحرين الحسين عليه السلام ولا اقل من الضغط على حكومتهم العراقية المنتخبة ، والديمقراطية ببرلمانها ممثل الشعب العراقي لتتخذ اجراءاتها السياسية والدبلوماسيةوالقانونية والدولية للضغط على حكومة العاروالخيانة الخليفية والسعودية الوهابية الارهابية المجرمة  لتحترم حقوق الانسان البحريني الاعزل وكرامته وحريته وشرفه وادميته   ؟.
وكذا مرجعياتنا الدينية الشجاعة في النجف الاشرف ، التي عودتنا وعلمتنا على ان الحياة بلا عزة  ولا كرامة ، ولاحرية لاتستحق العيش فيها ،  وهم يسمعون صرخة مرجعيتنا الدينية في البحرين ، وهي تشجوا بالالم ،  وتطأطأ الراس من شدّة المحن وتذرف الدمع من قلة الناصر والمعين وكثرة  العدو والحاقدين ، فلماذا لانقرأ لها او نسمح فتواها الصريحة بضرورةنصرةالشعب البحريني المظلوم ووجوب رفع الظلم عن كاهله والوقوف الى جانب مطالبه المحقة والعادلةوبصوت ديني عال ومسموع ولاتأخذه في الله لومة لائم   ؟.
واين جمهورية ايران المسلمة  بكل ترسانتها العسكرية ، وتطورها التقني وجيشها الثوري الكبير ، الذي لايبخل بنصرة مظلومي العالم ومستضعفيه من جميع البشرية ومهما تغيرت اديانهم ، او تعددت وتلونت مشاربهم ،  وعقائدهم  فكيف وباي مبرر وماهو سبب وقوف جمهوريتنا الاسلامية ، التي لاشك بولائها  ، لمبادئها الاسلامية السامية عاجزة امام استهتارمشيخة خليفية حقيرة ، وتافهة كانت عندما تسمع اسم شاه ايران في السابق وطاغيته ترتعد رعبا وخوفا وفرقا !!.
فلماذا واليوم ايران الاسلام اعظم جانبا مما كانت عليه زمن الطاغية الشاه ؟، وهي اليوم امبراطورية تقف امام اعتى طغاة العالم ودوله تقف عاجزة عن تاديب مشيخة ال خليفةالتي لاتمتلك سوى العمالة للاستعمار والاتتكاء على عسكر شغب سعوديين وهابيين حقراءلونفخت عليهم بارجة من بارجات الجيش الايراني الثوري الاسلامي الايراني لازالتهم من الوجود ؟.
وهكذا سوريا المقاومة التي وقفت بكل شموخ مع مقاومة لبنان ودكت صواريخها كل الارض الفلسطينية المحتلة على رؤوس الصهاينة حتى اركعتهم وافشلت كل المخططات الاستعمارية الجديدة لشرق اوسط صهيوني جديد ، اين هي اليوم من البحرين ومعانات شعبه المكلوم الذي لم يبقى في الخليج جمهورا يمكن ان نطلق عليه صفة الشعب غيرهم ؟؟.
ولماذا هذه الدول الكبيرة في عالمنا العربي والاسلامي  من (( لبنان الى سوريا الى العراق والى ايران )) ، وهي محور المقاومة ،  والعزة والشرف العربي والاسلامي وصاحبة المواقع الاستراتيجية ، والشعوب النابضة الحية ، وصاحبة اعظم الثروات ثقافيا وسياسيا واقتصاديا في المنطقة ... الخ ، لاتتحرك دوليا للضغط على مشيخات العار الخليجية الهابطةوالحقيرة والنكرةلتدعم هذاالشعب البحريني الحرّ امل الخليج ودرته وقامته وصاعق ثورته في المستقبل انشاء الله ؟.
الحقيقة ان مواقف احرار منطقتنا العربية ، والاسلامية عاجزين ، او متكاسلين ، او مستسلمين لاوهام ليس لها مايبررها  لنصرة الشعب الحريني  تمثل علامة استفهام كبيرة وكبيرة جدا ، وضرورة اعادة دراسة هذه المواقف المتراخية امام نصرة ثوار البحرين ورفد تطلعاتهم المشروعة اصبحت من اوجب الواجبات الدينية  والسياسية والعقدية وحتى الانسانية !!.
وقد آن الاوان لقياداتناالتحررية في منطقتناالعربيةان تدرك حقيقةان نظم المشيخات الخليجية العميلة ، للاستعمار هي اضعف تاثيرا  مما يتصوره بعض المرجفين ممن يحاول تضخيم قوى مشيخية خليجية قبلية تستمد كل وجودها وشرعيتها من الولاء للاستعمار ((الامريصهيوني )) في الشرق الاوسط ، وحتى هذه القوى  الاستكبارية الغربية العظمى ، عندما توضع اليوم ، امام امر واقع ف ي البحرين  بانتصار شعبه والوصول الى تطلعاته فهي كذالك اليوم اضعف بكثير من ان تكون طوق نجاة لطغاة قبليين يحكمون الناس في البحرين بالتخلف ، والعنجهية القبلية  والرجعية البشرية !!.
نعم نريد ان نرى افعالا سياسية دولية ، ودبلماسية  واقتصادية ، وعسكرية حقيقية متحركة على الارض البحرينية من قبل دولنا ، وشعوبنا العربية الحرّة  والاسلامية لنصرة الشعب البحريني المظلوم  ، ولا نكتفي على الاقل من الان  فصاعدا بالشجب والتنديد ،ومقصلة القتل والتعذيب السعودية الخليفية الصهيونية الاستعمارية تحصد بابنائنا وبناتنا في البحرين ليل نهار !!.