الخميس، أكتوبر 29، 2009

(( حوار مثنى حميد مجيد حول عليّ بن ابي طالب الشيوعي وعمر اليساري ! )) حميد الشاكر


_______________________
تنبيه : (( دائما في حواراتي مع الاخرين احاول ان اجعل من الحوار نافذة تطرح من خلالها الثقافة والسؤال والافق الاوسع من مجرد كونها محاورة بين شخصين لاغير ، وعليه اعتذر للقرّاء لطول الحوار لانه يهدف لكي يكون اكبر من مجرد اثنان يتناطحان للدفاع عن انفسهما ومايؤمنان به الى طرح ثقافة قبل ان يكون حوارا ))
******************************
اولا ومن اعماق قلبي اشكر استاذنا المحترم مثنى حميد مجيد لاجابته دعوة الحوار والجدل التي خيّب ظني هذه المرّة الاخ مثنى عندما اكتشفتُ ان هناك شيوعيا عراقيا يقبل بالحوار مع الاخر حول اليسار العراقي العتيد وفكره واساليب دعوته واعلامه ....، ومع ان الاستاذ لم يخيّب ظني في زاوية اشارتي لعدم تناول الشيوعي العراقي لما يطرح امامه ويذهب بعيدا ليتناول موضوعات ليست لها علاقة بالطرح ( كما فعل الاخ مجيد في حواره هذا ) ، مع ذالك لابأس يستحق الاخ مثنى حميد مجيد الشكر ايضا حتى وإن لم يتناول اي شيئ مما ذكرنا في الردّ المطول على كتابته حول خط البعث والعراق الجديد ومانؤمن به من طرح !!.
نعم سؤال هل حقا حاور الرفيق مثنى حميد مجيد مقولات حميد الشاكر في طرحه الاخير حول النظام السياسي الديمقراطي واختلاف معارضته عن معارضة النظم السياسية الدكتاتورية ولماذا يجب ان نرى العراق جديدا ؟، وكيف ان انتخاب الشعب لنظامه هو المحدد لشرعية النظام السياسي او عدمه .......الخ ؟.
أم انه طرح طرحا والله المقدّس عند جميع الاديان لو انه لم يكتب ولاحرفا مماكتبه رداً على ما كتبه حميد الشاكر لكان اكرم له واحفظ لماء وجهه الثقافي على الحقيقة ؟.
إن ما كتبته ياسيدي المحترم في بداية مقالك وفي نهايته وارجو ان تتأمل فيما اذكره الآن لايمكن اطلاق اي اسم او عنوان او معنى عليه سوى عنوان ( الضحك على الذقون ) الذي لم يزل ذاك العقل يعيش في منتصف اربعينات القرن العشرين المنصرم والذي لايمكن باي حال من الاحوال اطلاق تسمية الفكر او الثقافة او حتى كتابة الخواطر الشعرية عليه والتي من اهم صفاتها احترام العقل العراقي القارئ في القرن الواحد والعشرين الجديد !!!!.
ما كتبته ويؤسفني ذكر ذالك ايها الماركسي القديم اساليب سياسية كانت مستخدمة شيوعيا في الاربعينات والخمسينات لاستقطاب مساكين وفقراء الفلاحين الاميين لصهرهم ككوادر منتمية للشيوعية بلا وعي منها تعتقد او هكذا يطرح الشيوعيون الشيوعية امامهم لاستغفال عقليتهم البسيطة والمسكينة ثقافيا : ان الشيوعي الاول في الاسلام هو علي بن ابي طالب او حتى الحسين وابو ذر والمقداد وسلمان وعمار وغير ذالك ، وهذا الطرح ومنذ بداية المقال اراه ليس حوارا بين مثقفيِن بقدر ماهو استهزائا بعقلية اي كاتب او على الاقل اسلوب من اساليب الاربعينات في الكسب السياسي الشيوعي اترفع عنه شخصيا كثيرا ولا حتى التفت اليه فضلا من ان افكر فيه بجدية وبحث وتأمل !!.
نعم كونك تريد ان تخاطب كاتبا او حتى قارئا في الفكر الفلسفي الاسلامي او الماركسي فكان ينبغي عليك ان تحترم ذهنية وقابليات من تردّ عليهم وتكتب نقدا لما يطرحونه في الساحة الثقافية العراقية ، ولاتستخدم نفس الاساليب البدائية التي كانت تستخدم على المسكين اجعيور حتى اعتقد بالفعل ان الاب الروحي للماركسية الشيوعية الملحدة هو ليس ماركس مردوخ بل هو علي بن ابي طالب او الحسين ابن علي او عمر ابن الخطاب او غير ذالك ليؤمن به على الفور !!!.
ياسيدي مثنى حميد الم يكن الجدير بك ان تحترم عقلي على الاقل ودعك من عقول القرّاء والكتاب والمفكرين والمثقفين الذين سيقرأون ردك علينا عندما تقول :(( فأقول.أنت تضع نفسك في موضع متناقض مع قناعاتك الدينية بتوجيهك سهام نقدك للشيوعيين وعامة اليسار خاصة إذا كنت من الشيعة إذ إن اليساريين والماركسيين عامة يعدّون علي عليه السلام وال بيته وصحبه كسلمان الفارسي وعمار بن ياسر وأبي ذر الغفاري رموزآ لهم يجلّونها فهؤلاء هم الأساس الأقدم للشيوعية في العراق والعالم العربي والإسلامي إضافة إلى التراث السياسي للحركة القرمطية وحركة الزنج وحركة إخوان الصفا وتراثهم الفكري الزاهر.))
فاي تناقض رأيته في فكر الاسلامي حميد الشاكر عندما يرفض فكرا الحاديا هدّاما لايعترف بثابت اخلاقي او فكري من ثوابت الحياة الدنيا في الديالكتيك لتخاطبه بقولك : انت تضع نفسك في موضع متناقض مع قناعاتك ؟.
وكيف ادركت ان قناعاتي هي قناعات الماركسية الشيوعية لتشير الى تناقضي ومن البداية مع نفسي ؟.
وهل التناقض فعلا في فكر حميد الشاكر الاسلامي الذي يرفض كل ماهو غير اسلامي الجذور ام في فكر السياسي الماركسي الذي يخلط حابل بمنابل من اجل استغفال عقول البسطاء من البشر ليرى الالحادي هو المؤمن بعدالة الله والسماء والغيب والجنة والنار ؟.
ثم يارفيقي مثنى هل يمكن لك ان تقول لي او تجيبني على الاقل عن اي شيعي هذا واي علي بن ابي طالب واي سلمان وعمار اؤلئك الذين رآهم اليسار الماركسي الملحد على اساس انهم الاساس الاقدم للشيوعية في العراق والعالم الاسلامي ؟.
ومن يكون اصلا اليسار والشيوعية المتعفنة المنبثقة من عقلية كارل مردوخ ماركس حتى تعتبر علي بن ابي طالب او لاتعتبره يساريا او غير يساري ؟.
وهل علي بن ابي طالب يشرّفه مثلا ان يكون شيوعيا يساريا في هذه الحياة حتى يعتبر اليسار العراقي او لايعتبر ان عليا بن ابي طالب كان اول اليساريين في الاسلام ؟.
ماهذا الكلام الذي لايقال عليه الا انه كلام سفيه ولاينبغي ان يطرح بمجالس كتابة الفكر والثقافة العراقية يارفيقي مثنى!!.
نعم ندرك في اربعينات القرن العشرين المنصرم كان الحنجوري الشيوعي يستغفل عقول الفلاحين العراقيين والفقراء البسطاء المقهورين من الشعب العراقي ليوهمهم ويخدعهم بمثل هكذا كلام تافه ، لكن الم يكن لديك شعور او احساس يا استاذنا المحترم مثنى حميد مجيد حتى تخاطب به حميد الشاكر بهذا المضمون الذي يراه بالفعل ماهو الانفايات القرن السابع عشر الميلادي في مقاهي الملحدين الفرنسيين الذي تربى على ايديهم ماركس وانجلز وغيره !!.
الم يكن حميد الشاكر منصفا معك عندما دعاك لمناقشة الديالكتيك او الصراع الطبقي ليوصل لك ولو اشارة بسيطة انك امام رجل بامكانه الدعوة لمناقشة العقل والفكر الحقيقي وليس مستعدا لمناقشة التفاهات واساليب الشيوعية البدائية في الكسب الفلاحي والعمالي البسيط ؟.
ماهذا يارجل وعن اي علي بن ابي طالب شيوعي تتحدث ، ولو كان علي بن ابي طالب موجودا اليوم لفراكم بسيفه فري الجراد من رؤوس الشجر على ماتطرحونه من فكر شيوعي لايؤمن لابمقدسات علي بن ابي طالب ولابعدالته ولاحتى باخلاقه وثوابته !!
على اي حال لااريد ان اطيل اكثر من ذالك بالردّ على هذا التافه والسفيه حقيقةً من القول ، لكن يجب علي ان اذكّر :
اولا : علي بن ابي طالب وغيره اناس امنوا بالاسلام نفسه الذي يؤمن به حميد الشاكر اليوم وباقي المؤمنين الذي يراهم اليسار العراقي على اساس انهم رجعيين وظلاميين واسلامويين وغير ذالك ، ولو كان علي بن ابي طالب ع نفسه حاضرا اليوم لوجدتك ياعزيزي مثنى اول من يرفع السيف على رقبته لحصدها باعتباره اسلاميا متخلفا ورجعيا وميتافيزيقيا مثاليا كما يدعيه ماركس ولينين وغيره من باقي عتاة المادية والدكتاتورية الثورية ضد الدين والمؤمنين به !!.
ثانيا : نحن ندرك ان اليسار حركة هي بالنقيض لحركة الاديان والمقدسات وبالنقيض للعدالة واستقرار المجتمعات ، بل ونراها حركة تستغلّ الطبقات الفقيرة ومآسيها للوصول على اكتافها للحكم والسلطة ولتمارس الدكتاتورية والنهب والفساد في الارض على اصولها الاشتراكية الحقيقية كما حصل بالاتحاد السوفيتي من قبل !.
ثالثا : ليس معنى ان الكتّاب اليساريين قالوا ان الحركة القرمطية او ثورة الزنوج او علي بن ابي طالب او ابو ذر الغفاري ..... يساريون اشتراكيون ينبغي علينا ان نؤمّن ونقول آمين ، بل علينا ان نطالب اليسار الشيوعي وخاصة العراقي بان يحترم عقول الناس ويحترم نفسه ايضا وليبحث لترويج ايدلوجيته الالحادية على اساليب انظف واصدق من ذالك ، وان لايستغل مشاعر وعواطف البسطاء الدينية من الناس التي تقدس علي بن ابي طالب ع ليستغلها للكسب الحزبي الشيوعي !!.
رابعا : والله لوكان علي بن ابي طالب شيوعيا لكنت اول كافر به ، ولكنه محمديا اسلاميا الاهيا الى حد النخاع فامنا به وقدسناه واصبحنا من خدامه ومن مريديه ، وهذا حتى يقطع الامل الشيوعيون العراقيون باستغلال هذه المعزوفة بعد الان للكسب السياسي وليدركوا ان عقلية الانسان العراقي في القرن الواحد والعشرين هي مختلفة عن عقلية ايان الاربعينات والخمسينات من القرن الماضي !!.
خامسا : لااعلم ان كان المؤمنون بعلي بن ابي طالب وعمر بن الخطاب وابي ذر وعامة العظماء من اهل الاسلام يدركون مدى الاهانة التي توجه لرموزهم الدينية عندما يُطلق عليهم يساريون او شيوعيون من قبل الشيوعيين العراقيين بالخصوص ام لا ؟، كما اني لااعلم كيف يسمح اصلا هؤلاء المقدِسين لعليٍ بن ابي طالب ع وغيره ان يُقول اليسار العراقي عنه انه كان يساريا او اول شيوعيا في الاسلام ، لكن ما اعلمه وادركه انه ينبغي على المؤمنين حقا بعلي بن ابي طالب وابو بكر وعمر وعمّار وغيرهم منذ الان فصاعدا ان سمعوا اي شيوعيا يذكر اليسارية او الشيوعية لاحد رموز الاسلام العظيم فعليهم على الاقل ان يردّعوا حامل هذا التصوّر الموبوء ، ويذّكروا اليساريين والشيوعيين العراقيين على ان كرامة وحقيقة علي بن ابي طالب اعظم واخطر وارفع بكثير من هذه الاهانات المتعمدة لرموز الاسلام بوصفهم باليسارية والاشتراكية وغير ذالك ، وانهم اناس اصبحوا عظاما لايمانهم بالله والاسلام والغيب والجنة والنار وليس لايمانهم بالاشتراكية والماركسية وباقي هذه النفايات الفكرية !!.
والا كيف لشعب كالشعب العراقي وهو من يقدّس ويذوب حبّا بعلي بن ابي طالب الذي كل ذرّة من كيانه تقول الله الله ، كيف يسمح هذا الشعب ان يوصف امام المتقين بانه مجرد شيوعي ماركسي ملحد يتبع ماركس ويكون ذيلا له ولشيوعيته المتناقضة ؟.
كيف لايقال عن ماركس انه علوي اذا كان ماركس جاء بما جاء به علي بن ابي طالب من قبله ، ويُقال عن علي بن ابي طالب انه يساري بلشفي شيوعي بدلا من ذالك ؟.
اليس لهذه الامة اي عقل تميز مدى الاهانة الكبيرة التي تلحق برموزهم الاسلامية عندما توصف كذيول تابعة للماركسية ؟.
وأليس في ادمغتها شعور لتدرك انه لايشرّف لا الاسلام ولا علي بن ابي طالب ولاغيره من المؤمنين ان يوصفوا بصفة الالحاد وعدم الثوابت والقلق والفوضوية والشيوعية وغير ذالك ؟!!!.
اذن لاينبغي ان يسكت بعد الان المؤمنون بعلي بن ابي طالب او بابي ذر او عمار او عمر او ابي بكر عندما يسمع احدهن هذه الاساليب في الكسب السياسي الشيوعي بين صفوفهم الاسلامية ، ولا اقل من القول لاي يساري ماركسي عراقي عندما يطرح هذا الخطاب : انه دعك من هكذا ضحك على الذقون وليكون طرحكم صادقا وماركسيا ويساريا وشفافا وبعيدا عن ذكر واستغلال مشاعر الناس الدينية والتدجيل على عقولهم ومايملكونه من رصيد احترام لهذه الشخصيات التي بناها الاسلام لتكون بهذا المستوى ولم تبنها اليسارية ولا الشيوعية لينسبون اليها في الخطاب الشيوعي العراقي !!!!!
وعلى هذا ياسيد مثنى حميد مجيد ارجو في الحوار القادم معي ان تحترم عقليتك وعقليتي وعقلية القرّاء جميعا وتكتب في صلب الموضوع الماركسي اليساري الشيوعي لتنال على الاقل تقديرنا جميعا ككاتب يحترم فكره وفكر الاخرين ، ولايبحث له عن شعوذة ودجل وسحريات وايمان بغيوب ليطرحها امام فكره كقناع لتنال قبول الاخرين المسالمين والوادعين !!.
نعم الماركسية فكر وثقافة وفلسفة وفيها ديالكتيك ورؤى وتصورات وتفسير للمجتمع وحركته وتطوره وتقلباته .... وهو ليس بحاجة الى دجل الشيوعيين العراقيين ليغلّفوا هذا الفكر باسم العدالة وعلي بن ابي طالب والقرامطة وحركة فقراء العالم ، فان كان لديك هذا الفكر وتلك الفلسفة الشيوعية الديالكتيكية يارفيقي مثنى مجيد فاكتب بها وسترانا انشاء الله من فرسانها ، والا دع الكتابة والتفكير والطرح لغيرك ياسيدي العزيز واذهب آمن اولا بدين علي بن ابي طالب الاسلامي قبل ان تطرحه امامنا على اساس انه من عتاة الملحدين الشيوعيين البلشفيين اليساريين في القديم من الزمان رجاءاً!!.
ثانيا : بعد ذالك ينتقل الاخ مثنى حميد مجيد ليلف ويدور في نفس المحور ليؤكد ليس فقط شيوعية علي ع وشيعته ، بل وكذالك عمر وابو بكر وسقيفته .....الخ ، الى ان نصل حسب مايطرحه العزيز مثنى الماركسي الى ان الاسلام كله شيوعي ماعدى واحدا فقط هو من جاء بالاسلام نفسه رسول الله محمد بن عبدالله ص !!!.
فهذا الوحيد ولااعلم لماذا لم يقل عنه هادي العلوي الماركسي انه من ضمن قائمة اليساريين الثوريين الشيوعيين الابرار !!!.
بصدقٍ اخ مثنى حميد مجيد لماذا لم يذكر ولاماركسي شيوعي عراقي محمدا رسول الله ص باعتباره يساريا ماركسيا لتنتهي الرواية وتتم القصة ولندرك ان ربنا الاسلامي بالفعل هو كارل ماركس الذي اوحى لكل البشرية باليسارية ولكنه لم يولد الا متاخرا ليبشر بالمسيح الديالكتيكي الاشتراكي اليساري التقدمي العظيم ؟.
الحقيقة بالفعل ان لسؤالي هذا منشأ احب ان اطرحه على الاخ اليساري مثنى بانه : لماذا كان علي بن ابي طالب شيوعيا وكذا جميع صحابة محمد رسول الله ص يساريين تعدّدين ماعدى محمد رسول الله ص فهو لم يتطرق ليساريته احد مع ان جميع الافكار والتصورات التي لدى صحابته هي بالاصل مستقاة منه ومن فكره ومما علمهم عليه ؟!!.
يقول الاخ مثنى تعقيبا على يسارية جميع المسلمين وشيوعيتهم المتقدمة :((أما أنت ياعزيزي حميد فلا أجدك في الوقت الحاضر إلا من المدافعين عن برلمان المحاصصة أو سقيفة هذا الزمن الطائفي رغم إدعائك الإرتباط الروحي بإمام الكادحين ورمز العدالة والعفة والنزاهة الذي ضحى بأبنائه وبنفسة في سبيل إسلام حقيقي عادل وبمحتوى إجتماعي يضمن كرامة وحقوق الفقير ويحميه من المحتكر والمستغل واللص والدجال.هذا لا يعني إني أضمر موقفآ سلبيآ من أصحاب السقيفة فمن المحللين الماركسيين ومنهم العلامة المرحوم هادي العلوي من يعد أبا بكر وعمر أقرب إلى اليسار. وما أجدر من يدعون في الوقت الحاضر الإقتداء بهم من المتحاصصين أن يصلوا إلى تعددية عمر ورجاحة عقله السياسي.لقد طلب من عمالة في الأمصار أن يتركوا الناس على مذاهبهم ويتعاملوا معهم بتسامح فكان أول قائد سياسي في العالم يؤمن بالتعديية ولولاه ما وجدنا اليوم صابئة أو مسيحيين أو يزيديين أو مجوس في منطقتنا وبفضل فكره التعددي ظلت مصر لثلاثة قرون بعد الفتح الإسلامي ذات أغلبية مسيحية.)) انتهى الاقتباس .
الحقيقة يبدو فقط في نظر الشيوعيين العراقيين حميد الشاكر هو الذي شذّ عن طريق الشيوعية الاسلامية العامة في نظر الرفيق مثنى حميد مجيد ، فالاسلام العظيم صاحب الفقير والمدافع عن العدالة والعفة والنزاهة والمضحى من اجل كرامة وحقوق الانسان الفقير وحاميه من المحتكر والمستغل واللص والدجال .،هذا الاسلام العظيم واؤلئك الاصحاب والخلفاء الابرار كلهم يساريون شيوعيون كادحون غير مستغلين ماعدى حميد الشاكر اليوم فهو غير يساري ولااشتراكي ........الخ !!!!.
هل سمع احدكم شيوعيا يمدح الاسلام والصحابة بكثر هذا المديح والتقريض والجمال والابهة ؟.
الان سؤالي الى الاخ مثنى حميد مجيد لو كان الاسلام واتباعه الاسلاميين من الصحابة والخلفاء والعظماء بكل هذه الصفات والمزايا البشرية العظيمة فلماذا لاتؤمن به وتكفر بما دونه من افكار وتصورات وتناقضات وتجاذبات شيوعية ويسارية لاتؤمن لابمقدس ولابالاه ولابثابت اخلاقي او قانوني او اجتماعي يقرّه الاسلام والصحابة الذين ذكرهم الاستاذ العلوي وسيادتك تواً ؟.
انا فقط اريد ان يكون الرفيق مثنى صادقا ولو مرة واحدة مع مايطرح ويكتب لاقول له اذا كان الاسلام واتباعه بهذه المزايا العملاقة فلماذا لم تزل متشبثا بالماركسية الشيوعية كمبدأ وخارطة حياة سياسية واجتماعية واقتصادية في حياتك اليومية ليقال عنك ماركسيا ، ولماذا لم تنتقل الى هذا الاسلام الجميل الذي هو مع الفقير ومع العدالة ومع الحب وضد المستغل وضد الدجال واللص .. كما ذكرته انت الان ليُقال عنك اسلاميا بدلا من الماركسي !!.
هل تسمح لنا ان نصفك منذ الان فصاعدا بالاسلامي مثنى حميد مجيد مادامك تؤمن هذا الايمان العميق بكل ماجاء به الاسلام ؟.
أم ان الاسلامي مختلف عن الاسلام كما اختلف جميع المسلمين عن اسلامهم ليصبحوا في مصطلح الشيوعيين باليساريين والديالكتيكين وغير ذالك من خلط ودجل شيوعي فكري ثقافي له اول وليس له اخر !!؟.
هل من جواب يمكن ان تطرحه انت وغيرك امام اهل الاسلام الذي تريد ان تتعامل مع عقولهم كمجرد كمّ مهمل بالامكان الضحك عليه والاستهزاء بكل مقدرته الفكرية التمييزية ؟.
أم سترتدّ انت وامثالك من الشيوعيين العراقيين على حميد الشاكر لتلعنوا اليوم الذي وجد فيه في هذا العالم ليفضح غشكم امام القارئين ؟؟!!.
نعم :
اولا : انا شخصيا لاادافع عن المحاصصة السياسية ولكنّ ادافع عن شرعية الدولة والدستور والنظام السياسي باعتباره اختيار الشعب العراقي وانتخابه مع ان الشيوعيين العراقيين يجب عليهم ان يشكروا هذه المحاصصة السياسية في العراق الجديد فلولا هذه المحاصصة اللعينة لما استحقوا ان يمسحوا باب مجلس النواب العراقي فضلا من الدخول فيه واتكاء الاخ سكرتير الحزب الشيوعي حميد مجيد موسى على احد كراسيه بلا اي تمثيل لجمهور عراقي حقيقي !!!!.
أسأل ياسيد مثنى حميد مجيد الدكتور احمد الجلبي كيف دخل الشيوعيون العراقيون لمجلس الحكم ومجلس النواب ، واسأله الم يدخلوا على اساس انهم شيعة وليسوا شيوعية فرضهم ابريمر الحاكم المدني الامريكي المحتلّ فرضا على العراق !!!.
وهذه المحاصصة هي التي خدمت الشيوعية العراقية خدمةً المفروض من كل شيوعي عراقي يدرك ان الشارع لايمكن ان ينتخبه في هذه الايام ليصل الى المجلس ابدا لولا هذه المحاصصة...... المفروض عليه ان يعبد المحاصصة التي فرضته على الشعب العراقي الذي لايمكن ان يفكر بانتخاب شيوعيا للمجلس وهذا اولا لتدرك انني من المتضررين اسلاميا من هذه المحاصصة التي جلبت امثالكم ليحسبوا عليّ كشيعة وليس كشيوعية ، ولسوف يجيبك الاستاذ الجلبي بانني اقول الحق !!.
ثانيا: يجب عليك وعلى كل يساري شيوعي عراقي محترم ان يدرك ان علي بن ابي طالب وابابكر وعمر وعمّار وابا ذر وسلمان .... وجميع من قام الاسلام على اكتافهم هم في الاول والاخير اناس امنوا بالاسلام اولا والقرءان ومحمد رسول الله ص ثانيا ، ولولا هذا الاسلام لما كان احد منهم شيئا مذكورا في عصرنا الحالي او في غيره من العصور ، وعليه عندما تريد ان تنسب اي فضل جاء به هؤلاء القادة الكبار فعليك اولا وقبل كل شيئ ان تضع بحسبانك ان الفضل في حقيقته للاسلام في اعمالهم وليس لهم كاشخاص مفكرة او قيادات ملهمة !!.
نعم عمر بن الخطاب وعلي بن ابي طالب عليه السلام كانوا اناس يقودون المجتمعات بمنظور وقانون وخطة اسلامية الاهية محمدية كاملة ولايجرؤ احد منهم ان يتجاوز الاسلام او احكامه او تعاليمه سواء كان حاكما او محكوما ، وعندما تتحدث عن فضل لوجود مسيحيين او وجود صابئة او ايزيديين او يهود داخل الاطار الاسلامي ليومنا هذا من الزمن فعليك وبكل صدق وشفافية ان ترجع الفضل للأسلام باعتباره قانون حياة وفرّ للأخر الديني والقومي والغير اسلامي ضمان الحياة الكريمة والبقاء على مايؤمنوا به من معتقدات ومقدسات تحترم الاخر ، وليس تقفز على الاسلام لتمدح المؤمنين به فقط وتشيد بكفائتهم السياسية كاشخاص سياسيين ولهم ادارة حكيمة !!.
ومن هذا ايها الماركسي الديمقراطي الرفيق مثنى حميد مجيد كان المفروض عليك ان ترجع فضل التواجد المسيحي وغير الاسلامي في داخل ديار المسلمين للأسلام واحكامه وتسامحه وانفتاحه واعترافه بالاخر ، ولاتنسبه الى تلميذ من تلاميذ الاسلام او احد المؤمنين به كالخليفة الثاني عمر بن الخطاب او علي بن ابي طالب او غيرهم عندما تقول :(( وما أجدر من يدعون في الوقت الحاضر الإقتداء بهم من المتحاصصين أن يصلوا إلى تعددية عمر ورجاحة عقله السياسي.لقد طلب من عمالة في الأمصار أن يتركوا الناس على مذاهبهم ويتعاملوا معهم بتسامح فكان أول قائد سياسي في العالم يؤمن بالتعديية ولولاه ما وجدنا اليوم صابئة أو مسيحيين أو يزيديين أو مجوس في منطقتنا وبفضل فكره التعددي ظلت مصر لثلاثة قرون بعد الفتح الإسلامي ذات أغلبية مسيحية.))فهؤلاء القادة لو كان الاسلام لايحثهم على احترام الاخر لكانوا اول من كفر بالاخر وقتله وطرده ونفاه ، ولكن بسبب ايمانهم بالاسلام وتعاليمه التي تدعوا لاحترام الاخر والتعايش معه وفروا للاخر الحياة واعترفوا به وتعايشوا معه ، وليس سياسة عمر ولاتعددية علي ولاحنكته ولارافتهم ورحمتهم بترك الناس على معتقداتهم وديانتهم ولا .....الخ ، لا ليس كل صفاتهم الشخصية هي التي وفرّت لك ولغيرك البقاء على قيد الحياة بين المسلمين ، وانما تعاليم واحكام ورافة ورحمة وانفتاح وسعة الاسلام ومحمد العظيم هي التي قيدت عمر بان يكون تعدديا وهي التي جعلت من علي بن ابي طالب عادلا وعملاقا وكبيرا وفيلسوفا ودماغا ولغزا بشريا محيرا على الحقيقة فهل فهمت ذالك ؟؟.
وهذا حتى تكون لك ولغيرك من الشيوعيين العراقيين فهم اوسع وادق لحوادث التاريخ وكيفية قراءتها بصورة مبصرة وليست عوراء او عمياء ، مع اني ادرك ان في اجندة الشيوعيين لايكون الاسلام وعلي وعمر جيدا وعظيما الا عندما يكون وسيلة للكسب الحزبي الشيوعي من خلال استغفال البسطاء من الناس ، أما لو كان الاسلام رادعا وبابا مغلقا او لو كان علي بن ابي طالب نافذة موصدة بوجوه الكسب الشيوعي الحزبي العراقي لاصبح علي بن ابي طالب راسماليا جلاّدا وعمر ابن الخطاب صاحب سوط واقطاعيا من الدرجة الاولى في تصورات الشيوعية اليسارية العراقية ، ولدعوتم الناس الى الكفر بهم والتبرأ حتى من ذكرهم بخير !!!.
ثالثا : ذكر العزيز مثنى حميد مجيد الوضع السياسي المأساوي لما يعيشه العراق بعد الاحتلال ، وكيفية انتشار الفساد والقتل والفوضى .... وغير ذالك لاليقول كلمة الحق التي ينبغي ان تقال لوجه الله والشعب ، ولكن ليحمل الوضع العراقي الجديد كل اوزار العالم مابعد العولمي ، وليوصلنا الى نتيجة وضرورة ان يتغير هذا الوضع الجديد ويلغى الدستور وتشكل حكومة يسارية ديمقراطية للطوارئ ويطرد جميع من انتخبهم الشعب العراقي والعودة بعقارب الساعة خمسين سنة للوراء وكأنما انقلاب المرحوم عبد الكريم قاسم حصل ليلة البارحة ليقرأ الشيوعيون العراقيون البيان رقم واحد لعراق جديدي ويساري وشيوعي بامتياز !!.
يقول الاخ مثنى :(( إن مقولة ماركس كون التاريخ يعيد نفسه على شكل مهزلة تكاد تصح على وضعنا السياسي البائس الذي يعج بالدجالين ومنتحلي الإيمان فهؤلاء المتناحرين المتحاصصين المتقاتلين إلى درجة الحرمنة وتبني عصابات السلب والنهب واللصوصية وترويع وتهجير الناس لا يمتون بالمطلق لا لعلي العفيف ولا لعمر التعددي بأي صلة أو قرابة أو شهامة أو فكر.لقد وصلوا (حاشى الوطنيين إلى مقاعدهم) الوثيرة ورواتبهم المجزية بالإحتيال الرخيص على الضمير الديني للشعب إذ لولا صراعاتهم وطموحاتهم ونهبهم لمليارات النفط ما قامت للإرهاب قائمة ولما وصلت البلاد إلى هذه الدرجة المأساوية من سفك الدماء والتامر والنهب فأي صلة تربط هؤلاء المنافقين وتجار المذاهب بعلي وعمر. ما هؤلاء إلا مهزلة بدأ الشعب يعي تفاصيلها ومن هذا الباب يمكن تفهم شعورك بالقلق من الشيوعيين والديمقراطيين كخطر يهدد مشروعك الإسلامي المحدد بمقاسات سوط معاوية إذ ماذا سيحدث لك ولأصحابك لو تقوت شوكة الشيوعيين وقوى اليسار وفازوا في صناديق الإقتراع ولكي لا تصاب بالرعب سأخفف عنك وأقول لو إنهم حصلوا على نسبة 60 بالمئة أو حتى 40 فقط أو30 !.سؤالي لك أن تجيب بنعم أو لا هل ستقبل النتيجة برحابة صدر وروح رياضية ديمقراطية تؤمن بالتعددية وتداول السلطة السلمي؟)) .
وانا في الحقيقة عندما اقرأ مثل هذا البيان الشيوعي عن الوضع العراقي اتعجب من اين ابدأ به فهل ابدأ به باعتباره الوثيقة الدامغة التي تؤكد تورط الشيوعيين بدعم الاعلام المناهض للعراق الجديد !!.
ام ابدأ به كونه دليلا على ما اذكره دوما على ان القلم اليساري العراقي ماهو الابوق لتقبيح وجه العراق الجديد وضرب كل منجزه السياسي حالهم حال البعثية المقبورين والارهابية المجرمين ؟..
أم ابدأ به من كونه وثيقة لو كان لدينا دولة كاملة القوة لطالبت بمحاكمة الشيوعيين بتوزيع منشورات الثورة والانقلاب القادم ؟.
نعم تأملوا :
اولا : الاخ مثنى ينتقد الدجالين والسرّاق والفاسدين .... وكأنما حميد الشاكر والاسلاميين والاسلام نفسه مع الدجالين والفساد واهل النهب والتدمير ، وهذا الاسلوب الشيوعي الغير نظيف بتصوير العراق الجديد ومن يحكمونه اليوم اخطر وطأة من كل الاعلام البعثي والارهابي الذي يذكر نفس المخطط اعلاميا باسقاط العراق من اجل الترحم على زمن صدام المقبور الذي كان زمنا وحسب مايطرحه الاعلام الشيوعي العراقي اليوم بالمقارنة من ازمان النظافة والايمان الحقيقي وعدم وجود الفساد والنهب والارهاب !!.
هكذا يصوّر الشيوعيون العراقيون الوضع في العراق الجديد مع علمهم ان عراق مابعد صدام هو من الاساس خربة في كل شيئ وادراكهم ان الارهاب الصدامي الوهابي لم يزل يدمر ويقتل ويشيع الفوضى والارهاب ويحث على الفساد والرذيلة في الارض ، ومع ذالك يغض الطرف الشيوعيون العراقيون عن كل ذالك ليوظفوا اقلامهم الى كيفية اسقاط العراق الجديد عراق الانتخابات والدستور والنظام وغير ذالك ، ومن هذا لايريد الكثير تصديقنا عندما نشير الى ان الشيوعية داخل العراق وفي نهاية المطاف سوف تتحالف مع الشيطان ومع البعثية ومع الارهاب من اجل اسقاط هذا العراق الجديد ولااقل من تذكّر انهم بالفعل تحالفوا مع البعثي المعروف من اجل اسقاط العراق الاسلامي ولكن لم يفلحوا وخاب كل جبار عنيد !!.
ثانيا : هل لاحظ القارئ كيف استثنى الاخ الماركسي مثنى بقوله :(حاشى الوطنيين إلى مقاعدهم) عندما تحدث عن كل اعضاءالبرلمان العراقي على اساس انهم اناس فاسدون ولصوص وقتلة وسرّاق للشعب ؟.
هل يدرك القارئ من قصد الاخ مثنى بما عدى الوطنيين ؟.
طبعا يدرك القارئ ذالك ، فالاخ مثنى قصد الشيوعيين العراقيين داخل المجلس لاغير فقط اولئك هم الاطهر والاتقى والانظف والاشجع والابرّ بالعراق والعراقيين ، اما من انتخبهم الشعب العراقي من اسلاميين واكراد وعرب سنة وتركمان ومسيحيين وغير ذالك فكلهم لصوص وفاسدين بنظر الحزب الشيوعي العراقي والاخ مثنى حميد مجيد اليساري !!!.
هل يدرك العراقيون الان كيفية نظرت الشيوعيين العراقيين لذكائهم واختيارهم لنواب مجلسهم الموقر اعلى واقدس مؤسسة في دولة العراق الجديد وفي جميع الدول المتحضرة ؟.
هل يدرك العراقيون الان لماذا كل من يعترف بالعراق الجديد او يقبض راتبا من دولته او يتسنم مقعدا في برلمانه هم اناس لصوص وسرّاق وفاسدين ماعدى الشيوعيين العراقيين من الوطنيين فهؤلاء هم فقط لاتتنجس اثوابهم بالمشاركة في العراق الجديد القذر بكل وجوده من وجهة نظر الاخ مثنى حميد مجيد !!.
نعم كل شيئ في العراق الجديد قذرا ارهابيا قبيحا ماعدى بقعة الضور البيضاء تلك التي تجلس في ذالك المجلس وتضع اشارة الماركسية الحمراء على كتفها ، وماعدى موظفي وزارة الاعلام والثقافة الذين يقبضون رواتبهم من العراق الجديد ويكتبون المقالات في صحفه ضده ولاسقاطه ، وماعدى منتديات الادباء التي ينبث فيها اليساريون العراقيون للتطبيل والتزمير للشيوعية لاغير !!!.
ماعدى هؤلاء فكل شيئ بالعراق وكل العراقيين الذين يحبونه وينتخبونه ويرغبون بحياته ومسيرته هم اناس قذرين ولصوص ومحاصصين وغير وطنيين .....حسب ماتصوره الاقلام اليسارية العراقية اليوم !! .
الحقيقة لو كنت مكان الشعب العراقي او الدولة العراقية واقرأ مثل هذا الكلام واسمع مثل هذا الحنجوري الشيوعي لدعوت الشعب العراقي الى ثورة حقيقية تجعل كل شيوعي في العراق يدرك حجمه الحقيقي ويفكر الف مرّة قبل ان يقول او يكتب حرفا فيه اهانة للشعب العراقي وتضحياته وانتخابه ومنجزه السياسي الذي لم يزل يدفع الدماء من اجل تثبيته واستمراره !!.
ولكنت دعوت لسنّ قانون يجرّم فيه هذه النظرة الحاقدة على العراق الجديد والعراقيين الذي اعطوا الغالي والنفيس من اجل التغيير في العراق !!.
ولكنتُ اصدرت مرسوما سياسيا بطرد اي شيوعي عراقي من العمل السياسي في مؤسسات دولة العراق الجديد باعتباره من اعداء العراق الجديد ووضعه القائم ، ولايؤتمن كاره على امانة !!.
هذا كله لو كنتُ استطيع لكنني لااملك من الامر شيئ ولست عليهم بمسيطر ، والقانون الذي اقدسه واحترمه هو الحكم بيني وبينهم وهو هذا الدستور الذي يحاول الشيوعيون العراقيون اسقاطه هو فقط مَن يوّفر لهم الحماية من الفوضى العارمة !!.
ثالثا : وهي النقطة الجيدة الوحيدة في بيان الاخ مثنى حميد مجيد الشيوعي ضد العراق الجديد وهو سؤاله وخطابه لي ب:(( يمكن تفهّم شعورك بالقلق من الشيوعيين والديمقراطيين كخطر يهدد مشروعك الإسلامي المحدد بمقاسات سوط معاوية إذ ماذا سيحدث لك ولأصحابك لو تقوت شوكة الشيوعيين وقوى اليسار وفازوا في صناديق الإقتراع ولكي لا تصاب بالرعب سأخفف عنك وأقول لو إنهم حصلوا على نسبة 60 بالمئة أو حتى 40 فقط أو30 !.سؤالي لك أن تجيب بنعم أو لا هل ستقبل النتيجة برحابة صدر وروح رياضية ديمقراطية تؤمن بالتعددية وتداول السلطة السلمي؟)) .
اولا : الواقع ياخي مثنى انك متوهم في تفسير شعوري وقلقي من موضوعة الشيوعية العراقية الديمقراطية حسب قولك ، والدليل ان الانتخابات القادمة على الابواب ولنرى هل سوف يسقط العراق الجديد الذي ادافع عنه انا بدستوره وتركيبته السياسية الجديدة بحيث سوف لن نجد حضورا للاسلاميين كبيرا جدا في الانتخابات القادمة ؟.
أم ان الاسلاميين العراقيين هم الثقل الاعظم الحقيقي في العراق الديمقراطي الجديد ؟.
نعم هناك دول مجاورة تضخ المليارات من الدولارات كي يسقط الاسلاميين في انتخابات العراق المقبلة وهذا صحيح !!!!.
لكنّ هل تدرك ياصديقي مثنى ماذا يعني حضور الاسلاميين الاخلاقيين العراقيين في الساحة العراقية ؟.
وماذا يعني ان حضورهم هذا مرعب للارهاب الدولي وهو بحاجة الى تسعة وعشرين جهاز مخابرات دول اجنبية تعمل في العراق كما ذكرته صحيفة الصباح ، وضخ اكثر من عشرة مليارات دولار سعودية لاسقاط الاسلاميين العراقيين في الانتخابات العراقية المقبلة ؟.
يعني ان الاسلاميين العراقيين لو تُرك للديمقراطية التي تتشدق بها انت وحزبك الشيوعي العراقي ان تأخذ مجراها لحققوا ليس اقل من اكتساح مطلق في الشارع العراقي وهذا ماتخشاه قوى الارهاب الدولية ومعها قوى البعث الاجرامية من جهة وقوى اليسار العراقية الشيوعية من جانب اخر كما تذكر حضرتك الان بالتحديد ؟.
نعم ربما لو تسألت انا مثلا كم من المليارات نحن العراقيون بحاجة لضخها لاسقاط الشيوعية العراقية من الانتخابات ؟.
لاجابني طفل في الابتدائية في سوق الشيوخ وقال : اليسار العراقي بلا مليارات ياعمو ساقط ساقط بالانتخابات المقبلة ؟.
فيا اخي ورفيقي مثنى على ماذا يقلق حميد الشاكر اذا كان الشعب العراقي معه وهو الذي انتخبه واوصله الى مجلس النواب ودفعه لتشكيل حكومة الشعب ؟.
وعلى ماذا يقلق حميد الشاكر من الشيوعيين العراقيين اذا كان بريمر بالاساس الامريكي هو الذي فرضهم على الشعب العراقي بالحقيقة كشيعة وليسوا كشيوعيين بمحاصصة تلعنها انت الان ولاتدرك انك لولاها لم تكن شيئا مذكورا في العراق الجديد ؟؟.
وعليه لاداعي مطلقا بزراعة الوهم واكل عنب الخرافات والاساطير الشيوعية العراقية بتغيير ملفت للنظر في الانتخابات القادمة ، وحتى لوكان هناك تغيير واقعي في تشكيلة الخريطة السياسية العراقية القادمة من جراء عوامل المال السعودي الارهابي وتدخل دول الجوار والضغط الامريكي وغير ذالك ، ولنقل ان الاسلاميين العراقيين حصلو على اقلية في المجلس القادم ، فهل يعتقد الشيوعيون العراقيون ان التغيير القادم سيكون بصالحهم مثلا ولهذا يمنون انفسهم الاماني العريضة ؟.
أم ان الشيوعيين العراقيين سيكونون اول ضحايا ذالك التغيير القادم وانهم سيجدون انفسهم مطرودين خارج العملية السياسية كلها وعندئذ لات حين مندم والطمي ياشمهودة على عراق الديمقراطية الذي لم يعطي للشيوعيين ولا مقعد واحد بالبرلمان !!!.
انا اعتقد ان الشيوعيين العراقيين سيصحون في الانتخابات القادمة على صفعة او لطمة على وجوههم ربما تفيقهم من الوهم الغارقين في العيش فيه وانهم باعتقادهم يشكلون قوى سياسية حقيقية داخل العراق اليوم الا اذا التحقوا كذيل لهذا التجمع او ذاك ليقسم لهم حصة من دائرة الكعكة الكبيرة كعادتهم والا ان دخل الشيوعيون الانتخابات العراقية وحدهم واتمنى ذالك سوف نرى نهاية المسرحية اليسارية العراقية الهزلية بكل وضوح وهذا اولا !!!.
ثانيا : سأل الاخ مثنى حميد مجيد الانسان حميد الشاكر : (( لو إنهم حصلوا ( اي الشيوعيون العراقيون ) على نسبة 60 بالمئة أو حتى 40 فقط أو30 !.سؤالي لك أن تجيب بنعم أو لا هل ستقبل النتيجة برحابة صدر وروح رياضية ديمقراطية تؤمن بالتعددية وتداول السلطة السلمي؟)) .
الجواب : نعم .
حميد الشاكر يشهد امام الشعب وامام الله سبحانه ان الشيوعيين العراقيين ان فازوا بالانتخابات المقبلة باغلبية وشكلوا حكومتهم اليسارية الاشتراكية سيكون مواطنا امينا ووفيا ومخلصا لارادة الشعب وانتخابه وسينخرط كجندي مقاتل من اجل الحفاظ على حكومة الشعب اليسارية ويقسم بالله وبالقرءان انه سيكون اول حارس عليها وعلى استمرارها وعلى نجاح برنامجها في خدمة الشعب والله على ما اقول شهيد !!.
هذا هو الفرق بيننا ياسيد مثنى بين الاسلامي العراقي الوطني الصادق مع نفسه وربه ووطنه ويوفي بالعهد ويلتزم بالعقود ويؤدي الامانة ، وبين اليساري الشيوعي الماركسي العراقي الذي لايؤمن لابالله ولابديمقراطية ولابالتزام بعهود ولاوفاء بقسم وبولاء لدولة وشعب ولا بانتخاب شعب وارادته !!!!.
رابعا : انتقل المحترم مثنى بعد ان سرد مافي جعبته من اوهام شيوعية بالفوز الكاسح القادم لاادري ربما ليفتري الكذب على مايكتبه حميد الشاكر أم بسبب انه لم يفهم كالعادة الشيوعية ماكتبه حميد الشاكر في سابق محاورته معه ليقول :(( .أنت تقول في مقالتك -ان كان اليسار العراقي مخلصا ووفيا لشعبه ومحافظا على دماءه وتجربته السياسية الجديدة فليس هناك اي مبرر لا ليّ ولا لغيري للتعرض لسلبيات الشيوعية العراقية اليوم !.-هذا يعني إن ـ سلبيات الشيوعية ـ ليست مهمة ـ اليوم ـ للتعرض لها ما دامت أحزابك الطائفية تنشر الخراب في البلاد وتنهب الأموال العامة وتريد الشيوعيين والديمقراطيين حلوين وحبابين يصفقون وينشدون في خط الثورة أو عفوآ ـ العراق الجديد ـ كما تتصوره أنت وربما بالنموذج الإيراني الشمولي الديكتاتوري ولنقرأ مما أجدت به في فهمك لديمقراطية العراق الجديد الذي تحلم به أن يكون لك واحدآ احد أي 99% كما في زمن القائد المنصور-هذه هي المعركة الذي يقصدها حميد الشاكر مع الشيوعيين العراقيين الجدد ، وليست هي معارك الشيوعية مع الاقطاع الملكي ولاهي معركة الشيوعيين العراقيين مع البعث الاشتراكي المجرم الذي دخل الشيوعيين العراقيين معه بجبهة وطنية ثم بعد ان اكتشف البعث انه يعاشر حيّة تبن في عراق واحد لفظهم حتى الابادة ، ولامعركة الشيوعيين الايرانيين مع نظام جمهورية ايران الاسلامية الذي صوّت له الشعب ب 99% لقيامه كنظام سياسي يدير حياة الايرانيين جميعا ثم انقلب الشيوعيين على ارادة الامة الايرانية-

إذن هذا هو مستوى فهمك للشيوعيين ـ حية تبن ـ تثير القلق الدائم والرهاب المستمر سواء للإصولي المتجلبب برداء الإسلام أو للفاشي البعثي المتستر بالزيتوني العروبي.كلاهما لا يلعب مع الاخرين إلا بنسبة99% أو يخرب الملعب ويعتبر الناس أفاعي تبن تستحق الموت إلى درجة الإبادة )) !.
اجيب :
هل كتب حميد الشاكر في مقاله السابق الموسوم ( سوطي للارهاب وقلمي للشعب العراقي وامنه ..)) ان سلبيات الشيوعية ليست مهمة للتعرض لها ما دامت أحزابي الطائفية تنشر الخراب في البلاد ...الخ ؟.
هل قال حميد الشاكر يجب على الشيوعيين العراقيين ان يكونوا حبابين وحلوين ويسكتوا عن الفساد والارهاب وينخرطوا بخط الثورة الجديد او العراق الجديد كي لايتعرض لهم حميد الشاكر بقلمه ؟.
أم ان حميد الشاكر قال من اجرم سلبيات اليسار العراقي وقوفه مع الارهاب اعلاميا وعدم اعترافه بشرعية العراق ودستوريته ونفاق اقلام هذا الحزب وطعنها للعراق من الداخل ؟.
ياسيدي مثنى انا اشرت الى ان اقلام اليسار العراقي كما انت تكتب الان جريمتها معي ومع العراق وشعبه ليس لانهم يدافعون عن المظلومين وليس لانهم يناهضون الفساد والدجالين ولكن لكونهم يضرّون بامن العراق ويخلقون الاعلام المقلق للامن والاستقرار ويدعمون مخططات الخارج اللاوطنية على حساب مخططات الوطن والارتقاء به وتطوره !!.
هذا ما يأخذه حميد الشاكر على الشيوعيين فلماذا هذا التزييف للمقاصد وماذا يعني هذا الافتراء والكذب على قلمي تجاه فساد اليسار العراقي الفكري !!.
ثم هل قرأ احد من القرّاء ان حميد الشاكر هذا لايؤمن بالمشاركة مع الاخر في الحكم لتفتري على قلمي وتقول ان معركة حميد الشاكر هي من اجل 99% والتفرد بالحكم والسلطة ، بينما انا ذكرت وبأمكان القرّاء ليرجعوا لما كتبت ان معركة حميد الشاكر هي معركة الشعب العراقي وانتخابه ودستوره وشرعية نظامه السياسي القائم والجديد مع من يرفضون هذا النظام ويكتبون ويسعون لاسقاطه ؟.
فهل لم تفهم هذه النقطة ياسيد ميثم أم انك من الغاوين ؟.
نعم صحيح مستوى فهمي قادني الى النظر للشيوعيين العراقيين كحية تبن خطرة جدا وكتبت هذا ومع ان الحية واحدة وخائفة دائما وتافهة ولاتظهر بشجاعة في النور الا ان كل الدنيا والبشر تخشى قرصتها المميتة فافهم !.
خامسا : يطرح الاخ مثنى حميد مجيد شيئا في هذه الايام يطرحه الكثير من شيوعيي العالم كتكتيك ربما لمرحلة المعركة الجديدة مع العالم وهو طرح ذكره الاخ المحترم بالقول لحميد الشاكر :((ومما يزيد خوفك من الشيوعيين تصوراتك الخاطئة والجاهلة عن مفاهيم تخلى عنها عامة الشيوعيين أو غيروا جذريآ إستيعابهم لها كدكتاتورية الطبقة العاملة والشرعية الثورية.الشيوعيون اليوم قوم يؤمنون بالديمقراطية الخالصة ويؤمنون بتداول السلطة وضرورة القطاع الخاص إلى جانب القطاع العام ويقدرون تقاليد الشعب وتراثه العريق ويقيمون الدين ويقدرون عاليآ الرموز الروحانية وتجد فيهم المؤمن وتجد فيهم الملحد لكنهم جميعآ يعتبرون الإيمان الديني مسألة شخصية فهم يميزون بين الدين والسياسة )).انتهى الاقتباس
وربما كان صدقا ما نطق به الاخ اليساري مجيد في زاوية ان حميد الشاكر وفي كثير من تصوراته جهل بسبب انه يعتمد على فكر شيوعي يساري عالمي قديم قد تخلى عنه الشيوعيون العراقيون الجدد مثل دكتاتورية الطبقة البروليتاريا ، والشرعية الثورية ربما ؟!.
ولكن من حق حميد الشاكر هذا كانسان وهبه الله فكرا وتساءلا على اخيه الانسان مثنى حميد مجيد ان يسأله هذه الاسألة :
اولا : من هم الشيوعيون العراقيون الذي تنازلوا عن افكار ماركس الشيوعية وانجلز اليسارية كابوين روحيين للفكر الشيوعي العالمي القديم ، اي من يكونون فكريا وفلسفيا ليتنازلوا عن فكر الزعيمين الشيوعيين في قضيتي الثورية وشرعيتها والطبقة ودكتاتوريتها ؟.
ثانيا : وهل مَن تنازل عن بعض المبادئ الشيوعية يملك هذا الحق والتلاعب بالفكر الشيوعي المتماسك النظرية والتطبيق ؟.
أم انه مجرد تنازل سياسي مرحلي وليس فكري ايدلوجي فلسفي ؟.
ثالثا : وماذا عن الديالكتيك او التناقض كقانون عام يحكم العالم والكون والانسان في الفكر الفلسفي الشيوعي اليساري العالمي والذي منه انبثقت فكرة الثورية ومشروعيتها والطبقية وديكتاتوريتها ، فهل ايضا هذا القانون الفلسفي الكلي للفكر الشيوعي ايضا قد تنازل عنه اليسار العراقي ام انه لم يزل يؤمن بفكرة الديالكتيك او التناقض او الجدلية ؟.
اذا كان ايضا اليسار الشيوعي قد تنازل عن هذه الفكرة فجيد لمجرد معرفة حميد الشاكر بهذا التنازل الثالث لتكون تصوراته بالمستقبل صحيحة وغير جاهلة ؟.
وإن لم يكن اليسار العراقي قد تنازل عن الديالكتيك كفكرة تقوم عليها كل الشيوعية العالمية ، فكيف تسنى للشيوعيين العراقيين التنازل عن الفروع في الفكرة والبقاء على الايمان بالاصل ؟.
فالاصل الذي من خلاله امن الشيوعيون القدماء بان هناك شرعية ثورية ودكتاتورية طبقية هي فكرة وقانون كما تزعم الشيوعية الديالكتيك ، فاذا بقى الديالكتيك فحتما سيبقى البناء الفوقي بالثورية ودكتاتورية الطبقة ؟.
وعليه لابد من التنازل اولا عن الديالكتيك لتنسجم الحسبة !!.
رابعا : افترض انا حميد الشاكر ان الاخ المفكر مثنى حميد مجيد اليساري جاوبني بان الشيوعية قد تنازلت عن فكرة الديالكتيك ايضا لتنسجم مع نفسها بتنازلها عن مشروعية الثورية ودكتاتورية الطبقة العاملة ، لكن ايضا يبقى سؤال وماذا عن فكرة الصراع والحتمية التي تؤكد في الشيوعية ان كل شيئ سائر لزواله بعملية صراع وحتمية في الفكر اليساري العالمي فهل تنازل الشيوعيون ايضا عن هاتين الفكرتين ام انهما لم يزالا داخل الاطروحة الفكرية للشيوعية الجديدة التي يبشر بها الاخ مثنى ؟.
إن تنازل الشيوعيون عن فكرتي الحتمية والصراع ايضا فهذا جيد ليدرك حميد الشاكر الخطوط الجديدة للشيوعية التي انقلبت على فكر الشيوعية نفسها ولايتصور اشياء خاطئة في المستقبل عن الشيوعية والشيوعيين ؟.
أما ان لم تتنازل الشيوعية عن فكرتي الصراع والحتمية من الشيوعية فألاشكال سيبقى قائما بسبب ان رفض الدكتاتورية وشرعية الثورية ايضا قامتا على فكرة الصراع والحتمية ولايجوز رفض الفروع مع بقاء الاصل في الفكرة ؟!.
خامسا: فهمت من الاخ مثنى ان الشيوعيين تنازلوا عن فكرة الاشتراكية المطلقة ايضا واحلّوا محلها الاعتراف بالملكية الخاصة ، وهذا ممتاز ليدرك حميد الشاكر اين ينبغي ان يقف في المستقبل من فهم الشيوعية الجديدة ، لكن لحميد الشاكر ايضا هذا سؤال بهذا الصدد وهو :هل التنازل امام فكرة الملكية الخاصة جاء نتيجة اعتراف الشيوعية او اكتشافها مؤخرا ان مشكلة الظلم البشري هي ليست الملكية الخاصة كما كانوا ينظرون ويفسرون ويقتلون البشر بسببه ولكن بسبب اخر بعيدا عن الملكية الخاصة وجرائرها الاجرامية التاريخية السوداء ولذالك الغتها الشيوعية من قاموس البشرية خطأ فيما مضى ؟.
أم ان الشيوعيين العراقيين اكتشفوا مؤخرا بان الملكية الخاصة ليست هي سرقة مقنعة لعرق الكادحين من فائض قيمة سلعهم المنتجة وانها شرعية وحلال وبالامكان التداول بها باعتبارها ليست هي مشكلة الظلم البشري الازلي في هذه الحياة ، بل الاسلاميين هم سبب كوارث العالم كلها في التاريخ وحتى اليوم ولذالك اعترف الشيوعيون العراقيون بالملكية الخاصة مؤخرا ؟.
سادسا : ذكر استاذنا الماركسي المفكر مثنى حميد مجيد ان الشيوعيين العراقيين الجدد اناس يؤمنون بالديمقراطية وليسوا كالشيوعيين العالميين الظلاميين القدماء ( ماركس وانجلز..) الذين كانوا يرون في الديمقراطية منتج راسمالي حقير لتهيئة الارضية امام حرية التملك والاستهلاك الراسمالي ، ولهذا راى الشيوعيون الجدد ان الديمقراطية شيئ حضاري وليس شيئا همجيا راسماليا سافلا وحقيرا كما كان يطلق عليها لينين في الماضي !!.
وهذا ممتاز ليدرك حميد الشاكر هذه الشيوعية الجديدة لكن ايضا لديه سؤال حول قواعد الفكر الشيوعي المتبقي من الشيوعية القديمة وهو ماذا نفعل بفكرة تصورات الانسان وارتباطها بوسائل الانتاج الاقتصادية ، وهل ننسب الديمقراطية كمنتج فكري ثقافي لحقبة وسائل الانتاج في العصر البخاري ومابعده ؟.
أم ننسبها كمنعكس حتمي لحقبة الاقتصادي الذري والنووي الفيزيائي المعاصر ؟.
وماعلاقة اساليب وسائل الانتاج بتصورات الديمقراطية لدى الشيوعيين وكيف اصبحت الديمقراطية اليوم جيدة ومفيدة وجميلة وحلوة بينما كانت في الشيوعية هي انعكاس للاقطاع وللعبة رأس المال وخرافة ووهم ليس الا ؟.
أقصد ما الذي تغير في وسائل الانتاج منذ ماركس حتى اليوم في الشيوعية الاقتصادية لتنقلب صورة الشيوعيين الثقافية والفكرية حول الديمقراطية لتكون بالامس قبيحة فكريا ومناهضة للطبقة العالمة بينما اليوم جميلة وهي مع هذه الطبقة المسكينة ؟.
سابعا : وللاختصار لانه في دماغ حميد الشاكر مئات الاسألة حول الشيوعية العالمية الجديدة التي يطرحها الاستاذ مثنى حميد مجيد باعتبارها هي الشيوعية الحقيقية اليوم وليس الشيوعية القديمة التي يفهمها حميد الشاكر بصورة جاهلة يقول الاخ مثنى الشيوعية ايضا
والشيوعيون (( يقدرون تقاليد الشعب وتراثه العريق ويقيمون الدين ويقدرون عاليآ الرموز الروحانية وتجد فيهم المؤمن وتجد فيهم الملحد لكنهم جميعآ يعتبرون الإيمان الديني مسألة شخصية فهم يميزون بين الدين والسياسة )).
بعد كل هذا يريد ان يسأل حميد الشاكر الرفيق مجيد ان كان لديه جواب وحميد الشاكر يشك في ذالك على الاطلاق ، اذا كنتم تنازلتم عن هذا الكم الكلّي للشيوعية فماذا بقي لكم لتسمّون انفسكم يسار وشيوعية ؟.
الدين في التصورات الماركسية الشيوعية مثلا ماهو الا سلاح قذر اخترعته الطبقة المستغلة لتسيطر به على الطبقة الثورية الفقيرة ، فهل الشيوعية اليوم وجدت تفسيرا اخر لنشأة الاديان بحيث رات فيه شيئا يستحق الاحترام وانه وحي غيبي لله سبحانه وتعالى غير من فكرتها عن الدين ورموزه ؟.
ام ان احترام الشيوعية الجديدة للاديان فقط كلام وهواء في شبك وهو تنازل من ضمن التنازلات التي مسختم بها الشيوعية حتى عادت اصلا بلا شيوعية في الحقيقة ؟.
انت الان يارفيقي تنازلت عن كل اصول وقواعد وفروع وتوجهات وتصورات الشيوعية الماركسية والانجلزية واللينية اذن عن اي شيوعية تتحدث اذا كنتم لاتعترفون باي شيوعية اصلا ؟.
يارفيقي مثنى هل تعي ماتكتبون وماتقولون حول شيوعيتكم المزعومة التي اصبحت عارية وبلا شيوعية ؟.
أم ان هذا كله من ضمن الخداع والنفاق اليساري العراقي المعروف الذي يقول انه يؤمن بالديمقراطية ويتنازل عن الدكتاتورية في الظاهر بينما بالحقيقة ان التنازل عن الديكتاتورية والايمان بالديمقراطية معناه نفي وازالة كاملة للشيوعية ومن الاساس ؟!!.
واذا كانت كل افكار الشيوعية الاصيلة لاتؤمنون بها من الاساس فما الداعي لبقائكم كشيوعيين ودعوتكم لليسار وافكاره اذا كنتم لاتؤمنون باي معنى لافكار اليسار والشيوعية او اصبحتم تخجلوا منها على الحقيقة ؟.
لماذا مثلا لاتنتقلون الى حزب راسمالي ليبرالي حقير على وصف ماركس وعندها لااحد يجرأ على وصفكم بالنفاق من منطلق صدقكم مع انفسكم ومع ماتطرحون وتؤمنون به !!.
انا اعتقد انه لو كان ماركس وانجلز ولينين وماو في الحياة وسمعكم انكم تقولون اننا شيوعيون ثم تقولون اننا تنازلنا عن جميع افكار الماركسية واللينينية والماوية في الثورية والصراع والطبقية ونفي الملكية لبصق عليكم كيساريين عراقيين والتحق بالاحزاب الاسلامية العراقية فورا لصدقها مع انفسها ومع افكارها ومع ماتدعو اليه !!!!!!.
وبعد هذا فاي شيوعية جديدة تدعوا لها ياسيد مثنى ، والى من توجه خطابك هذا ؟.
الى قلم ذابت عيونه بدراسة الماركسية الشيوعية ، أم الى عقلية اجعيور الذي لايفقه من الحياة اي شيئ ؟!.
نعم اطالبك باحترام عقلي ككاتب يحترم ماتكتب ويعقب عليه بفكر وثقافة وادراك وتساؤل ، ولاتطالبني بان اكون بهيمة لاتفقه من الكلام اي شيئ لتطرح عليّ شيوعية غير موجودة اصلا بالحياة ، وعليك مع هذا ان تكون اكثر اخلاصا وشجاعة امام افكارك ولاتتنازل عنها دجلا لمجرد ارضاء الاقوى او حتى ارضاء الناس الذين سوف لن يرضوا عن الشيوعية ابدا اذا رأوا المنتمين اليها يهجرونها ويخجلون منها ويتبرأون من مقرراتها بهذه السهولة كما تكتب وتفعل انت الان مع حميد الشاكر !!!.
اخيرا : اطلت على القرّاء الافاضل ولكن مادام الحوار فيه ثقافة واسألة وشيئ جديد ربما يسمعوه ويقرأوه لاول مرّة حول الشيوعية العراقية الجديدة فلابأس بالاطالة لنختم بقول الاستاذ مثنى حميد مجيد الذي ذكر فيه اننا لانفقه اي شيئ من فلسفة الصدر بقوله بعد ان راى ان رابطة الانسان باخيه الانسان يجب ان تنحصر فقط بالطبقية لاغير قال :(( فنكران طبقتنا هو الخيانة الحقيقية للقيم السامية التي توصلك إلى جهنم مهما إدعيت ورفعت عقيرتك به من إفتراءات ضد الشيوعيين. ولذلك امل أن تراجع نفسك وأولياتك بصدق وأن لا تعقب لمجرد الرد والعزة الفارغة بالنفس والإصرار على الخطأ فأنت جاهل حتى فيما تزعمه في مقالتك عن فلسفة الشهيد الصدر بتحاملك على مفاهيم لا تفقه منها شيئآ كالديالكتيك.من قال لك إن الصدر لم يكن جدليآ في طروحاته الفلسفية؟ أنت لا تمتلك حتى الحد الأدنى من الثقافة الفلسفية والتاريخية لقراءة أولية ممكنة لكتاب فلسفتنا ومع ذلك لو عدت إلى الكتاب لوجدت إن الصدر يقف بتعاطف مع كانت ويعتبره أقرب الفلاسفة إلى الإسلام.))
في المداخلة الاخيرة احب ذكر شيئين للاخ مثنى :
الاول : هو نعم انا من طبقة الكادحين الفقيرة لكنني لااعترف بضرورة ان تكون هذه الطبقة هي طبقة الملائكة التي ينبغي ان تتجبر بالارض وتحكم الناس بالحديد والنار من اجل كونها طبقة فقيرة ، وكم من فقير متجبر وكم من غني عادل ومنصف ، وعلى اي حال هذه نظره عنصرية طبقية تنظر للمجتمع على اساس تقسيم ما انزل الله به من سلطان ، واذا كانت العدالة الاسلامية تنصف الفقير والغني والابيض والاسود والعربي وغير العربي وجميع طبقات المجتمع العراقي فعلام هذه التقسيمات المتشنجة والضيقة يا اخي ميثم ولماذا لاتريد ان تنظر للحياة اوسع من كونها طبقة واحدة يجب ان تحقد على جميع تشكيلات المجتمع الاخرى !!.
ونعم الفقراء والكادحين هم ابناء الله ايضا لكن ليس بشكل استغلال مآسيهم كما يفعل الشيوعيون للوصول الى السلطة والحكم ، فهذا الدجل لايختلف عن استغلال اي دجال لمشاعر الانسان المتدين ليستغله ابشع استغلال ثم ليرميه بعد ان تنقضي حاجته منه !.
ثانيا : لمن لايعرف الفيلسوف كانت من القرّاء فهو مثالي والمثالية اشد اعدائ المادية الديالكتيكية ، ولم ادرك ماعلاقة السيد الصدر باعجابه بالفيلسوف المثالي كانت ، وجريان ذالك على المادية الديالكتيكية التي هي من ابغض خلق الله لفلسفة كانت المثالية ؟.
هذه مجرد حاشية للاخ مثنى الذي لايميز بين الفلاسفة المثاليين وفلسفة المادية الديالكتيكية الشيوعية !!.
ثالثا : لااعلم كيف ادرك او عرف الاخ مثنى ان حميد الشاكر هذا اولا جاهل حتى فيما يزعمه بادراك فكر الصدر ، وانه ثانيا لايفقه من الديالكتيك اي شيئ ، وثالثا لايمتلك الحد الادنى من الثقافة الفلسفية والتاريخية لقراءة أولية لكتاب فلسفتنا للصدر ؟!!.
وعليه انا ادعوا استاذي المحترم مثنى حميد مجيد وأمام القرّاء والكتاب العراقيين جميعا الى منازلة فكرية من خلالها يطرح هو رؤيته حول كتاب فلسفتنا للشهيد الصدر جزءا جزءا وبابا بابا من نظرية المعرفة حتى الرؤية الفلسفية للعالم عند الشهيد الصدر ، واطرح انا بنفس السياق تأملاتي حول كتاب فلسفتنا للشهيد الصدر وبابا بابا في الكتاب كله ، واطرح ايضا من جانبي مالم يقله الصدر في الماضي كذالك ليرى القرّاء والكتاب اينا لايملك الحد الادنى من الثقافة واينا مصاب بعجز عقلي في الوعي والاستيعاب للفسلفة وقراءة التاريخ !!!.
طبعا هذا وعد مني ملزم به امام القرّاء انني ساطرح فورا كتاب فلسفتنا على القراء وبقراءة تبحث في فكر الصدر الفلسفي الذي دمر الماركسية الشيوعية واتى عليها من القواعد لمجرد اعطائي الاشارة بالبدأ من الاستاذ مثنى حميد مجيد بذالك !!.
وفقط انا منتظر ليكتب لي وللقراء الاخ مجيد بعملية السبق حتى نبدأ سويا وندع الجمهور يحكم من هو التافه الذي يتحدث بما لايفقه وبما لايحيط وبما لايدرك من الفلسفة ومن هو الذي سيعض دشداشته باسنانه ويفر من الساحة حتى لايسمع او يراه احد من القرّاء والكتاب بعد ذالك !!.
يارفيقي مثنى ( اكرّر ) انا مستعد لطرح كتاب فلسفتنا وبشكل مختصر على القرّاء الكرام وتناول جميع فصوله وابوابه والافكار المطروحة بداخله انشاء الله وحسب مقدرتي الفكرية واستيعابي الثقافي لهذا المنجز الفكري الكبير بمجرد عودتك للكتابة والرد على ماطرحته الان لتقول لي هيا بنا نبدأ انت تطرح بابا من كتاب فلسفتنا برؤية اسلامية وانا ساطرح نفس الباب بصيغة ثقافية وفلسفية ماركسية مختلفة ، وليرى الكتّاب والقرّاء اينا لايفقه من الفلسفة والماركسية اي شيئ حميد الشاكر الاسلاموي أم الماركسي الشيوعي اليساري المفكر مثنى حميد مجيد !!.
انا منتظر وارجوك لاتحرمني هذه الفرصة لاطلع على فكر مثقف ماركسي من امثالك ، كما انني وعدت صديقي ابو محمد منذ زمن لطرح كتاب الصدر بشكل مختصر على قرائنا الاعزاء لكن مشاغل الحياة تعوقني دوما وعدم وجود فراغ لهذا المشروع ولكن وبما انك سألت عن الصدر وفلسفته فهذه فرصة بالنسبة لي لاعزم على مشروع كتابة مختصر لكتاب فلسفتنا للصدر وقد جاءت الفرصة فلاتخلف وعدك وتتعذر بالاعذار الواهية وعليك ان تؤكد للجمهور ان حميد الشاكر هذا الذي لسانه يلوط اذانه بالحديث عن الديالكتيك والفلسفة مجرد كذّاب لايملك اي ادوات ثقافية او اخرى فلسفية وعلمية ، وهذه فرصة تقدمها لجميع اليساريين العراقيين عندما تطرح فكرك الفلسفي حول كتاب الصدر ويعجز حميد الشاكر حتى عن الطرح البسيط فيكتشف العالم من هو الصادق ومن هو الكذّاب الاشر ، فرصة لتحجيم عدو من اعداء الشيوعية العراقية الجديدة وخدمة تقدمها لاخوتك في اليسار العراقي الذين هم بحاجة لرؤية حميد الشاكر مدحورا محسورا .
كما انها فرصة ايضا لحميد الشاكر ان يؤكد لك انه قادر ويمتلك ادوات الفكر الفلسفي التي تستطيع ان تقدم لفكر الصدر العظيم ولو جزء بسيط من العرفان الذي يستحقه لجيل لم يعش جميع مخنه !.
انا منتظر اشارتك فلاتغب طويلا والسلام .
________________________________________
alshakerr@yahoo.com

(( سوطي للارهاب وقلمي للعراق وأمنه ياعزيزي مثنى حميد مجيد !)) حميد الشاكر


(( سوطي للارهاب وقلمي للعراق وأمنه ياعزيزي مثنى حميد مجيد !)) حميد الشاكر
___________________
(( اتمنى فعلا ان اصادف شيوعيا ليس كمّا فقط بل نوعا وكيفا في الحوار ))
****************
ليس جديدا أن أحاور يساريا ماركسيا شيوعيا قديما كالعزيز الاستاذ مثنى حميد مجيد ابن الماء والقمر ، كما انه ليس جديدا ايضا ان اعترف انني سوف لن اجد محاورا نوعيا في هذا الموضوع ايضا ، وهذا من منطلق انني خبرت القلم اليساري العراقي صاحب المتواليات الكمّية فقط وليست الكيفية ولا النوعية في الكتابة ، ولهذا ومنذ البداية اقول للقارئ الكريم انك سوف لن تجد بين ثنايا جدلي مع الاخ مثنى سوى السؤال والبحث من جانب واحد والالتفاف والهروب للامام من الجانب الشيوعي العراقي الاخر !!.
نعم وكعادة القلم اليساري العراقي في الهروب الى الامام طالعني المحترم أستاذنا مثنى حميد مجيد برده على ماكتبناه حول ( عمامة الفيلسوف الصدر الاسلامية وربطة عنق اجعيور اليسارية ) وبنفس الاسلوب وعلى نسق النمطية اليسارية المعتادة التي تترك الموضوع والمضمون والمحتوى لاي مقال نقدي يُكتب ضد سلوك اليسار العراقي ليهرب الى الامام وبعيدا جدا ليثير زاوية اخرى لم تذكر مطلقا لافي مقال ولافي كتابة أصلا ، ليكتب عن : السوط والبعثية وكيفية يكون العراق الجديد كخط الثورة ، وكيف ان حميد الشاكر كاتب تقارير امنية ..... الخ ، لأجد نفسي امام سيل من مفردات والكلمات لم اذكر ولاكلمة منها في كتاباتي او مقالاتي او افكاري وغير ذالك كثير !!.
سألت صديقي ابو محمد عن هذه الظاهرة القلمية اليسارية وقلت له : هل انا متوهم عندما اشعر بأن هناك هروبا من مناقشة اي موضوع يتعلق بافكار وثقافة وسلوك سياسي لليسار العراقي ؟.
أم ان الموضوع مجرد وهم بالنسبة لي والجماعة يردّون ويكتبون بنفس المواضيع المطروحة ولكن بشكل مختلف ؟.
أجابني المحترم ابو محمد بالقول : ان الجماعة لايملكون ردّا على الاطلاق ولهذا هم لايناقشون اي مفردة مما تكتب ويكتفون بالتملص او الشتائم لاغير !!!.
قلت : ربما في كتاباتي افتراءات او اكاذيب او ربما اختلق قصص لاواقعية عن سلوك اليسار العراقي في العراق الجديد اليوم ولهذا هم يتركون مايُذكر وليذهبوا بعيدا ليكتبوا حول اشياء بعيدة جدا عن صلب المواضيع ؟.
أقصد ربما عندما اذكر ان الشيوعية فلسفة الحاد وثورية اكون بذالك من المفترين على ماركس ولينين وانجلز وماهؤلاء الناس الا أئمة متصوفة دينيين ولهذا يغضب الشيوعيون العراقيون من ذكري للالحاد في فلسفة هؤلاء المفكرين مما يدفعهم لكيل الشتائم ليّ بدلا من الردّ واتهامي بالكذب والافتراء على اناس مثل هؤلاء المؤمنين ؟.
اجابني العزيز ابو محمد بالقول : لا هو هذا مايقتلهم كمداً انك لاتذكر وتكتب الا الصدق !!.
على اي حال هل هذا شيئ غريب على القلم اليساري العراقي بإن تتحدث انت في المشرق فيجيبونك عن ماذكرت في المغرب ؟.
الجواب بالقطع لا !!.
بالنسبة لتجربتي مع القلم الشيوعي العراقي ليس غريبا مطلقا ، فكمية هائلة من الكتّاب الذين ردّوا على كتاباتي ومقالاتي النقدية كانت ولم تزل تمتهن نفس الوظيفة وتجتر نفس الاسلوب ، وربما الفارق بين استاذنا المحترم مثنى حميد مجيد وبين اي ماركسي شيوعي عراقي اخر ان ليس في مقال العزيز مثنى ومقاله المذكور شتائم وسباب وقلة ادب ، أما غير ذالك ففي مقال الكاتب مثنى مجيد تهم سياسية لها اول وليس لها اخر اصغرها اتهام حميد الشاكر بانه جلاّد يخفي سوطا داخل ملابسه وفي يوم من الايام سيخرجه ليجلد به الشيوعيين العراقيين كما فعل معهم البعثيون من قبل !!.
(اين سوطك ياعزيزي حميد الشاكر) ؟. كان هو عنوان مقال رفيقنا الاستاذ مثنى حميد مجيد الذي ردّ به على ماكتبته حول عمامة الفيلسوف الصدر من جانب وربطة عنق اجعيور اليساري من جانب اخر ، وكأنما رأى الاستاذ مثنى ان في كتابات حميد الشاكر هذه سوطا يجلد به اليسار العراقي كلما اراد الكتابة النقدية في ساحتهم الثقافية او الفكرية او السياسية او الاعلامية ، ومع انني شخصيا لاارحب بهذا التشبيه لكتاباتي ضد سياسة اليسار العراقي لكن احبّ ان اضيف اكثر من ذالك للاخ مجيد لأقول :
اولا : ياعزيزي مثنى حميد مجيد : حميد الشاكر هذا الذي تراه امامك وتقرأ له لم يرفع سوط قلمه في يوم من الايام الا في وجه التكفير والارهاب البعثي الذي يفتك بشعبكم وشعبنا العراقي ككل وها انت ترى كيف الارهاب يحرق شعبنا بالقنابل كل يوم وهو لايدرك الا لغة القوّة والردع ، ولهذا ودفاعا عن دماء شعبنا نحن نصرخ لايقاف نزيف دم الابرياء من هذا الشعب ونطالب بوضع حد لاجرام هذا الارهاب وقطع دابره وان امكن قطع راس الحيّة الارهابية من الجذور ليعيش الناس بامان واستقرار وابتسامة !!.
أما مانكتبه حول اليسار العراقي نقدا او غير ذالك ، فهي كلمات نقدية نحاول من خلالها تنبيه الرأي العام العراقي الى ان هناك اقلام يسارية عراقية تساهم بشكل واخر بدعم الارهاب اعلاميا والقلق وعدم الاستقرار في داخل العراق وكل هذا يصب في صالح الاجرام والارهاب والبعث واعداء العملية السياسية ، أما ان كان اليسار العراقي مخلصا ووفيا لشعبه ومحافظا على دماءه وتجربته السياسية الجديدة فليس هناك اي مبرر لا ليّ ولا لغيري للتعرض لسلبيات الشيوعية العراقية اليوم !.
ثانيا : انت وانا وجميع الناس تعلم ان في تاريخ العراق الحديث كانت هناك ثلاث سياط لعبت على ظهر العراقيين ووجوههم ، الاول سوط الاقطاع في العهد الملكي المستعبد كان للفلاح والفقير العراقي والذي اطاحت به حركة المرحوم عبد الكريم قاسم ، ومن بعده جاء الحبل الشيوعي ( السوط الشيوعي العراقي ) الذي سحل الناس في الشارع وهو يهزج (ماكو مؤامرة اتصيروالحبال موجوده ) ، وبعد ذالك جاء سوط البعث الثالث بعد انقلابهم الاسود والذي تطور الى سوط كهربائي يحرق جلود العراقيين ويشوه معالمهم !!!.
أما اليوم ياسيد مثنى وفي عصر ( العراق الجديد ) ليس هناك سياط وحبال تلوح فوق رقاب العراقيين لتذكر لنا وتسأل عن سوط حميد الشاكر ، فسيادتكم كشيوعيين قدماء تدركون من هم اصحاب السياط والحبال والمشانق والارهاب والرعب ...والصوندات السوداء المحشّوة بالحصى ، وليس نحن من لانملك الا الدعوة الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة والجدل بالتي هي احسن!!.
ثالثا : ذكر الاخ مثنى حميد مجيد في مداخلته حول ماكتبنا شيئا غريبا جدا حول استخدامي لمصطلح ( العراق الجديد ) حيث شبهه ومع الاسف بخط الثورة البعثي القديم الذي لم يسير معه فهو معارض للدكتاتورية ويجب اعدامه حيث قال :((في كتاباته يؤكد الأخ حميد الشاكر على مقولة ـ العراق الجديد ـ وهي تعادل تمامآ المقولة الأمنية في سبعينات القرن الماضي عن ـ خط الثورة ـ هذا الخط الذي كلف من رفض السير به من المعارضين للدكتاتورية دخول السجن والتعذيب بالسياط والكهرباء وغيرها من بشاعات اساليب التحقيق الهمجي ومن ثم الإعدام بعد محكمة صورية.
في ذلك الزمن الدكتاتوري قرأنا مقالات أمنية مخابراتية عن ـ خط الثورة ـ وخاصة في حملة إعادة كتابة التاريخ لكتاب يحملون السوط بيد والقرار رقم 117 باليد الأخرى الذي ينص على ـ السير بخط الثورة ))!!.
اولا : اريد ان اسأل الاستاذ مثنى حميد مجيد سؤال : هل يعي فعلا استاذنا المحترم مايكتب وعن ماذا يكتب ؟.
أم انه لايقرأ مابين السطور التي يكتبها قلمه حول العراق اليوم ؟.
بمعنى اخر : هل يرى الاستاذ مثنى وحزبه الشيوعي العراقي ان العراق اليوم هو مختلفا عن عراق البعث بالامس ؟.
أم ان الحزب الشيوعي العراقي لايرى اي فرق بين عراق اليوم الذي شاركت فيه الملايين في انتخاب حكومته ودستوره وبين عراق البعث الذي قادته عصابة من البعثيين بانقلاب اسود ؟.
اذا كان لايرى الاستاذ مثنى فرقا بين العراق اليوم وعراق البعثيين في الامس فهذا يعني ان الاخ الرفيق مثنى حميد مجيد لايعترف بشرعية العراق السياسية الذي غاضه جدا ان نسميه جديدا باعتبار اختلافه عن عراق البعث !!.
وهذا بحد ذاته جريمة بالنسبة ليّ على الاقل فعدم الاعتراف بالوضع العراقي الجديد القائم اليوم من وجهة نظري خيانة ليس للسلطة ولا للدولة العراقية وانما هي خيانة للديمقراطية وارادة الامة العراقية التي انتخبت الدستور ونظام الحكم في العراق الجديد ، ولافرق عندئذ بين عدم اعتراف البعثية المقبورين بشرعية العراق الجديد وعدم اعتراف الشيوعيين العراقييين بهذا العراق الجديد !!.
ياسيد مثنى حميد مجيد : هل تعلم ان الشرعية اذا كانت مستمدة من ارادة الشعب لاي دولة او لاي سلطة حكومية فسيكون التمرد عليها والدعوة للاطاحة بها او تدميرها اعلاميا تعتبر خيانة للامة والشعب والجمهور ليس الا ؟.
وهل تدرك ان التمرد على الدكتاتورية البعثية انذاك بسبب ان البعث مجرد عصابة انقلبت على الشعب لتحكمه بالقوّة ولهذا كانت معارضة نظام حكمهم شرف لكل عراقي شريف ؟.
وهل تعلم ان العراق الدستوري الديمقراطي الان الذي انبثق عن صناديق الاقتراع الشعبية يكون التمرد عليه وعدم الاعتراف بشرعيته او حتى الترويج لمعارضته هو ترويج لمعارضة الامة والشعب العراقي وخيانة للثقة بصوته ورغبته وما اشاد من نظام ؟.
وهل علمت الان ماهو الفرق بين عراق البعث الدكتاتوري صاحب الصوندات السود المحشوّة بالحصى ، وبين العراق الجديد صاحب الكلمة والحوار وتداول السلطة عن طريق ارادة الشعب ؟.
وهل علمت الان لماذا نحن نطلق على عراقنا اليوم بانه جديد ، وانه ليس كعراق خط الثورة الاشتراكي البعثي الذي تعلم الدكتاتورية في مدرستكم الشيوعية العراقية في دكتاتورية الحزب والبروليتاريا ؟.
هل تعلم كل ذالك أم انك لاتعلم ولاتعلم انك لاتعلم ؟.
على اي حال هذا مانقصده بالعراق الجديد الذي ندعوا الشعب للمحافظة على منجزه والدفاع عنه ، فهو عراق ارادة الشعب وعراق صناديق الاقتراع وعراق الدستور والقانون وعراق الرئيس اليوم ليس هو الرئيس الدائم ، فهل عندك عراق مثل عراقنا الجديد لتقدمه لنا ؟.
أم ان عراقكم لايشيد الا على الحبال والسحل في الشوارع لاغير !!؟.
ثانيا : ياسيد مثنى ماذا تقصد بقولك : اي شخص لايسير مع خط الثورة والدكتاتورية ليكون معارضا لها يجلد بالسياط في العهد البعثي القديم ومقارنة ذالك بمن يعارض الوضع العراقي الجديد ؟.
هل تقصد انكم كشيوعيين عراقيين معارضين اليوم في العراق الجديد للوضع السياسي القائم ولذالك تشعرون بان السياط تلاحقكم اينما ذهبتم من حميد الشاكر واغياره ؟.
أم انك تقصد انكم مع التجربة العراقية الجديدة بالظاهر ((كحيّة تبن)) تظهر النعومة مع العراق الجديد الا انها تضمر السمّ لوقت الانقضاض عليه ؟.
كما اعلمه ان الشيوعيين العراقيين يشاركون في السلطة العراقية الجديدة ويتسنمون مناصب سياسية وثقافية واعلامية داخل دولة العراق الجديد ، وتصرّح قادتهم ان الشيوعيين العراقيين مع التجربة العراقية الديمقراطية الجديدة ...الخ ، فكيف الشيوعيون العراقيون همّ مشاركون في صناعة العراق الجديد ، وانت في الجانب الاخر تشبه الشيوعيين العراقيين بزمن معارضة الدكتاتورية البعثية التي كانت تكلف من يمارسها ضد الدكتاتورية حياته بلا نقاش ؟.
يارفيقي مثنى حميد مجيد ارجوا ان تشرح ليّ وللقرّاء قصدك بهذا التشبيه ، ولماذا شبهتَ الوضع في العراق الجديد ومع انه وضع انطلق من صناديق اقتراع واختيار شعب له ..، كيف شبهت هذا الوضع العراقي الجديد بوضع البعث الانقلابي المجرم ؟.
نعم ادرك انك تكون في جانب المعارضة اذا كنت خارج السلطة لكن الشيوعيون العراقيون اليوم هم في داخل دولة وسلطة العراق الجديد فكيف تنظر لنفسك على اساس انك معارض للعراق الجديد ورافض لوجوده الشرعي من جانب ومن جانب اخر لكم وزراء في دولة العراق الجديد ولكم نواب في مجلس النواب العراقي الجديد ؟.
هل استطيع انا وغيري ان يعتبر هذا نفاقا شيوعيا لاغير يمارسه الشيوعيون العراقيون على الشعب العراقي عندما يعلنون انهم مع العراق الجديد من جهة ويعملون على اعتبار انهم معارضون للوضع العراقي الجديد ويسعون لاسقاطه من جانب اخر ؟.
أم ان هناك لديك تفسير اخر لهذه الازدواجية التي تعيش بها انت وغيرك من شيوعيي العراق ؟.
على الاقل ايها المحترم حميد الشاكر صريح مع نفسه وعندما يقول انه يؤمن بعراق جديد ويدافع عنه وعن امنه ومستقبله فانه لايبخل بولائه لهذا العراق الذي صنعته انامل شعبه ودمائه في الانتخابات ، لكن مابال الشيوعيين العراقيين الذي يقولون شيئا ويعملون بخلافه على الاطلاق ؟.
هل تعلم ان هذه الازدواجية السياسية المنافقة للشيوعيين العراقيين مع العراق الجديد يااستاذنا مثنى حميد مجيد هي مايدفعني وغيري للنظر الى الشيوعيين العراقيين على انهم اخطر حتى من الارهابيين والبعثيين المجرمين على تجربة العراق الجديد ؟.
بل ان الشيوعيين العراقيين وهم يضمرون السوء للعراق وشعبه وارادته وانتخابه واختياره وامنه ومستقبله .... في الباطن ويظهرون الولاء له ولدستوره وشعبه ودولته حتى اسوأ من وباء انفلونزا الخنازير التي تفتك بالبشر من غير ان يشعر بها الانسان اينما كان !!.
نعم اذا كنتم كشيوعيين عراقيين جدد تعتبرون العراق القائم الان ليس جديدا ولاشرعيا ولادستوريا وليس هو انعكاس لارادة الامة العراقية فلماذا لاتنتحون جانبا وتعلنون الثورة المسلحة عليه ان كان عراقا لم يختلف عن عراق البعث الدكتاتوري القديم ؟.
ولماذا لاتصرحوا علنا ان هذا العراق ليس جديدا وماهو الا دكتاتورية مقنعة غير منبنية على ارادة الامة لنفكر ونقف معكم لانقاذ امتنا العراقية من هذه الدكتاتورية العراقية الجديدة ؟.
أما انكم تنبثون كأفاعي داخل جسد دولتنا العراقية الشرعية المنتخبة لتأكلوا بها كسرطان من الداخل للقضاء عليها وعلينا ، ثم تطرحون انفسكم كبديل ومخلص للعراقيين بالخداع والتمويه والنفاق السياسي ، فلا ورب السماء ومن بناها سوف لن نسمح كاحرار عراقيين ان تعلق لنا الحبال باسم الاشتراكية والثورة ودكتاتورية الحزب الالحادي الشيوعي الواحد بعد الان !!!.
ثالثا : ذكر الاخ مثنى تشبيه اخر بين العراق الجديد وعراق البعث المقبور وهو قوله : اذا اراد احد العراقيين ان ينتهج المعارضة لخط الثورة انذاك فسيكون مصيره الاعدام لامحالة !!.
لابد ان اقول لك ياسيدي العزيز ان في العراق الجديد المعارضة السياسية لاتكلف الانسان العراقي اي شيئ ، وليس لي ولالغيري اي كلام حول حق المعارضة في نظام العراق السياسي الجديد ، ولكن كلامنا دائما يتعرض للنفاق السياسي وليس للمعارضة السياسية العراقية الوطنية ، وهذا مالم تشأ لاحضرتك ولاحضرة جميع الشيوعيين العراقيين ادراكه او التمييز بين ان تكون معارضا في النظام الديمقراطي الشرعي وبين ان تكون خائنا ومفسدا في الارض بغير حق !!.
المعارضة في النظام السياسي الشرعي يااستاذنا المحترم هي ليس الاعلان بعدم الاعتراف بشرعية الوضع السياسي القائم والعمل على الاطاحة به او تغييره بالقوة والتحريض كما يفعل القلم اليساري العراقي اليوم ، بل النظام الذي قام من خلال انتخاب الشعب له ، والشعب هو صاحب السيادة كما تعلم الذي يقرر الشرعية والسيادة لكل دولة ، هذا النظام السياسي وكونك تريد ممارسة المعارضة السياسية في داخله لايعني انك لاتعترف بسيادة وانتخاب الشعب لدولته ووضعه القائم وحكومته الوليدة ، بل يجب عليك اولا وقبل ان تنال صفة المعارضة السياسية المعترف بها قانونيا ان تعترف ان الوضع السياسي القائم هو نظام شرعي وتُقسم بالولاء له والمحافظة على وجوده ومنجزه وما وصل اليه باعتباره امتدادا لارادة الشعب ، وبعد ذالك من حقك ان تمارس المعارضة السياسية داخل الدولة القانونية والديمقراطية !!!.
بمعنى اخر اكثر وضوحا ( لادراكي ان الشيوعيين العراقيين لديهم مرض الاستيعاب الثقافي السريع للمكتوب والمقروء ) اذا اراد الشيوعيون العراقيون ان يمارسوا المعارضة للوضع العراقي الجديد مابعد قبر البعثية والاشتراكية الشيوعية وقبلها النظام الملكي الاقطاعي فليس هناك اي حساسية بهذا الامر لاقانونيا ولاحتى اسلاميا دينيا وغير ذالك ولكن بشرط هو ان تكون ممارسة هذه المعارضة السياسية بشكل وطني وشفاف وعاقل وواعي ودستوري ، فاي معارضة لاتعترف بالنظام السياسي المنتخب وشرعيته هي معارضة انقلابية غير دستورية ولاقانونية هذا اولا !.
ثانيا : اي معارضة سياسية ترى في الدستور الذي هو الوثيقة المقدسة والعهد والميثاق بين الدولة والمجتمع والذي هو اختيار شعب وليس فرض قرارات قيادية من حزب او عصابة اي معارضة ترى هذا الدستور انه غير شرعي وانه يجب الخروج على نصوصه القانونية يعتبر عملا اجراميا يستحق فاعله عليه العقاب والعزل من قبل الدولة والمجتمع !!.
ثالثا : ليس عملا معارضا سياسيا اي ترويج للاطاحة بارادة الامة ونظامها السياسي او انتهاج النفاق السياسي بعدم الولاء للدستور او لمصالح الشعب ودولته باعتبار ان الدولة ديمقراطية دستورية ميثاقية تعبر عن ارادة الامة وليس عن حزب او عن عصابة ليفكر من يريد العمل السياسي بالتخطيط للاطاحة بها او الاضرار بوجودها المعنوي والسياسي !!. انتهى
هل فهم الان العقل الشيوعي العراقي الفرق بين معارضة نظام البعث ومحاولة الاطاحة به باعتبارها عملا ثوريا وطنيا ، وبين معارضة نظام الشعب العراقي الجديد ووصف اي عمل يهدد وجود هذا النظام على اساس انه خيانة للشعب !!.
ارجوا ذالك .
رابعا : يختم المحترم الرفيق مثنى حميد مجيد مقالته بالاشارة لنا بالقول :((ولو عاد الأخ حميد إلى مقالات نظرائه من حملة ـ السوط والقلم ـ لوجد فيها مصادر ثمينة في شتم الشيوعية واليسار وتفنيد ماركس وإنجلز ولينين وتمتلك ذات الروحية العطرة التي يكتب بها مقالاته الموهوبة يمكن أن يفيد منها ويغترف من جواهرها ما يشاء.سيجد الأخ حميد وهو الذي حباه الله موهبة الكتابة أنه ليس أكثر من نسخة ـ كوبي ـ عن أولئك الرواد الأوائل الموهوبين والمعبآة سياطهم السود بالحصى.
مع ذلك يرى الأخ حميد بعض الفروق في المعارك الدورية وعلى إمتداد تاريخ العراق في محاربة الشيوعية فيقول ـ الواقع ان جولة هذه المعركة الجديدة بين دعاة الالحاد من جهة ودعاة الاسلمة والاخلاق من جانب اخر لا تقل شراسة وخطورة من جولة المعركة الاولى ...ولا يحدد الاخ حميد أي معركة يقصد أهي معركة السابقين من نظرائه في العهد الملكي من الشرطة السرية أم معركة شباط الأسود للحرس القومي أم معركة البعث الفاشي ضد الشيوعيين والديمقراطيين أم معركة أحفاد السافاك في الجمهورية الإسلامية ضد قوى اليسار الإيراني وأين كان موقعه كواحد من حملة ـ السوط والقلم ـ من تلك المعارك وهل نال شرف المشاركة في واحدة منها أم أنه ما زال مجرد حامل قلم موهوب يحق توجيه السؤال له ـ أين سوطك يا عزيزي حميد الشاكر ومتى تقرع طبول المعركة الجديدة التي تبشر بها والقرع كما تعلم يتم دائمآ بالسوط والقلم ـ
ويا أخي حميد الحالم بقمع وزوال الشيوعيين .
أقول لك قول الجواهري بهم لعلك تغير موقفك فتنتقل من موقع الظلام الذي تقف به إلى موقع النور والخير والسلام ))
اولا: ياخي العزيز مثنى لتكن ثقتك عالية بمااقوله لك الان وهو ان حميد الشاكر لايحمل ضغينة شخصية ولاطبقية ولاحزبية ولافكرية على اليسار العراقي ، وانما لديه اختلاف حاد في وجهات النظر الفكرية والسياسية مع اليسار العراقي !.
ثانيا : تفنيد الماركسية واللينينية والانجلزية .... ليست هي داخلة في ابواب تصفية الحسابات الشخصية وانما من ذكرت اناس مفكرين وسياسيين وكون محمد باقر الصدر او غيره من عمالقة الفكر الانساني يختلف معهم فليس هذا معناه ان هناك مشاكل عاطفية مع الاخوة الماركسيين !!!.
بل معناه ان هناك اختلاف فكري بين الماركسية الديالكتيكية الفلسفية وبين غيرهم ، ولهذا ليس من الحضاري ان نرى اي قلم يتعرض للفكر الماركسي بالنقد او التفنيد او المناقشة ....على اساس انه عدو للشيوعيين العراقيين ويجب النظر اليه كدكتاتور وصاحب سوط وغير ذالك !.
ثالثا : نعم كنت ارجو ان تكون انت وليس غيرك استاذنا العزيز مختلفا عن باقي الشيوعيين العراقيين الهمج الرعاع الذين لايدركون اي معنى للماركسية والثقافة ومع ذالك يتشدقون بالماركسية والشيوعية ويعتبرون غيرهم ك (( اجعيور وغيره )) ان جوهر الانسان في شكله الخارجي وليس في دماغه وفلسفته وعمقه !!.
كنت اتمنى ان تجادلني في الديالكتيك وهل هو قانون يصلح ان نطلق عليه قانون يفسر كل ظواهر العالم ؟. أم انه وهم من اختراع انجلز وماركس وبقايا فلسفة هيجل الميتافيزيقية الغيبية ؟.
كنتُ اتمنى ان نتحاور حول الصراع الطبقي وهل فعلا هناك عملية صراع طبقي اجتماعي تكون بها الطبقة العاملة هي محركة التاريخ ؟، ام ان هذه الاطروحة ماهي الاترف فكري مع قليل من التأمل سيكتشف العالم ان محرك المجتمع وحسب الرؤية الماركسية هو الطبقة البرجوازية وليست البروليتارية ؟.
كنت اتمنى ان نتطارح معا حول : هل بالفعل الانسان يرتشف كل فكره فقط من المادة والواقع ؟، أم ان افاق الانسان الفكرية اوسع من ذالك بكثير واكثر ابداعا من سجون المادية وظلاميتها المدمرة ؟!!!!!.....
كنتُ فقط اتمنى ولكن ان تتمنى ان تجد مثقفا ماركسيا واحدا في هذا الزمان فانه من المستحيلات السبعة وخاصة من الشيوعيين العراقيين الذي لم ارى اكثر تخلفا ثقافيا منهم على الصعيد حتى العربي المتخلف !.
رابعا : ماهي المعركة الذي قصدها حميد الشاكر بين الشيوعيين العراقيين من جهة وبين الاسلامويين الاخلاقيين العراقيين من جانب اخر .... تساءل استاذي مثنى حميد مجيد ؟.
الجواب انها معركة ارادة الشعب العراقي وانتخابه لنظامه السياسي القائم ووضعه الدستوري الشرعي في عراقه الجديد ، وضرورة الدفاع عن الشرعية والامن والاستقرار والتطلع للمستقبل من جهة ، ومعركة الشيوعيين العراقيين الساعين لتخريب الوضع السياسي القائم وضرب تجربته السياسية والتحريض على استقرار العراق والامل في بناءه على هذه الشاكلة الموجودة !!.
بمعنى انها معركة من يريد ان يحافظ على منجز الامة العراقية من جهة ، ومن يريد من الشيوعيين العراقيين اثارت الفوضى وخلط الاوراق والدفع بالعراقيين للتمرد على شرعية الدولة العراقية الجديدة القائمة الان !!!.
هذه هي المعركة التي يقصدها حميد الشاكر مع الشيوعيين العراقيين الجدد ، وليست هي معارك الشيوعية مع الاقطاع الملكي ولاهي معركة الشيوعيين العراقيين مع البعث الاشتراكي المجرم الذي دخل الشيوعيون العراقيون معه بجبهة وطنية ثم بعد ان اكتشف البعث على اجرامه وخبثه انه يعاشر حيّة تبن في عراق واحد لفظهم حتى الابادة ، ولامعركة الشيوعيين الايرانيين مع نظام جمهورية ايران الاسلامية الذي صوّت له الشعب ب 99% لقيامه كنظام سياسي يدير حياة الايرانيين جميعا ثم انقلب الشيوعيون الايرانيون على ارادة الامة الايرانية حتى اصبحوا اليوم منافقي خلق يبيعون ولائهم للاستعمار ضد بلدهم والى من يدفع لهم اكثر !!.
اخيرا : انا اعلم مسبقا انك يارفيقي مثنى حميد مجيد سوف لن تناقش اي نقطة مما ذكرت انفا من ردود مستفيضة على اسألتك ومداخلاتك ، واعلم ان هناك درويش شيوعي اخر سوف يكتب حول طرح حميد الشاكر ولكن لاليجيب على كل ماذكرناه في الديمقراطية والنظام السياسي العراقي الجديد او كيفية ان تكون معارضا وليس خائنا في النظم السياسية القانونية ، بل ليكيل الشتائم والاتهامات فقط لهذا الحميد الشاكر الذي يتمنى فقط منيّة ان يصادف شيوعيا مثقفا واحدا لاينتهج النفاق السياسي آلية للعمل السياسي لاغير ، وان يكون بالفعل محبا للنور ومحبا للسلام ومحبا للانسان الاخر ؟.
هل حقا الشيوعية العالمية وكما ذكر استاذنا مثنى حميد مجيد تنقل الانسان حميد الشاكر من الظلام الاسلاموي الذي يعيش فيه الى النور الديالكتيكي الثوري الذي يعيش فيه اجعيور اليساري ؟.
وهل حقا ان ترانيم الشيوعية الماركسية هي التي سوف تهب الخير والسلام والمحبة للأنسان حميد الشاكر ، ليخرج من هولوكوست الكراهية الاسلامية التي زرعها محمد رسول الله وعلي بن ابي طالب والحسين داخل هذا الحميد ابن الشاكر ؟.
أم ان الدعوة ينبغي ان تكون بالاتجاه المعاكس ليدعو حميد الشاكر الانسان مثنى حميد مجيد بالخروج من ظلمة المادية وقلق الديالكتيك واضطراب الصراع وازدواجية التكتيك الشيوعي الى نور العدالة والحب والاطمئنان والايمان والثقة والبناء .... الاسلامي العظيم الذي يؤمن به الشاكر ؟!!!.
على اي حال ثقافة الماء الصابئية ليست بعيدة عن ثقافة السماء الاسلامية !.
__________________________
alshakerr@yahoo.com

السبت، أكتوبر 24، 2009

(( عمامة الفيلسوف الصدر الاسلامية وربطة عنق اجعيور اليسارية !)) حميد الشاكر


______________________
(( اجعيور لاتعجبه عمامة الصدر الاسلامية !))
***************
من الاشياء المؤسفة في عالمنا المعاصر ظاهرة خلط الاوراق الثقافية على الذهنية الجماهيرية العامة لبناء مواقف سياسية مؤدلجة سلفا لاتخاذ جانب سياسي على جانب آخر ، فمثلا عندما يُراد نشر ثقافة الالحاد والانحلال الخلقية في قلب اي مجتمع ما لاسيما منها المجتمعات الاخلاقية المحافظة كالمجتمعات الاسلامية فعادة مايكون الاسلوب في اشاعة روح الالحاد ضد الاخلاق والتدين منطلقة من زاوية استخدام العلم والتطور والتقدم وباقي المصطلحات العصرية الجميلة ، في قُبالة الدين والتدين والاسلام وظواهره السلوكية والثقافية والادبية .... باعتبار ان هناك نوع من التناقض والضدية بين روح الاخلاق الاسلامية والفكرية من جهة ، وروح العلم والتطور والتقدم من جانب آخر ، لنخرج نحن اخيرا او هكذا يريد اصحاب استخدام تلك الوسائل بين الاخلاق والعلم بمحصلة تصورية وذهنية وثقافية تقول : انه من المستحيل امكانية الجمع بين الاخلاق والعلم او بين العمامة والفن او بين التدين واعمار الحياة وبناء تقدمها وتطورها وقوتها الفعلية !!.
والحقيقة ان مثل هكذا اساليب بدائية ، وإن كانت في يوم من الايام لها سوقها الرائج وبضاعتها المستقطبة لعقل الانسان الساذج في القديم من الزمن ، لكنّ الآن وبعد ان تطورت الحالة الفكرية الانسانية بصورة شاملة واصبح العالم البشري على مستوى من النضوج الثقافي الجيد الذي يسمح له بالتمييز بين دين واخر وبين اليات فكر واخرى وبين نمطيات تفكير واختها وصل هذا العالم الانساني الى قناعة تامة ان لعبة تناقض الاسلام بالخصوص والعلم او العمامة والفن او حتى العبادة والحياة من اللُعب التي بان عوارها ولم تعد تنطلي رموزها وشفرات مداخلاتها على احد من العالمين ، وهذا لالسبب معقد او مفتاح سحري وجد بعد ان كان مفقودا في سالف الازمان بين الاسلام والعلم ، ولكنّ بسبب ان الذهن البشري وصل الى حالة رُشد نسبية تمكنه من قراءة الدين والاسلام والاخلاق بصورة واقعية وغير منحازة سياسيا مما يوفر لهذه البشرية رؤية واقعية لأسلام وجدوا فيه الدعوة الى العلم والترحيب بالتطور والتقدم والحثّ على النهضة والثورة ، واستيعاب الفن والحياة ، مما اجبر دعاة التناقض بين الاسلام والعلم للتنازل مؤخرا عن فكرة الاحتيال على مشاعر الناس وضرورة احترام عقولهم وافكارهم بأن اعلنوا افلاسهم في ادخال عملية الالحاد الثقافية داخل هذه المجتمعات باسم العلم والتي وعت (هذه المجتمعات)الحقيقة السياسية التي تدفع هؤلاء الكوادر الثقافية من البشر للعمل على اشاعة الفاحشة والتنظير والتأسيس لمقولة التضاد بين العلم والدين في المجتمعات الاسلامية من جهة والعلم والتطور وبناء الحياة والفن من جانب اخر !!.
نعم خسر اولئك الداعون لاشاعة روح الالحاد والتمرد على الاخلاق والقانون باسم العلم والتطور والفن ..... جولة في معركة ، الا انهم لم يعلنوا بعد هزيمتهم في الحرب بصورة كلية ، فانتقلوا الى اسلوب ثقافي وفكري اخر في عملية الالتفاف والضحك على الذقون في ادخال مشاريعم الفكرية والثقافية الهدّامة لاسس اي مجتمع بأن غيروا نمطية اللعبة واصول حركتها السياسية من الاعلان الصريح بان هناك تناقض صارخ بين الدين والاسلام من جانب والعلم والتطور والتقدم من جانب اخر ، الى الاعلان هذه المرّة عن الاحترام وتقديم فروض الولاء والطاعة للاسلام والدين كمدرسة مستقلة ، ولكن مع الفصل بين هذا الكيان الاسلامي المستقل كدين ، وبين حملة هذا الدين من دعاة ومفكرين ومثقفين وعلماء ومنتمين او وظيفته بهذه الحياة ، لتنتقل المعركة اليوم الى اطارها الجديد في احترام الاسلام في دائرة تهميشه عن الحياة ، لتكون المعادلة : إن احترام الاسلام والدين ليس في حبه والانتماء والالتزام به في هذه الحياة وتطبيقه !!!!.
بل احترام الاسلام وحسب الطرح الجديد لدعاة الالحاد والتمرد على الاخلاق والقانون هو في عزله عن الانسان وحياته ، ووضعه على الرفّ البشري كأي تحفة تاريخية جميلة لها ثمنها وقيمتها التراثية الرائعة ، ولكن ليس لها وظيفة التحرك في حياة العصر وصياغة حركته وبناء علاقاته الاجتماعية فيما بين الانسان وباقي الاشياء العالمية المحيطة به سياسيا واقتصاديا وثقافيا ....وعالميا كذالك!!.
الواقع ان جولة هذه المعركة الجديدة بين دعاة الالحاد من جهة ودعاة الاسلمة والاخلاق من جانب اخر لاتقل شراسة وخطورة من جولة المعركة الاولى التي كانت تناهض الاديان بصورة عامة والاسلام بصورة خاصة بشكلها العلني ، وهذا من منطلق ان هناك وفي تلك المعركة الاولى استخدم دعاة الالحاد طاقاتهم الفكرية والثقافية الواضحة في ساحة المعركة ، ليكون التنظير الثقافي والفكري علنيا وواضحا ، ولتكون الفلسفة ايضا واضحة في عملية التنظير للالحاد وسلخ المجتمع عن كل ماهو ثابت اخلاقي او قانوني للمجتمعات الاسلامية فكان القول : ان افكار الانسان ومعتقداته وتصوراته ماهي الا انعكاس لواقعه الاقتصادي المتغير والمتطور والمتقدم ....الخ في كافة المدارس الشيوعية واليسارية او القومية الاشتراكية ايضا ،كافية لتأسيس افكار النفي والاثبات لثقافة اي مجتمع بشري ، أعني نفي ان يكون هناك اي واقعية لفكرة غيب او الاه يوحي افكار وتصورات من خارج الطبيعة والمجتمع تسمى اديان وقوانين ، وأثبات ان هناك شيئ واحد في هذا العالم هو الحقيقة وهو :ان لاشيئ ثابت فكريا واخلاقيا وقانونيا في حياة هذا الانسان باعتبار تطور واقعه الاجتماعي الذي هو انعكاس لتطور وتغير وتقلب افكاره واخلاقه وثقافاته وتصوراته في هذا العالم !!.
كان هذا هو الاسلوب الذي يُسمى علميا في اجندات دعاة الالحاد فيما سبق من زمان ، وهو على علاتّه وخداعه واستخدامه لشعارات العلم والتطور والتقدم والتناقض او الديالكتيك ... رغم هذا كله كانت فيه شبهة رائحة علم او تفكير او تأمل !!.
أمّا في المعركة الجديدة ، وبعد ان افلس دعاة الالحاد بالعلم عن الوصول الى غاياتهم السياسية الخطيرة ، او وصلوا الى غاياتهم الا ان العالم البشري سرعان ماكشف اللعبة واطاح بالمشروع كله ، بعد الوصول الى هذه العقدة تحوّلت هذه الكوادر الالحادية الى اساليب لاهي علمية ولاتطورية ولانقدية ولاحتى تقدمية ، لتنتهج اسلوب المكر والخديعة والاعتماد على غيبوبة المجتمع وتوقد فكرته الصاحية قُبالة اسلامه ودينه وثوابته الاخلاقية ، ليكون الطرح بصيغة المخادعة الكبرى حول : ماهو الاسلام ؟.
وماهي وظيفته ؟.
وهل هو صالح لان يكون اجتماعيا ام انه فرديا وروحيا لاغير ( بروتستانتيا بلغة اخرى ) ؟.
ولماذا لاننزهه عن اوساخ الاعيب السياسية الحديثة ولنبعده عن ساحتها الموبوءة سياسيا ؟.
وهل هناك في هذا الاسلام من هو مؤهل ليكون بمستوى طهارة الاسلام ونظافة من رجال دين ومعممين ومفكرين ومثقفين ؟.
وكيف نرى علماء هذا الاسلام بعمائمهم وحياتهم التي تنتمي للقرون ماقبل الحضارية لتكون هي هي صالحة لحياة وقرون عصر الفيزياء الذريّة وعقد الاقتصاد وبناء حضارة المستقبل ؟.
.....الخ وغير ذالك كثير !!!.
نعم هناك من يرى في عمامة الفيلسوف محمد باقر الصدر او عمامة الفارابي او ابن سينا ... او حتى عمامة رسول الله محمد ص مُغير حركة العالم البشري برمتها من تيار الى اخر انها اقل منزلة من رباط عنق جعيور اليساري الذي لايدرك من اليسارية الا انها كيفية ان يرمي دشداشته الريفية ليلبس رباط عنق الافرنج وماركس ولينين مع بقاء ذهنيته بنفس الذهنية ونفس الاخلاقية وبنفس النظرات ؟.
أليست هي كارثة فعلية ان هناك من يريد ان يحاكم حتى المظاهر الاسلامية في الملبس وفي الحياة وفي السلوك والاخلاق وبعيدا عن الثقافة وعن العمق وعن الجوهر وعن التحضر ....، ليكون الاسلام والدين مقززا لابسبب عمقه الفلسفي الحضاري الذي يطرحه الصدر وغيره !!!.
بل بسبب ان جعيور ابو الرائحة النتنة والدماغ الفارغ والاخلاق الريفية البدائية البسيطة لايعجبه الاسلام غير المنتمي لحضارة ربطة العنق والعيون الزرقاء واللحم الابيض المتوسط ومكياج فنانات هوليود الغامق جدا لاغير !!.
ان هذه الظاهرة ان دلت على شيئ فانما تدل على ان اعداء الاسلام والثوابت الاخلاقية والدين اليوم ودعاة الانسلاخ والالحاد واللااخلاقية لايملكون في حقيقتهم الا القشرية التي لاترى ماتحت العمامة من جوهر وفكر ، ولا ماخلف سبحة المتصوف من حب للبشرية وتأمل في الكون وفن في الرؤية ، وانما ترى فقط ظاهر الاشياء وتزويق لمعتها الخارجية وبعيدا عن كون هذا اللامع هل هو الذهب الحقيقي ام انها قشرة للغش واستدراج البسطاء للضحك على ذقونهم ومن ثم الاستهزاء بعدم خبرتهم ومايحملون من عمق وادراك لجواهر الاشياء وليس لظاهرها فحسب !!.
أنا ادرك ان اجعيور اليساري لايعدو عندما يستهزء بعمامة الاسلام إلاّ ان يكون ببغاء سجينة في قفص لاتملك من امرها اي شيئ غير الترديد للمفردات للحصول على قطعة من البسكويت من المارة او المشاهدين لاغير ولكن على جعيور وباقي منظري الالحاد والتمرد على الاخلاق والقانون والمجتمع ان يفهموا ان عمامة الاسلام وكما هزمت فلسفتهم في السابق قادرة على هزيمة حيلهم السياسي في الحاضر والمستقبل ايضا !!.
___________________________
alshakerr@yahoo.com

(( صناعة الوثنية الصنمية وعبادتها عند العرب .... صدام حسين نموذجا ؟.)) حميد الشاكر


___________________________
ومايؤمن اكثرهم بالله إلاّ وهم مشركون
صدق الله العظيم
******
لتاريخ الوثنية عند العرب قصة طويلة جدا يصعب سردها في مثل هذه العروض المختصرة من الكتابات ، ولكن يكفي ان ندرك ان العرب قبل الاسلام كانوا أمة وثنية طوال تاريخهم البشري ، يصنعون الاصنام التي هي عبارة عن حجارة تنحت لشخص قبلي او طاغوتي او فرعوني ( انظر بحثنا :نشأة الوثنية في الفكر الوهابي بين شبهة الصالحين وموالاة الطغاة والمتفرعنين ) لاستذكاره واستذكار امجاده او لحفظ انساب العرب بحفظ تاريخ جدّهم الاعلى ، ثم بعد ذالك تصنع لهذا الوثن او الصنم على عادة العرب في المديح او الهجاء في الشعر العربي هالة من التضخيم والتقديس لكينونته التاريخية وما تلبث هذه الهالة التقديسية من ان تتحول الى اسطورية وبعد ذالك يشعر العربي الوثني ان الصنم الذي صنعه بيديه لايمكن الاستغناء عنه وعن وجوده ورمزيته في حياته الاجتماعية ، لينتقل بعد ذالك لعبادة هذه الصنمية التي ركبت حياة ووحدة وقوّة وشوكة ....... الانسان العربي عليها وبكافة نواحي حياتها الاقتصادية والاجتماعية والعقدية ، وحتى القبلية العربية كانت قبل الاسلام وبعده تعتمد بشكل مباشر بوجودها على وجود الهتها الصنمية التي ترفع من ذكر القبيلة واسمها وتواجدها بين العربان ولهذا كان لكل قبيلة من قبائل العرب صنمها المعبود في قُبالة اصنام القبائل الاخرة المنصوبة في مكة قبل الاسلام واذا صادف ان القبيلة ليس لها وثن يعبد او صنمٌ ينحت ( شجاع يهاب عنترة او شاعر يدافع كجرير ) ويوضع في ركن من اركان مكة تصبح هذه القبيلة وهي تشعر بالنقص امام القبائل الاخرى التي تتمتع بوجود وثن لها يعبد في مكة ليحافظ على اسمها ويكون معلما لهويتها وشعارا لوجودها بين القبائل والعرب وحتى عندما جاء الاسلام بدين التوحيد وقف العرب جميعا دفاعا عن الهتهم العديدة التي هي تمثّل قبائلهم واجدادهم وانسابهم التليدة ،ليناضلوا الاسلام وتوحيده ويروه شيئا عجبا يريد ان يصهر كل الهة العرب ( ثلاثمائة وخمسين وثنا على عدد قبائل العرب تقريبا ) وصنميتهم ووثنيتهم باله واحد اسمه الله سبحانه وتعالى يكون للناس جميعا !!.
وعلى هذا الاساس كانت ولم تزل الروح العربية متطلعة فطريا بين الحين والاخر الى صناعة الصنمية الوثنية في حياتها الاجتماعية ، وحتى بعد ان جاء الاسلام بتوحيده ليلغي ظاهريا العبادة الوثنية من الحياة العربية ، تحولت هذه الحياة الى صناعة وثنية اخرى من داخل الاسلام نفسه لعبادتها من جديد ولكن بمسميات جديدة فاخترعت نمطية عبادة الشخصية الانسانية وتقديسها لتحلّ محل نمطية العبادة الوثنية الصنمية الحجرية والتي هي بالاساس مرتدة بجذورها الاصلية لعبادة الشخصية الانسانية الفرعونية والطاغوتية او القبلية والاسطورية وغير ذالك في التاريخ العربي وغير العربي ، لتصبح عبادة الشخصية الفرعونية وبصنميتها المتحركة بديلا طبيعيا في الثقافة العربية الاسلامية الجديدة من عبادة الصنمية الحجرية الجاهلية ولتكون طاعة الفرعون ( وليّ الامر الظالم في المصطلحات الاسلامية )ووجوب الخضوع لسلطانه وكذا حرمة الخروج على طغيانه وهيلمانه وعدم السماح مطلقا بنقده او الانتقاص من وجوده .... كل هذه مفردات اسلامية مستخدمة بالامس واليوم بغطاء اسلامي لتراث يرتدّ بجذوره الثقافية الى عبادة الصنمية والوثنية في الجاهلية العربية انذاك والتي كانت ايضا لاتسمح مطلقا بالتعرض لاصنامها واوثانها ولاحتى بالاشارة الى حجريتها الجامدة او السؤال عن كيفية عبادة حجر صنعه الانسان بيديه واكله عندما جاع في ليلة من الليالي وهو يصنع الههُ من تمره بيديه !!.
نعم بالامكان القول على هذا الاساس : إن الانسان العربي بامكانه ان يستغني عن كل شيئ في حياته ، وحتى بامكانه الاستغناء عن اسلامه ودينه وما استجدّ عليه بعد مجيئ الاسلام لجزيرة العرب ، لكنّه لايستطيع الاستغناء عن فكرة الصنم والوثنية التي يرى فيها انها وجوده الحقيقي الذي رُكبت عليها حياته وقام عليها نظامه الاجتماعي منذ الازل الى حين يوم الناس هذا !!.
صدام حسين وكنموذج بالامكان من خلاله قياس الماضي بالحاضر كما يقول ابن خلدون في مقدمته يصلح لان يكون مثالا لكيفية صناعة الانسان العربي في العصر الحديث لصنميته ووثنيته العصرية الجديدة ، وربما ما يطرح اليوم حول صدام حسين وكيفية صناعة الانسان العربي التائه دوما لصنميتة الاسطورية وعبادة وثنيته الكارزمية يدلل بما لايقبل الشك ان الجذور الوثنية والصنمية داخل الانسان العربي لم تزل متوقدة ومتحفزة مع كل ماقدمته البشرية من تقدم وثقافة وتحضّر وعلوم لانسان القرن الواحد والعشرين الحديث ، ولكن وبما ان الصنمية داخل الانسان العربي ترتقي الى مستوى التجّذر وربما الى الفطرية والطبيعية ، فهي تعبر عن ذاتها ومهما تغيرت وتطورت الظروف البشرية وعن نفسها البدائية وثقافتها الجاهلية بقوة في قُبالة هذا العصر العلمي الحديث ، ومن ثم لتصنع لها وثنا وصنمية تعبد من جديد من دون الله سبحانه الواحد الاحد في العصر الحديث !!.
صدام حسين هذا الطاغية المتمرد الذي بدأ حياته كافرا بكل شيئ الا بالقوّة والقدرة والسلطة ادرك ومنذ نعومة اظفاره الى سرّ الطبيعة العربية الكامنة في داخل كل انسان من قبيلة العرب ، ذالك السرّ الذي يبحث عن طاغية او وثن لعبادته وتقديسه وتجاوز كل شيئ فيما بعد لتثبيت الوهيته قي داخل الانسان العربي ، رفع شعارات القدرة والقوّة ( صدام حسين ) حرّك لدى الانسان العربي اوهام استعمار العالم كله ومدّ نفوذ سلطان العرب وغزوهم لبنات الغرب الشقراوات واخذهن سبايا للمتعه ، ثم بعد ذالك طرح نفسه كمجمع لقبائل العرب او (قصي الثاني ) الاب الاساس لقبيلة قريش العربية !!.
في اليمن صوّر صدام حسين بانه حامي وفتى العرب الاول والاخير ، وفي مصر وبغضا لابي تراب الايراني وبدعم اميركي قُدم صدام حسين كجمال عبد الناصر جديد ، وفي تونس والمغرب والخليج والاردن وفلسطين ..... صلاح دين تكريتي آخر ، الى ان وصل الى مرحلة الصنمية الوثنية داخل الانسان العربي ، عندها رأى صدام حسين ان اي شيئ يقوم به هبل العرب الجديد سوف لن يؤثر على سلطان قداسته الصنمية الاسطورية بعد ذالك ، ضرب الكويت شق صفوف العرب هيئ الارض لتدخل جيوش العالم الاستعماري كله لبلاد العرب والمسلمين دمرّ العراق حاصره ، كان السبب في غزوه ، اُلقي القبض عليه في حفرة مجاري صرف صحي ، حوكم من قبل ابناء الشعب العراقي شُنق ودُفن وانتهى الامر وسقطت اصنام مكة من جديد !!.
لكن هل بالفعل بالامكان اسقاط الصنم من داخل نفس الانسان العربي حتى وان اُسقط هبل من على ظهر مكة ؟.
بالطبع سوف يكون الجواب لا !!.
العرب بعد كل ماقام به صدام مجبرون على تقديس اصنامهم الوثنية التي ان ذهبت ذهب معها الوجود العربي الثقافي التليد !!.
صنمية صدام حسين بالنسبة للثقافة العربية ليست هي مجرد حاضر زمني قصير فقط ليكون هناك كفرا بها بعد اسقاطها والتخلص منها بشكل وآخر ، وانما هي صنمية ووثنية تمتد تاريخيا الى ماقبل الاسلام نفسه ، بل وانها ترتبط بوجود العرب التاريخي وتقديسهم الثقافي الموروث في داخل كل انسان منهم الى جذور الجذور من هذا التاريخ الجاهلي البعيد جدا ، وحتى بعد الاسلام لم يكن لهذه الثقافة اي قطع تاريخي يعيق التسلسل الزمني لثقافة العبادة الصنمية الوثنية داخل الانسان العربي ، بل كل مافي الامر والذي جلبه الاسلام وادخله على ثقافة الانسان العربي هو تحويل العبادة من الحجر الى الشخصية والبشر ، وبدلا من عبادة صنم او وثن لاينطق ولايتحرك اصبح لعبادة الانسان العربي معنى على الاقل عندما عبد صناعة يديه من الطغاة وولاة الامر والحكام والامراء الذي صنعهم كصناعته للوثن وعكف على طاعتهم وعبادتهم وتقديسهم والدفاع عنهم ليصبحوا مشرّعن وحاكمين وامرين ومطاعي النوايا وطاعتهم مقدمة على طاعة الله ورسوله في الاسلام نفسه ليكون الشعار الجاهلي العربي الجديد (( لاطاعة لله ورسوله في معصية اولي الامر من طغاة العصر وحكامه وامرائه والمنتفعين منهم )) بدلا من شعار أُعلو هبل القديم !!.
وعلى هذا اصبح اليوم الانسان العربي مجبرا على عدم التنازل عن عبادة الرمزية الصنمية التي يمثلها صدام حسين في هذا العصر الجديد ،بل وهو مجبر على اظهاره من اتقى الناس واطهرهم ، وانه كان ولم يزل راعي الامة وحامي وجودها ، بل وهو من كان ينزل المطر ويجلب النصر لهذه القبائل العربية ، وهو من زار الناس جميعا في احلامهم ليبشرهم بالجنة ، وهو الزلفى الى الله سبحانه وتعالى وهو شفيع العرب عند الههم الكبير ، وهو الذي مَن يقول انه مات يجب قتله ، وانه ذهب الى ربه وسوف يعود للعراقيين ليصلب من قال ان صدام قد شنق ودفن ،وهو بحاجة الى فضائية تديم ذكر وجوده ، وهو الذي اصبح رمزا لكرامة العرب ومن يتعرض له بسوء فكأنما اعتدى على العرب قاطبة .......الخ ، وما ظاهرة الغضب العارمة التي تجتاح العالم العربي بفقد وثنها العزيز صدام حسين الا دليلا اخرا على ان الغضب سوف لن يهدأ ابدا على الذين اسقطوا هبل العرب الا بعد قتل القرن من ساداتهم فيعدلوه بصدام حسين كي يعتدل ، والا بعد صناعة صنم اخر ووثن جديد يحل محل الصنم الاكبر الذي سقط بشكل مذلّ ومهين لكل الثقافة العربية وفي يوم انسجم في تاريخه مع سقوط شيخ الاوثان العربي ((هبل )) العرب الصخري القديم في مكة عام الفتح المبين في عيد الاضحى المبارك من سنة ثمانية للهجرة !.
_______________________________________
alshakerr@yahoo.com

الثلاثاء، أكتوبر 20، 2009

(( الى القضاء العراقي المحترم : هل من المعقول محاكمة علي كيمياوي كقائد ؟)) حميد الشاكر

(( الى القضاء العراقي المحترم : هل من المعقول محاكمة علي كيمياوي كقائد ؟)) حميد الشاكر
_________________________-
في كثير من الاحيان يُظلم المظلوم حتى في حال أخذ الحق لمظلوميته من ظالميه كما حصل للشعب العراقي المظلوم دوما عندما ارادت العدالة ان تُرجع لهذا الشعب بعض حقوقه من ظالميه ، ولكن بدلا من ان تعود حقوق الشعب كاملة بلا نقص من جلاّديه ظُلم هذا الشعب مرّة اخرى عندما لم يساوي القضاء العراقي بينه في ارجاع حقوقه وبين جلاّديه الذي أقام لهم القضاء العراقي المحترم محكمة أقل مايقال عنها انها محكمةٍ لاباطرة وقيادات وطبقات رفيعة المستوى والشأن كالذي رأيناه في محاكمة المقبور صدام حسين ومايجري اليوم من محاكمة حقير من حقراء سلطة العشيرة الصدامية علي مجيد الملقب بالكيمياوي !!.
في السابق كان الشعب العراقي يُحاكم بمفكريه وعلمائه وسياسيه وتجاره وطلبته وعامته وخاصته ....أمام محكمة البعث الظالمة على اساس انهم لصوص وقطّاع طرق ومجرمين على الجملة ، وبغض النظر عن محاكمات سلطة العوجة للشعب العراقي انها لم تكن الا مجرد فصول صورية ليس لها من القانونية او الدستورية او الانسانية اي رصيد ، بغض النظر عن ذالك ، كان الشعب العراقي يقدّم الى هذه المحاكم والمقاصل اللابشرية بشكل ونوعية توحي للمشاهد من بعيد انه بالفعل امام إما متشرّد او لصّ او قاطع طريق او غير ذالك وكل ذالك توحيه الصورة التي يقدمها جلاّدي النظام السابق لضحاياهم من المعارضين السياسيين او الناقمين على حكمهم الجاهلي الصدامي بامتياز من ملابس معترف بها قانونيا انها من ارتداء المُدانين ، واشكال وصور تظهر عليها امارات التعذيب ونقص التغذية وسوء الحال ، مظافا الى ذالك حالة الرُّعب التي ترتسم على المتهم العراقي انذاك لادراكه ان مستقبله ومصيره مجهول تماما بالنسبة اليه مما يدفعه الى حالة نفسية يُرثى لها ، وهذا ماكان عليه القضاء والحكم في عهد النظام البائد ومايتعامل به مع ضحاياه والقابعين تحت قبضته وسلطاته من معارضين الى مفكرين الى علماء الى طلبة الى كسبة وحتى الى سياسيين !!.
أما اليوم وتحت حكم العراق الجديد ، وفي قضاء نتمنى كعراقيين ان يكون وجها وانعكاسا لمظلومية الشعب العراقي ، واسترجاع جميع حقوقه المتنوعة ، وبعد ان تغيّر الحال من حال الدكتاتورية والظلم وحكومة العشيرة واستهتار الحزب الواحد في الدولة ، الى حكم الشورى والتنوع والانتخابات والتداول السلمي للسلطة ، نتمنى ان يكون قضائنا العراقي فقط ناظرا الى العدالة في محاكمته لرموز نظام الدكتاتورية السابق وان لايغفل ميزان العدالة على الاقل في عملية التعامل بالمثل بين ماكان ينتهجه قضاء النظام السابق مع متهميه ، وبين قضاء العراق الجديد مع متهميه من مبادي النظام السابق ليس الاّ !!.
طبعا مع الفارق ان قضاء النظام الصدامي المُباد كان يحاكم الشعب العراقي من ابرياء وسياسيين ومفكرين ومعارضين للسلطة على اساس انهم مجرمون وقاطعي طريق ولصوص ومجموعة من المشبوهين ، بينما قضائنا العراقي الجديد ومع انه يحاكم مجرمين وسفّاكي دماء بامتياز وحفنة من العصابة التي امتهنت رمي الناس الى الكلاب ومن فوق المباني واحراقهم بالتيزاب والاعتداء على اعراضهم ... مع هذا كله الا انه يتعامل مع هؤلاء المجرمين على اساس انهم متهمون حتى تثبت اداتهم وابرياء الى ان يصدر الحكم بحقهم والى ما غير ذالك من تعامل لقضائنا العراقي الجديد مع رؤيتنا له على اساس انه اعلى من منسوب العدالة بكثير ، ولكنّ مع ذالك نحن كعراقيين لانمانع اي يكون قضائنا العراقي عالي مستوى الاخلاق والالتزام بالقانون واعطاء النموذج الاعلى عندما يكون قضاءا لتحقيق العدالة لاغير وبعيدا عن أدخال المشاعر العاطفية في احكامه على المدانين !!!.
لكنّ مانؤاخذه كشعب عراقي مظلوم ويرى ظالميه في قفص الاتهام امام القضاء العراقي الجديد والذي هو اعلى سلطة في دولة القانون والاسلام ، اننا لانرى فقط منسوب عالي جدا من الاخلاقية مع مجرمين بالاساس وقاطعي طريق بالمهنة ومشبوهين بالجوهر والهوية فقط وانما نرى ان العدالة التي وعِدنا بها قد تعرّضت بالفعل للاهتزاز في قضائنا العراقي النزيه ايضا عندما ذهبت هذه الدولة بعدم المساواة بين الجلاّد البعثي والضحية من الشعب العراقي في في كل شيئ ، وحتى في عدالة هيئة المتهمين بين الماضي العراقي والجديد اليوم يبدو التمييز واضحا بين من يرى مثلا ( علي حسن المجيد الملقب بالكيمياوي لحرقه لاطفال كردستان بالمواد الكيمياوية ) وبين اي متهم في العراق لقديم من سياسيين عراقيين او علماء او مفكرين او مثقفين وما شاكل ذالك !!.
علي كيمياوي اليوم يحاكم في القضاء العراقي كقائد من قوّاد المرحلة السابقة ، بل ويعامل كاحد صانعي التاريخ العراقي الحديث ، بل واكثر من ذالك علي حسن المجيد يرتدي العقال العربي والملابس التي توحي بالاستخدام الجديد من تايون او الصين ، وصحته وحالته النفسية لاتوحي مطلقا بالاضطراب او الخوف من المستقبل ، والرائحة التي يستخدمها لمجيئه لجلسات المحكمة وحسب مايذكر احد المخفرين له من النوع الفرنسي المشهور ، أظف الى ذالك مسموح لعلي حسن المجيد ان يسأل من يشاء من الشهود ومن يشاء من القضاة ومن يشاء من مدعي الحق العام ، وهكذا من حقه ان يسأل العالم من خلال شاشات الفضائية العراقية ويطرح ايدلوجيته عليهم وينظّر لحقبة وظيفته كجلاّد في حكم ابناء العوجة للعراق بعد البسملة والحمدلله .....الخ وغير ذالك الكثير ، فهل هذا من العدل ايضا ايها القضاء العراقي الجديد ؟.
هل من العدل ان يحاكم اركان نظام الجريمة السابق وهم لايرتدون اللباس الذي يوحي بالتهمة والجريمة والمحبوسية على الاقل ؟.
هل من العدل ان يترك لعلي كيمياوي الامّي الجلف الغليظ القلب كل هذه المساحة من محاسبة القضاء العراقي ليظهر للعالم نديته مع هذا القضاء ؟.
هل من العدل ومن الاخير وكي ننهي الجدل ان يحاكم علي حسن المجيد وامثاله على اساس انهم رجال حكم وسلطة وقانون وادارة واقتصاد وفكر وعلم ؟.
أم انه كثيٌر جدا اذا عومل المجيد وطارق عزيز وصدام حسين على اساس انهم عصابة اجتمعت بليل للسطو على العراق والتسلط عليه بالقوة وقيادته الى الدمار !!.
نعم الشعب العراقي ايها القضاء والقضاة العراقيين الجدد شعر بالالم والغبن والمظلومية من جديد عندما لم تساووا بينه عندما كان يحاكم بتهمة التمرّد على السلطة وبين ظالميه عندما يحاكموا اليوم كاباطرة وقيادات وبشر من نوع خاص ولهم معاملة مختلفة عن الاخرين ؟!!!.
نعم انا اشعر بأن قضائنا العراقي الجديد ليس نزيها ولامستقلا ولاهو يملك قرار ادارة محكمته للمجرمين عندما كنت اقف امام حاكمهم الصدامي بملابس الاتهام الزرقاء ، والان هم يقفون امام شاشات الفضائيات العالمية يلبسون الزي الرسمي من (بناطير وقوط مستوردة وعقل على الراس عربية )وغير ذالك وكأنما لم نزل امام سيادة الوزير طارق عزيز وعضو قيادة قطر العراق علي حسن المجيد الكيمياوي ، والسكرتير الاول عبد حمود !!.
إن الشعب العراقي يشعر بحنين لقضاء ومحكمة علي بن ابي طالب ع عندما كان يقف مع المدعين عليه بلا تمييز عنهم حتى في لحظات العيون من قضاته ومقيمي عدالة حكمه في الارض ، فكيف اذا نظر علي بن ابي طالب لقضائنا العراقي اليوم وهو يعامل كيمياوي وطارق عزيز وصدام حسين وهو يحمل المصحف الشريف بين يديه القذرتين ويعاملون كقادة وعِلية قوم واشراف البلد ولهم الكلمة قبل الحاكم والمحكوم في دولة الشعب العراقي الجديدة ؟!.
كيف يمكن لشعب عراقي ان يرى قضائه بايجابية وهو حتى في محاكمة جلاّديه يُظلم من جديد عندما يميز بينه كفرد عراقي كان يعامل كمجرم ومشبوه في السابق بينما يتعامل المجرمين الحقيقيين اليوم كمتهمين لم تثبت ادانتهم بعد وابرياء مشكوك في قضيتهم واصحاب سلطان ضاع سلطانهم الا انهم لم يضيعوا هيئتهم الطاغوتية القديمة ولا ملبسهم داخل قاعات المحكمة ولامنطقهم ولاصلفهم ولاتعنتهم في الاصرار على الاثم وعدم ذكر الله والتوبة اليه !!.
رجاءنا فقط كشعب عراقي مظلوم من محكمتنا العراقية الجديدة الموقرة ان تساوي بيننا عندما كنّا متهمين وما كنّا نرتدي من ملابس في دولة البعث ، وبين مايلبسه اليوم متهمي النظام السابق من ملابس لاتصلح الا للسادة والاشراف وقيادات المجتمع !.
نعم فقط افرضوا على متهمي الجريمة والفساد في الارض زيّا موحدا للتعرف عليهم كمتهمين وبزي ازرق موحد وليس كوزراء وشيوخ قبائل ومدراء عامين والسلام
_________________________________
alshakerr@yahoo.com

(( مابعد الفتنة السنية الشيعية أسلاميا وحدة الامة بعالم مختلف ... رؤية مستقبلية ؟!.)) حميد الشاكر

(( مابعد الفتنة السنية الشيعية أسلاميا وحدة الامة بعالم مختلف ... رؤية مستقبلية ؟!.)) حميد الشاكر
______________________
المتتبع للامور منذ بداية انطلاقتها في منطقتنا العربية والاسلامية وبالخصوص في العراق بعد اسقاط طاغية العراق صدام حسين في سنة 2003م ، وماتبع ذالك مباشرة من تفجير قنبلة الفتنة الطائفية والمذهبية في العالمين العربي والاسلامي وفي العراق ايضا ، يدرك ان ورقة هذه الفتنة وكيف بدأت ؟.
ولماذا انطلقت؟.
والى اين ارادت الوصول ؟.
وماهي اهدافها؟.
ومن هي الجهات التي قامت على تخصيب يورانيومها المدمر ...؟.....الخ .
قد خبى بالفعل وهجها الذي بدأت به منذ عام 2003م حتى اليوم ، فلاريب ان اشتداد استقطاب الورقة الطائفية في المنطقة ككل قد خفّ هذه الايام بصورة ملحوظة ، حتى ان المنابر الاعلامية والاقلام الطائفية والمؤسسات الحكومية التي تناصر اشعال فتيل هذا الخطّ الطائفي واثارة الفتنة والكراهية بين المسلمين قد فقد كثيرا من استقطابه الذي كان يتمتع به ابّان تفجير صاعق هذه الفتنة فيما مضى ، بل واكثر من ذالك اصبح دعاة الفتنة الطائفية والكراهية المذهبية بين المسلمين بصورة عامة والعراقيين باعتبارهم صرّة الحدث الكبير بصورة خاصة منبوذين بشكل واضح من قبل شعوب وجماهير هذه المنطقة العربية والاسلامية ، ولم يبقى من صلف دعاة الفتنة وحارثي رمادها العتاة الا لفيف يتوارى عن الانظار باطروحاته الطائفية المذهبية التي تدعوا لاقتتال علني بين الامة المسلمة الواحدة لاسيما بين سنة الاسلام وشيعتة !!.
ولهذا عزف كثير من جمهور العالم الاسلامي بعد ان اتضحت الرؤية لهم عن الاصغاء لما يقال طائفيا والتفتت الى ماهو ثابت من ثوابت الامة الاسلامية في وحدة الامة وتنوع مشاربها الفكرية الطبيعية التي سمح بها الاسلام وغض الطرف عن تفاعلاتها بلا خوف ولاخشية من اثارتها للنعرات والتفكك الاجتماعي او الاسلامي !!.
نعم انها ظاهرة تبدو عليها سمات الوضوح تلك التي تبرز للسطح من عدم تفاعل امتنا الاسلامية اكثر من ذالك مع ورقة الفتنة الطائفية السنية الشيعية بالشكل الذي بدأت عليه فيما مضى وإن لم تزل هناك بقايا تأثير طفيفة هنا وهناك إلا ان المقياس العام بدأ يميل لكشف المخبوء تحت هذه الورقة الطائفية ويتعامل مع اجنّداتها بشيئ من الوعي الذي لم يكن موجودا في السابق الا انه تكّون بعد التجربة التي خاضتها هذه الامة وهي تتهيئ للخروج منها انشاء الله ، بل ان هذه الامة عادت لتنبذ هذا الطرح السمج ولتتحول الى انتاج ردّة فعل سلبية على كلّ مَن يطرح هذا الطرح الممزق للحمة الامة الواحدة مع رفض قوي دفع بالكثير ممن يقتاتون على هذا البنك الطائفي السياسي ان يفكروا بالفعل بغلق هذا الدكان والبحث عن لقمة عيش في حيز اخر من هذه الحياة !!.
في الحقيقة إن أكثر مايثير الانتباه في ظاهرة الفتنة المذهبية التي اشتعلت في العراق وفي العالمين العربي والاسلامي فيما بعد والتي تستحق الدراسة منذ الان فصاعدا ( طبعا للواعين من اصحاب الفكر والنظر ) هي ليست ظاهرة اشتعال الفتنة بحد ذاتها !!.
ولا ايضا كيفية ابتداءها ؟!، ولاحتى مَن المستفيد كان ولم يزل منها ؟!!، وانما مايثير الانتباه بالفعل في هذه الظاهرة والتي والحمد لله مرّت عاصفتها القوية ولم تبقى من ريحها الا الخفيف الخفيف جدا هي ظاهرة وتساؤل : ماذا بعد هذه الفتنة ؟.
إنه سؤال يبدو للوهلة الاولى انه يريد قلب لمعادلة رأسا على عقب لتكون الاهمية ليس في البداية وانما فيما بعد النهاية ، ومثل هذه الاسألة من الصعب ادراكها بوضوح لاعتمادها على الرؤية المستقبلية وليست رؤية الواقع المعاش والملموس ، ولهذا قلنا انه الان يجب ان تبدأ دراسة الظاهرة الحقيقية للفتنة وتبعاتها وليس قبل ذالك لنستشف اجابة سؤال :
كيف تكون هذه الفتنة ليست مهمة في بداياتها وتكون مهمة جدا دراسة ماذا بعدها في نهاياتها على الحقيقة ؟.
بمعنى آخر : كيف تكون ظاهرة اشتعال الفتنة ليس باهمية مابعدنهايتها وضعف تأثيراتها وهي التي اقتربت من اسقاط الامة كلها في حرب طاحنة داخلية ؟.
ثم كيف لم تكن حقيقة مَن وراء هذه الفتنة مهما بقدر اهمية مابعد مرور هذه الفتنة واندحار تاثيراتها الكبيرة جدا ؟.
اولا : للاجابة على مثل هكذا اسألة قبل الجواب على سؤال ماهي اهمية مابعد الفتنة الطائفية ، ينبغي علينا ان ندرك مفهوما فكريا اسلاميا اصيلا أسس له الاسلام في اطروحته العالمية للجواب على سؤال: هل بالامكان تصور نهاية لوحدة الامة المسلمة تحت اي ظرف من الظروف العالمية الانسانية المتغيرة ؟.
وهو مفهوم ( الصناعة الالهية لهذه الامة المسلمة ) فهذا المفهوم من المفاهيم البديهية في الاسلام والذي على اساسه بُنيت فكرة ان الله سبحانه وتعالى هو من وضع قواعد الامة المسلمة منذ آدم الى قيام الساعة بما في ذالك الامة الاسلامية ، وهو من جمع شتاتها وألف بين قلوبها لتكون وحدة متماسكة الى يوم الدين بقوله سبحانه :( إن هذه أمتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدون / الانبياء) وبقدر مايلتزم المسلمون بربهم ودينهم بقدر مايأتلفون على كلمة الاسلام ودين التوحيد ، ومن هنا قلنا ان ما اسسه الله سبحانه وتعالى لا يمكن لاي قوّة في هذه الارض من ازالته !!.
صحيح ظاهرة التشتت لاتصيب هذه الامة المسلمة الا عندما تتخلى عن اسلامها او عن واضح تعاليم هذا الدين ، لتتدحرج في أتون التفرقة والتشرذم ، او في غياهب ظلمات التشدد واتباع البدع في الدين وغير ذالك كما نراه في بدعة ظاهرة تكفير المسلمين عندئذ يبين الوهن والتشتت في تماسك هذه الامة الواحدة وتتفجر الصراعات الطائفية والمذهبية وتدخل عوامل الخارج والداخل لخلخلة اسس وحدة الجمهور السلامي ، وأما مع وجود الالتزام بالاسلام وتعاليمه المحمدية البيضاء السمحة فان الامة مضمون لها التماسك والوحدة والقوة الى ماشاء الله لهذه الوحدة الاجتماعية ان تسير ، فإن ذالك يعتبر بديهية من بديهيات الفكر الاسلامي الذي أكدت على ان وحدة هذه الامة مضمونة التماسك ولايمكن الاطاحة بها لانها من صنع الله سبحانه الذي قضى لهذه الامة ان تكون وتظهر لهذا العالم البشري ، وبذرةٌ على هذا الاساس واضعها الله سبحانه وساقي شجرتها هو سبحانه وتعالى وحافظ وجودها العلي القدير لايمكن لالفتنة طائفية ولالحرب عالمية او كونية ان تزيل وجودها من هذا العالم على الاطلاق ، وهذا اولا !!.
ثانيا : قلنا ليس مهما معرفة مَن هو وراء مفجر ثورة الفتن داخل الامة الواحدة بقدر ادراك نتائج مابعد هذه الفتنة وهدوء غبارها الاسود بسبب انه ودائما وعلى طول التاريخ يتأكد لهذه الامة المسلمة ان مفجر كوارث الفتن داخلها هو عدوها على الحقيقة وعدو وحدتها وقوتها من الداخل والخارج ، ولكن في بعض الاحيان الغفلة تغمر الامة بكابوسها لتنسى اسلامها وتتخلى عن عوامل الوحدة بداخله وتلتفت الى شعارات تفرقها ( قومية او اشتراكية شيوعية ....الخ ) اكثر مما تجمعها على كلمة الله سبحانه السويّة ، فيسهل عندئذ تلاعب العدو بمفرداتها الاسلامية الداخلية ومذاهبها وتوجهاتها الفكرية والطائفية لتفجر من داخل هذه المفردات صراعات جانبية وثورات فتن سطحية ، وبالفعل وبسبب الغفلة تنساق هذه الامة في اتون مثل هكذا مخططات وتتقاتل وتتنافر هنا وهناك ، ويعلو صوتها من الداخل الى الخارج ، ولكنّ بالمحصلة النهائية وبعد شوط قصير من هذه الغوغائية كُتُب على هذه الامة في الازمات والتشرذم ان تبحث عن القاسم المشترك من جهة ، وتبحث عن القاضي الذي يعيدها الى الكلمة الجامعة لهذه الامة وهي بالحتم كلمة الاسلام الاولى والاخيرة !!.
وهكذا اراد اعداء الامة ادخالها في حرب وفتنة ابادة لهم من خلال تلاعب بمفردات طائفية ومذهبية ، فكانت هذه الفتنة سببا من هنا وهناك لصحوة ضمير غاب وغفلة استحكمت حلقاتها وعودة للبحث من جديد عن اللحمة اكثر من البحث عن التفرقة !!.
تمام هناك من يرى من الخارج الاسلامي ان الاسلام اكبر قوة بامكانها ان توحد هذه الامة وتجعلها معادلة صعبة الانكسار او الهزيمة بين الامم ، ولهذا وكلما شعر العدو بميل فطري داخل هذه الامة نحو العودة للاسلام وافاقه الواسعة الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ، حاول ان يوظف هذا الميل لمصالحه الاستعمارية في اضعاف هذه الامة من خلال تحريك المفردات الاسلامية نفسها وجعلها في حالة تنافر وتناشز وطائفية وفتن وليس في حالة تآلف وتوالف ووحدة وتماسك اجتماعية ليضمن شيئين اساسيين وهما :
اولا : يضعف الوحدة الاسلامية القادرة على صنع المستحيل من الداخل بتفجير صاعق الطائفية والفتنة المذهبية وصناعة وهم التنافر بين هذه المذاهب والطوائف داخل الاسلام !.
وثانيا : يطرح مشروع ان الاسلام والعودة لمشروعه هو تمزيق لوحدة هذه الامة وليس توليف لقلوبها وتوحيد لطاقاتها وتماسك لمجتماعاتها المتلونة ، وبهذا يكون اضعف الامة بالكلية من الداخل من جهة ، وطرح صورة عن الاسلام مشوهة وغير واقعية لوجوده من جانب اخر ، وثالثا وهو الاهم قطع طريق الميل الوجداني والفكري والروحي لدى هذه الامة في العودة الى الاسلام والى تعاليمة من بداية الطريق عندما اظهر لهذه الامة ان مجرد تفكيرها او صحوة ضميرها برؤية الاسلام على اساس انه المنقذ والمخلص لها من الضعف والوهن بين الشعوب والامم ، مجرد هذا الميل صنع كل هذه الحروب والفتن داخل الامة الاسلامية ، فكيف اذا طبّق هذا الاسلام على ارض الواقع وطالب المسلمون بتطبيق حكومتهم الاسلامية على هذه الحياة !!!.
هذه هي الدوافع الحقيقية التي تجعل من اعداء الاسلام مجتمعين مستعمرين ومؤمنين بايدلوجيات الحاد شيوعية وقومية من ضمن المسلمين انفسهم يطرحون بقوّة قضية الفتنة الطائفية الاسلامية ويشيرون بصراحة الى ان المطالبة بالاسلام كنظام للحياة يعني انفجار للفتن الطائفية والمذهبية بين المسلمين ، وهذه ايضا هي الحقيقة التي توّصل لها المسلمون اليوم وبعد الفتنة ولهيب نارها : ان من يدعوا للفتنة وللطائفية ويثير نارها ( من وهابية وسلفية وحركات ابتداع اسلاموية اليوم ) ماهم وماعملهم الا خدمة استعمارية هدفها الحقيقي الاول والاخير هو ابعاد هؤلاء المسلمون عن سرّ قدرتهم وقوتهم ((الاسلام العظيم )) ، ولكن باساليب غاية في المكر عندما يستخدمون الاسلام لضرب الاسلام نفسه من الداخل !!.
الان يبدو اتضحت فكرة ايجابيات مابعد الفتن على الامة اكثر من سلبيات بداياتها وماتثيره من عواصف ، فلولا الفتنة وما مرّت به هذه الامة من محن في العراق وفي العالمين العربي والاسلامي لما استيقضت فينا روح البحث عن المخرج (( وعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ..)) ولما تساءلنا مَن المستفيد من تحريك الملفات الطائفية في المنطقة ؟. ولما ادركنا الكيفية التي يريد اعداء الاسلام ان يبعدوا المسلمين عن اسلامهم بادوات اسلامية ومفردات سلفية مغشوشة وبان عوارها وزيف حديدها الذي قدّم في البداية على اساس انه الذهب الخالص للامة وذهنياتها وعقلياتها ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين !!.
يبقى ان نشير الى نقطة جوهرية في الموضوع كله ، وهي نقطة ماذا بعد الفتنة السنية الشيعية في منطقتنا والعالم والعراق ؟.
وهل ستنتهي وتحترق ورقة الاعداء هذه بلا ردّات فعل منتظرة في هذه النهايات السعيدة للفرد المسلم ؟.
أم ان بدايات الفعل الاسلامي الصحيحة دائما تأتي بعد محن وبلاءات الفتن الطائفية التي يزرعها اعداء الاسلام بالاساس لابعاد المسلمين عن اسلامهم وقوتهم ونهضتهم وحضارتهم وعزهم الواقعي ليس الا ؟.
بمعنى آخر ماهي المسارات السياسية والفكرية والجماهيرية الاسلامية بعد هدوء ضوضاء وغبار معركة الفتن المختلقة داخل الامة الاسلامية ؟.
وهل ان اول من سوف يموت تجميدا بساحة الوئام والتالف والوحدة الاسلامية المتوقعة في القريب العاجل هم دعاة الفتنة وحرث النار الطائفية والممولين لاستمراها والمخططين سياسيا لادامتها ؟.
أم ان الموضوعة خاضعة للجدل الغير منتهي الى افق محدد المعالم والاتجاهات في حركة هذه الامة المسلمة ؟.
الحقيقة ان حركة هذه الامة المسلمة هي كحركة باقي الشعوب والامم وسننها في التاريخ وحتى اليوم ، ومادام ان لهذه الامة المسلمة حركة اجتماعية ووعي جماهيري ...، فلابد ان يكون لها مراحل وانتقالات واقعية من واقع انساني الى اخر بشري مختلف في الاسلوب ومتنوع في الايقاع ، وعليه عندما نقول ان هذه الامة المسلمة قد تجاوزت بصورة كبيرة مرحلة الفتن الطائفية واحتراق مؤثرات اوراقها الفكرية والنفسية على الامة وضعف مفاعيلها السياسية بصورة حادة ، فاننا نقول من الجانب الاخر ان هذه الامة قد انتقلت شعوريا وادراكيا من مرحلة عمق الفتنة الى مرحلة تجاوزها والتفكير بايجاد افق مشترك ينزع فتيل الفتن ليؤسس لوحدة اسلامية تقوي من روابط الاجتماع على اسسه الاسلامية لتكون فيما بعد هذه الاسس بدلا من كونها بذور للفتن ستكون بذور للوفاق والوئام والوحدة داخل الاطار الاسلامي العام !!.
اي ان وعي الامة الاسلامية العام بدأ بتجاوز جمود عقلية المفردات الاسلامية التي تغذي الصراع الطائفي والمذهبي بين الامة الواحدة والذي يعمل عليه الاعلام المعادي للاسلام باظهاره ونشره والتطبيل له بين الجمهور الاسلامي ، لينتقل الى هجر المفردات الاعلامية تلك ليبحث عن مفردات الوفاق والوحدة الاسلامية والتي هي بالاساس الجوهر الاسلامي الاصيل للاسلام ووظيفته الواقعية في بناء الامة ، ومثل هذه الانتقالة العقلية والذهنية لهذه الامة المسلمة هي الظاهرة التي اشرنا لها في بداية مقالنا على اساس انها ظاهرة بدأت بالبروز والتبلور لدى القطاع الواسع من جمهور المسلمين داخل الامة ، وهي ايضا الانتقالة التي يحاول الاعلام المعادي للاسلام والمسلمين ان يشوّش عليها او ان يعيق تقدم المسلمين حولها بان يضخ اعلاميا ويذكر يوميا بمفردات الاختلاف والتناشز الاسلامية بين المسلمين اكثر من مفردات التوافق والوحدة وهكذا !!!.
وهكذا نعلم ان قافلة الوعي الاسلامي قد غادرت محطة مفردات الفتنة الى محطة مابعد الفتنة الطائفية والمذهبية داخل الاسلام لتطرح ماذا بعد الفتنة السنية الشيعية داخل الاسلام ؟.
وماذا سيكون مصير من اسس وموّن ونفخ وقاد حرب الفتنة بين المسلمين في الحقبة الماضية ؟.
إن الامة المسلمة بعد ان اكتوت بنار الفتنة ، وبعد ان وعت درس اعدائها ومايهدفون اليه ، سوف لن تمر مرار الكرام بعد هذا الوعي الغالي الثمن على مرحلة ماقبل تجاوز مفردات الفتنة بكأن لم يكن هناك شيئ في ساحة الفتنة القديمة ؟.
وسوف لن تقبل ادراكيا وشعوريا ان تتجاوز مرحلة الفتنة الى مابعدها بدون ان تلتفت لبقايا ساحة معركة الفتنة لتصفي البقايا الباقية في هذا الطريق قبل ان تنتقل لمرحلة مابعد الفتنة !!.
بمعنى اوضح : ان سنن التاريخ ومحركات المجتمعات البشرية تحدثنا ان في كل انتقالة لأمة من واقع لواقع اخر كالذي يحصل اليوم لامتنا المسلمة في انتقالها من تنور الفتنة الى مابعده ، ستفكر قبل الوصول الى الواقع الجديد بتنظيف ساحة المعركة القديمة من كل مايمكن ان يكون عائقا للمرحلة الجديدة ، فبقايا معركة الفتنة وقادتها وجنودها ومايطلقونه من اعلام ومايطرحونه من شعارات وافكار وماينفقونه من اموال ويستوردونه من اسلحة ..... كل هذا يعتبر بقايا من مرحلة الفتنة القديمة ، ولايمكن لاي امة تحاول مغادرة واقع بهذا الثقل ان تترك كل هذا الكمّ الهائل من بقايا العصر الماضي متحركا على الساحة خلفها ، بل من طبائع سنن التغييرات الاجتماعية الكبرى ان تتوقف قليلا لازالة كل مفردات الواقع القديم الذي يعيق تهيئة الارضية للواقع الجديد !!.
وهذا بالضبط ماسوف تقوم به امتنا الاسلامية في هذه المرحلة قبل انتقالها للمرحلة الكبرى مابعد الفتنة الاسلامية التي تفجرت وخبت ولم يبقى منها الا دخان هنا وهناك ، وعلى هذا ستكون ردّة الفعل لهذه الامة التي تريد ان تتجاوز مرحلة الفتنة الداخلية داخل الاسلام لفضاء الوحدة الاسلامية الارحب متوجهة بكل قوتها اولا لادوات الفتنة القديمة والانقسام الاسلامي الكبير ( دعاة دينيون للفتنة حكومات ممولة لهذه الفتنة هيئات اعلامية تلعب على وتريات الانقسام احزاب منظمات مجتمع مدني .....الخ ) لاباعتبار ان هذه العناوين هي فقط ضد وحدة الامة الاسلامية لاغير ، بل بسبب ان سنة وقانون التحول الاجتماعية سوف تفرض على مجتمعاتنا الاندفاع بهذا الاتجاه سواء شاءت هذا الشيئ او لم تشأه وتدركه على الحقيقة ، ومن هنا فمواجهة شعوبنا الاسلامية لمخلفات الفتن الداخلية ستظهر اكثر واكثر ظواهره الحتمية من خلال اولا عزوف الجمهور الاسلامي عن خطاب الانقسام وهذا مانراه اليوم ، ثم تحولها بعد ذالك لنقد مفردات التطييف والتمذهب ثانيا ، ثم بعد ذالك تاتي مرحلة الثورة الفعلية على كل من يرفع شعار الطائفية والتمذهب والتقسيم الاسلامي ومن اي منطلق ومبرر كان !!.
وهذه المرحلة الاخيرة هي من اهم المراحل التي تصنع مخاض التحوّل الكبير في منطقتنا العربية والاسلامية والعراق بالخصوص ، باعتبار انها مرحلة توجيه الثورة الاجتماعية الحقيقية ( الغضب على الوضع القائم عربيا واسلاميا ) من ثورة تاكل بعضها لبعض في حرب الفتن الداخلية الطائفية الاسلامية ، الى ثورة تنتقل لتماسك الجبهة الداخلية الاسلامية وبناء لحمة الوحدة ومن ثمّ الوثوب على الخارج الاسلامي من انظمة سياسية عربية واسلامية تمون الارهاب الطائفي ودعاة دين ووعاظ سلاطين تكفيريين يعملون في خدمة من يدفع اكثر واعلاميات وهيئات واحزاب تقتات على اضعاف هذه الامة من الداخل !!!.
هنا في هذه المرحلة ( مرحلة المخاض ) ستكون النظم الدكتاتورية في منطقتنا العربية والاسلامية والنظم السياسية والهيئات الاعلامية والنظم المدنية والاحزاب اللااسلامية شيوعية وعلمانية قومية ....الخ هي في ساعة الاستنفار القصوى ضد صحوة الامة وانتقالها وحركتها من واقع الى اخر ، اي ان هذه السُلط السياسية والاحزاب الالحادية وغير ذالك ستوظف جميع طاقاتها الفكرية والاعلامية والسياسية والحزبية في سبيل بقاء هذا المجتمع الاسلامي في مكانه من الفتنة الذي يحاول الخروج منها بكل طريقة ممكنة ليستنقذ وجوده الجديد لتبدأ فيما بعد عملية الصراع بين هذه الهيئات والاحزاب والسياسات والُسلط التي تريد هذه الامة وبقائها في دائرة الفتنة باعتبار انها هي دائرة المعتقل التي تلهي وتغيّب الامة عن كل مطالبها الجديدة ( وحدة الاسلام وقوته ) التي سوف تسحق حتما تلك الهيئات بطريقها في التوحد والقوة والالتفاف حول الاسلام وقوته اكثر فاكثر ، وبين المجتمع الاسلامي الذي وصل الى قناعة ضرورة ان ينتقل من مرحلة الضياع والفتنة والحرب الداخلية الى مرحلة القوة والبأس والجديد الذي يخلق لها الكيان والمعلم والشوكة بين العالمين !!.
إن الصراع الذي نعيشه في اللحظة الراهنة عراقيا وعربيا واسلاميا بين قوى التطرف والتكفير والطائفية والتقسيم ونظم الاستبداد العربية مضافا لها ورديفا معها الاحزاب الالحادية الشيوعية والقومية الرجعية بمساندة الاستعمار الخارجي ، وبين مجتمعاتنا الاسلامية وماتطمح له من الالتحاق بالاسلام ( وليس العودة اليه فالاسلام في المستقبل منتظرنا وليس في الماضي يريد ان يرجعنا اليه ) هذا الصراع و صورته هو ماذكرناه من مخاض وحركة وانتقال من عمق هلوكوست الفتنة الذي نصبه لنا اعداء الاسلام الخارجيون والداخليون ، الى سلام الاسلام ووحدته وبناءه وقوته ، وعلى المؤمنين بالاسلام بالدفع بحركة المجتمع الاسلامي للوصول الى واقعه الجديد في الوحدة مع الالتفات الى ان المعركة مع قوى التخلف والفتنة لم تزل قائمة ، وعلينا جميعا الالتفات للاطاحة بالوضع الفتنوي العربي السياسي الطائفي وبجميع ادواته الرجعية الالحادية والحزبية والاستعمارية لنتمكن من الانتقال الى مابعد الفتنة وعندها ستكون خريطة الوحدة والقوة لعالمنا العراقي والعربي والاسلامي خريطة مختلفة جدا فيما بعد المستقبل القريب وبادوات واليات نستطيع ان نسميها مابعد القوة والوحدة الاسلامية ، فافهم هذا بارك الله لنا ولك وجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه !!.
_______________________________
alshakerr@yahoo.com