الخميس، يونيو 26، 2014



(( الحذر من مشروع حزب الدعوة الدكتاتوري ومن مشروع داعش الارهابي )) حميد الشاكر .

مع الاسف اوصل ((السيناريو)) الذي رسمه حزب الدعوة الاسلامي لخطوات العملية السياسية في العراق ونفذه رئيس وزرائنا المنتهية ولايته نوري المالكي شعبنا العراقي الى مفترق طريقين لاثالث لهما وهما : اما القبول بحكم دكتاتورية (الحزب الواحد ) في العراق اليوم تحت مسمى حكومة الاغلبية المدافعة عن الديمقراطية واما مواجهة مصير الفوضى والقتل والعبث للانهائي .... على يد القاعدة وداعش ومنقرضي حزب البعث المجرم لجميع شعبنا العراقي  وبكل تنوعاته !!.

والحقيقة قلت (( سيناريو ))  لان هذا ماكنا نستشرفه (( وكتبت عنه بكثافة قبل وقوع احداث الموصل الاخيرة ))  ونحن نرصد ، ونراقب تحركات السلطة التنفيذية بقيادة المالكي ((من خلال صناعة الازمات للتجربة العراقية السياسية  لخنقها في طريق مسدود )) ، وهي تعبد الارض السياسية العراقية الجديدة ، لوصولها الى الفوضى والتهديد الصريح للتجربة السياسية  وتقسيم البلد والمجتمع العراقي !.

وقلت (سيناريو رسمه حزب الدعوة)لان المطلعين المتابعين لادبيات وآليات العمل داخل هذا الحزب منذ ايام المعارضة وحتى اليوم يدرك : ان تحركالت اي عضو من اعضائه بما فيهم الامين العام ينبغي ان تكون بقرار جماعي داخل شورى هذا الحزب مما يعني عدم امكانية تحميل مسؤولية ما قام به ،  ونفذه نوري المالكي من سياسات خلال ولايتيه الاّ الى توجهات الحزب وليس الى افراده او فرد منه !!.

وقلت ((خطوات العملية السياسية العراقية )) لانه كان واضحا كيفية ادارة حزب الدعوة ، لكل العملية السياسية العراقية منذ تولية نوري المالكي لرئاسة الوزراء وفلتة لسانه((بعد ماننطيهه)) التي اوضحت بدايات معالم (السيناريو ) الدكتاتوري المنظم لهذا الحزب بالاستيلاء على السلطة ، وتحويلها الى اداة تنفيذ مشاريع دكتاتورية واقصائية وحتى بث جميع الصف الاول من هذا الحزب في مفاصل السلطة في العراق على حساب حتى شركائهم الشيعة في التحالف الوطني  وهذا ما وضح جلّيا من خلال الاستيلاء على اهم مناصب الرئاسات الثلاث من نائب رئيس الجمهورية الذي استولى عليه الخزاعي بعد الدكتور (( عادل عبد المهدي )) والى مناصب وزير الدفاع والداخلية والامن الوطني الذي استولى عليها المالكي وحتى وزير التعليم العالي .... وهكذا !!.

وقلت (( اوصل سيناريوا حزب الدعوة شعبنا الى مفترق طريقين )) كنتيجة رياضية سياسية ،  ليست هي بحاجة الى عبقرية وذكاء فوق منسوب مستوى التفكيرالطبيعي فانت عندماتضع سيناريو للاستيلاء على سلطة ديمقراطية قبل تحويلهاالى دكتاتورية وفي مجتمع ليست له خبرة عميقة بالنظام الديمقراطي ، وادبياته واافكاره واليات العمل داخله  فلاتحتاج الا اللعب على مفردات النظام السياسي الديمقراطي كالتظاهر اولا : بالايمان بهذا النظام كخطوة اولى للدخول في العملية السياسية ، ومن ثم ثانيا : استغلال كل ايجابياته الديمقراطية للتمكن من مفردات السلطة وادواتها ، وثالثا : حتى الانقلاب عليه من خلال صنع الازمات لهذا النظام، واقناع الجمهور بانه نظام لايصلح لادارة الحياة السياسية ،  للثغرات المعطلة للعمل السياسي الموجودة داخله ..... الخ !!.

وهكذا كان ولم يزل وفي معظم تصريحات الامين العام لحزب الدعوة السيد نوري المالكي   رئيس وزراء العراق اليوم ، فهو دائم الاشارة المتناقضة التي مرة توحي: بان هذا القائد يؤمن بالنظام الديمقراطي العراقي ودستوره من جهة ، ومرة توحي :  بانه من اشد المناهظين للنظام الديمقراطي ودستوره الملغوم حسب وصفه من جانب اخر !.

والواقع للذين لم يشهدوا التاريخ القريب ، او اللذين شهدوه ولكنهم يتناسوه ، ان حزب الدعوة بالذات حزب ليس له مواقف مشرفة في اسقاط نظام حكم البعث وزعيمه المقبور صدام حسين ، عندما حانت لحظة الحسم الدولية باسقاط هذا النظام ،  فقد كان هذا الحزب عندما كان العراقيون يناضلون في ، وعلى .. جميع جبهات العالم  ويتلقون وصف الخيانه والتخوين  من قبل كل العالم العربي القومي المتواطئ مع مشروع البعث الفاشستي كان هذاالحزب يقف في شوارع دمشق وشوارع لندن ((منددا وشاجبا ومطالبا.. الخ)) بمنع العمل العسكري الامريكي الذي اسقط صدام حسين ليتحرر الشعب العراقي من حكمه الدموي ، وكذالك لم يكن نصيب يذكر لهذا الحزب بالتجربة السياسية العراقية الجديدة ابان انشاء مجلس الحكم العراقي بعد 2003م ، لولا تدخل المرحوم (( العاطفي )) السيد محمد باقر الحكيم شخصيا لحجز مقعد في مجلس الحكم  لحزب الدعوة، باعتبارهم من معارضي نظام حكم البعث على اي حال وهكذا دخل عشرة اويزيدون قليلا مما تبفى من هذا الحزب للعملية السياسية العراقية ، وحاول استغلال التعاطف الشعبي ، والاسلامي العراقي مع مسمى حزب الدعوة كميراث للسيد الفيلسوف الشهيد (( محمد باقر الصدر )) ، ليحوز  ما حاز عليه في الانتخابات التشريعية الاولى قبل الثانية التي استطاع هذا الحزب من خلال الفساد  واللصوصية ، والاستيلاء ... على مال الشعب العراقي  واستثماره بشراء الذمم لتتمم له الولاية الثانية !!.

نعم اوؤكد (وهذا ما كشفت النقاب عنه مرارا) ان هذا الحزب لم يكن في يوم من ايام التجربة السياسية العراقية ، بعد 2003م ، على قليل او كثير من الايمان  بهذه التجربة السياسية العراقية ، او بدستورها الذي استفتي عليه الشعب العراقي ، ووافق على امضائه ، او ايمانه  بمشاركة السلطة مع الاخرين !!.

كما انني اكدت لشعبناالعراقي الطيب ان هذا الحزب لايمت اصلا لاهو ولاكوادره لا بالسيد محمد باقر الصدر ولا بمشروعه السياسي الذي اعطى روحه من اجله شهيدا ، وان هناك انحراف كبير عن مشروع الشهيد الصدر الاول السياسي وما تعلق هذا الحزب بمسمى الصدر الا للكسب السياسي لاغير ، بدليل ان الامين العام لهذا الحزب اليوم اشك انه قرأ او يدرك مفردة واحدة عميقة من فكر الشهيد الصدر الفلسفي او السياسي او حتى الفقهي !.

نعم قلت في مقدمة مقالتي هذه: ان من اهداف سيناريو حزب الدعوة السياسي ((الجهنمي)) الخطير ان يضع شعبنا العراقي  ووحدة بلدنا ولحمتنا الاجتماعية من خلال (( صناعة الازمات ، وادارتها ، ونشر الفوضى والرعب في ربوع العراق ككل ))، امام مفترق طرق سوف يفرض على شعبنا اماالقبول بحكم الحزب الواحد الدكتاتوري الفاشل وتصوير هذا الحكم انه المنقذ ، وانه المخلص ، وانه المدافع ،  وانه الديمقراطي وانه الامين الوحيد وانه ممثل الشعب .... للاستمرار في السلطة لاغير !!.

واما حكم داعش ، والارهاب ، وعودة البعث ، وازلامه وضياع البلد وتفتيت وحدته ....الخ !!.

هل سوف ينجح حزب الدعوة ، وامينه العام رئيس الوزراء العراقي المالكي بكسب معركته وتطبيق سيناريوه ، وخداع الشعب العراقي ،  ليستمر في السلطة ، حتى وان خاطر  بالتنازل عن جزء من العراق لداعش وللارهاب ،  او بتقسيم العراق وتدمير وحدته وتمزيق دولته ومجتمعه ؟.

جواب هذا السؤال   متوقف على وعي الشعب العراقي ، وتمييزه في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة بين الفوضى من جهة  والدكتاتورية الفاشلة من جانب اخر !!.

نعم حسب رؤية السيد  الشهيد محمد باقر الصدران مصائر الشعوب وحركتها محكومة بسنن قانونية لكنها سنن شرطية !!.

اي ان الامة لابد ان تقدم وتهيئ  وتوفر بعض الشروط اللازمة لشق طريقها نحو حركة المستقبل وبناءاته السياسية  فاذا اراد الشعب ان يدخل من جديد في صناعة الدكتاتورية السياسية  ونظامها فما عليه الا الانسياق والاستسلام لما يمليه عليه الدكتاتوريون  ويخططون له من طرق ويعبدوه من مسارات مخادعة، اما اذا اراد صناعة مستقبل ليس فيه للدكتاتورية نصيب كما انه ليس فيه للارهاب والفوضى من جانب اخرنصيب فعليه ان يهيئ الارضيةالسياسية الاجتماعية لولادة نظام سياسي عادل ، وديمقراطي يضمن له (لهذا الشعب ) الاستقرار والامن والنماءوالنجاح بعيداعن الارهاب من جهة والعدالة والحرية والمستقبل الزاهر من جانب اخر !!.


ليس الشعب العراقي  من  يصنع بعد طول عناء تاريخية ، ومعاصرة دكتاتورية (( حتى وان خدع البسطاء من شعبنا العراقي اليوم  بانها سوف تكون دكتاتورية شيعية )) بعد ان تخلص من دكتاتورية البعث (( الذي ايضا يعتقد السذج من شعبنا : انها كانت دكتاتورية سنية )) فالدكتاتورية كالارهاب لادين لها ، وعندما كان شاه ايران دكتاتوريا لم يفرق بين شيعة وسنة في ظلمه وارهابه  ، ولا بد ان يتذكر شعبنا العراقي ويأخذ العبرة من شاه ايران (( محمد رضا ))الذي كانت اخر اوراقه الدكتاتورية اللعب على (الحس الطائفي)  عندما خاطب شعبه ليذكرهم باسم التشيع وان ايران فقط يحكمها الشيعة في العالم !!.

لكن كان الشعب الايراني وقيادته الخمينية من الوعي ، بحيث ادركوا ان الدكتاتورية هي اخر شيئ  يمكن ان يفتخر به  تشيع علي بن ابي طالب عليه السلام الذي من اجل العدل والحرية والانسان و.. انفلقت هامته الى نصفين !!.

______________________________                        




الخميس، يونيو 19، 2014

( لايوجد مؤامرة اخطر من نوري على التجربة السياسية في العراق) حميد الشاكر


في مقال كتبته في 5/1/ 2014 م ، ابان احداث فض اعتصامات الانبار وما بعدها تحت عنوان ( هل هناك تنسيق بين داعش ونوري المالكي ) تساءلت فيه حول القصور الفاضح ، والفشل المتكرر ، الذي ينتهجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في االملفات السياسية والامنية لازمة العراق القائمة ؟.

واشرت انذاك الى ان هناك ظاهرة (تنذر بخطر عظيم ) في ممارسات السيد نوري المالكي على كل التجربة السياسية العراقية الا وهي ظاهرة القرارات والممارسات السياسية والامنية الخاطئة  والكارثية والغير مستوعبة تماما للادارة الناجحة لازمة العراق  والتي ان حللناها بتروي نجد انها لاتصب الا في صالح قوى الارهاب والتطرف القاعدي والبعثي من جهة ، ولا تخدم الا اعداء العملية السياسية في العراق ، وما يرومون الوصول اليه من اهداف بفشل هذه العملية قبل اسقاطها !!.

وختمنا بالقول : ان قرارات وادارة وتصورات وسياسات ...... السيد نوري المالكي في العراق اما ان تنم عن رجل فاشل ، واحمق لايدري ولايدري انه لايدري ، واما انه رجل متواطئ وصاحب اجندة ولديه سيناريوا للعب بالنار الطائفية والارهابية في استمرار الفوضى في العراق من اجل استمراره في السلطة التي فشل بادارتها بحكمة نزع الازمات بدلا من صناعتها حتى ولو كان على حساب بحر من دماء واستقرار ووحدة العراق وانسجام مكوناته الاجتماعية !!.

كالعادة (النفخ في قربة مخروقة كالهواء في شبك )لا احد يستمع من رجال النفوذ ((السياسي اوالديني او العشائري او الاعلامي )) في العراق باعتبار ان كل نقد يوجه للعملية السياسية ومديرها الاوحد اصبح يؤخذ على اساس انه اما  منطلق من احقاد شخصية على السيد نوري المالكي (ولا اعلم على ماذا يحقد النقاد على نوري المالكي  الذي يرثى لحاله وفشله  أعلى نجاحه مثلا يحقد النقاد على نوري المالكي ؟.) او منطلق من خلال المؤامرة !!.

بعد ان حلت الكارثة على راس العراق ، والعراقيين وتجربتهم السياسية (( التي دائما ما كنا نصفها بانها التجربة العربية الوحيدة التي متوفرلها جميع اسباب ، وعوامل النجاح الدولية والداخلية ، ماعدى وجود مدير ناجح لهذا البلد  )) بسقوط الموصل وانهيار شبه كامل للقوى العسكرية ، والامنية في معظم  المنطقة الغربية ، ووصول الخطرالى عقر دار   كل العراقيين  شمالا وجنوبا ، واضطرار المرجعية الدينية ( الشيعية والسنية والمسيحية و ... ) للتدخل باصدار فتوى لانقاذ الموقف ، وتعويض ما انهار بلحظة من الجيش العراقي  وبعد ان تصدع مشروع ، ومشروعية الدولة تماما .... ظهر علينا نفس الاعلام والقوى السياسية المنتفعة والمرتشية والفاسدة  التي اوصلت العراق الى حافة الهاوية ليعلنوا لنا من جديد (( انها المؤامرة )) !!.

نعم هكذا كان المقبور ( صدام حسين ) يتعامل مع كل فشله في ادارة الدولة العراقية الحديثة ،واخفاقه واجرامه ، وحقده على العراق وشعبه وصناعته لازمات الحروب المتكررة ... ، حتى اورد العراق والعراقيين الخسف والذل والهوان ، تحت مبرر (( المؤامرة )) ،  التي يحيكها اعداء الداخل والخارج على العراق العظيم ، وضرورة الغاء اي محاسبة او شفافية لاركان السلطة واخطائهم واجرامهم الكارثي الا بعد الانتهاء والقضاء على المتآمرين !!.

انتهى العراق على يد سلطة البعث ولم ينتهي المتآمرون ومؤامراتهم !!.

ويبدو ان رفع شماعة (( المؤامرة )) بوجه كل المطالبات العراقية المهنية اليوم والتي تدعوا لمواجهة المشكلة بروح المسؤولية  ومحاسبة الفاشلين والاطاحة بهم والاتيان بكادر سياسي ينقذ العراق من عنق الزجاجة لاعادة مسيرة السفينة العراقية الى مسارها الطبيعي من جديد ، يبدو انها الشماعة التي لايملك الفاشلين غيرها ، لتعليق كل فشلهم وقصورهم السياسي عليها ولهذا ما من فاشل او دكتاتور او مجرم او لص او مغامر ......... في تاريخ العراق القديم والحديث ، الا واعتمد على صناعة الازمات ليتسترعلى فشله من جهة ، وليوهم شعبه وحاشيته والمنتفعين من فشله ، بان هناك مؤامرة لابدمن اسكات اي مطالبات اصلاحية سياسية ومصادرتهاالى مابعد القضاء على المؤامرة !!.

هي هي نفس سياسة (( لاصوت يعلو على صوت المعركة )) !!.

العجيب في الشأن العراقي هو ليس طبعاانخداع البسطاء والعامة والطبقات الشعبية والقبليةبمثل هكذاالاعيب سياسية امتهنها الطغاة من قبل ويمتهنها الفاشلين والطغاة لاستمرارهم في السلطة حتى اليوم !!.

العجيب الغريب ان بلداكالعراق ذاق الامرين من هكذاسياسات اعلامية تكرر عليه كل يوم لمصادرة عقله ووعيه السياسي ، ومع ذالك ينسى او يتناسى العراقيون ان العالم اليوم لاتحكمه((عقلية المؤامرة)) بقدر ما تحكمه عقلية المسائلة والمكاشفة والاستفادة من التجارب ، والاطاحة الفورية بالفاسدين والفاشلين والاتيان بالكوادر المهنية والقادرة والنشطة والذكية .....  لادارة البلدان !!.

ليس ظاهرة صحية اجتماعية او سياسية ابدا ان يؤمن شعب ما بمفهوم (( المؤامرة )) الخفية التي يحاول المتأمرون عليه ان يوهموه بوجودها بينما هي من صنع الفشل والتخاذل وعدم الاعتراف بالخطأ !!.

ليس هناك مؤامرة اخطر على شعب من ايمانه بها او بوجودها لان الايمان بالمؤامرة هوالمؤامرة الكبرى التي يحاول اعداءالشعب العراقي ان يدخلوه في زواريبها ليخلطوا عليه حابلها بنابلها !!؟ .

نعم قلت وذكرت سابقا وساكررها اليوم : (( ان اخطر مؤامرة على الشعب العراقي في القديم من الزمان وحتى اليوم هو جهلهم ، وجهالهم والفاشلين من بينهم ، الذين يحاولون اخذ مواقع الصدارة والقيادة وهم لايمتلكون اي مؤهل لذالك ، ما يوصل الى الفشل والانهيار ومن ثم  التغطية على كوارثهم تحت يافطات المؤامرة  ، لمصادرة وعي الشعب العراقي   وفكره  واصلاح ما فسد من امره والاستفادة من التجربة لبناء لامكان فيه لاخطاء مكررة )) !!.

ان المؤامرة اليوم في العراق ليست ((داعش ومجرميها)) لانها عدو ظاهر لجميع العراقيين ويجب اجتثاثه كما اجتث البعث من العراق !!.

وليس المؤامرة الحقيقية هي محاولة (( الصهاينة ، او ال سعود ، او تركيا اردوغان او امير قطر.......  )) ان يسقطوا التجربة العراقية ويمزقوا لحمة المجتمع العراقي ، ويدمروا ويقسموا  بلادهم ...، لان هذا امرطبيعي  لنظم سياسية ترى التجربة العراقية السياسية ضد مصالحها ،  ووجودها الفعلي وعلى الشعب العراقي وقادته  السياسيين ان يحولوا هذه التحديات الاقليمية  الى قوة لنظامهم وتجربتهم السياسية الوليدة ، من خلال تعاملهم السياسي ،  والدبلماسي المحنك والذكي وتقوية جبهتهم الداخلية من الاختراق !!.

لكن المؤامرة الحقيقية على العراق ، وتجربته السياسية  وامنه واستقراره ومستقبله اليوم هي  من الفاشلين من ابنائه !!.

نعم لايمكن اصلاح الاحمق اواعطاءفرصة لفاشل من جديد لان قيادة البلدان وادارة شعوبها لاتحتمل اي خطأ وليس الشعوب وامنها ودمائها واقتصادها ...... فئران تجارب لتسلم لفاشلين يمارسون عليها تجاربهم ، وفشلهم وكل عقدهم ونقصهم الكارثي !!.

وكما قيل :

لكل داء دواء يستطب به ........ الا الحماقة اعيت من يداويها !!.

ومن يعتقد ان هناك احمق قد يستفيد من تجاربه او اخطاءه وينبغي اعطاءه فرصة اخرى ليقود البلاد من جديد فهو احمق من الاحمق !.

لان الاحمق اخطر على نفسه واهله من كل اعداء العالم ومتآمريه !!.


                  http://7araa.blogspot.com/
 

الثلاثاء، يونيو 17، 2014

(( لماذا صنعت السعودية داعش ؟ )) حميد الشاكر


لاريب ان معظم ما يطرحه الاعلام السعودي (السياسي والديني)حول تبرّئه من ( تنظيم داعش ) ومناهظته لمخططات هذا التنظيم  الاجرامية الارهابية لا يعدو اكثر من مناورة اعلامية وسياسية مكشوفة للالتفاف على توجهات العالم الغربي والشرقي ضد هذا التيار من جهة ؛ واتقاءا لما يمثله دعم مثل هذه العصابات الفوضوية الاجرامية من ارتدادات خطيرة من قبل العالم ككل ضد كل من يقف خلف هذا التنظيم بالدعم ؛ او المساندة المعنوية او المادية من جانب اخر ولهذا يبدو ان العائلة السعودية المالكة وخاصة تيار الصقور الاستخباراتي الامني داخل هذه العائلة ارتأى ان يكون له موقفين مزدوجين من تنظيم داعش :
الاول: وهو الموقف الاعلامي الموجه بالاساس للعالم الغربي والذي يوحي بقوة (( بان المملكة العربية السعودية  منسجمة تماما مع  توجهات العالم الغربي والشرقي  ضد تنظيم داعش الارهابي ومحاربته  ))  !!.
والثاني : الموقف المخابراتي والامني والاستخباراتي  البعيد عن الواجهات الاعلامية والذي يدعم وبقوة (( تنظيم داعش )) ماليا اقتصاديا ؛ وعسكريا لوجستيا ،  ومعلوماتيا استخباريا .....الخ !!.
والحقيقة ان هذه الرؤية؛ التي توحي بارتباط (( تنظيم داعش )) في العراق وسوريا ؛ وصناعته وادامته ودعمه وتوجيهه ........  سعوديا حتى اللحظة الراهنة لم تنطلق من فراغ ؛ او تاتي من تحليل سياسي  محض ؛ وانما هي رؤية وبغض النظر عن الدلائل ؛ والقرائن المادية الاقتصادية والعسكرية و ....الخ الموجودة على الارض العراقية والسورية ؛ التي تشير بوضوح الى (( ادارة سعودية واضحة لهذا التنظيم )) فهناك الفكرة (فكرة تنظيم داعش)  التي اذا قرأناها بتمعن سنجد انها ((فكرة )) لم توجد الا للتخادم المصلحي مع سياسات وتوجهات العائلة المالكة السعودية في المنطقة لاغير  !!.
والواقع ان فكرة صناعة تنظيم جديد (( ظهر تنظيم داعش للعلن في 2013 م على انقاض فشل تنظيم القاعدة  وجبهة النصرة في اسقاط  نظام الرئيس بشار الاسد في سوريا من جهة ؛وعلى انقاض الدولة الاسلامية في العراق الذي اسسها (ابو عمر البغدادي) في 2006 م ؛ قبل مقتله وتسلم ( ابو بكر البغدادي لهذا التنظيم) يحمل نفس المواصفات الوهابية في المنطقة العربية بالتحديد والاسلامية بصورة عامة ويقوم بوظيفة :
اولا : الانقلاب على تنظيم القاعدة من قلب القاعدة .
وثانيا : ادامة الفوضى والارهاب في المنطقة بشكل عام ؛واضعاف واشغال محور المقاومة في ايران والعراق وسوريا ولبنان بشكل خاص !!.
هو ما أهل هذه الفكرة  لتتحول الى (مشروع سعودي) متكامل بامتياز يمكن الاعتماد عليه في الحرب الخفية التي تقودها المملكة العربية السعودية ضد سوريا والعراق ولبنان (( بشكل علني )) وايران وروسيا والصين (( خدمة للمصالح الامريكية )) بشكل خفي !!.
ان الانقلاب ؛  الذي قاده الراحل (( اسامة ابن لادن )) ؛ مع خليفته الدكتور ((ايمن الظواهري))على المشروع السعودي الذي كان هو المصنع الحقيقي المٌنتج ل(تنظيم القاعدة) في افغانستان عندما كانت القاعدة(مشروع لخدمة المصالح الامريكية ؛ السعودية ) ضد الاتحاد السوفيتي انذاك ؛ هذا الانقلاب الذي حول بوصلة القاعدة من نمط التفكير الوهابي الخالص (( الموجه فقط للمصالح السعودية الامريكية)) الى نمط التفكيرالجهادي((العالمي)) القريب من فكر وتنظيرات (( الاخوان المسلمين القطبية ))  من خلال تاثير الدكتور ايمن الظواهري الجهادي الاخواني على فكر وتوجهات ((اسامة ابن لادن)) الجهادية ؛هوالذي هيئ الاجواء داخل تنظيم القاعدة تماما للانقلاب على كل مشروع العائلة السعودية المالكة في انشاءوصناعة القاعدة بقيادة بن لادن ومن بعده ايمن الظواهري ، كما ان هذا (الانقلاب القاعدي) على المشروع السعودي هو الذي اربك كل المخططات السعودية لاسيما بعد تحول القاعدة من حليف استراتيجي للولايات المتحدة الى عدوالولايات المتحدة وبالاخص بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر !!.
عند هذا ((المفصل )) اصبحت القاعدة عبئا ثقيلا لايطاق على كل مخططات العائلة السعودية للمنطقة ، بل واصبحت احد المهددين الفعليين لنظام الحكم السعودي  مع ان هذا النظام نفسه كان ، ولم يزل مخترقا لكل شبكة القاعدة الامنية ، والاستخبارية الدولية من خلال رجال مخابراته الوهابيين الدينيين  الذين يتحركون بشكل سلس  وتلقائي داخل تنظيم القاعدة الدولي الذي هو اعجز من ان يحدث تغييرا جذريا لنظام الحكم السعودي ،  الا انه يتمكن من هنا وهناك باثارة الازعاج لحكم هذه العائلة الحاكمة !!.
نشأت فكرة (( داعش : مختصر دولة العراق والشام الاسلامية )) في حقبة قيادة الامير (بندر بن سلطان بن عبد العزيز) لجهاز الاستخبارات السعودية وانشغاله بمامورية اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد في سوريا  وهي فكرة بامكانها ان توفرللحكم السعودي اصطياد الكثير من العصافير الاستراتيجية بحجر واحد فهي مشروع :
اولا : سيقوم به مجموعة من منقرضي البعث العراقيين ، والذين هم اساسا لايؤمنون باي دين او مقدس  فضلا عن ايمانهم بفكر القاعدة او غيره ، بل هم اناس فقدو السلطة في العراق ،وهم على استعداد لبيع انفسهم للشيطان في سبيل العودة الى الحكم في العراق ، ومثل هذه النماذج في الحقيقة صيد ثمين للاستخبارات والمخابرات السعودية لضرب التجربة العراقية الجديدة في العراق المقلقة بشكل مفزع للعائلة السعودية الحاكمة من جهة ، وصيد سهل ورخيص لمجموعات تبحث عن قشة لانقاذها من غرق الانقراض في العراق من جانب اخر ومن هنا كان زعماء ((دولة العراق الاسلامية )) ولم يزالوا هم قادة داعش الفعليين حتى الان ، وهم من البعثيين  وقادة اجهزته الامنية القمعية في زمن حكم المقبور صدام حسين وهم المرتبطون مباشرة اليوم ايضا بالاستخبارات والاجهزة الامنية السعودية باعتبار انهم  الادوات القيادية لهذا التنظيم الاجرامي !!.
ثانيا : لاريب ان للسعودية مصلحة عظمى الان في طي ملف القاعدة بقيادة ايمن الظواهري في المنطقة كما انه لاشك ان انقلاب (( ابو بكر البغدادي)) العلني على قيادة الظواهري ، ومن ثم الاطاحة ببيعته ، واعلانه لقيام دولة العراق والشام الاسلامية ، بعيدا عن تنظيم القاعدة ، ومحاربته للقاعدة في سوريا و ...... الخ ، لم ياتي عبثا او بشكل مرتجل من قبل ابو بكر البغدادي الذي كان يستجدي نصرة القاعدة ، عندما كانت القاعدة   توفر له ولتنظيمه الارهابي الدعم اللوجستي والسياسي والاقتصادي خلال فترة 2006م ، الى 2012م ، اما والحال ان الانقلاب جاء من التنظيم ، الذي نما ، وترعرع في احضان القاعدة لعقد كامل من الزمن ، فهذا يعني ان هناك مواردا اقتصادية ولوجستية سياسية وعسكرية انتحارية.... الخ توفرت لتنظيم (دولة العراق الاسلامية)بدلامما كانت توفره القاعدة هوالذي دفعها للانقلاب على القاعدة ومن ثم فتح خط   مع من لهم مصلحة في اضعاف (القاعدة وجبهة النصرة )في سوريا والعراق وصعود تنظيم دولة العراق والشام الاسلامية (داعش) على حسابه !!.
وهذا يعني ، فيما يعنية انقلاب من قلب القاعدة عليها قاده ابو بكر البغدادي خدمة للمصالح السعودية، التي هي بحاجة الى تنظيم يحمل نفس مواصفات القاعدة ( من تكفير وهابي وعداء غير منظم للشيعة في المنطقة ، الى قتل عشوائي ، والى فكر متطرف ......... حتى ارتباط بدون شروط مع الاوامر والمخططات السعودية)   وهذا بالضبط ما وفرته داعش لمخططات المملكة السعودية للانقضاض على القاعدة صنيعتها القديمة !!.
ثالثا : مخطئ من يعتقد ان (( داعش )) نسخة مكررة من القاعدة ، كما انه مجانب للصواب من يعتقد :  ان من ضمن مفردات داعش السعودية (( قيام الخلافة الاسلامية الشاملة )) الذي طرحته (القاعدة)   في ادبياتها العقائدية لتحشيد انصارها ومقاتليها من كل العالم !!.
بل ان ماهو واضح وصريح ، ومعلن من قبل (( تنظيم داعش)) نفسه الذي اشتق اسمه من مشروع القتال في (( العراق والشام ))  فحسب لقيام دولته في هذين القطرين لاغير ، وحتى ما نشر مؤخرا من ((خريطة لدولة داعش المفترضة )) فهي مثلت الفكر الايدلوجي القطري لهذا التنظيم عندما ادخلت العراق ، وسوريا في هذه الخريطة ، طبعا مع الاردن والكويت مستثنية من اراضيها ارض نجد والحجاز ( السعودية ) او باقي الاراضي الاسلامية !!.
وهذا ان دل على شيئ فانه يدل على ابتعاد هذا التنظيم عن فكرة (( الخلافة الاسلامية )) الشاملة ، التي يرفع شعارها تنظيم القاعدة ، او حزب التحري الاسلامي !!.
بل ان في هذه المفردة لتنظيم داعش بالذات ((   خلو مشروعها من مفهوم الخلافة الاسلامية الشاملة العامة ، بالاضافة الى اخراج الخارطة السعودية من دولتها المزعومة )) دلالة واضحة المعالم ،   تشير الى ان هناك تنسيق عالي المستوى بين قادة داعش والسعودية  حتى على  ادق التفاصيل  التي تضمن عدم تمدد داعش  الى الاراضي السعودية في حال نجاح مشروعها السياسي في اقامة دولة داعش في العراق والشام !!.
ختاما لابد من الاعتراف
اولا  بنجاح الاعلام والمال البترولي السعودي في اقناع العالم وغض نظره عن العلاقة المكشوفة بين تنظيم داعش الارهابي والمملكة السعودية بشكل يضمن للسعودية حصانه من المسائلة القانونية والاخلاقية امام العالم .
وثانيا : من ان الحكم السعودي استطاع ان يصنع تيارات اجرامية وادوات ارهابية في المنطقة ، والعالم من خلال استخباراته  ،  وموارده الاقتصادية العملاقة التي نجحت حتى الان في  ابتزاز واقلاق المنطقة الاسلامية برمتها والعربية بشكل خاص كي يكون لاعبا يليق بترشيحه غربيا وامريكيا بتقديم خدمات كبرى للعالم الاستكباري من جهة ،وبان يفرض نفسه كلاعب امني وسياسي رئيسي في المنطقة  والعالم من خلال صناعة التنظيمات الارهابية القادرة على التحشيد والضرب في اي مكان في العالم !!.
______________________
alshakerr@yahoo.com
                                    http://7araa.blogspot.com/