الاثنين، يناير 23، 2012

(( اتركوا قبر صدام فالتاريخ سيحوله الى غائط لبقايا نجاسات الكلاب الضالة )) حميد الشاكر




في حوار مع احد الاخوة من ضحايا الاجرام العفلقي البعثي الصدامي المجرم كانت زفرات الوجع لهذا الضحية العراقية واضحة وضوح الشمس وهو يتحدث : عن قبر صدام حسين المشّيد في تكريت ؟ ، وكيف انه كلما راى هذا القبر والوفود الاردنية تزوره وتنشد القصائد والشعر قربه مدحا بالطاغوت ونكاية بالشعب العراقي وحقدا عليه يتمنى الموت ويدعوبحرقةقلب على الحكومة العراقيةالتي ترى هذه الممارسة العفلقية البعثية الاجرامية وهي تمتهن كرامةوادمية ومشاعرضحايا الشعب العراقي الذين دفنوا بمقابرجماعية اواحرقوا بالقنابل الكيميائية ابّان حكم هذا النجس المجرم الزنيم وعائلته وعشيرته الساقطة بدون ان تحرك حكومة بغدادساكنا لهدم هذا القبر او منع زواره من زيارته احتراما ، لشهداء العراق الذين قضوا على يد هذا المجرم على الاقل ؟!!.
كان جوابي واضحا له بان من احد اهم اهداف اقامة قبرمشّيدللطاغوت صدام حسين من قبل بقايا الصداميين وحثالات العفلقية الماسونية المبادة بمساعدة وتموين دول الاعراب الاشد كفرا ونفاقا بالعصر الحديث هو (اثارة الفتنة) الطائفية بين العراقيين وتمزيق لحمتهم الاجتماعية ، وعلى الشعب العراقي ان يعي هذه الحقيقة ولا ينزلق بهكذا حفر حقيرة يحفرها اعداء الشعب العراقي لهم وهذا اولا !!.
اما ثانيا : ليعلم الشعب العراقي إن ما من طاغية حكم هذه الامة ، منذ وفاة الرسول الاعظم محمد بن عبدالله صلى الله عليه واله صانع هذه الامة ومقيم كيانها الا وكان في دنياه وابّان حياته فتنة سوداءعلى هذه الامة ولعنة وفتنة اخرى ايضا بعد وفاته وموته كذالك وامامكم التاريخ فانظروا كم هم الطغاة الذين حكموا هذه الامة ليعيثوا فيها فسادا في حياتهم وليكونوا سبب شقاق ونفاق بين هذه الامة بعد وفاتهم وليس صدام حسين اليوم وباقي طغاة العرب وحكامهم باقل فتنة ولعنة على هذه الامة في حياتهم وبعد وفاتهم ، ومع ان صدام حسين ، لم يكن لعنة وفتنة وبلاء وكارثة على هذه الامة في حياته عندما قصم ظهرالعرب ودمر وجودهم واسقط هيبتهم بين الامم فحسب ، وانما كان بلاءا الاهيا اسود نزل بهذه الامة ليريها كيفية وعد الله سبحانه الصادق على اللذين ظلموا وهم بربهم كافرون في حياته ،وليكون بعد وفاته كأقرانه اداة للفتنة بين الامة حتى وهم جيفة نتنة !!.
ثالثا : انا لست مع التعرض لقبور الطغاة والظالمين ابدا ( قلت لمحاوري المكلوم ) حتى وان كان قبر شيده الفاسدون لفاسد ، الغاية منه اثارة الفتنة بين العراقيين بل انا ممن يؤمنون : بان التاريخ وحده هو من سوف ينتقم من الطغاة المجرمين على طريقته المعروفة ، وهو الذي ايضا يعيد الحق ، لاصحابه من الشهداء والمظلومين والقديسين في الدنيا قبل الاخرة واذا كان الحاضروطغاته وفاسدوه وعتاته وحثالاته ..... الخ ، يحاولون اسباغ القداسة والشهادة على زنيم رعديد جبان كصدام حسين نكاية بالشعب العراقي ، وضحايا نظامه المقبور ، فسوف ينصفهم المستقبل عندما تنتهي المصالح ، والاحقاد ليبقى الحق وتبقى الحقيقة هي الحكم على صدام حسين وامثاله عندئذ سيرى العالم عبرة لم تصنعها يد البشرابدا بل تخلقها يد العدل والقدر الالهي بكيفية تحول قبر صدام حسين ولحاله من قصرمشيد ومزار منمق الى مكب للنفايات اومبولة للثعالب او غائط لنجاسات الكلاب الضالة !!؟.
هكذاهوحكم التاريخ دوماعلى الطغاةوالمجرمين والمنافقين من جهة وعلى الشهداء والمظلومين والقديسين والابطال بالعدل والحق من جانب آخر ، لاعطاء كل ذي حق حقه ، ومجازاة كل صاحب جريمة بجرمه !!.
اين قبر الطاغية معاوية بن ابي سفيان اليوم ، والذي كان في يومه ، تحفة جمالية ومنبرا لقصائد الشعر ومديح المنافقين والافاكين من انصاره ومريديه ؟!.
وهل ترى قبر علي بن ابي طالب الشهيد المظلوم والبطل المقدس ، الذي كان وحيدا في صحراء النجف علامته ثلاث احجار قديمة !!.
واين قبر الملعون ابن الملعون يزيد بن معاوية ؟.
وهل ترى قبر الحسين بن علي بن ابي طالب عليه السلام الذي قطعته سيوف البغي في ارض كربلا ،وطحنة عظمه محافر الخيل ودرست اثره احقاد الكافرين بلا رحمة ولا شفقة ولاتفكير ؟!.
لكن هاهواليوم الحسين الشهيد اماما للعالمين بعد انصاف التاريخ والعدل والقدر له بملايين زائريه ومحبيه وشيعته وانصاره ومتولهيه .... ، وذاك هو يزيد بن معاوية لعنة للاعنين وخزيا للمناصرين وعارا على كل الطغاة والمجرمين !!.
اتركوا قبر صدام حسين لزواره ومريديه من الفاسدين والقتلة والمأجورين فهم اول من سينفض من حوله واول من سيكفر برائحته النتنة ، وهم انفسهم اول من يدرك حقارة هذا القبر وصاحبه ، وما يجلبه من عار في الدنيا وقبل الاخرة لكل من يعتقد بصلاح قربه وادامة النظر له بزيارته !.
رابعا : قلت لمحاوري الان واي فعل يقوم به اي عراقي شريف ،وحتى لو كان على سبيل هدم قبر صدام حسين بمستند شرعي لانه يثيرالفتنة بين العراقيين وعلى ولاة الامر في العراق وحفاظا على لحمة الشعب العراقي من التشرذم ليس فقط يجب هدم قبره بل واخراج جثة صدام وحرقها ونسفها في بحر الخليج ، كي لايلوث بنجاسته نهري دجلة والفرات ، وكما فعل موسى النبي ع بعجل بني اسرائيل بعد عبادته لكن مع ذالك ، وحتى مع هذه النوايا الطيبة فسيؤخذ هذا الفعل العراقي الشريف من قبل حثالات بقايا الصداميين والمنافقين العرب على انه خوف من (البطل صدام حسين) حتى وهو ميتا لتضاف بطولة زائفة لجبان شاهده العالم كله وهويُلقي عليه القبض في حفرة الصرف الصحي في تكريت !!.
نعم هذا ما كتبه الصهيوني المستعرب ( عبد الدولار عطوان ) في افتتاحية صحيفته (( القدس الصهيوني )) بمقال تحت عنوان : يرتعدون منهم حتى في قبورهم !!.
ومع ان عبد الباري عطوان وغيره يدرك تماماان الشعب العراقي وقيادته السياسية المنتخبة اليوم ليسوا برعاديد ، ولاهم من باع بيته للصهاينة ، واعترف بالاحتلال الاسرائيلي في فلسطين ، كما فعلت منظمته الفلسطينية العتيدة ، ولاهم من ارتضى ليكونوا اداة رخيصة ، كمنبر تطبيل للمشروع الصهيوني الامريكي القطري للاطاحة بمشروع المقاومةفي لبنان وسوريا والعراق وايران كمايفعل هذه الايام عبد الباري عطوان في صحيفته التي كانت نفاقا (القدس العربي) بعد ان تعرت لتصدح بالاعلان عن ولادة (( القدس الصهيوني )) بدلا عن ذالك !!.
عبد الباري وغيره يدرك تماما ما نوعية الشعب العراقي ، وكيف لم يتحمل الاحتلال على ارضه اكثر من ثمان سنوات قبل ان يخرجه ، وليس لاكثر من ستين سنة ولم يزل الاحتلال على ارض فليسطين ، ويدرك ان صدام حسين ، كان مختبئا في حفرة للصرف الصحي رعبا من ايدي الشعب العراقي وليس من قوى الاحتلال وهو يدرك ان صدام جيفة نتنة لايحرك شعرة من اصغر طفل عراقي قد صفع راسه بالنعال في يوم سقوط تمثاله في وسط بغداد بعدما هرب هو وعصابته البعثية من بغداد ليتركها للامريكان يدخلوها بسلام امنين !!.
كل هذا يدركه منافقوا العرب من اصحاب الكابونات النفطية التي كان صدام يهبها للقردة من امثال عبد الباري عطوان ليدبج المقالات بالدفاع عن طاغوته وفساده ودنائته ، لكن الفرصة واتته عندما سمع ان رئيس الوزراء العراقي حمّر عينه على انصار صدام فخرج شيخ قبيلة صدام ليكون اول الكافرين بجيفة صدام النتنة ليعلن للعالم انه بصدد اغلاق قبر صدام !!.
وانا على ثقة ان هذا الشيخ لو وجد مصلحته مع الحكم العراقي الجديد سيكون هو اول من يرفع فاسه ليهدم قبر صدام على راسه وراس امه صبحة ايضا وليلعن اليوم الذي انتسب فيه صدام لهذه القبيلة !!.
اخيرا : انتهى حواري مع صديقي المجروح من قبر صدام ، ونفاق المنافقين حوله بالقول له (( صدام وقبره وحزبه وعصابته وكل منافقي العرب وطغاتهم لاينبغي ان تساوي عندالعراقيين لفتة توقف عندهذه الصغائرمن الامورالمفتعلةالتافهة فللشعب العراقي مشروع ، ومستقبل اكبر كثيرا من الوقوف عند قبر طاغية ، تحاول بعض المنقرضات الصداميةوالعفلقيةوالاعرابية القاعدية ان تتكسب اعلاميا باثارة زوبعة حول موضوعه لكن نحن نعلم ماسيؤول حاله اليه بعد عشر اوعشرين سنة من الان فدع الزمن ينتقم من طغاته ومجرميه ، ولينشغل العراقيون ببناء بلدهم ، وصناعة حاضرهم ومستقبلهم !!.
http://7araa.blogspot.com/
alshakerr@yahoo.com

السبت، يناير 21، 2012

(( عراق تركي الفيصل الذي سرقه العراقيون من ال سعود !!)) حميد الشاكر


خطير جدا ما تحدث به مدير جهاز الاستخبارات السعودية السابق وسفير بريطانيا واميركاومستشارالديوان الملكي تركي بن فيصل بن عبدالعزيزال سعود حول الشأن العراقي في مؤتمر الامن الاقليمي لدول الخليج الذي يقام في البحرين هذه الايام !!.
والحقيقة ان الخطورة تكمن ليس فقط بماقيمه تركي الفيصل لعراق ما بعد الاطاحة بالمقبور صدام حسين ونظامه ، وكيفية الخسارة السعودية بهذا الامر ، بحيث انهم :
اولا : خسروا سمسارا منحطا اسمه صدام حسين كان مستعدا لبيع دماء العراقيين وتدمير بلدهم والدخول بحروب لها اول وليس لها اخر من اجل حماية امن الامراء السعوديين ، والقيام بالحروب نيابة عنهم ، وعن امن حكومات مشيخاتهم الخليجية لتأمين المصالح الاستعمارية من ثم في مقابل دعم بقاءه بالسلطة في العراق لاغير .
وثانيا : لان العراق اليوم ، بعد ان كان المخطط السعودي الامريكي ، قبل تغييرنظام صدام هو: ان تؤول تركة نظامه بعد الاطاحة به لسمساروعميل صدامي اخرليستمر بتقديم الخدمات ، لأمن البترول الخليجي وكروش وترف اصحاب السعادة من حكام البترول على حساب دماء واستقرار وتقدم الشعب العراقي !!.
ولكن الخسارة (حسب رؤية تركي الفيصل ) التي لاتعوض ان العراق وقادته الجدد الذين انتخبهم الشعب العراقي ، والذين انتهجوا سياسة العراق اولا كانوا ولم يزالوا بالنسبة للسياسة السعوامريكية من نوع مختلف ، وليسوا هم من قائمة من يشروا ويباعوا للسعودية اولاسرائيل ليقدموامصالح الامن الخليجي على الامن والاستقرار والنماء الوطني العراقي !!.
وبهذا يكون أمن واستقرار وتوازن الخليج قد اختلّ تماما ب( رؤية تركي الفيصل ) لصالح العراق وشعبه ، وايران وتقدمها وسوريا ومقاومتها ، والسلام في المنطقة ومصالحها على مصالح امن الخليج وبتروله ، ومخططات اسرائيل وشرقها الاوسط الجديد وهذا من اعظم الخسائر التي يراها تركي الفيصل انها لايمكن السكوت عليها ابدا في حال استمرار العراق على ماهو عليه !!.
نعم الخطورة الحقيقية تكمن ، ليس بمثل هذا الطرح السعودي لعراق مابعد المقبور صدام حسين ، ونظامه في خطاب تركي الفيصل فحسب بل هناك ماهوالاكثر خطورة في خطاب هذا الاستخباري السعودي الخطير والذي اشار له بالنقاط التالية :
اولا: لاول مرّة تقريبا يصدرمن شخصية سعودية تنتمي لقمةالهرم القبلي السلطوي للعائلة السعودية وصف العراق ( بعراقنا ) على صيغة وراثة تركة العراق والتملك المطلق له ، وتجريد كل الشعب العراقي من عراقيتهم ، ففي مثل هذه الرؤية تكون العائلة السعودية الحاكمة في ارض نجد والحجاز قد انتقلت نقلة نوعية في رؤيتها الاستخباراتية الجديدة للعراق ، من المطالبة به ، كبوابة شرقية للحروب السعودية الامريكية الاسرائيلية بالنيابة الى كونه بلدا لا يملك شعبا له من العمراكثر من سبعة الاف سنة من الحضارة اسمهم العراقيون بل هو بلد تابع ، و تحت الولاية السعودية الخليجية تماما في تبعيته ونسبته !!.
ثانيا : في خطاب الاستخباراتي السعودي (تركي الفيصل) في مؤتمر الامن الاقليمي لدول الخليج في البحرين كان واضحا ان القيادة السعودية(عائلة ال سعود الحاكمة) قد حزمت امرها تماما حول الشأن العراقي الداخلي والخارجي ، وانها مصممة على استمرارالحرب ، وخوضها داخل هذا البلد بضرب استقراره اولا ، وعدم الاعتراف بوضعه السياسي الجديدالقائم وما انتجته انتخابات الشعب العراقي من دستورودولة وحكومة وبرلمان ثانيا الى حين اسقاطه والاتيان بحكومة عميلة لمصالح السعودية ومخططاتها الصهيوامريكية في المنطقة !!.
وهذا جاء في سياق خطاب ورؤية (( تركي الفيصل)) عندما وضح بشكل لالبس فيه الرؤية السعودية ، للمستقبل القريب في كيفية التعامل مع العراق بالقول : (( فان الاوضاع في العراق سوف تسوء ...... ، لذا ينبغي لنا ان نضع في اعتبارنا مثل هذا الاحتمال ، والوقوف مع القوى الوطنية العراقية ، التي سوف تعيد العراق للعراقيين .... ليعود عامل استقرار في منطقة الخليج خاصة والمنطقة بصورة عامة )) !!.
وهذا يعني فيما يعنيه :
اولا : ان حكومة ال سعود ماضية في مخططها الشرير تجاه ضرب استقرار العراق وادامة هشاشة موقفه الداخلي ، الى حين تدهور وضعه الامني والسياسي بشكل تام ولهذا اشار تركي الفيصل في خطابه الامني السعودي الى هذه الفكرة بقوله : (( ان الاوضاع في العراق سوف تسوء )) كاشارة الى نهج السياسة السعودية ورؤيتها المستقبلية لعراق ما بعد التدهوةر الامني والسياسي في وضعه القائم !.
ثانيا :لا ريب ان مقولة تركي الفيصل بضرورة الوقوف مع القوى الوطنية العراقية التي سوف تعيد العراق للعراقيين ....، فيها الكثير من الاشارات السياسية والامنية الخطيرة على الوضع القائم اليوم في العراق ، فهي لم تكتفي بمصادرة وطنية جميع العراقيين ، الذين لايرحبون بان يكون العراق ذيلا ،للمشاريع (الصهيوسعودية) في العراق وفي المنطقة فحسب ، بل انها تشير ، وبوضوح الى ضرورة صناعة عملاء من الداخل العراقي ودعمهم ماديا وسياسيا واقتصاديا والعمل على ترتيب الاوضاع العراقية الداخلية لهم ، من خلال انقلابات عسكرية ، او تداعيات امنية او شراء ذمم سياسية ....الخ تمكنهم من الاستيلاء على الحكم في العراق لاعادة العراق الى مربع المخططات السعودية الامريكية ، وليكون من ثم معادلة سياسية حيوية في حسابات امن المصالح البترولية الاستعمارية الخليجية في المنطقة والعالم !!.
ثالثا: لاشك انه وعندما يعلن الاستخباري السعودي تركي الفيصل ان العراق ينبغي ان يعود للعراقيين ، فان هذه الرؤية تنبئ عن ان الحكم السعودي يرى العراق اليوم خارج تماما عن ايدي العراقيين الذي (( يتصور عراقيتهم)) بطائفية حقيرة وهابطة المستويات الانسانية والسياسية تماما !!.
فبغض النظر من ان مثل هذه (الرؤية السعودية) هي تدخل سافر بالشؤون الداخلية العراقية وبغض النظر عن ما يحمله كلام تركي الفيصل من مصادرة وتحقير للشعب العراقي بالمطلق ولكنه كلام ورؤية تظهر مدى ((الايغال السعودي)) المريب ومدى الوقاحة ، التي وصلت لها رؤية العائلة الحاكمة السعودية في نجد ، والحجاز تجاه العراق ،وهذا ان دل على شيئ من اشياء كثيرة انما يدلّ على الوهن والضعف الذي يعانيه العراق اليوم دولة وحكومة وشعبا ، مما سمح للسعودية وغير السعودية ان تتدخل حتى في هبة وطنية العراق للعراقيين انفسهم ، وتجريد العراقيين منها متى شاءت المخططات الاستخبارية والامنية السعودية !!.
نعم على العراقيين ان يلتفتوا الى مثل هذه الرؤى السعودية السياسية والامنية التي تحاك ضد وطنهم واستقرارهم ودمائهم وحاضرهم ومستقبلهم ، وان يحزموا امرهم كماحزم عدوهم امره في اعلان حربه عليهم وعلى استقرارهم بأن يكون لهم موقف واضح من هذه التدخلات ، والمخططات الارهابية السعودية الشريرة التي تمارس ارهابا على دمائهم وشعبهم ووطنهم !!.

خطاب مدير الاستخبارات السعودية السابق تركي الفيصل في مؤتمر الامن الاقليمي الخليجي في البحرين http://www.youtube.com/watch?v=sLYaQVkBRGQ
http://7araa.blogspot.com/
alshakerr@yahoo.com

الجمعة، يناير 20، 2012

(( السلفية هل هي مشروع لادارة الدولة المجتمع أم انها ذراع لحماية الطاغوت وشرعيته ؟ )) حميد الشاكر


اتعجب عندما اسمع هذه الايام مصطلح (( حكم السلفية )) ، وهو يتداول في الكثير من الاصقاع العربية والاسلامية ،مثلا في مصر او هناك في افغانستان او تونس او ليبيا او الاردن ... فهناك تخوف في كل مكان اسلامي اليوم تقريبا من حكم السلفية الاسلاموية السياسية من التيارات الاسلامية المعتدلة او الليبرالية او الاشتراكية او القومية العربية وغير العربية !!.
والحقيقة ان سبب تعجبي بسيط وغيرمعقد وهوان اؤلئك الذين يعتقدون بان السلفية الاسلاموية التاريخية ، والحديثة سوف تحكم في يوم من الايام في هذه المنطقة من العالم او في غيرها من المناطق ، واقعون في الواقع تحت إصر اشكاليتين :
الاولى : اشكالية جهل عميق في تاريخ نشأة السلفية واسباب هذه النشأة ؟ وكيفية فهم ارتباط السلفية بنشأتها التاريخية ولا أمكانيتها ان تكون حركة واقع اومستقبل او حركة توظف تاملاتها لصناعة المستقبل لتتمرد على الماضي وتصوراته ؟.
والثانية : هي اشكالية الوعي التام ، لتركيبة السلفية القديمة والحديثة ، وادراك ان لاامكانية فكرية في التركيبة العقدية الدينية السلفية لادارة الحياة والمجتمع ، وانما ما موجود في تركيبة السلفية هو تصورات عن مشاركة في الحكم وليس الاستقلال في الادارة والسلطة وقيادة المجتمع !!.
ولعل هاتين الاشكاليتين ان فهمهما اي دارس او مطلع او باحث او مفكر في البنية الفكرية والتاريخية للسلفية الدينية القديمة والحديثة سيختصر الكثير من العناء في ادراك السلفية على حقيقتها الواقعية بدون النظر للقشور والسطحية السياسية التي تظهر هنا ، وهناك في خطابات السلفية السياسية نفسها ، التي تنتمي للسلفية بدون وعي وادراكوفهم حقيقي لماهيتها وبنيتها الفكرية والسياسية والاجتماعية !!.
نعم عند دراستنا للنشأة التاريخية للسلفية القديمة سنكتشف وبلا لبس في الرؤية : ان الحركة السلفية كان سبب ولادتها خاضع لمتطلبين تاريخيين اساسيين :
الاول : وهي كون السلفية منتج سلطوي سياسي طبيعي انبذرت اول براعم ولادتها تحت رعاية واشراف السلطة السياسية الدينية التي نشأت بعدرحيل الرسول الاعظم محمد صلى الله عليه واله للرفيق الاعلى ، وصعود بعض صحابته للحكم في ظروف اشكالية عقدية واسلامية خطيرة جدا عندئذ ولد تيار سياسي مناصر للوضع الجديد تحت ظلال هذه السلطة الجديدة لصناعة مشروعية دينية عقدية قداسية للحكم القائم وبلورت هذه السلفيةالتي تدين بالولاء للوضع السياسي القائم افكارا تعتمد كليا على فكرة : ان المصادر الشرعية الدينية والسياسية الوحيدة تمر من خلال وعبر بوابة السلطة الحاكمة المتجسدة بصحابة الرسول فقط لاغير !!.
وبعد ذالك اخذ مصطلح (( السلفية )) والسلف الصالح ياخذ اشكاله العقدية النهائية في هذه المدرسة ليصبح تيارا في الامة يلزم مجتمعيتها عقديا ، وسياسيا بعدم اخذ الشريعة والشرعية السياسية وغير السياسية من خارج سياقات السلف ، الذي حكم الامة سياسيا بغض النظرعن اشكاليات هذه السلطة في صلاحها اوفسادها الاخلاقي والديني والسياسي ، وغير ذالك ، وبقيت هذه الحالة من متبنيات هذه المدرسة التي سميت باسم السلف !!.
وهذه هي كانت البدايات او اللبنات الاولى لتأسيس فكرة ((السلفية )) باعتبار انها القائم على التنظير واعطاء الشرعية للحكم القائم بعد وفاة الرسول الاسلامي العظيم محمد بن عبد الله صلى الله عليه واله والتي استمرت في مشروعها لتكون دائما في ظلال السلطة القائمة حتى اليوم ، تهبها الشرعية السياسية باسم السلفية من جهة وتقاسم السلطة مغانمها من جانب آخر !.
الثاني : وهومتطلب سياسي بحت ، حيث ان المطلع على اشكاليات نقل السلطة في التاريخ الاسلامي بعد وفاة الرسول الاعظم محمد (ص) يدرك ما رافق هذا الانتقال للخلافة ، وللسلطة السياسية من تجاذبات عقدية وسياسية واجتماعية .... غاية في الخطورة والمصير ، مما دفع بالتجاذبات الاسلامية الى حدتها القصوى لتنشطر الى جانبين ، جانب يرى في الخلافة السياسية والاستيلاء عليها من خلال القوة والدهاء والمكر ،وشرعية الصحبة للرسول لاغير ، وهذا الجانب هو الذي ناصرته المدرسة السلفية في بدايات نشأتها ، وحتى اليوم ، وجانب نظر للامامة السياسية على اسس عقدية ودينية ، ورسالية لاغير ، بحيث ان هذا التيار الاسلامي كان يعتقد ان مسألة السلطة ، والخلافة بعد الرسول محمد ص قد حسمت في زمن الرسول وان الخلافة بقرارونص الاهي هي لاهل بيته الذين اذهب الله عنهم الرجس وفي ممثلهم علي بن ابي طالب اول الناس اسلاما واشدهم تضحية واقربهم لحمة لبيت الرسالة والنبوة !!.
في هذا المفصل تحتم ان تقوم مدرسة للتنظيرلشرعيةالحكم الذي يقابل فكرة الامامة والنص في المدرسة المعارضة للحكم القائم فتبلورت (السلفية) كمدرسة تحاول ان تنزع الشرعية من الآخر من جهة لتركزها بيد السلطة والحكم الذي يستمد شرعيته من القوة ، والجمهور والمصالح السياسية الطافية على السطح الاجتماعي العربي والاسلامي من جانب اخر !.
نعم ان هذه النشأة واسبابها للمدرسة السلفية اذا ادركناها بما قدمنا له من متطلبات استطعنا من الجانب الاخر فهم ماهيةواهداف المدرسة السلفية التي لازمتها تاريخيا وحتى اليوم ، فهذه المدرسة السلفية من مميزاتها التاريخية والحاضرة انها مدرسة وجدت في ركاب السلطة القائمةولايمكنها بعدهذه النشأة ان تكون او تعيش منفصلة عن مستنقعات اسباب وجودها ونشأتها التاريخية ، فالسلفية والسلطة في كل تقريبا التاريخ والفكر الاسلامي ومعتقديته قرينان لايمكن فصل بعضهما عن الاخر ومهما تغيرت عناوين السلطة القائمة !!.
اي بمعنى اخر : ان في عمق الفكر السلفي العقدي سيجد اي باحث فكرة (( الولاء للسلطة القائمة واعطاء الشرعية لها واطاعة ولي الامر سواء كان مؤمنا او فاجرا )) وهذه الفكرة تحلّ الكثير من الرمزية التاريخية والعقدية للمدرسة السلفية ، فهي فكرة تنبئ كل دارس عن الجذورالتاريخية الحقيقية لهذه المدرسة اولا وتضع انامل كل باحث عن الرابطة المصيرية بين السلطة والسلفية ثانيا ، فالسلفية بهذا المعنى لاترى في نفسها وجودا بغير السلطة القائمة ، ومعنى هذه السلطة طبعا انها شيئ خارج عن سياقات ( المنتج للمدرسة السلفية نفسها ) فالسلفية وحتى حسب دراسة معتنقيها انفسهم تؤمن بالولاء للسلطةوولي الامرالقادم من خارج المدرسة السلفية دوما ولا تدّرس المدرسة السلفية ابدا تلامذتها والمنتمين لها على اساس انها ممثل للسلطة ، او انها هي الممثل الشرعي لهذه السلطة ، بل دائما في دراسات وابحاث وعقائد ، وفتاوى المدرسة السلفية ، تهجن تلامذتها والمؤمنين بها وتخضعهم على فكرة ان هناك وليّا للامرخارج عن دائرة السلفية ينبغي الخضوع له واعطائه الولاء والطاعة ،سواء كان ولي الامر اتيا للسلطة من خلال شورى او من خلال جبر وقوة او من خلال ملكية وولاية عهد او من خلال نص وشريعة فلا يهم في فكر المدرسة السياسية السلفية ، كيفية وصول الحاكم للسلطة بقدر اهمية كيفية اظفاء الشرعية على حكمه في مناهج الدراسات العقدية والفقهيةوالفكرية للمدرسة السلفية القديمة والحديثة !!.
وهذا طبعا بعكس المدارس الاسلامية الاخرى كالمدرسة الاسلامية الامامية الشيعية (مثلا) فان في صلب معادلاتها العقدية والفقهية الدراسية لهذه المدرسة يجد الباحث ان هذه المدرسة من اساسيات مناهج دراساتها العقدية ، هو كيفية صناعة السلطة من داخل دائرة المدرسةالاسلامية الامامية الشيعيةولا تدِّرس هذه المدرسةتلامذتها والمؤمنين بها ضرورة الانقياد ، للحكم وللسلطة السياسية القائمة ، ووجوب طاعة السلطةوالحكم القائم وكيفماكانت هويته بل من مميزات المدرسة الاسلامية الشيعية الامامية هوالتركيز على صلاحية الحكم وان يكون حكماقائمابالعدل ويتصف بصفات الايمان والعلم والفقاهة بالدين والالتزام بشريعة رب العالمين ...الخ !!.
وهذا المنهج ، بطبيعة الحال للمسلمين الشيعة ، ينبئ ايضا عن حالة الاستقلال بين السلطة والمدرسة الاسلامية الشيعية ، كما انبأنا المنهج السلفي بالعكس عندما بين لنا مفهوم الارتباط المصيري ، بين السلطة والمدرسة السلفية وتبعيتها للحكم القائم كيفما اتفق !!.
ان هذا الارتباط الذي استوحيناه من العلاقة التاريخية بين المدرسةالسلفية والسلطة القائمة بالاضافة الى ما استنبطناه من فكرالمدرسة السلفية ورؤيتها للسلطة القائمة على اساس انها دائما ينبغي ان تكون سلطة من خارج الدائرة السلفية ، وليس من داخلها يوصلنا الى النتيجة التي قدمناها في بحثناهذا سالفا حول فكرة : ان السلفية لايمكن ان تكون مشروع حكم وادارة ، بل انها لا يمكن ان تكون غير ذراع لحماية السلطة والطاغوت القائم لاغير !!.
ففي بنية المدرسةالفكرية السلفية لايوجد ذالك التراث العقدي للحكم وادارته لتتمكن السلفية من صناعةرؤية متكاملة للحكم والادارة الاجتماعية وهذا منطلق كما اسلفنا به لان المدرسة السلفية في نشأتها ، وفي تنظيرها ووجودها التاريخي وحتى اليوم لم تفكر في يوم من الايام ، انها مدرسة مستقلة في فكرها عن السلطة والية نعمتها والمتفضلة عليها بالوجودوالاستمراربل ان كل فقههاالسلطاني والسياسي قائم على فكرة طاعة ولي الامر، الذي يفرض نفسه بهذا الاسلوب ، او ذاك على الحكم وادارة الدولة اما المدرسة السلفية نفسها ورؤيتها المستقلة عن السلطة القائمة ،فلا يوجد تراث حقيقي لكيفية ادارة السلطة مستقلا في المدرسة السلفية القديمة والحديثة !!.
نعم صحيح يوجد خطاب سياسي حديث يتحدث عن ( حكم السلفية ) حتى على لسان بعض الجهلة من السلفية ، الذين لا يدركون مفاهيم مدرستهم السياسية ، لكن هذا الادعاء لايعني ان للسلفية رؤية حكم مستقلة ومتكاملة لادارة الحياة !!.
وحتى بعد ان جرّب بعض قادة السلفية الحديثة (القاعدة وطالبان) من الجهلاء بهذه الحقيقة ادارة المجتمع ، والدولة تحت اطار الفكر السلفي اليوم ، كالذي حدث من محاولات في افغانستان ، او في بعض البلاد العربية والاسلامية ، الذي توهمت فيها بعض التيارات السلفية المتطرفة ، انها تمتلك رؤية شرعية سياسية متكاملة لادارة الحياة ، وبعيدة عن كنف حكم السلطة القائمة ، وقادت بالفعل عنف سياسي اوصلها للحكم ، والقيادة في هذا البلد او ذاك لكن ولان السلفية ، وتركيبتها الفكرية وبنيتها العقدية منبنية اصلا ، لارجاع المجتمعات الاسلامية الى الماضي وليس العيش فيها بالحاضر ، او قيادتها الى المستقبل بالاضافة الى ان السلفية اصلا لا تملك مفاهيم الدولة العصرية ولايساعد تراثها العقدي على رؤية متكاملة لكيفية الحكم وجدنا ان هذه التجارب السلفية سرعان ما انهارت ، او دمرت نفسها بنفسها ، عندما سحبت مشاريع الغزو والارهاب والاعتداء على الاخرين من الماضي الى الحاضر لتعتقد ان هذه الاساليب ، هي من صلب قيام الحكم ، والدولة في الاسلام ، ما جعلها غير قابلة للاستمرار ( هذه التجارب السلفية ) في العصر الحديث ، فاندثرت وماتت في مهدها لتعود ، الى سيرتها الاولى في بعض البلدان العربية والاسلامية ، تحت غطاء سلطة السياسة لتمارس اعطاء الشرعية لهذه النظم الحاكمة لاغير وتقاسم السلطة القائمة في مغانمها فحسب كما بدأت اول مرّة !!.
ومما تقدم ندرك ان السلفية لايمكن ان تكون مشروع ادارة وحكم للمجتمع لاعصريا ولا تاريخيا ايضا ، وذالك للاسباب التالية :
اولا:السلفية تعني الرجوع الى الماضي وفهم الدين حسب معطيات فهم السلف الذي تعتقد السلفية انه الفهم المطلق للدين ، والغير مقيد بزمان ولا بمكان ، بينما السلف ورؤيتهم على احسن التقادير، هو في حقيقته مرتبط زمانيا ومكانيا بحقبة احسن ما يقال عنها انها بدائية المعطيات الفكرية وهذه اول نقطة يجعل من المدرسة السلفية وتصوراتها الفكرية والدينية ، والسياسية والاجتماعية ، كيان يعيش خارج معطيات العصور القديمة والعصرالحديث ومتطلباته فضلا عن تصورات المستقبل وما ينبغي له من مقدمات .
ثانيا : السلفية بنيت اساسا لتكون ذراع لحماية السلطة والدفاع عنها ، ولم تخلق السلفية طبيعيا كاستجابة للمجتمع الاسلامي لتصوغ رؤيتها الفكرية والسياسية والاجتماعية بصورة متكاملة ، ولهذا مازالت ولم تزل السلفية ذيل للسلطة وبعيدا عن المجتمع وتطلعاته الطبيعية .
ثالثا : البنية الفكرية للمدرسة السلفية ليس فيها اي تفكير لكيفية النضال والوصول الى الحكم وادارته مما جعل السلفية عاجزة ومفتقرة لفكرة سياسية ناضجة تاريخيا واجتماعيا وعقديا !.
رابعا : نعم السلفية تتصادم مع السلطة اذا شعرت بالتهميش من قبل السلطة وعدم اشراك السلطة لها في مغانم الدولة والحكم لكنهاسرعان ما تعود الى حضن السلطة اذا وجدت من السلطة بابا مفتوحا للمشاركة لها في مغانم الحكم وعلى هذا الاساس لايمكن تصور انقلاب السلفية على السلطة دائما ، وانما يمكن تصور تضارب ينشأ على ضفاف مطالب سياسية للسلفية اذا وفره الحكم فالسلفية ستعود لوظيفتها الطبيعية ككلب حارس للسلطة وشرعيتها !!.
خامسا:من يتصوران بامكان السلفية ان تحكم فماعليه الا ان يترك للسلفية الفرصة ويفتح لها الباب على مصراعيه وسيكتشف ان السلفية والسلفيين انفسهم يرغمون السلطة والحكم على العودة ولو بالفوضى والقوة ، وانهم سيعلنون فشلهم من خلال اطروحاتهم المفتقرة للحياة مع الحاضر والمستقبل !!.
http://7araa.blogspot.com/
alshakerr@yahoo.com