(( من السهل ان تفهم ان لكل فكرة صيغة للتعايش مع الاخر ، لكن من الصعب ان تفهم كيف يكون الانسان بالف وجه وهوية )) !!.
طبعا منذ البداية من حق اي انسان ان ينتمي ، او ان يدعّي الانتماء ، كيفما يشاء لايدلوجيته السياسية ، او العقدية الدينية ، او الاجتماعية ولا حكر على احد ، عندما ينتسب الى هذه الفكرة او ذالك الحزب او تلك المدرسة او ذالك الاتجاه !!.
لكن الغريب وربما العجيب ايضا والذي هو غير طبيعي ولا مفهوم ولا مبلوع بالفعل ولا من حق احد ان يقوم بممارسته ، هو عندما ينتمي الانسان الى مدرسة فكرية او دينية ، او سياسية او فلسفية او اجتماعية في هذه الحياة ثم بعد ذالك يكتب ويفكر ويسلك ويتعامل ويطرح ويحاظر وينّظر.... لكل ما هو متناقض ومتناشز ومتضارب مع انتمائه وما يرفعه كشعار وهوية لسير خطه السياسي او الفكري او الديني !!.
مثلا كنّا نفهم ان اليساري الشيوعي لا يمكن ان يكون ديمقوقراطيا راسماليا ليبراليا فرديا في نفس المسار والتوجه والخطاب وكذا كنا نفهم عندما يكون الانسان متدينا اخلاقيا منتميا لمنظومة المعنوية والغيبية ، فانه حتما سيكون مختلفا خطابا وسلوكا ورؤية وتنظيرا وكتابة عن الاخر الانساني العدمي او الفوضوي او المنتمي للمادية في هذه الحياة وهكذا عندما تقوم الحروب العالمية بين معسكر اشتراكي واخر نازي او راسمالي ، فكانت الامور تجري في نصابها الطبيعي وندركها ونفهمها بلا عناء وتعقيد ، او تناشز في اختلاف وجهات النظر فيها ، وتحديد الهويات بين المجتمعات والافراد البشرية !!.
اما اليوم فترى العجب العجاب !!.
ترى شيوعيا في نفس الصحيفة او المنبر او الاتجاه يقف جنبا الى جنب للدفاع عن فكرة ، او اطروحة واحدة ، مع الراسمالي والى جانبه سعودي وهابي بلحية طويلة ودشداشة قصيرة من جانبه الايمن ، وهو يساند ويصدر الفتوى والمواعظ لمساندة شقيفه الشيوعي الماركسي في معركته الانسانية ( الالهية ) المصيرية والى الجانب الايسرمنه يقف القومي اوالنازي او مجاهد من منافقي خلق الايرانية او الباكستانية او البريطانية او الامريكية ..... وهم يتماهون في بوتقة واحدة واتجاه واحد ونظام عمل متحد وسلوك وخطاب وخط منسجم ضد هذا المشروع او ذاك ؟!!.
تسأل ما الذي جمع الوهابي السعودي والليبرالي الديمقراطي والشيوعي الماركسي والقومي العنصري على الرنين بنغمة واحدة ضد هذا المشروع او ذاك ؟.
وهل فعلا لم يزل الشيوعي منتميا شيوعياوالليبرالي منتميا ليبراليا والوهابي منتميا وهابياوالقومي منتمياقوميا ولهذاتجمع هذا التناقض الغريب العجيب من الانتماءات في انتماء مصلحي واحد لاغير لا اعلم انا شخصيا ما اسمه او لونه او رائحته ؟.
أم ان زمن الادلجة والانتماء ولّى ولم تعدالبشرية تنتمي الا الى مصالحها الشخصية فحسب وما تلك العناوين الا برفانات تداري خلفهاروائح نتنة جدا من اصناف البشر الذين باعوا كل شيئ في زمن البيع والشراءوالسوق والبضائع والعولمة والراسمال والصهينة ليتحولوا الى النفاق على انفسهم قبل منافقة الاخرين ؟.
مرّة اخرى (مثلا ) ما الذي جمع بين عبد الباري عطوان الذي يدعي البعثية القومية مع الوهابي الطائفي عبدالرحمن الراشدعلى نغمة واحدة وهم يتماهون ضد الموقف السوري القومي اوالاسلامي لحزب الله اللبناني اوالموقف الوطني العراقي الشريف اوالموقف العالمي لمناصرة مظلومي البشرية لايران او ... ليدعوان الى اسقاط خط المقاومة والشرف والاباء في المنطقة العربية والاسلامية والعالم ؟.
وما الذي جمع مع القومي ، والوهابي ثالث يكتب في صحيفة الشرق الاوسط يدعي الانتماء لليسارالشيوعي العربي ليعمل تحت امرة وتوصيات رجل مخابرات سعودي هو بدوره يعمل تحت امرة رجل مخابرات امريكي ، يملي عليه نوعية المقالات التي ينبغي ان يكتبها في صحيفة الشرق الاوسط المعروفة التموين ، والتوجه والعناوين والانتماء ؟.
وهكذا جاء المغربي للشامي ، واجتمع العراقي مع اليمني ، ليعجنوا على خط واحد وليكتبوا بخط واحد ، وليدعوا الى هدف واحد ، ولكن بانتماءات وولاءات وعناوين وايدلوجيات سياسية مختلفة جدا !!.
هل الايدلوجيات والافكار والمدارس هي التي ماتت بالفعل من عالم اليوم ؟.
أم الضمائر والانسانيات والبشريات ، والقلوب والارواح ، والنفوس هي التي ماتت وهي التي فسدت وهي التي تعفنت ووجب دفنها منذ زمن بعيد ؟.
لماذا اجتمع الشيوعي العربي مع الراسمالي الاقطاعي العربي مع الرجعي الوهابي التكفيري العربي مع القومي البعثي او الناصرب العربي ..... على مناهضة كل ماهو عربي وشريف وصاحب كرامة في هذه المنطقة العربية والعالم، لينصهر الشيوعي والقومي والوهابي والليبرالي العربي ......بالدفاع عن الصهيوني والظالم والمشوه واللادمي في اكثر من مكان في هذا الوجود ؟.
سؤال يفرض علينا اعادة اجوبتناالى نصابها الطبيعي لنحكم هل المبادئ والشعارات والاهداف هي التي ماتت فعلا ، ولم يعد لها فعل وتاثير على واقع الانسان ؟.
أم ان الانسان هو الذي مات وبحاجة الى مبادئ تبعث فيه الحياة من جديد ؟.
يُقال ان الكلمةهي التي تحيي الانسان بعدموته في هذه الحياةولكن اذا ماتت الكلمات واصبحت الشيوعية كالقومية والراسمالية والصهيونية كالوهابية كلها كلمات ميتة بل وانها كلمات مميتة ايضا للانسان فما الذي يبقى من ترياق لمرض الانسان ؟.
واين المفرّ والطريق لهذا التائه في ركام الظلمات المتراكمة ؟.
http://7araa.blogspot.com/
alshakerr@yahoo.com
مدونة فكرية سياسية واجتماعية تحاول أثارة العقل العراقي والعربي والاسلامي للتفكير المتطلع لبناء المستقبل من خلال رؤية لاتهمل التاريخ والحاضر !.
الاثنين، يناير 16، 2012
الأحد، يناير 15، 2012
(( البرادعي صانع الثورة في مصر وهو الاحق بقيادتها )) حميد الشاكر
عندما كان الدكتور محمد مصطفى البرادعي مديرا للطاقة الذرية قبل سنة2009م كنت اتسائل مع نفسي وانا ارى فرعون مصر المخلوع حسني مبارك وما فعله من هوان لمصر وللشعب المصري الكبير جدا فاقول : هل هذا معقول شعب يمتلك رجل كالدكتور محمد البرادعي دبلماسيا مخضرما ومديرا للطاقة الذرية العالمية ومناضلا يقف لدورتين كاملتين في قيادة المنظمة امام الهيمنة الاسرائيلية الامريكية العالمية لاجهاض مشاريع الحروب الامريكية الصهيونية الكونية المدمرة ضد ايران وكوريا الشماليةوثوري بشكل وبشرة وكلمات طفل بريئ يمتلكه المصريون ثم يحكم الشعب المصري جنرال متخلف وغبي وعميل للصهاينة اسمه حسني مبارك ؟.
وفي مرّة من المرات ، وانا من المتابعين الجيدين للشأن المصري ، وعندما سمعت جيدا الدكتور محمد البرادعي وهو يعود لمصرليشارك بعملية تغييرمصر من الداخل بعد انتهاء دورته في رئاسة الطاقة الذرية ، كانت كلماته لا تقبل الشك ، واللبس انه سيقود تغييرا كبيرا بالفعل في مصرعندها كانت هذه كلماته وهو يخاطب نظام مصر الفرعوني للا مبارك وهو يقول :على النظام ان يصلح من نفسه والا سنجعلها ثورة كثورة الخميني الجماهيرية في ايران !!.
عندئذ تسائلت باستغراب : من يكون هذا الرجل حقا ؟ !!.
طبعا الدكتور البرادعي ظاهره لاينبئ عن ما يفكر داخله ابدا فهورجل نظام وموظف دولي ويتحدث بهدوء ولا يتحرك كثيرا ، وفي كلماته تردد كتردد مفردات وحروف الاطفال في كلامهم ولا يوجد في منظره الخارجي ما يوحي باي مفردة ثورية عارمة كالتي كان يملكها الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه و لكن من يريد ان يتعرف على الدكتور البرادعي عن قرب لينظرالى شباب ثورة الخامس والعشرين من يناير في مصرليدرك ماهية وشخصية وداخل البرادعي وما يحمله هذا الرجل من تطلعات ورؤى وشجاعة وبعد نظر وحيوية ساكنة ومضطرمة بنفس الوقت !!.
الدكتورمحمدمصطفى البرادعي احدالمرعبيين العالميين القلائل لاسرائيل والولايات المتحدة الامريكية ، ولكثير من بقايا نظام حسني المعزول ، بل ان البرادعي بهدوئه هذا ، وبكلماته المترددة تلك هو اصعب معادلة لقيادة مصر يخشاها المحيط العربي الاقليمي البترولي ، وخصوصا السعودي المتصهين لمصر والذي ناضل هذا المحيط العربي كثيرا ، ودفع المليارات البترولية للاعلام ولخلاياه النائمة في مصر من اجل عدم اسقاط نظام حسني مبارك الفرعوني المصري !!.
والبرادعي محمد اضافة لذالك مرعب بشكل واضح للسلفية الوهابية المصرية كثيرا ومرعب ايضا للمجلس العسكري المصري اكثر ، واكثر ومرعب للاخوان المسلمين بصورة خفية ، لاسيما ان الاخوان المسلمين يدركون تماما من هو صانع الثورة في مصر ومن هم ثوارها الحقيقيون ، اللذين لهم حق جني ثمارها بشكل طبيعي قبل ان ينزوا عليها الاخوان والعسكر والسلفيون نزوا القردة ليستولوا على مكتسباتها الثورية لسرقة كل ثمارها التي تدلت بعد ذهاب نظام الجنرال حسني مبارك !!.
اليوم اعلن الدكتورالبرادعي انسحابه من منافسات الرئاسة المصرية المقبلة وعلى اثر ذالك ماجت الساحة المصرية السياسية على وقع هذا الاعلان للدكتور البرادعي والحق وكمتابع لعقلية الدكتور البرادعي وما يطمح اليه ، وما يخطط في سبيله بعد هذا الاعلان استطيع القول وبصراحة :
ان ليس مثل البرادعي من ينسحب من معركة مصر الثورية بهذه البساطة !!.
نعم الدكتور البرادعي ومن وجهة نظري ، ووجهة نظر الكثيرين من المصريين هو اخطر بكثيرعلى من ساهموابانحراف الثورة المصريةعن اهدافهافي اعلان انسحابه من منافسات الرئاسية منه في حال استمراره بهذه المنافسات السياسية !!.
والمجلس العسكري الحاكم في مصراليوم ربما يدرك ومن اعانه من اخوان مسلمين وسلفيين وهابيين على اجهاض مبادئ واهداف ثورة مصر العظيمة يدركون كذالك خطورة الدكتورالبرادعي وهوخارج العملية السياسية منه اذا كان داخل هذه العملية السياسية !!.
والخطورة تكمن في عدة اتجاهات سياسية في اعلان الدكتور البرادعي بالانسحاب من العملية السياسية ولكن من اهمها الاتي :
اولا : الكلّ السياسي المصري يدرك ولكن بدون اعلان وتصريحات واضحة لهم ان قائد التغيير الحقيقي وصانع ثورة مصرفي الخامس والعشرين من ينايرهو الصامت الهادئ الدكتور البرادعي الذي هورجل تخطيط وعمل مباشراكثر منه رجل خطابات وهتافات عشوائيةولهذا يعتبرانسحاب الدكتورالبرادعي من مهزلةالعملية السياسية المصرية القائمة اليوم بقيادة المجلس العسكرية هو اعلان لسحب الشرعية الثورية من كل الوضع المصري القائم بما في ذالك شرعية الانتخابات وشرعية من نجحوا بمقاعد البرلمان المصري من اخوان ، وسلفيين سعوديين بالتزوير ، وشراء الذمم باموال البترول بالنسبة للسلفيين الوهابيين ، والدعم الامريكي الصهيوني الواضح بالنسبة للاخوان المسلمين ، الذين وقعوا على استمرارية معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية وحماية اسرائيل من اي اذى يلحق بها مستقبلا !!.
ثانيا : اعلان الدكتور البرادعي الان وقبل احتفالات الخامس والعشرين من يناير في مصر بانطلاق شرارة الثورة ،يثير هاجس الرعب والريبة للمجلس العسكري الحاكم في مصر ، وتوقعه لقيادة البرادعي من جديد ، لثورة تصحيحية كبيرة تقلب الطاولة على رؤوس كل من تآمرعلى الثورة المصرية من عسكرواخوان ووهابيين سلفيين مصريين حتى اجهاض كل تطلعاتها الانسانية الكبيرة !!.
ويبدو هذا القلق واضحا عند هؤلاء الفرقاء قبل ان يعلن الدكتور البرادعي انسحابه من العملية السياسية فالعسكر يتوجسون خيفة مما سيحصل في الاحتفالات المقبلة من قبل الشباب المصري الثوري وبعد ان اعلن موقفه الدكتور البرادعي بالانسحاب ازداد هذا القلق لدى حكام مصرمن العسكروالذي ضخ وفّعل هذا الانسحاب للدكتور البرادعي ، ولاريب الروح الثورية اكثر ، فاكثر لاظهار لا شرعية الوضع السياسي العسكري الحاكم في مصر !!.
وهذا بدا واضحا في كلمة الدكتور البرادعي ، التي اعلنها في يوم انسحابه ليؤكد ان المسيرة السياسية المصرية بقيادة الجنرال طنطاوي ومساندة التكفيريين والاخوان تسير في طريقها الخاطئ وليس طريقها الناتج عن ثورة يناير وشبابها واهدافها التي كانت تحاول صناعتها في مصر الجديدة !!.
الخلاصة :هي القول ان هناك رغبة داخلية مرتبطة ذيولها بالنظام المصري السابق والذي يمثلها العسكر وبمساندة قوى سياسية مصرية تقليدية (اخوان ووفد ومن ثم سلفية سعودية)ارتبطت مصالحهابالحكم العسكري في مصروكذاهناك رغبة خارجية امريكية ، واسرائيلية ، وسعودية في ابعاد الثورة والثوار وصنّاعها عن قيادة مصر الجديدة ، وعلى راسهم طبعا الدكتور البرادعي الذي يشعر هو وشباب الثورة بشكل واضح ان هناك مؤامرة كبرى على ثورة مصر، تحاول ارجاع مصر الى حكم النظام البائد الفرعوني الذي لم يجلب لمصر غير التبعية ، والمذلة والفقر والتخلف ، وهذا الشيئ هوالذي دفع الدكتورالبرادعي منذ البداية لاعلان ثورته التغييرية الكبرى في مصر ، وهو اللذي حرك الملايين من الشعب المصري ليطيح بنظام الحكم الفرعوني المتخلف الذي كان ذيلا في اخر الامم ، وعلى هذا الاساس لاقرار ( من وجهة نظرنا ) لثورة مصر وقادتها الا باعتدال الميزان عندما يصعد الدكتور البرادعي لقيادة مصر الجديدة ويكون ثوارها في سدة القرار المصري واهدافها كبوصلة لحركة مصر المستقبلية !!.
http://7araa.blogspot.com/
alshakerr@yahoo.com
الجمعة، يناير 13، 2012
(( مام جلال العراق ليس بحاجة لوساطات وعلى الدولة سحب الشرعية من كردستان )) حميد الشاكر
يحاول الاخ جلال طلباني رئيس جمهورية العراق ومعه طبعا لفيف من قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة زعيم العصاة مسعود برزان أظهار المشهد العراقي على اساس : انه المشهد المحشور في عنق الزجاجة السياسية ، القائمة اليوم بعد انسحاب قوى الاحتلال الامريكية من العراق ، وانه في مرحلة اختناق غير مسبوقة وان الانهيار للعملية السياسية ، ومكتسباتها الديمقراطية وما انجزته لفترة سنوات عجاف ... قاب قوسين او ادنى من الدمار !!.
والحقيقة انه ليس هناك من مآزق ولا اختناقات فعلية في العملية السياسية العراقية وانما كل ما هنالك هو تمرد بعض القيادات من الكرد على الدولة وبسط نفوذها على الارض العراقية بكاملها بعد الانسحاب الامريكي من العراق ، لسد فراغات الاحتلال التي تركها من بعده ، ولهذا رأى زعيم العصاة في كردستان العراق مسعود برزاني وكذا طلباني ان هناك مشكلة حقيقية، بحضور الدولة على ربوع الارض العراقية ومدّ ظلها وممارسة وظائفها بالشكل الطبيعي ، فمثل كاكا برزان وكاكا جلال طلباني يرون في عودة الدولة العراقية بعد الغياب ، وقدرتها على ضبط الامن ، ومحاسبة الارهابيين وقطع دابرهم ..... كل هذا تراه كتل سياسية كردية انه المشكلة الحقيقية التي جدّة على العراق بعد انسحاب الاحتلال من وجهة نظرهم باعتباران السيد جلال طلباني وجلاّد كردستان مسعودبرزان العاصي لم يكن لهم شأن وثقل سياسي حقيقي الا بواقع الفوضى الذي سادت بعدالاطاحة بنظام مقبورالعوجة صدام وبغياب الدولة وبلعب الارهاب على الساحة العراقية كيفما يشاء !!.
نعم مشكلة رئيس جمهوريتنا العتيد جلال طلباني وكذاقرينه بالمؤامرة على استقرار العراق ونهضته هي ليست في غياب الدولةوانفلات الامن وارهاب الارهابيين وعدم قدرة الدولة على حماية دماء الشعب العراقي وبقاءه على الوضع المزري والمهين لكرامة الانسان العراقي !!.
بل مشكلتهم في وجود الدولة وقيامها بوظائفهاوقطع دابرالارهاب والشرمن العراق والتفكير بتطوير وضع الانسان العراقي الى الافضل ، وهذه هي المشكلة الحقيقية والكارثة ، التي لابد من معالجتها ((بالنسبة لجلال الطلباني)) اليوم ، ليعود العراق الى الفوضى والى التسويات السياسية مع الارهابيين القتلة على حساب دم الشعب العراقي ، والى عجز الدولة وتخلخلها ، والى تدخلات دول الاقليم بالشؤون الداخلية العراقية !!.
وهكذا هو عنق الزجاجة الخانق بالنسبة للسيد مسعود برزاني الذي اعلن عصيانه المسلح مؤخرا على الدولة في كردستان ليعيد سيرة والده المغفور له ملة مصطفى البرزان ، فهذا العنق الخانق للسيد مسعود هو وجود دولة وحكم في العراق ووجود دستور ومؤسسات ، ووجود قانون يقصف رقاب الفاسدين والارهابيين مهما علت مناصبهم في الدولة العراقية الجديدة ووجود استقرار وامن وتطورفي العراق يفرّغ ساسة وقادة العراق من همومهم الانية ليلتفتوا لتقديم خدمات للشعب ولبناء عراق موحد ، وقوي ، ومحترم ، ونموذج ينهي مهزلة النموذج الكردستاني الديمقراطي الاقطاعي الذي يديره السيد مسعود المنقطع النظير في العراق وفي العالم !!.
فاين المشكلة بالنسبة لنا ، نحن الشعب العراقي بقيام الدولة ، وحفظ الامن ومعاقبة الارهابيين ، وتطوير واقع الانسان العراقي ، واين عنق الزجاجة ، الذي على اثرها يجهد نفسه السيدجلال بحركة مكوكية بين قيادات العمل السياسي العراقي وبالدعوة لمؤتمر وطني موسع ؟.
فكعراقيين في الحقيقة لا نرى اي بوادر انهيار للعملية السياسية تدعو السيد رئيس الجمهورية للقلق الكبيرالذي يبديه اعلاميا وامام العالم ، وكعراقيين لم نشعر بوجود دولة الا هذه الايام التي هي بيضاء على كل الشعب العراقي سوداءفقط على مسعود وجلال الطلباني !!.
وهكذا دعوة السيد جلال طلباني ، للحفاظ على مكتسبات التجربة السياسية العراقية الديمقراطية ولا اعلم حقيقة ماهو الشيئ الذي يهدد مكتسبات التجربة الديمقراطية العراقية اليوم ما يدفع بالسيد طلباني للخوف على المكتسبات التي بناها العراقيون بدمائهم بعيدا عن كردستان ومكتسباتها البترولية السعودية والقطرية والتركية ؟.
هل بسبب ان الدولة كشفت الخلايا الارهابية الخطيرة ( مثلا ) ، التي كانت نائمة في ارقى واخطر مفاصل الدولة العراقية ، والقاء القبض على الارهابي طارق الهاشمي الذي كان نائبا للرئيس هو ما يهدد مكتسبات التجربة العراقية ؟.
ام بسبب ان الدولة العراقية والحكومة القائمة بداخلها استطاعت الحفاظ على الامن في العراق بعد خروج قوات الاحتلال الامريكي لتخيب ظنون السيد مسعود البرزاني وتبشيره بانهيار التجربة العراقية بعد خروج المحتل هو مايهدد مكتسبات التجربة العراقية الديمقراطية ؟؟.
نعم يبدو ان مايهدد التجربة السياسية ومكاسبها الديمقراطية في العراق في مفهوم السيد رئيس الجمهورية جلال الطلباني ، ومحازبه العاصي مسعود برزاني هو قيام الدولة وضربها بيد من حديدعلى الارهاب فيبدو ان هذا هوالمهدد الحقيقي للمكاسب (( الكردية الديمقراطية)) التي نمت وترعرت على الفوضى ودماء العراقيين وبطش الارهاب واشاعة التخلف وغياب الخدمات للشعب العراقي ولهذا هبّ السيد الطلباني لعقد مؤتمر عراقي شامل لتدارك المستجد العراقي الجديد ، الذي باطنه رحمة لكل الشعب العراقي ، لكن ظاهره العذاب بالنسبة ، لمصالح الحزبين الوطني والاقطاعي الديمقراطي في كردستان العراق ؟!.
ان الحديث يطول ، مع الاسف مع هكذا عقليات في داخل بعض رؤوس القادة الكرد وهي تمتهن ، وتدمن سياسة الانتهاز والمقامرة مع العراق الجديد ، والتي ورثتها هذه القيادات الكرديةمن زمن النظام الصدامي المباد ومع ان العراق الجديد اعطاهم الكثير الكثير ، لكنهم لم ينظروا لهذا العراق وقادته وساسته وشعبه الا على اساس الدونية والعنصرية وعدم الكفاءة بالتفكير والاستهزاء بالمصائر والدماء !!.
وعلى هذا الاساس انا اول العراقيين المطالبين من دولتناالعراقية الجديدة وحكومتنا التشريعية في البرلمان والتنفيذيةفي رئاسة الوزراء بأن تسحب شرعيتها السياسية من اقليم كردستان من خلال اعلان صريح ، وواضح يقال فيه :
(( بسبب عدم احترام قيادة اقليم كردستان لدستور العراق وقضائه وشعبه ووحدته من جهة ، وبسبب تمرد قادة الاقليم الكردستاني العراقي ، وعصيانهم على شرعية الدولة العراقية ، ودستورها وتحول الاقليم لوكر ايواء ارهابيين ومجرمين من قتلة الشعب العراقي ، والمحرضين على الفتنة الطائفية فيما بينهم قررت حكومة العراق المنتخبة ومجلس النواب العراقي ممثل الشعب تجميد شرعية اقليم كردستان ووقف حصة الاقليم من ميزانية الدولة واعتباره اقليما خارج الشرعية الدستورية العراقية الى حين انهاء قادة الاقليم تمردهم وعصيانهم ورفضهم ، لوحدة العراق ودستوره وسيادة قضائه )) !!.
وبهذا سيفهم جيدا بعض القادة الكرد ما الذي اعطاهم اياه العراق الجديد من حقوق وما الذي يمكن ان ينزعه منهم من شرعيةدستورية وفرت للانسان العراقي الكردي الحرية والامان والكرامة ،وبدون حاجة لاي خطابات عنف او تلويح بقوة او بحرب ولنرى فيما بعد حلم انفصال الانفصاليين عن العراق عندما يتحقق بلا شرعية فهل يستطيع قادة الاقليم الانفصاليون والمتمردون على فتل حبل شعير ؟.
أم ان العالم كله ، الذي يحرضهم على التمرد الان على العراق وسيادته سيكون اول من يتخلى عنهم وربما يُدخل فيما بعد ذالك دباباته التركية الاتاتوركية وغيرالتركية لاستباحة الارض الكردستانية العراقية من جرائر هذا التفكير المتخلف تجاه العراق الجديد من بعض قادة الكرد الذي اعتقد جازما انهم لايصلحون للمرحلة الحديثة من العراق الجديد ؟!.
ان اهمية كردستان اليوم لانها جزء من العراق ، ومشارك حيوي في صناعة القرار السيادي العراقي في بغداد ، بل ان قوّة كردستان الذي لم يستطع فهمها الانفصالي مسعود البرزان تكمن بكون كردستان منفذا للوصول للعراق ولو فرض سحب هذه الميزة من كردستان العراق فليتيقن بعض القادة الكرد انهم سينبذون من العالم كله ويتعامل العالم معهم ، كقطاع طرق ومتمردين على احسن الاحوال ، ومن ثم يتحول القادة الكرد امام العالم والاقليم والعراقيين انفسهم لمجرداذرع قابلة للشراء والبيع لايذاء العراق واستنزاف طاقته لاغير !!.
اما وحدة العراق فلا خوف عليها ابدا ، ومهما اعتقد الواهمون امكانية فصل جزء من العراق لتفتيته او تقسيمه ، فسيبقى هذا وهم مشكلته انه يغري الجهلاء فحسب ، والا الشرعية مع وحدة العراق ، والمكتسبات مع هذه الوحدة ، والامن والاحترام ايضا مع هذه الوحدة !!.
http://7araa.blogspot.com/
alshakerr@yahoo.com
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)


