الخميس، أكتوبر 28، 2010

(( محاولة الصداميين الاخيرة تفريغ الدولة من مضمونها )) حميد الشاكر

حاول الارهاب القاعدي ،وبمساندة الاجرام البعثي الصدامي ، وخلال سبعة سنين متواصلة النيل من استمرارية التجربة العراقية الديمقراطية الجديدة ، والتي بُنيت على انقاض الدكتاتورية وحكم الاستبداد العفلقي المقبور الذي دام اكثر من ثلاثين سنة سوداء على قلوب وعقول العراقيين الابرياء !!.




والحقيقة لم يعدم الصداميون والظلاميون الارهابيون القاعديون ، حيلة في تنوع اساليب محاولاتهم الاجرامية للاطاحة بالمنجز العراقي الجديد ، واسقاط دولته ومن ثم العودة وتصفير العملية السياسية بالكامل من خلال الاتي :



اولا : ممارسة الارهاب المسلح والعنف العشوائي والفوضى المدمرة ضد كل ماهو جديد وقائم بعد حكم القتلة الصداميين !.

ثانيا : تسليط وسائل الاعلام العربية والاقليمية والدولية وتوظيف كل صوتها وصورتها ولسانها الممون من قبل دوائربترولية مشبوهة لضرب الوضع العراقي الديمقراطي الجديد ، وتشويه صورته وآماله وتطلعاته بالكامل !.

ثالثا : السعي الحثيث اقليميا ودوليا بعدم الاعتراف وشرعية العراق الجديد ، ورفع شماعات الاحتلال وفساد عمليات الانتخابات وتزوير اراداة العراقيين ... وما الى ذالك في كل شأن يضعف من شرعية ومصداقية العراق الجديد !.

رابعا : العمل على ضرب الاقتصاد العراقي من خلال تدمير موارده الاقتصادية ،والاعتداء المتكرر على منشآته النفطية بالتخريب المتعمد وتعطيل اي عملية تفكير باعادة تأهيل ، وبرمجة واعمار العراق ، والدفع بالتنمية داخله ليبقى العراق خرابا بخراب بعد تجربة الصداميين السياسية التي دمرت العراق واهله وحاضره ومستقبله .

خامسا : قيادة مخطط ارهاب ورُعب لكل الكفاءات العراقية العلمية والفكرية والدفع بتهجيرها خارج العراق ليغرق العراق الجديد بمتاهة وفراغ فكري وعلمي يتعذر معه اصلاح اي شيئ مما يدمره الارهاب والاجرام القاعدي والصدامي داخل العراق .

سادسا : زرع بذور الفتن الطائفية والمذهبية والدينية والاثنية والقوميةوكل ما من شأنه تفكيك عرى التلاحم الوطني الاجتماعي داخل العراق ومن خلال ابشع الوسائل التي لم يشهدلهاالتاريخ القديم والحديث مثيلاوباستغلال بساطةالابرياء وسذاجة المندفعين وحماقة المتحمسين من كل الفئات الاجتماعية العراقية !!.



وهكذا سارالمخطط الصدامي والارهابي بالضرب بجميع الجهات لضمان خلق فوضى عارمة وشاملةبامكانهاولاريب من الاطاحة بجبال رواسي من الامبراطوريات والدول ، فضلا عن دولة ونظام وعراق ومجتمع ، يحاول للتو ولادة تجربته من رحم المعاناة والدمار والخراب والدكتاتورية !!.



لكنّ المفاجأة التي اخرجها العراقيون، لكل هذا الكمّ الهائل من المؤامرات الصدامية والارهابية القاعدية والطائفية الاقليمية على زبدة معاناته الانسانية والسياسية ، وثمرة تضحياته الفلكية التي تبلورت بولادة العراق الجديد هي صموده الاسطوري امام هذه الرياح السوداء التي هبت عليه من جميع الجهات ، وثبات قدمه المصممة على البقاء واقفة في هذه الحياة !.

وبالفعل ولهذااليوم لم يزل العراق وشعبه وتجربته على قيد الحياةبينما اعدائه من صداميين وقتلةوارهابيين ومجرمين وحاقدين اقليميين ...، قد انزوت احلامهم المريضة وتفرقت صفوفهم الشيطانية الحقيرة ، وباءت بالفشل كل اوهامهم التي ارادوا نسجها لتكون قصورا لطغيانهم ، فاذا هي اوهن من بيت العنكبوت التي تعرضت لجحيم نيران تصميم العراقيين وارادتهم !!.



نعم نعترف ان معركة اعداء العراق والعراقيين هي معركة وجود او لاوجود بين العراق الجديد من جهة وبين الصداميين والقتلة والارهابيين الظلاميين والطائفيين الاقليميين من جانب آخر ، وهذا انما يعني عدم يأس اعداء العراق حتى هذه اللحظة من النيل من مسيرة العراق وشعبه وباي شكل من الاشكال ولاسيما اخر اوراق اعداء العراق ألا وهي ورقة:((تفريغ مضمون دولة العراق من كل محتواها السيادي )) لتكون مجرد شبح دولة قائم لااكثر ولااقل !!.



وللدولة كما هو معروف سياسيا وانسانيا واجتماعيا وحتى عقديا ، شخصية ومضمونا وكيانا قائما بذاته واي نيل من شخصية هذه الدولةاومضمونها اوسيادتها على نفسها يفقدها حتما الاحترام السياسي وكذا الاحترام الدولي وبالاخص الاحترام الاجتماعي الداخلي لمواطنيها كذالك ، فالدولة ان ظهرت امام مواطنيها على اساس انها فاقدة للهيبة ، والسيادة على قضائها او على ادارة شأنها الاقتصادي او الاجتماعي الثقافي ....الخ ، فانها بالتبع ستفقد هيبتها وسيطرتها وقيمومتها على مواطنيها ايضا ، لاسيما ان مواطني اي دولة من الدول تنظر لشرعية الدولة القائمة من زاوية هيبتها وقدرتهاعلى بسط نفوذها وتطبيق قوانينها بالحزم لاغير ، وفي حال ليّ ذراع الدولة وسلطتها من اي جهة لاسيما الجهة الخارجيةواقعادها عن القيام بوظائفها الطبيعية سينعكس حتما اجتماعيا داخليا على العلاقة الرابطة مابين الدولة والمجتمع ، مما يفضي لا محالة الى فوضى اجتماعية وسياسية لها اول وليس لها اخر !!.



وهكذا اذا اردنا قراءة المحاولة الاخيرة للارهاب والاجرام الصدامي والقاعدي والاقليمي الحاقد على العراق الجديدفاننا لانستطيع تجاوز هذه المحاولة ، وبمضمونها المذكور للنيل من هيبة وسلطة وحزم وقيمومة الدولة العراقية الجديدة الا من خلال :



اولا : الدفع باتجاه تعطيل قيام الدولة العراقية بتنفيذ احكام قضائها ، التي تصدر بحق مدانين اومجرمين او ارهابيين قتلة او من رموزالنظام الاجرامي الصدامي العفلقي البائدوالدفع بمثل هذا الملف اجراميا وارهابياوصداميا لمنظمات حقوق مدنيةعلى اساس ان الموضوعة ليست قضائية عراقية داخلية مختص قرارامضاءها بالدولة العراقيةوانما هي سياسية لاغيروبهذا يضمن الارهاب والاجرام الصدامي بتدخل اممي لمنع الدولة العراقية من القيام بواجبها التنفيذي القضائي من جهة ومن جهة اخرى يدفع برسالة للاجتماع العراقي الداخلي مفادها عجز هذه الدولة من القيام بوظائفها الطبيعية مما يستدعي لزوم عدم احترامها ومن ثم سقوط ولايتها على المجتمع التي لاتستطيع حمايته من خلال القانون والقضاء وانزال القصاص العادل بالمجرمين !.



ثانيا : لعلّ مثل هذه المحاولة في اعاقة قيام الدولة بوظائفها القانونية او السياسية او الاقتصادية السياديةهي بالحقيقة محاولة قديمة في اسقاط التجربةالعراقية الجديدة صداميا وارهابيا واقليمياوما مظاهرالتدخل الاقليمي المدفوع من الداخل العراقي صداميا وارهابيا طائفيا في الشأن السياسي العراقي الا مظهر من مظاهر هذه المحاولة بل اكثر من ذالك نحن ننبه الى ان الشأن العراقي الداخلي الرياضي ايضالعب عليه الصداميون والارهابيون لاهانة شخصية الدولة العراقيةواسقاط الاعتبارية منهاداخليا وخارجيا وما هذه التلكئات في المشهد الرياضي العراقي الا محاولة من ضمن المحاولات التي تحاول نسج صورة للكيان وللدولة العراقية الجديدة ، وانها دولة غير قائمة ولاهي قادرة على ادارة مجتمعها بصورة فاعلة ، وليس لديها المؤهلات حتى بالجانب الرياضي الترفيهي للشعب العراقي على ادارته وتنظيمه بصورة مشرفة او بصورة تظهر للمجتمع العراقي والخارج الاقليمي والدولي انها دولة ينبغي احترامها فضلا عن هيبتها وحساب الحسابات لوجودها السيادي على كافة ملفات مجتمعها الانسانية !.



اخيرا نقول : على القائمين على مشروع بناء الدولة في العراق الجديد ان يدركوا ان اي تردد في بناء وتشييد دولة عراقية قوية وحازمة تتمتع بكافة الصفات والصلاحيات الاعتباريةوالقانونيةوالسياسية والسياديةماهي الا خطوة للخلف وفرصة تعطى مجانا للارهاب وللمجرمين الصداميين القتلة بالاستمرار في نسج احلامهم واوهامهم في امكانية اسقاط العراق الجديد ومن ثم عودتهم للسلطة وهذا فضلا عن ان هذه الخطوة المترددة لاسيما في تنفيذ احكام القضاء العراقي بالمدانين والمجرمين والارهابيين وازلام النظام البائد من قبل القائمين على بناء الدولة العراقية الجديدة ، سيتحول الى انهار مضافة من الدم العراقي الذي سيسفح على يد الارهاب والمحاولين دوما للاصطياد بالماء العكر !.

_______________________________________



alshakerr@yahoo.com

إرسال تعليق