الأربعاء، ديسمبر 10، 2014

(( مسعود البرزاني قبل المالكي لمساءلة البرلمان العراقي )) حميد الشاكر


من ضمن ما قدمته تجربة العراق الديمقراطية ، بعد اسقاط دكتاتورية صدام  البعثية  2003م ، للشعب العراقي هوهذه  الفسحة من المساءلة القانونية البرلمانية لبعض مسؤولي الدولة ولاسيما كل من ثارت عليه او تثار ضده  شبه عجز وفشل في الادارة ، او فساد او تخاذل او تآمر على الدولة والشعب العراقي !!.
والحقيقة ان هذه المساءلة القانونية البرلمانية ، لمسؤولي الدولة ، ومع انها  لم تزل في  طور الولادة ، والنمو في تجربة العراق الديمقراطية وبحاجة الى الكثير من العمل المطور لهذه الظاهرة السياسية ، الا انها من جانب سياسي اخر تمثل (حق الشعب العراقي) في ممارسة ولايته السياسية ومراقبته ومساءلته لموظفي الدولة من جهة وهي كذالك حق يعطي لمسؤولي الدولة ايضا للدفاع عن انفسهم وطرح وجهة  نظرهم ومن ثم تبرأة ذواتهم السياسية القانونية  ان كانت غير مرتكبة لا لجرم تقصير وظيفي ، ولا لجريمة فساد ، او تامر اقتصادي او سياسي على امن الدولة والمجتمع في العراق !!.
وعلى هذا  الاساس ، عندما يطالب  مجلس النواب العراقي باستضافة السيد نوري  المالكي المحترم رئيس الوزراء  العراقي السابق للمثول امامه  وامام سلطة الشعب العراقي( الممثلة بنوابه في المجلس ) ومن ثم لسماع دفوعاته ب ،  لماذية سقوط محافظة الموصل بيد الارهابيين من قوى الارتداد الداعشي وانهيار الجيش العراقي اوانسحابه من هذه الولاية ووقوعهابيدالارهابيين بالاضافة الى سماع ارائه حول مجزرة سبايكر وما حصل فيها ، فان كل ذالك لايكون اعتدائا او استهانة بحق اي سياسي عراقي يتعرض للخدمة العامة ، او يتسنم منصبا رفيعا في هذه الدولة ، بل ان هذه المساءلة القانونية ينبغي ان تقرأ : على اسسها الواقعية التي ذكرناها انفا من انها حقوق وواجبات متبادلة بين الشعب باعتباره صاحب حق السيادة ، ومديري دولته باعتبار واجبهم المهني الذي يفرض عليهم الخضوع لهذه السيادة !!.
وهكذا عندما يتهم صاحب الشأن العام السيد نوري المالكي علنا السيد رئيس اقليم كردستان مسعودالبرزاني بانه احدالمخططين والمساهمين بمؤامرة اسقاط الموصل بيد الارهابيين فايضايصبح لزاماعلى مجلس النواب العراقي ان يطالب (باسم الشعب) مثول السيد مسعود البرزاني قبل السيد نوري المالكي امام البرلمان العراقي باعتباره موظف داخل الدولة العراقية ،  ومسؤول عن ادارة اقليم كردستان ، ليدلي بدفوعاته امام سلطة الشعب والقانون ،  وليبرأ من ثم ساحته من كل التهم الثقيلة التي سيقت ضده على لسان رئيس الوزراءالعراقي السابق المالكي ان كان خالي الضميرمن الخيانه ونظيف الثوب من دماء الشعب العراقي او ان تبين للشعب تورط السيد مسعود البرزاني بالتقصير اوالمساهمة في المؤامرة ، التي ادعاها  (المالكي)عليه بالاشتراك باسقاط الموصل فعليه ان يتحمل مسؤولية اخطاءه ، وتقصيره ومشاركته بهذه الجريمة البشعة امام القانون والشعب العراقي !!.
يتبقى لدينا فرض ثالث  ربما يرد على ذهن الكثير ممن سيقرأون مثل هذه المطالبة بجلب ، واستدعاء  السيد  البرزاني رئيس اقليم كردستان للمثول امام الشعب العراقي (مجلس النواب العراقي) قبل السيد نوري المالكي وهوفي حالة امتناع كل من السيد نوري المالكي من الحضور امام البرلمان العراقي او ترفع  وعدم اعتراف السيد مسعود البرزاني بالبرلمان والدستور والقانون العراقي ومن ثم رفضه القاطع لمثل هذه الاجراءات الدستورية للبرلمان العراقي وقراره بعدم الالتفات لمطالبة الشعب العراقي ، فما الذي يمكن عمله عندئذ ان اصبح موظفي الدولة العراقية اعلا سلطة من الشعب والقانون والدولة في العراق ؟.
طبعا في الدول المستقرة ديمقراطيالايمكن حصول مثل هذا الامر لكن وبما ان تجربتنا العراقية الديمقراطيةلم تزل طريةالعودوتخضع لكثير من التوازنات السياسية (النفعية المصلحية) التي تعيق من سير العدالة وممارسة الشعب العراقي لحقوقه الدستورية نقول ،  : ومع ذالك فانها خطوة ستكون واسعة جدا في مسار الديمقراطية العراقية  اذا استطاع الشعب العراقي وقواه المدنية الفاعلة(مرجعيات دينية وفكرية وثقافية) ان تضغط على مجلس النواب العراقي واعضائه  للمطالبة فقط بمثول هذين المسؤولين امام البرلمان العراقي ، وترك مسؤولية قبول او عدم قبول كلا السيدين من المثول امام سلطة الشعب العراقي !!.
نعم ربماستحاول بل اكيد ان هذه القيادات السياسية (( وهذا امر متوقع  وواقعي لاسيمامن قبل رئيس اقليم كردستان السيدالبرزاني الذي دائما يرى نفسه فوق سلطة الشعب العراقي))وبماتملكه من نفوذ سياسي ان تعيق الطلب من الوصول الى اعضاءالبرلمان ومن ثم طرحه او حتى التفكير بطرحه ، لعلم امثال هذه القيادات  ما يعنيه وقوفها امام الشعب العراقي ليدافعوا عن انفسهم بتهم ثقيلة الحجم من هذا النوع !!.
وحتى وان نجحت امثال هذه القيادات  بالافلات من المساءلة القانونية التي هي حق الشعب العراقي الدستوري وحقه بمعرفةما جرى لوطنه ودماء ابناءه  لكن من الجانب الاخر ستكون مجرد المطالبة البرلمانية بهذا الامر هو انتصار كبير لديمقراطية العراق ، ومشروع بناء دولته ودستوره ، وشعبه و..الخ وخسارة  فادحة وفضح  لكل الذين يتامرون عليه ويتاجرون بامنه ودمائه ولا يحترمون ارادته وسلطته !!.
نعم نطالب الشعب العراقي بقواه المدنية الضغط على الكتل البرلمانية لأستدعاء السيد مسعود البرزاني ،  قبل السيد نوري المالكي لمساءلته تحت قبة مجلس النواب العراقي احقاقا للحق وتفعيلا للعدل واحتراما لسيادة الشعب العراقي وامنه ودمائه !!.
مدونتي تحت هذا الرابط تتشرف بزيارتكم
 
 


إرسال تعليق