السبت، أكتوبر 16، 2010

(( فلسفة الاعلام الغربية المردوخية في صناعة الحقيقة !)) حميد الشاكر

هل وظيفة الاعلام نقل الحقيقة أم صناعتها ؟.




هناك مدرستان للجواب على هذا السؤال :

الاولى: المدرسة الاعلامية التي تؤمن بأن دور الاعلام ((ينبغي)) ان يكون مرآة لنقل الحقيقة لاغيروترك الاجتماع الانساني فيما بعديأخذعلى عاتقه ومن ثم على ضميره التعامل مع هذه الاحداث والحقائق كيفماتمليه عليه حريته وارادته ومصالحه واخلاقياته السياسية والاجتماعية والعقدية وغير ذالك !!.

الثانية : وهي المدرسة التي ترى في الاعلام انه صناعة وانتاج ورأس مال وسيطرة وتوجيه.....،للمجتمع الانساني وعليه أكثر منهامؤسسة خيرية تقدم الخدمات مجانا في سبيل تنويرالراي العام الانساني والاخذ بيده الى اكتشاف الرؤية الواضحة ليقرر هو بنفسه واختياره فيما بعد نوعية الخطوة الصحيحة القادمة في مشروع حياته كلها وكيفية اصلاحها او الانتقام منها !!.



وطبعا الاختلاف واضح بين توّجه كلا المدرستين ومنصات وقواعد فلسفتهما ، ورؤيتهما للحياة وللانسان والعالم فبينما تكون المدرسة الاولى في الاعلام غيرمسيسة للحقائق ونقلهامضافا لكونهاتعتقد ان للاعلام وظيفة اخلاقية قبل كونها نفعية... ، ترتكز الاخرى وبعنف على ان الاعلام ومايحيط به ماهو الا وسيلة هيمنة وسلطة وسيطرة وتوجيه للانسان والحياة والعالم !!.



او بتعبير آخر يمكن تصنيف كلا مدرستي الاعلام المذكورتين آنفا بأن للاولى صفةالمدرسة التي يحكمها الايمان بالاخلاق والقيم وثبوت الحقائق في هذه الحياة ومن ثم مسؤولية هذه الحياة بكل وجودها الانساني أمام الجهة الاعلى من ضمير الانسان وخالقه سبحانه وتعالى !.

بينما يمكن تصنيف المدرسة الاعلامية الاخرى وبكل نهجها وما تتبعه من سبل وآليات في عملها الاعلامي انها مدرسة اللايمان والمادية والالحاد والنفعية والكفر بمعنى ثوابت القيم الاخلاقية والبشرية ، واعتبار ان كل حديث حول نقل الحقيقة للاعلام ماهو الاسفاهة وبلاهة وتخلف واخلاقية في زمن او واقع لايقبل من الاخلاقية الانفعيتها السياسية والاقتصادية لاغير !!.



وممكن بهذا الصدد ان نشبه الاعلام النفعي المادي الثاني ، في مُقابل الاعلام الاخلاقي الصادق تاريخيا وتشبيه صراعهما القائم في الحياة اليوم وبالامس بصراع الانبياء والمصلحين والابطال ومحبي البشرية وسعادتها باعتبار انهم اصحاب الاعلام من اجل نقل الحقيقة للانسان في مقابل الفراعنة والطغاة والمستبدين المتشيطنين...الخ وارادة استعبادواستغلال الجنس البشري وتغييب ذاكرتهم وموت ضميرهم الاخلاقي ،باعتبار ان هؤلاء هم من يرى في الاعلام انه صناعة وتجارة ووسائل للقمع والارهاب وقلب الحقائق او صناعتها للحياة !!.



والحقيقة إن مقوله (( نقل الحقيقة أو صناعتها)) في العالم الاعلامي الحديث ربما تختصر كل المعالم والملامح للاختلاف في كلا المدرستين على المستوى الفكري والتاريخي وحتى العملي ، فمجرد بحثنا لمفهوم (( النقل أو الصناعة )) للحقيقة يدفعنا رغما عنا للسؤال حول :

ما هو الفرق بين الفلسفة الاعلامية الفكريةالتي تنظر(للحقيقة)على اساس انها كيان ثابت وقائم داخل الحياة والانسان وماعلينا الا البحث عنها ونقلها له ، كما هي موجودة بالتمام ، سواء كانت هذه الحقيقة فكرية عقدية ،اواخلاقية او سياسية او اجتماعية او نفسية ؟.

والاعلام الذي يرى في فلسفته الفكرية والتاريخيةوالعلمية...الخ انه ليس هناك اصلاحقيقة ثابتة في حياة هذا الانسان ليتم نقلها اليه لافي العقائد ولافي الاخلاق ولا في نوعية الحدث السياسي الذي يمارسه ، وانما هناك صناعة للحقائق يصنعها الانسان من خلال منفعته ومن خلال نوازعه ومن خلال مايريد الوصول اليه في هذه الحياة وحسب الوسائل المتاحة تحت يده وقدرته !!.



إن الجواب على هذا السؤال هو الذي يشرح لنا الفلسفة الحقيقية ، التي يرتكن اليها اعلامنا السياسي ، والاخلاقي والعقائدي في قرننا المعاش كما انه يطلعنا نحن المتلقين لهذا الاعلام على الاذرع الحقيقية التي تحرك الاعلام في العالم وماهية فلسفته العامة التي يرتكن عليها وتنظر للعالم والانسان بصورة شاملة ، وتنظر للحدث السياسي او نقله او صناعته بصورة خاصة ؟!.



نعم في القديم من تاريخ الانسانية كانت هناك الكثير من المدارس الفكرية والفلسفية التي تنقسم امام الحقيقة والحقائق في عالم الانسان الى رؤيتين مختلفتين او متناقضتين بصورة حادة :

الاولى :وهي المدرسة العقلية التي تقول بوجود الحقائق خارج الانسان وقدرة هذا الانسان على اكتشاف هذه الحقائق والوصول اليها ومن ثم نقلها والتعبير عنها بصورة حقيقية وواقعية !.

الثانية : وهي المدرسة التي عرفت بالتاريخ الفلسفي العالمي من اليوناني وحتى اليوم ، بمدرسة الشكّ والسفسطة ، التي تذهب الى انه اولا ليس بقدرة الانسان من الاساس معرفة الحقيقة لعدم وجود ادوات معرفية لديه تمكنه من الوصول او معرفة الحقائق الخارجية ، وثم ثانيا لاوجود لحقيقة خارجية واقعية اصلا غير مايصنعها الانسان نفسه ،لنقول ان هناك حقائق ويمكن للانسان اكتشافها والوصول اليها على هذا الاساس !!.



ومنذ ذالك الحين وهاتان المدرستان هما اللتان تسيطران على فكرة الحقيقة في الوجود الانساني في هذا العالم وكانت موضوعة (( نظرية المعرفة)) في المدارس الفلسفية القديمة وحتى الحديثة ، هي الموضوعة الذي يناقش فيها حيز الحقيقة والبحث عنها ( فلسفيا ) وامكانية الظفر بها من عدمه ، او امكانية نقلها للاخرين من استحالته ؟؟؟!.



أما اليوم وفي عالم الصحافة والاعلام فلا فرق كبير في الخلفية الفلسفية ، او الجدارية الفكرية التي تقف وراء ممونات الاعلام الحديث فكريا في وجهة نظره وفكره حول وداخل المدرسة الاعلامية اوخارجها بالنسبة لموضوعة ((نقل الحقيقة او صناعتها)) فالاعلام الغربي اليوم مثلاهو لايبعد في رؤيته الفلسفية لوظيفة الاعلام وادارته وكيفية حقيقة عمله عن تلك الفلسفة التاريخية التي انحدرت اليه من الحقبة اليونانية الممون الحقيقي للفكر الغربي المعاصر ، وعلى هذا الاساس ليس من الصعب بالنسبة لنا معرفةالمرتكزات الفكرية التي يقوم عليها العمل الاعلامي الغربي ونظرته نحو الحقيقة اوصناعتها بصورة عامة كما اننا لانفاجأ اذا ما اكتشفنا ان العقل الغربي بصورة شاملة لماذا هو اصلا ماديا لايؤمن بوجود حقيقة ثابتة في هذا العالم وراسماليا نفعيا في اليات تفكيره ونمطيات رؤيته للاشياء، اذا ما عرفنا رؤيته الفلسفية نحووجود الحقيقة في هذا العالم من عدمها بالاساس ولذالك الكثيرمن اساطين الاعلام (( مع الاسف )) ينظرون الى هذه المؤسسة التي تسمى بالاعلام ووظائفها الحقيقية على انها صناعة اولا وراسمال ثانيا ، ومنفعة ثالثا ، وسلطة هيمنة رابعة رابعا !!.



وبهذا المعنى انتقل الاعلام في الغرب من وظائفه الاخلاقية والمعنوية التي كان من المفروض عليها ان تكون فقط مجرد وسيلة لنقل الحقائق للبشرية الى ان تكون من وسائل السيطرة، والهيمنة والتوجيه والراسمال وصناعة الاكاذيب وتقديمها على اساس انها هي الحقائق الثابتة في العالم الانساني قاطبة !!.



أما اذا ما اردنا الحديث اليوم حول الاعلام وما ينبغي له من فلسفة واقعية باعتباره نزاهة وشفافية ونقل للحقائق وعملية تنوير جماهيرية ....الخ فاننا سنجد انفسنا (( بكل ألم )) في عالم غارق في الخيالية ومتطلع للاخلاقية ومدينتها المفقودة تحت ركام رماد مصانع الاعلام الغربي المادي المهيمن على العالم والمرّوج في جامعاته العلمية لفكرة ان يكون الاعلام ماديا غير مسؤولا امام اي جهة رقابية عليا من ضمير خلقي او وازع ديني وغير مؤمن باي حقيقة غير الذي يصنعها من الاكاذيب لمصالح النفوذ والسلطة والراسمال والطاغوت والقوّة !!.

________________________________



alshakerr@yahoo.com

الجمعة، أكتوبر 15، 2010

(( ظاهرة الزندقة من كرعاوي الزركة الى احمد القبانجي !!)) حميد الشاكر

معظم العراقيين تقريبا يذكرون مهدي الزركة (ضياء عبد الله الكَرعاوي) وكيف ان قوى الامن العراقية في 2007م قد استطاعت وبضربة استباقية ان تجنب العراق كارثة كانت لتكون محققة لولا المبادرة الحازمة التي ابادة وكر الارهاب والجريمة الذي كان يسمى ب (( جند السماء )) ويتخذ من مزرعة قرب النجف مقرا ومنطلقا له !!.




كان مخطط الكرعاوي رهيبا فعلا ويجب ان لاينساه العراقيون ابدا ويؤرخوا لظاهرته سياسيا واجتماعيا ولاينسوا ايضا مساهمة الاقليم العربي في هذاالمخطط ولامن موّن التنظيم ولاالاهداف التي كان يريدالوصول اليها ولا الآليات التي كان ينوي استخدامها عند نقطة الصفر لانطلاقه !!.



ويكفي هنا التذكير ان تنظيم جند السماء او (( جيش الرعب )) كما هو الاسم الحقيقي له كان ينوي فقط تصفية مراجع الدين في النجف الاشرف واشاعة الفوضى في طول العراق وعرضه ، ومن ثم الاعلان عن ظهور المهدي المنتظر ،وطرح الكَرعاوي على اساس انه موعود السماء ليقود العراق الى مالايعلمه الا الله سبحانه وتعالى !!.



فشل المخطط ، وقُتل الكرعاوي وتصفى تقريبا انصاره واتضحت خفايا المؤامرة على العراق وشعبه وذكر اسم مشيخة الامارات كداعم ومخابرات صدام المقبور وتمويل سعودي واشراف حارث الضاري على العملية من بعيد ..... وباقي الاسماء التي يعرفها العراقيون جميعا بمجرد الرجوع للخبر وتصريحات وزير الداخلية آنذاك والحمد لله رب العالمين !!.



لكن ظاهرة الزركة والكرعاوي وكمية المغفلين الذي استغفلهم هذاالزنديق قبل قتله من شباب وشيب ونساءوحتى اطفال اظهرت للقائمين والمتابعين للشأن العراقي العام ، حقيقة غاية في الاهمية والحساسية وهي : ان الارضية الاجتماعية العراقية ارضية قابلة لعدة اسبواب وعوامل ومنها المنسوب او المستوى الهابط من الوعي والثقافة الجماهيرية العامة ، لتكون حاضنة لظاهرة (( الزندقة )) كأحد الظواهر الخطرة اجتماعيا وامنيا ، وفكريا وسياسا جدا ، والمصاحبة لعمليات التغيير الكبرى في المجتمعات الحديثة والقديمة !!.



ونعم سياسيا خطرية ظاهرة (( الزندقة )) ليس فقط باعتبارها استهداف مباشر للتشويش وتهديم عقيدة الامة وصفاء مشاعرها الدينية ، ولا في كون الزندقة ممارسة لخلط الاوراق على ذهنية الشعب واضعاف روح الايمان بفكره الاخلاقي من الداخل فحسب بل كل ذالك في الابعاد الفكرية والاخلاقية والدينية مضافا اليه ما تمثله ظاهرةالزندقة من ابعاد سياسية وامنية يحاول من خلالها قادة الزندقة استغفال وتحشيدالجماهير في مخططات اثارة الفتنة والقلاقل والفوضى الاجتماعية لمصالح لايدركها الا قادة الزندقة والقائمين على مشروع التزندق داخل اي مجتمع مستهدف بامنه واستقراره وصفاء سيرته الاجتماعية ؟.



بعد ضياءالكرعاوي وما اخذه من نصيب عسكري خسف به الارض بلا رجعة ظهرفي العراق امتدادا طبيعيالظاهرة التزندق داخل الاجتماع العراقي ، ولكن بصورة اكثر حذرا من سلطة الدولة واجهزة الامن القائمة ، فاعلن معتوه انه من نواب المهدي المنتظر وانه يوحى اليه وانه مستعد لمناظرة جميع مراجع الدين وعلماء الامة ، وتسمى ب( احمد بن الحسن اليماني) ومن هيئة الرجل واسلوب كلامه وجهله المطبق حتى بالكلام العربي الفصيح كُشفت ورقة الرجل ولاذ بالفرار واختفى عن الانظار خوفا من سطوة الدولة والمجتمع ، ولايعرف اين مصيره هذه الايام ، مع وجود انصار له ومغفلين كثر هنا وهناك !!.



ثم وما إن اغلق باب من التزندق المفضوح فكريا ، والمعالج امنيا كالكَرعاوي حتى تفاجئنا بزندقة من نوع آخر وبآليات مختلفة وبلغة وخطاب واسترتيجية ..... الخ مباينة لما تقدم تماما !!.

انه خطاب ولغة واسترتيجية التجديف على الله سبحانه وتعالى ورسوله والطعن بمصداقية محمد رسول الله ص ، والاعلان عن خرافية الوحي وضرب فكرة الامة حول اليوم الاخر والمعاد ويوم القيامة بقيادة آية الله الشيوعي السيد أحمد القبانجي !!.



طبعا قبل ان نتناول قائد الزندقة الجديدة والى اي مدرسة من مدارس الزندقة هو ينتمي ؟واختلاف اهداف واليات مدارس التزندق في التاريخ العربي والاسلامي ،لابد ان ندرك ان تعدد مدارس الزندقة في التاريخ العربي والاسلامي ، واختلاف مناهجها الفكرية والسيالسية لقيادة مشاريع التزندق داخل اي مجتمع ، هي مدارس حقيقية ، واقيمت حولها دراسات وبحوث تتناولها من الجذور وحتى التكتلات والافكار والتنوعات داخلها ، ويكفي الرجوع الى التاريخ ليطلع القارئ ، على ان التزندق ليس هو ظاهرة عابرة في تاريخنا العربي والاسلامي ، وانما هي ظاهرة لها مدرستها وحاضنتها الفكرية وقياداتها التاريخية ، التي تضمر عندما تشعر بهيبة الدولة وقوتها في حفظ الامن ، وتبرز في حال اعطاء فسحة من الحرية من قبل الدولة او ضعفها على مواجهة الهرطقة وقادة الفتن داخل المجتمعات !!.



وهنا لابد من التمييز ايضا ، بين حرية الفكر التي ينبغي ان يفسح لها المجال بشكل مطلق للتفكير والطرح العلمي والنقد العقلي وفصله تماما عن مدارس وظواهر التزندق داخل المجتمعات التي تكون دوافعها سياسية ، وخلفياتها ايدلوجيات تستهدف اثارة الفتن والقلاقل داخل لحمة المجتمع ،وتهيئة الارضية فيه لتفسخ تكاتف الاجتماع داخليا فالاول ((حرية الفكر والعقيدة ونقدها ))

من اهم مميزاتها انها مدرسةمشروع فكري هدفه تطويرالفكر الاجتماعي واضافة الجديدوالنافع لديمومة المجتمع وعزته وتكاتف لحمته وقوته ، والثاني ((مشروع التزندق)) بعكس ذالك تماما وله امتدادات سياسية خارجية ومصالح يتوكأ عليها لاعداء الامة والوطن والاستقرار ، وهذا هو اهم الفروق بين مدرسة حرية الفكر الوطنية ، ومدرسة التزندق السياسية العميلة ؟!.



وعودا على (اية الله احمد القبانجي) وباعتباره امتدادا مكملا لمدرسة التزندق الجديدة التي فتقها الكرعاوي وفشل في استمرارها (( ابن بثينة اليماني )) لعدم كفائته الثقافية والمعرفية ، ويحاول احمد القبانجي بعثها من جديد ولكن بصورة مختلفة ، ملاحظة المشتركات بين الشخصيات الثلاثة المذكورة انفا ، ثم الالتفات الى الاختلافات البينية بينهم لنقول :



اولا: من المشتركات بين الكَرعاوي واليماني والقبانجي انهم كلهم رجال دين ويتزيون بزي العمةالحوزوية التي تشير الى طالب العلم في الحوزة العلمية الشريفة وهذا اول المواصفات الطبيعية للانتماء الى مدرسة الزندقة في التاريخ العربي والاسلامي فكان ولم يزل من يحاول الطعن في الدين من خلال ادوات الدين نفسه ينسب فورا الى الزندقةباعتبار ان غير من يستخدم الدين للطعن في الدين وهو ليس من رجال الدين لايسمى تاريخيا وحاضرا انه ((زنديق)) كما حصل قديما بنقاد الدين الكافرين القدماء وبنقاد الدين في العصرالحديث من ماركسيين وشيوعيين وماديين في داخل العراق وخارجه فهؤلاء لايسمون بالزنادقةولايمكن نسبتهم الى مدرسة التزندق المعروفة ، لاسلوبهم الواضح والعقلي والعلمي ،في نقد الدين ومحاولة هدم عقائد المجتمع والتشويش على ثوابته المعروفة اما من يستخدم نفس ادوات الدين ، ومفرداته وافكاره لطعن الدين من الداخل وبزيه الرسمي فانه ينتمي تلقائيا للمدرسة الفكرية التي اطلق عليها علماء الاسلام وائمته تاريخيا اسم مدرسة الزندقة الدينية ، والذي انتمى اليها في السابق ابن ابي العوجاء والديصاني .... وغيرهم من زنادقة كانوا يمارسون تهديم لحمة افكار المجتمع الدينية باسم الدين نفسه !!.



ثانيا : من المختلفات بين الشخصيات الثلاثة المذكرة بقيادة مدرسة التزندق العراقية الحديثة (الكرعاوي وابن بثينة والقبانجي ) او المميزات التي تميز القبانجي عن الكرعاوي واليماني عدة امور في الاسلوب والطرح مع وحدة الهدف !!.



فاسلوب الكرعاوي في العمل كان اسلوبا ارهابيا مسلحا ، استطاع العمل على الارض لانشاء معسكرا للتطرف والارهاب بسرعة عالية ، ومن خلال دعم خارجي بترولي واستخباري صدامي ثم وما ان استنفر كوادره للمعركة حتى انقضت عليه القوى الامنية العراقية لابادته وشوكته في المكان نفسه الذي اراده منطلقا له !!.

بينما اختلف الاخر اليماني مع الكرعاوي بانه مجرد معتوه حاول ان يعيد لحمة انصار المهدوية من المغفلين والسذج ،ليقيم بهم معسكرا قابلا للتحشيد كمحرقة لحرب فتنه لكن الرجل هيئته واسلوبه وثقافته لم تكن لتساعده مطلقا على استغفال حتى البسطاء من العراقيين مضافا الى ان العمل الحازم من قبل قوى الامن الداخليةمع فتنة الكرعاوي قدنبهت العراقيين بقوّة الى عدم الانجرار ببساطة الى الانضواء تحت رايات الزندقة والفتنة بشكل مغفل !!.

أما اياتنا العظمى الجديدة احمد القبانجي فهو يبدو اكثر ذكاءا من الاخرين ، فالاخ في اول طرحه تجنب العمل المسلح لانه اصلا لايمكن له القيام به بعد اشتداد قوى الامن داخل العراق وتجنب كذالك فكرةاستغفال العقل العراقي الشعبي البسيط التي استنزفتها فكرة المهدوية لسبع سنوات خلت من التغيير داخل العراق ، فطرح فكرة (( الاسلام الليبرالي )) وبدأ من خلال تقديم الشيوعيين العراقيين له بطرح افكاره من خلال الحرية والليبرالية الممنوحة في العراق الجديد !!.



نعم صدّق او لاتصدق ان اول من صنع ((مرجعية )) اية الله العظمى احمد القبانجي هم الشيوعيون داخل العراق حيث استظافته قوى الماركسية المقبورة داخل العراق في منشأه في الوسط ثم دعوته(لاتحاد الادباء) في بغداد المعروف اي جهة حزبية تسيطر على اتحاد ادبائنا في بغداد ليطرح محاضرة حول حقيقة الوحي في الاسلام !.



اما لماذا احتضن شيوعيي العراق احمد القبانجي ، ولماذا لمعوه اعلاميا ، وماهي الاسباب خلف ذالك ؟.

فكل هذا بسيط معرفته فشخصية مستعدةلبيع السماء والارض من اجل الوصول لغايات سياسيةودنيويةكالتي عند احمد القبانجي مضافا لذالك انه رجل معمم وتلميذا للصدرالاول وحامل فكريطعن من خلاله بمعتقدات المجتمع فحتما يكون صيداثمينا لمنقرضي الشيوعية داخل العراق ، لاسيما انهم يرون في مدرسة الزندقة التي يقودها احمد القبانجي انها الفرصة الذهبية لعودتهم للروح السياسية داخل العراق التي انتهوا في داخلها بسبب صعود التيار الاسلامي داخل هذا الوطن فاحمدالقبانجي يمثل النموذج الديني المنحرف فكريا بالنسبة للشيوعيين ،الذي بامكانه ان يسقط نزاهة الاسلام ورجاله من المعممين داخل المجتمع العراقي وليقولوا من ثم للمجتمع : هؤلاء هم رجال الدين والمعممين الذي تكنون لهم الاحترام ، بسبب ايمانهم ،وفكرهم الاسلامي المدافع عن الله والرسول والقران والاسلام ؟، اسمعوا ماذا يقول اية الله احمد القبانجي عن اصولكم الدينية وكيف يطعن :

اولا : بالوحي على اساس ان لاوجود لجبريل وللوحي المتصل بالسماء او بالله سبحانه وتعالى وما الوحي الا وهم لمحمد لشدة ايمانه ، وتهيئه لماتطرح عليه امنياته انه من قبل الالاه العادل !!.

وثانيا : بالعدالة الالهية باستهزاء فج ليطرح سخافات همجية جاهلة من قبيل:كيف يسمى الاه المسلمين عادلاوهولمجرد عصيان رجل واحد قتل بعيرا (( اشارة الى ناقة صالح في القرآن )) ان يبيد مجتمعا كاملا بقلب الارض عليهم ؟.

وثالثا : بالقرآن وان فيه اخطاء بلاغية واخرى علمية وحتى اخلاقية ، فالقران لايصمد اصلا انه كلام لالاه عاقل كيف يصمد انه معجزة للسماء ، او انه كتاب مقدس ومحترم ؟.

ورابعا:باليوم الاخر والقيامة والمعاد والحساب وان هذه الفكرة اصلا لم توجد في اليهودية ولاوجود لاية واحدة في التوراة تذكر الجحيم(طبعا كل هذا الكلام ينم عن جهل الرجل الثقافي وجرأته على التدليس لاننانستطيع ان نثبت ان الرجل كاذب بكل ما ينقله من فكر ومن ضمنه هذه الفكرة التي تقول بعدم وجود الجحيم بالتوراة )) !!.



وعلى هذاالاساس ليس هناك غرابة ان اول من يحتضن احمدالقبانجي هم الشيوعيون العراقيون ويستضيفونه على منابر الدولة في اتحاد الادباء وغيرها من منابر ،تدفع لها الدولة رواتب من اموال الشعب العراقي ليصعد عليها امثال القبانجي لستهزء بلغة سوقية بكل مقدسات الشعب العراقي واسلامه ؟!.



إن اختلاف اسلوب احمد القبانجي عن اسلافه من المتزندقين الجدد ، لايشكل خطرا امنيا او سياسيا حقيقيا على المجتمع لو كان السيد احمد القبانجي صاحب فكر حقيقي وطالب لمعرفة فكرية واقعية حول الاسلام ومعتقداته ،فنحن قد كتبنا في كل مايطرح من وساخات فكرية غربية ، يلتقطها هذا الرجل من هنا وهناك على اساس انها فتح فكري جديد له حول الاسلام وضد افكاره فكل ما استمعنا له من هذا الرجل لايعدو غريبا على اصحاب الاختصاص ، ولا اهل الفكر والثقافة العالية ، والحقيقة ان الرجل لم يطرح جديدا في فكره اكثر من نقل بعض الاشكاليات الغربية على الفكرالديني بصورة عامة ،لاسيما الفكر الذي طرحه مفكروا المدرسة الشيوعية العربية حول الاسلام وافكاره ومعتقداته ، من قبيل الوحي والعدالة والقرآن كمعجزة واليوم الاخر ....،وهكذا فكله فكر مطروح من قبل مدارس الفكر المادي ضد الاسلام ، اما ان يدعّي رجل كاحمد القبانجي انه مبتكر وصاحب رؤية اسلامية جديدة مناهضة للاسلام (( الاصولي )) كما يسميه ، وان له اسلام (( ليبرالي)) خاص اكتشفه اكتشافاونحن نستمع الى اسلوبه البسيط والساذج ومفرداته العامية الهابطة في الحواروعدم حفظه لاية من القرآن او نطقها على الاقل بصورة صحيحة تنم عن تمكن في دراسة الفكر القرآني ، فكل ذالك ان دل على شيئ لنا انما يدلّ على ظاهرة( زندقية ) تريد من خلال الطرح المستفز للمسلمين ان تصعد للشهرة ومن ثم الاضواء ومابعد الشهرة والاضواء ايضا !!.



نعم احمد القبانجي جاء بمسمى ((الاسلام الليبرالي)) ليلعب في منطقة الديمقراطية وحرية الفكروممارسة يكفلها القانون والعقل في العراق الجديد ، وهو ليس كصاحبه اليماني المعتوه الذي طالب بمناظرة مراجع الدين وهو يرفع المجرور وينصب المرفوع في كلامه ونطقه ، ولاهو قادر كصديقه الكرعاوي ان يستقطب مغفلين سذج ليقود بهم معركة موت او حياة ضد العراق والدولة ولصالح اجندات خارجية ،وانما استخدم اسلوبا بالصعود كظاهرة مختلفا جدا وهو اسلوب الليبرالية وحرية التعبير وطرح الفكر النقدي وغير ذالك ولم يطرح ابدا طلبه لمناظرة علماء او مراجع او مثقفين اسلاميين لانه يدرك تماما ان مايطرحه مجرد نفايات بالنسبية للثقافة الاسلامية وانه طرح يعتمد على التشويه وقلب الحقائق والكذب والتدليس والزندقة لاغير ولهذا هو يطرح باسم الليبرالية ويذهب لمبتغاه مستعينابمتناقضات السياسة العراقيةالداخلية من خلال الشيوعيين وغيرهم والخارجية من خلال ادراكه ان خطاب الزندقة مطلوب اكثر من جهة خارج العراق !!.



وبالفعل ماهي الا خطوة وجدنا الاخ احمد القبانجي في ضيافة مجلس الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ،وبحضور الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم وهو يحاضر حول (( الاسلام الليبرالي الذي لايعترف بقرآن وسنة ، والاسلام الاصولي المتطرف والارهابي مثل الموجود داخل المجلس الاعلى الاسلامي وحزب الدعوة داخل العراق )) وبحضور ثلة من المخابرات الامريكية وغير الامريكية داخل القاعة من شقراوات واصحاب عيون زرقاء وهم يستمعون لمحاضرة اية الله وهي تترجم فوريا للوفود المستمعة !!.



بعدها باشهر قفز نجم اية الله الشيوعي احمد القبانجي لتستضيفه قناة العربية كاحد مفكري العراق الجديد ، واحد خريجي جوزة قم والنجف الاشرف ، والممثل الابرز لفكر المذهب الشيعي الاسلامي الليبرالي في العراق الجديد ، في برنامج اضاءات لضابط المخابرات السعودي تركي الدخيل !!!.



الان ماهي القصة ؟.

وكيف بدأت بصاحب فكر نقدي قابع بحديقة لايستمع لمحاضراته غير اربع شيوعيين عراقيين مكاميع لينتقل وبلحظة الى ظاهرة مرحب بها في اتحاد الادباء العراقيين ؟.

ومن ثم الطيران الى الامارات التي مونت الكرعاوي في السابق واستضافت القبانجي في الحاضر كاحد اعمدة الفكر الذي لايوجد عند العالمين كلهم ماعدى اية الله السيد القبانجي ؟.

وماهي المبررات اوالخلفيات السياسيةالتي دفعت قناة العربية للترويج للقبانجي والتي عرف عنها انهادوماالمروجّة للشخصيات التي تريد الاعتماد عليها مخابراتيا في المنطقة امثال عبد الملك ريغي صاحب جند السماء الارهابي الايراني وغيره ، الذي ايضا استضافته العربية في برنامج صناعة الموت لتقدمه للمخابرات الامريكية قبل اعتقاله ايرانيا واعدامه شنقا ؟.

وهل سيؤول مصير صاحبنا القبانجي اخيرا كارهابي داخل العراق ينفذ اجندات خارجية لضرب الاستقرار داخل العراق ؟.

أم انه سيبقى ذالك القبانجي الذي حلم بالزعامة السياسية ولم يحصد غير العار والشنار ؟.....الخ .



اسألة لها اول وليس لها آخرحول شخصية احمد القبانجي وظاهرته لقيادة الزندقة العراقية الجديدةواسألة كلما اردنا استقصائها زادت غموضا على غموض يثير الريبة حقا للحريصين على امن العراق واستقراره وتقدمه ؟!.



نعم احمد القبانجي ضاله لكل المناهضين للعراق الجديد داخليا وخارجيا ، انه ضالة لمنافقي العراق في الداخل ، وضالة لمشيخة الامارات التي تحاول اعادة صناعة نموذج الكرعاوي ، داخل العراق من جديد ولكن بصورة ليبرالية اسلامية بعدما فشلت صورة المهدوية الدينية الكرعاوية ، وضالة للسعودية ،التي ابسط مايقدمه لهم احمد القبانجي هو تأكيد نظريتهم الوهابية التي يلعبون عليها ضد الشيعة في العراق والعالم كله والتي مفادها الترويج : بأن الشيعة ليست من فرق المسلمين وانهم فرقة زرعوا داخل الاسلام لنشر الزندقة من داخله وتدميره والكفر به...الخ وطبعا احمد القبانجي صاحب العمامة السوداء والمنسوب الى المدرسة الحوزوية هوخيردليل بالنسبةللاعلام السلفي الوهابي الحاقدعلى المذهب الشيعي ان يقدم الدليل للعالم الاسلامي على ان الشيعة مشروعهم هو الزندقة وتشكيك المسلمين بايمانهم وقرانهم ورسولهم وهذا مايستطيع القيام به احمد القبانجي ونفذه بالفعل امام العالم في لقاءه مع قناة العربية وهو يتحدث عن كذب الرسالة والوحي وعدم صلاحية القران واحكامه لحياة المسلمين وضرورة الانتقال الى الكفر بكل ما انزل في الاسلام الاصولي والانتقال الى الاسلام الامريكي !!!.

_____________________



alshakerr@yahoo.com





الأربعاء، أكتوبر 13، 2010

(( شمهودة والعراق توافق باللطم وتقاسم للمهانة والاستصغار ؟!)) حميد الشاكر

لغيرالعراقيين طبعا ولمن لايعلم مَن هي شمهودةوما حكايتهانقول جاءبالمثل الشعبي العراقي للانسان الذي يعطي من التضحيات والمشاركة في العمل اقصى ما لديه ،وعندما يحين تقسيم المغانم وتهيئة المجالس على قدر مقامات الناس واحترامهم يجلسونه مع الصبية والاحداث استصغارا لشأنه قولهم في المثل الشعبي العراقي ((مثل لطم شمهودة تلطم مع الكبار وتأكل مع الصغار )) لوصف حالة هذا الانسان المضحي بقوّة واخلاص والمعامل من جانب آخر بمهانة وازدراء بنفس الوقت واللحظة !!.




وشمهودة هذه في الادب الشعبي العراقي إمرأة معتوهةكانت عندما تدخل للمآتم تشارك في اللطم مع النساء بشكل منقطع النظير تماما من الحماس والضرب على الصدروالصراخ والبكاء بصورةغيرمعقولة حتى يعتقد الحاضرون والحاضرات ايضا ان الميت في الحقيقة هو الاب لشمهودة او الاخ او الزوج اوالابن والحبيب ،وعند انتهاء وانفضاض هذا المآتم كانت شمهودة تدفع خارجا عن مقاعد ومجالس النساء واحاديثهن العالية القيمة ليطرح لها بساط مع الصبية والصغار لتكمل عشاء المأتم وباقي مسامراته حسب قيمتها المعروفة للناس اجمعين !!.



العراق اليوم ولغريب ما خطه القدر ،وبنته مهازل التاريخ والعبر ، يعامل في العالم والاقليم والداخل العراقي ايضا معاملة عمتنا (شمهودة) هذه وبنفس القيمة والمعنى والوصف والحال مع الاسف !!.



عندما استمعت اليوم لخطاب خادم الشعب الايراني الدكتور الرئيس أحمد نجاد في لبنان جاء على ذكر العراق في موضعين الاول وهو موضع الفتن التي ضربت العراق ومَن هي الجهة المسببة لها والثاني وهو مايهمنا في موضوعنا الشمهودي هذا ، عندما نسّب الرئيس الايراني نجاد العراق وشعبه وموقعه في مربع وخانة وخط (المقاومة) والتضحية وهو الخط الذي عرف بالمنطقة العربية والاسلامية انه الطليعة التي تناهض الاستعمار وتقف بشموخ واصالةوايمان ...الخ امام الطاغوت العالمي كله في سبيل الكرامة والحرية والاستقلال لهذه الامة التي اعزها الله بالاسلام وبمحمد رسول الله ص من دون العالمين !!.



والحقيقة وانا استمع لتصنيفات الدكتور نجاد للمربع العراقي واضافته الى مربعات المقاومة العربية والاسلامية في المنطقة من مثل فلسطين وحماس داخلهاولبنان وحزب الله في داخله وسوريا وتركيا بقيادة اردوغان واسلامييها تبادر الى ذهني بالفعل هذه الاسألة والتصورات التي لطالما رسمت لوحات العراق الباكية والحزينة أمام ناظري وهي :



هل فعلا العراق وشعبه عندمايحسب حسابه في الاقليم والعالم ينبغي ان يحسب على الكباروالمضحين واصحاب المقامات العالية والرفيعة في هذه المنطقة والعالم من امثال المقاومين في فلسطين ولبنان وايران وتركيا ؟.

أم ان العراق على حقيقته ينبغي النظر اليه كهامش مهمل على عاتق مشاريع الامة الكبرى في التحرروالتطور والاقتدار وليكون حاله حال الكثير من الممالك والامارات العربية في المنطقة، والتي تلعب دور البقرة الحلوب للاستعمار ، ومقدم الخدمات المطيع لاسرائيل والاقوياء في العالم لاغير ؟.



أجول ببصري لأجد ان اصحاب الخط الاستعماري ، والمنسحق امام اسرائيل وخط الرجعية البترولية ، وممولي الارهاب والفتن الطائفية خدمة للمشروع الصهيوني وتفتيتا لاي قوى حقيقية لاتحاد هذه الامة ...، أجد هذا الخط ايضا ينظر للعراق انه لاينتمي لمشروعهم الاستسلامي ابدا ، بل هو صاحب مشروع ينتمي للعالم المقاوم الاخر (( ينتمي للهلال الشيعي المقاوم حسب تعبير الملك الاردني عبدالله الثاني )) واجد ان هؤلاء ، بالفعل قد تعاملوا مع العراق الجديد على اساس انه الملتحق بمنظومة فلسطين المقاومة ولبنان حزب الله وسورياالاسد وتركيا اردوغان ولذالك لم يألواجهدا الخط المتصهين العربي من مناهضةالعراق الجديد وعدم الاعتراف به ، بل ومحاولة اسقاطه من خلال دعم الارهاب ، وارسال الانتحارييين واطلاق الفتاوي بتكفير الشعب العراقي كله تمهيدا لابادته وتجربته الجديدة بعد اسقاط طاغية العرب صدام حسين !!.



ولكنني اعود من جديد لاسأل نفسي : اذا كان بالفعل العراق الديمقراطي الحرّ والجديد ، هو محسوب اقليميا ، وعالميا على خط المقاومة والنضال والحرية في هذه المنطقة كما اعلنه نجاد في بيروت ونظرت اليه قوى الاستعمار والصهينة العربية البترولية فلماذا نجد ان هناك الكثير من المقاومين ، او من يسمون انفسهم مقاومين سواء كانوا احزاب او حركات ومثقفين يقفون بالضد من نجاح تجربة الشعب العراقي بل ويناهضون استمراره والمسير نحو هدفه بصلابة وقوة واقتدار ؟.



لماذا مثلا اعلامي ومثقف ومقاوم مثل عبد الباري عطوان لم يترك يوما من ايام صحيفته القومية الا وهاجم فيها العراق وشعبه وتجربته الجديدة المقاومةوناصر اعداء الشعب العراقي وتجربته امثال البعثية الصدامية وبقاياحثالات وسفلةالقاعدة والارهابيين والقتلة ؟.



ولماذا احزاب قومية تدعي احتضانها للمقاومة في فلسطين وفي مصر وفي باقي دول المنطقة العربية هي ايضا في نفس الاتجاه من العداء ومناهضة توجهات العراق الجديد المقاوم ؟.



هل هذه الاشكالية بين تنسيب العراق عالميا واقليميا لخط المقاومة والرجولة والنضال والبطولة في المنطقة وبين وقوف بعض المدعين للمقاومة ضده بسبب اشكالية داخلية ، بحيث ان العراقيين كعمتهم شمهوده يعطون مايستطيعون من تضحيات ولكنهم وقت الترويج لانفسهم لايحملون الامؤهلات شمهودة البسيطة والمتواضعة ، ولهذا لطمهم مخلص ، ولكن قسمتهم للعراق مع الاطفال والهامشيين وغير الكفوئين باحترام المنطقة والعالم لهم ؟.

أم ان الاشكالية في معادلة الاقليم المقاوم العربي نفسه ومايحمله من عقد طائفية ومصالح سياسية ضدالعراق الجديد تدفعه لعدم الاعتراف بكرامة العراق وتضحياته وما ينتهجه من سبيل واعطاءه المكانة اللائقة في خطابه الثقافي والحزبي والاعلامي الذي هوهو نفسه يكيل كل الاحترام والمديح لكل اضلاع الخط المقاوم العربي والاسلامي من فلسطين الى لبنان حزب الله ، الى سوريا وحتى ايران وتركيا لكنها مع العراق يصلح وصفه بالاعور الدجال ؟.



الكارثة الاكبر في المشهد العراقي السريالي الخطوط الانسانية والسياسية ،ان العراق اليوم يدفع ضريبة موقفه المقاوم هذا اكثر من كل الخطوط المقاومة في هذه المنطقة ، ويوميا وعلى ايدي الارهاب ، الذي يدعيّ المقاومة لكنه بالاساس يحمل اجندة الخط العربي المتصهين البترولي في المنطقة لاعادة العراق الى حضيرة الذلّ ، واخراجه من هلال المقاومة ذاك ، ومع ذالك تذهب كل تضحيات الشعب العراقي سدا وبلا اي مردود مادي او معنوي ، بينما يقف الاخرون في الخط ولمجرد الخطابات ينالون كل الحب والاحترام من الخطاب العربي والاسلامي المقاوم في المنطقة والعالم وبدون اي ثمن باهظ كالذي نراه في العراق يوميا !!.



ويبدو ان الخلاص من هذه الاشكالية العراقية والعربية والاقليمية والعالمية، هي مناطة بالعراقيين انفسهم ، قبل غيرهم لاصلاح خلل الصورة والمعادلات نحو العراق ومتى ما احترم العراقيون انفسهم وقاموا بمسؤولياتهم وادركو انفسهم وموقعهم الحقيقي متى ما اعتدل الميزان وتعامل العالم مع العراق بالاحترم اللائق بكل تضحياته المدفوعة يوميا ، اما ان بقي العراقيون على هذه الحال من التهميش لوجودهم بدون القيام باي عمل سياسي وثقافي يعيدلهم هيبتهم فلا يلام العالم والاقليم اذاتعامل مع العراقيين مثل تعامل العراقيون انفسهم مع عمتهم شمهودة بحسابي الللطم من جهة ، والقيمة والاحترام والمكانة من جانب اخر !.

__________________________



alshakerr@yahoo.com