الجمعة، أكتوبر 15، 2010

(( ظاهرة الزندقة من كرعاوي الزركة الى احمد القبانجي !!)) حميد الشاكر

معظم العراقيين تقريبا يذكرون مهدي الزركة (ضياء عبد الله الكَرعاوي) وكيف ان قوى الامن العراقية في 2007م قد استطاعت وبضربة استباقية ان تجنب العراق كارثة كانت لتكون محققة لولا المبادرة الحازمة التي ابادة وكر الارهاب والجريمة الذي كان يسمى ب (( جند السماء )) ويتخذ من مزرعة قرب النجف مقرا ومنطلقا له !!.




كان مخطط الكرعاوي رهيبا فعلا ويجب ان لاينساه العراقيون ابدا ويؤرخوا لظاهرته سياسيا واجتماعيا ولاينسوا ايضا مساهمة الاقليم العربي في هذاالمخطط ولامن موّن التنظيم ولاالاهداف التي كان يريدالوصول اليها ولا الآليات التي كان ينوي استخدامها عند نقطة الصفر لانطلاقه !!.



ويكفي هنا التذكير ان تنظيم جند السماء او (( جيش الرعب )) كما هو الاسم الحقيقي له كان ينوي فقط تصفية مراجع الدين في النجف الاشرف واشاعة الفوضى في طول العراق وعرضه ، ومن ثم الاعلان عن ظهور المهدي المنتظر ،وطرح الكَرعاوي على اساس انه موعود السماء ليقود العراق الى مالايعلمه الا الله سبحانه وتعالى !!.



فشل المخطط ، وقُتل الكرعاوي وتصفى تقريبا انصاره واتضحت خفايا المؤامرة على العراق وشعبه وذكر اسم مشيخة الامارات كداعم ومخابرات صدام المقبور وتمويل سعودي واشراف حارث الضاري على العملية من بعيد ..... وباقي الاسماء التي يعرفها العراقيون جميعا بمجرد الرجوع للخبر وتصريحات وزير الداخلية آنذاك والحمد لله رب العالمين !!.



لكن ظاهرة الزركة والكرعاوي وكمية المغفلين الذي استغفلهم هذاالزنديق قبل قتله من شباب وشيب ونساءوحتى اطفال اظهرت للقائمين والمتابعين للشأن العراقي العام ، حقيقة غاية في الاهمية والحساسية وهي : ان الارضية الاجتماعية العراقية ارضية قابلة لعدة اسبواب وعوامل ومنها المنسوب او المستوى الهابط من الوعي والثقافة الجماهيرية العامة ، لتكون حاضنة لظاهرة (( الزندقة )) كأحد الظواهر الخطرة اجتماعيا وامنيا ، وفكريا وسياسا جدا ، والمصاحبة لعمليات التغيير الكبرى في المجتمعات الحديثة والقديمة !!.



ونعم سياسيا خطرية ظاهرة (( الزندقة )) ليس فقط باعتبارها استهداف مباشر للتشويش وتهديم عقيدة الامة وصفاء مشاعرها الدينية ، ولا في كون الزندقة ممارسة لخلط الاوراق على ذهنية الشعب واضعاف روح الايمان بفكره الاخلاقي من الداخل فحسب بل كل ذالك في الابعاد الفكرية والاخلاقية والدينية مضافا اليه ما تمثله ظاهرةالزندقة من ابعاد سياسية وامنية يحاول من خلالها قادة الزندقة استغفال وتحشيدالجماهير في مخططات اثارة الفتنة والقلاقل والفوضى الاجتماعية لمصالح لايدركها الا قادة الزندقة والقائمين على مشروع التزندق داخل اي مجتمع مستهدف بامنه واستقراره وصفاء سيرته الاجتماعية ؟.



بعد ضياءالكرعاوي وما اخذه من نصيب عسكري خسف به الارض بلا رجعة ظهرفي العراق امتدادا طبيعيالظاهرة التزندق داخل الاجتماع العراقي ، ولكن بصورة اكثر حذرا من سلطة الدولة واجهزة الامن القائمة ، فاعلن معتوه انه من نواب المهدي المنتظر وانه يوحى اليه وانه مستعد لمناظرة جميع مراجع الدين وعلماء الامة ، وتسمى ب( احمد بن الحسن اليماني) ومن هيئة الرجل واسلوب كلامه وجهله المطبق حتى بالكلام العربي الفصيح كُشفت ورقة الرجل ولاذ بالفرار واختفى عن الانظار خوفا من سطوة الدولة والمجتمع ، ولايعرف اين مصيره هذه الايام ، مع وجود انصار له ومغفلين كثر هنا وهناك !!.



ثم وما إن اغلق باب من التزندق المفضوح فكريا ، والمعالج امنيا كالكَرعاوي حتى تفاجئنا بزندقة من نوع آخر وبآليات مختلفة وبلغة وخطاب واسترتيجية ..... الخ مباينة لما تقدم تماما !!.

انه خطاب ولغة واسترتيجية التجديف على الله سبحانه وتعالى ورسوله والطعن بمصداقية محمد رسول الله ص ، والاعلان عن خرافية الوحي وضرب فكرة الامة حول اليوم الاخر والمعاد ويوم القيامة بقيادة آية الله الشيوعي السيد أحمد القبانجي !!.



طبعا قبل ان نتناول قائد الزندقة الجديدة والى اي مدرسة من مدارس الزندقة هو ينتمي ؟واختلاف اهداف واليات مدارس التزندق في التاريخ العربي والاسلامي ،لابد ان ندرك ان تعدد مدارس الزندقة في التاريخ العربي والاسلامي ، واختلاف مناهجها الفكرية والسيالسية لقيادة مشاريع التزندق داخل اي مجتمع ، هي مدارس حقيقية ، واقيمت حولها دراسات وبحوث تتناولها من الجذور وحتى التكتلات والافكار والتنوعات داخلها ، ويكفي الرجوع الى التاريخ ليطلع القارئ ، على ان التزندق ليس هو ظاهرة عابرة في تاريخنا العربي والاسلامي ، وانما هي ظاهرة لها مدرستها وحاضنتها الفكرية وقياداتها التاريخية ، التي تضمر عندما تشعر بهيبة الدولة وقوتها في حفظ الامن ، وتبرز في حال اعطاء فسحة من الحرية من قبل الدولة او ضعفها على مواجهة الهرطقة وقادة الفتن داخل المجتمعات !!.



وهنا لابد من التمييز ايضا ، بين حرية الفكر التي ينبغي ان يفسح لها المجال بشكل مطلق للتفكير والطرح العلمي والنقد العقلي وفصله تماما عن مدارس وظواهر التزندق داخل المجتمعات التي تكون دوافعها سياسية ، وخلفياتها ايدلوجيات تستهدف اثارة الفتن والقلاقل داخل لحمة المجتمع ،وتهيئة الارضية فيه لتفسخ تكاتف الاجتماع داخليا فالاول ((حرية الفكر والعقيدة ونقدها ))

من اهم مميزاتها انها مدرسةمشروع فكري هدفه تطويرالفكر الاجتماعي واضافة الجديدوالنافع لديمومة المجتمع وعزته وتكاتف لحمته وقوته ، والثاني ((مشروع التزندق)) بعكس ذالك تماما وله امتدادات سياسية خارجية ومصالح يتوكأ عليها لاعداء الامة والوطن والاستقرار ، وهذا هو اهم الفروق بين مدرسة حرية الفكر الوطنية ، ومدرسة التزندق السياسية العميلة ؟!.



وعودا على (اية الله احمد القبانجي) وباعتباره امتدادا مكملا لمدرسة التزندق الجديدة التي فتقها الكرعاوي وفشل في استمرارها (( ابن بثينة اليماني )) لعدم كفائته الثقافية والمعرفية ، ويحاول احمد القبانجي بعثها من جديد ولكن بصورة مختلفة ، ملاحظة المشتركات بين الشخصيات الثلاثة المذكورة انفا ، ثم الالتفات الى الاختلافات البينية بينهم لنقول :



اولا: من المشتركات بين الكَرعاوي واليماني والقبانجي انهم كلهم رجال دين ويتزيون بزي العمةالحوزوية التي تشير الى طالب العلم في الحوزة العلمية الشريفة وهذا اول المواصفات الطبيعية للانتماء الى مدرسة الزندقة في التاريخ العربي والاسلامي فكان ولم يزل من يحاول الطعن في الدين من خلال ادوات الدين نفسه ينسب فورا الى الزندقةباعتبار ان غير من يستخدم الدين للطعن في الدين وهو ليس من رجال الدين لايسمى تاريخيا وحاضرا انه ((زنديق)) كما حصل قديما بنقاد الدين الكافرين القدماء وبنقاد الدين في العصرالحديث من ماركسيين وشيوعيين وماديين في داخل العراق وخارجه فهؤلاء لايسمون بالزنادقةولايمكن نسبتهم الى مدرسة التزندق المعروفة ، لاسلوبهم الواضح والعقلي والعلمي ،في نقد الدين ومحاولة هدم عقائد المجتمع والتشويش على ثوابته المعروفة اما من يستخدم نفس ادوات الدين ، ومفرداته وافكاره لطعن الدين من الداخل وبزيه الرسمي فانه ينتمي تلقائيا للمدرسة الفكرية التي اطلق عليها علماء الاسلام وائمته تاريخيا اسم مدرسة الزندقة الدينية ، والذي انتمى اليها في السابق ابن ابي العوجاء والديصاني .... وغيرهم من زنادقة كانوا يمارسون تهديم لحمة افكار المجتمع الدينية باسم الدين نفسه !!.



ثانيا : من المختلفات بين الشخصيات الثلاثة المذكرة بقيادة مدرسة التزندق العراقية الحديثة (الكرعاوي وابن بثينة والقبانجي ) او المميزات التي تميز القبانجي عن الكرعاوي واليماني عدة امور في الاسلوب والطرح مع وحدة الهدف !!.



فاسلوب الكرعاوي في العمل كان اسلوبا ارهابيا مسلحا ، استطاع العمل على الارض لانشاء معسكرا للتطرف والارهاب بسرعة عالية ، ومن خلال دعم خارجي بترولي واستخباري صدامي ثم وما ان استنفر كوادره للمعركة حتى انقضت عليه القوى الامنية العراقية لابادته وشوكته في المكان نفسه الذي اراده منطلقا له !!.

بينما اختلف الاخر اليماني مع الكرعاوي بانه مجرد معتوه حاول ان يعيد لحمة انصار المهدوية من المغفلين والسذج ،ليقيم بهم معسكرا قابلا للتحشيد كمحرقة لحرب فتنه لكن الرجل هيئته واسلوبه وثقافته لم تكن لتساعده مطلقا على استغفال حتى البسطاء من العراقيين مضافا الى ان العمل الحازم من قبل قوى الامن الداخليةمع فتنة الكرعاوي قدنبهت العراقيين بقوّة الى عدم الانجرار ببساطة الى الانضواء تحت رايات الزندقة والفتنة بشكل مغفل !!.

أما اياتنا العظمى الجديدة احمد القبانجي فهو يبدو اكثر ذكاءا من الاخرين ، فالاخ في اول طرحه تجنب العمل المسلح لانه اصلا لايمكن له القيام به بعد اشتداد قوى الامن داخل العراق وتجنب كذالك فكرةاستغفال العقل العراقي الشعبي البسيط التي استنزفتها فكرة المهدوية لسبع سنوات خلت من التغيير داخل العراق ، فطرح فكرة (( الاسلام الليبرالي )) وبدأ من خلال تقديم الشيوعيين العراقيين له بطرح افكاره من خلال الحرية والليبرالية الممنوحة في العراق الجديد !!.



نعم صدّق او لاتصدق ان اول من صنع ((مرجعية )) اية الله العظمى احمد القبانجي هم الشيوعيون داخل العراق حيث استظافته قوى الماركسية المقبورة داخل العراق في منشأه في الوسط ثم دعوته(لاتحاد الادباء) في بغداد المعروف اي جهة حزبية تسيطر على اتحاد ادبائنا في بغداد ليطرح محاضرة حول حقيقة الوحي في الاسلام !.



اما لماذا احتضن شيوعيي العراق احمد القبانجي ، ولماذا لمعوه اعلاميا ، وماهي الاسباب خلف ذالك ؟.

فكل هذا بسيط معرفته فشخصية مستعدةلبيع السماء والارض من اجل الوصول لغايات سياسيةودنيويةكالتي عند احمد القبانجي مضافا لذالك انه رجل معمم وتلميذا للصدرالاول وحامل فكريطعن من خلاله بمعتقدات المجتمع فحتما يكون صيداثمينا لمنقرضي الشيوعية داخل العراق ، لاسيما انهم يرون في مدرسة الزندقة التي يقودها احمد القبانجي انها الفرصة الذهبية لعودتهم للروح السياسية داخل العراق التي انتهوا في داخلها بسبب صعود التيار الاسلامي داخل هذا الوطن فاحمدالقبانجي يمثل النموذج الديني المنحرف فكريا بالنسبة للشيوعيين ،الذي بامكانه ان يسقط نزاهة الاسلام ورجاله من المعممين داخل المجتمع العراقي وليقولوا من ثم للمجتمع : هؤلاء هم رجال الدين والمعممين الذي تكنون لهم الاحترام ، بسبب ايمانهم ،وفكرهم الاسلامي المدافع عن الله والرسول والقران والاسلام ؟، اسمعوا ماذا يقول اية الله احمد القبانجي عن اصولكم الدينية وكيف يطعن :

اولا : بالوحي على اساس ان لاوجود لجبريل وللوحي المتصل بالسماء او بالله سبحانه وتعالى وما الوحي الا وهم لمحمد لشدة ايمانه ، وتهيئه لماتطرح عليه امنياته انه من قبل الالاه العادل !!.

وثانيا : بالعدالة الالهية باستهزاء فج ليطرح سخافات همجية جاهلة من قبيل:كيف يسمى الاه المسلمين عادلاوهولمجرد عصيان رجل واحد قتل بعيرا (( اشارة الى ناقة صالح في القرآن )) ان يبيد مجتمعا كاملا بقلب الارض عليهم ؟.

وثالثا : بالقرآن وان فيه اخطاء بلاغية واخرى علمية وحتى اخلاقية ، فالقران لايصمد اصلا انه كلام لالاه عاقل كيف يصمد انه معجزة للسماء ، او انه كتاب مقدس ومحترم ؟.

ورابعا:باليوم الاخر والقيامة والمعاد والحساب وان هذه الفكرة اصلا لم توجد في اليهودية ولاوجود لاية واحدة في التوراة تذكر الجحيم(طبعا كل هذا الكلام ينم عن جهل الرجل الثقافي وجرأته على التدليس لاننانستطيع ان نثبت ان الرجل كاذب بكل ما ينقله من فكر ومن ضمنه هذه الفكرة التي تقول بعدم وجود الجحيم بالتوراة )) !!.



وعلى هذاالاساس ليس هناك غرابة ان اول من يحتضن احمدالقبانجي هم الشيوعيون العراقيون ويستضيفونه على منابر الدولة في اتحاد الادباء وغيرها من منابر ،تدفع لها الدولة رواتب من اموال الشعب العراقي ليصعد عليها امثال القبانجي لستهزء بلغة سوقية بكل مقدسات الشعب العراقي واسلامه ؟!.



إن اختلاف اسلوب احمد القبانجي عن اسلافه من المتزندقين الجدد ، لايشكل خطرا امنيا او سياسيا حقيقيا على المجتمع لو كان السيد احمد القبانجي صاحب فكر حقيقي وطالب لمعرفة فكرية واقعية حول الاسلام ومعتقداته ،فنحن قد كتبنا في كل مايطرح من وساخات فكرية غربية ، يلتقطها هذا الرجل من هنا وهناك على اساس انها فتح فكري جديد له حول الاسلام وضد افكاره فكل ما استمعنا له من هذا الرجل لايعدو غريبا على اصحاب الاختصاص ، ولا اهل الفكر والثقافة العالية ، والحقيقة ان الرجل لم يطرح جديدا في فكره اكثر من نقل بعض الاشكاليات الغربية على الفكرالديني بصورة عامة ،لاسيما الفكر الذي طرحه مفكروا المدرسة الشيوعية العربية حول الاسلام وافكاره ومعتقداته ، من قبيل الوحي والعدالة والقرآن كمعجزة واليوم الاخر ....،وهكذا فكله فكر مطروح من قبل مدارس الفكر المادي ضد الاسلام ، اما ان يدعّي رجل كاحمد القبانجي انه مبتكر وصاحب رؤية اسلامية جديدة مناهضة للاسلام (( الاصولي )) كما يسميه ، وان له اسلام (( ليبرالي)) خاص اكتشفه اكتشافاونحن نستمع الى اسلوبه البسيط والساذج ومفرداته العامية الهابطة في الحواروعدم حفظه لاية من القرآن او نطقها على الاقل بصورة صحيحة تنم عن تمكن في دراسة الفكر القرآني ، فكل ذالك ان دل على شيئ لنا انما يدلّ على ظاهرة( زندقية ) تريد من خلال الطرح المستفز للمسلمين ان تصعد للشهرة ومن ثم الاضواء ومابعد الشهرة والاضواء ايضا !!.



نعم احمد القبانجي جاء بمسمى ((الاسلام الليبرالي)) ليلعب في منطقة الديمقراطية وحرية الفكروممارسة يكفلها القانون والعقل في العراق الجديد ، وهو ليس كصاحبه اليماني المعتوه الذي طالب بمناظرة مراجع الدين وهو يرفع المجرور وينصب المرفوع في كلامه ونطقه ، ولاهو قادر كصديقه الكرعاوي ان يستقطب مغفلين سذج ليقود بهم معركة موت او حياة ضد العراق والدولة ولصالح اجندات خارجية ،وانما استخدم اسلوبا بالصعود كظاهرة مختلفا جدا وهو اسلوب الليبرالية وحرية التعبير وطرح الفكر النقدي وغير ذالك ولم يطرح ابدا طلبه لمناظرة علماء او مراجع او مثقفين اسلاميين لانه يدرك تماما ان مايطرحه مجرد نفايات بالنسبية للثقافة الاسلامية وانه طرح يعتمد على التشويه وقلب الحقائق والكذب والتدليس والزندقة لاغير ولهذا هو يطرح باسم الليبرالية ويذهب لمبتغاه مستعينابمتناقضات السياسة العراقيةالداخلية من خلال الشيوعيين وغيرهم والخارجية من خلال ادراكه ان خطاب الزندقة مطلوب اكثر من جهة خارج العراق !!.



وبالفعل ماهي الا خطوة وجدنا الاخ احمد القبانجي في ضيافة مجلس الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ،وبحضور الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم وهو يحاضر حول (( الاسلام الليبرالي الذي لايعترف بقرآن وسنة ، والاسلام الاصولي المتطرف والارهابي مثل الموجود داخل المجلس الاعلى الاسلامي وحزب الدعوة داخل العراق )) وبحضور ثلة من المخابرات الامريكية وغير الامريكية داخل القاعة من شقراوات واصحاب عيون زرقاء وهم يستمعون لمحاضرة اية الله وهي تترجم فوريا للوفود المستمعة !!.



بعدها باشهر قفز نجم اية الله الشيوعي احمد القبانجي لتستضيفه قناة العربية كاحد مفكري العراق الجديد ، واحد خريجي جوزة قم والنجف الاشرف ، والممثل الابرز لفكر المذهب الشيعي الاسلامي الليبرالي في العراق الجديد ، في برنامج اضاءات لضابط المخابرات السعودي تركي الدخيل !!!.



الان ماهي القصة ؟.

وكيف بدأت بصاحب فكر نقدي قابع بحديقة لايستمع لمحاضراته غير اربع شيوعيين عراقيين مكاميع لينتقل وبلحظة الى ظاهرة مرحب بها في اتحاد الادباء العراقيين ؟.

ومن ثم الطيران الى الامارات التي مونت الكرعاوي في السابق واستضافت القبانجي في الحاضر كاحد اعمدة الفكر الذي لايوجد عند العالمين كلهم ماعدى اية الله السيد القبانجي ؟.

وماهي المبررات اوالخلفيات السياسيةالتي دفعت قناة العربية للترويج للقبانجي والتي عرف عنها انهادوماالمروجّة للشخصيات التي تريد الاعتماد عليها مخابراتيا في المنطقة امثال عبد الملك ريغي صاحب جند السماء الارهابي الايراني وغيره ، الذي ايضا استضافته العربية في برنامج صناعة الموت لتقدمه للمخابرات الامريكية قبل اعتقاله ايرانيا واعدامه شنقا ؟.

وهل سيؤول مصير صاحبنا القبانجي اخيرا كارهابي داخل العراق ينفذ اجندات خارجية لضرب الاستقرار داخل العراق ؟.

أم انه سيبقى ذالك القبانجي الذي حلم بالزعامة السياسية ولم يحصد غير العار والشنار ؟.....الخ .



اسألة لها اول وليس لها آخرحول شخصية احمد القبانجي وظاهرته لقيادة الزندقة العراقية الجديدةواسألة كلما اردنا استقصائها زادت غموضا على غموض يثير الريبة حقا للحريصين على امن العراق واستقراره وتقدمه ؟!.



نعم احمد القبانجي ضاله لكل المناهضين للعراق الجديد داخليا وخارجيا ، انه ضالة لمنافقي العراق في الداخل ، وضالة لمشيخة الامارات التي تحاول اعادة صناعة نموذج الكرعاوي ، داخل العراق من جديد ولكن بصورة ليبرالية اسلامية بعدما فشلت صورة المهدوية الدينية الكرعاوية ، وضالة للسعودية ،التي ابسط مايقدمه لهم احمد القبانجي هو تأكيد نظريتهم الوهابية التي يلعبون عليها ضد الشيعة في العراق والعالم كله والتي مفادها الترويج : بأن الشيعة ليست من فرق المسلمين وانهم فرقة زرعوا داخل الاسلام لنشر الزندقة من داخله وتدميره والكفر به...الخ وطبعا احمد القبانجي صاحب العمامة السوداء والمنسوب الى المدرسة الحوزوية هوخيردليل بالنسبةللاعلام السلفي الوهابي الحاقدعلى المذهب الشيعي ان يقدم الدليل للعالم الاسلامي على ان الشيعة مشروعهم هو الزندقة وتشكيك المسلمين بايمانهم وقرانهم ورسولهم وهذا مايستطيع القيام به احمد القبانجي ونفذه بالفعل امام العالم في لقاءه مع قناة العربية وهو يتحدث عن كذب الرسالة والوحي وعدم صلاحية القران واحكامه لحياة المسلمين وضرورة الانتقال الى الكفر بكل ما انزل في الاسلام الاصولي والانتقال الى الاسلام الامريكي !!!.

_____________________



alshakerr@yahoo.com





الأربعاء، أكتوبر 13، 2010

(( شمهودة والعراق توافق باللطم وتقاسم للمهانة والاستصغار ؟!)) حميد الشاكر

لغيرالعراقيين طبعا ولمن لايعلم مَن هي شمهودةوما حكايتهانقول جاءبالمثل الشعبي العراقي للانسان الذي يعطي من التضحيات والمشاركة في العمل اقصى ما لديه ،وعندما يحين تقسيم المغانم وتهيئة المجالس على قدر مقامات الناس واحترامهم يجلسونه مع الصبية والاحداث استصغارا لشأنه قولهم في المثل الشعبي العراقي ((مثل لطم شمهودة تلطم مع الكبار وتأكل مع الصغار )) لوصف حالة هذا الانسان المضحي بقوّة واخلاص والمعامل من جانب آخر بمهانة وازدراء بنفس الوقت واللحظة !!.




وشمهودة هذه في الادب الشعبي العراقي إمرأة معتوهةكانت عندما تدخل للمآتم تشارك في اللطم مع النساء بشكل منقطع النظير تماما من الحماس والضرب على الصدروالصراخ والبكاء بصورةغيرمعقولة حتى يعتقد الحاضرون والحاضرات ايضا ان الميت في الحقيقة هو الاب لشمهودة او الاخ او الزوج اوالابن والحبيب ،وعند انتهاء وانفضاض هذا المآتم كانت شمهودة تدفع خارجا عن مقاعد ومجالس النساء واحاديثهن العالية القيمة ليطرح لها بساط مع الصبية والصغار لتكمل عشاء المأتم وباقي مسامراته حسب قيمتها المعروفة للناس اجمعين !!.



العراق اليوم ولغريب ما خطه القدر ،وبنته مهازل التاريخ والعبر ، يعامل في العالم والاقليم والداخل العراقي ايضا معاملة عمتنا (شمهودة) هذه وبنفس القيمة والمعنى والوصف والحال مع الاسف !!.



عندما استمعت اليوم لخطاب خادم الشعب الايراني الدكتور الرئيس أحمد نجاد في لبنان جاء على ذكر العراق في موضعين الاول وهو موضع الفتن التي ضربت العراق ومَن هي الجهة المسببة لها والثاني وهو مايهمنا في موضوعنا الشمهودي هذا ، عندما نسّب الرئيس الايراني نجاد العراق وشعبه وموقعه في مربع وخانة وخط (المقاومة) والتضحية وهو الخط الذي عرف بالمنطقة العربية والاسلامية انه الطليعة التي تناهض الاستعمار وتقف بشموخ واصالةوايمان ...الخ امام الطاغوت العالمي كله في سبيل الكرامة والحرية والاستقلال لهذه الامة التي اعزها الله بالاسلام وبمحمد رسول الله ص من دون العالمين !!.



والحقيقة وانا استمع لتصنيفات الدكتور نجاد للمربع العراقي واضافته الى مربعات المقاومة العربية والاسلامية في المنطقة من مثل فلسطين وحماس داخلهاولبنان وحزب الله في داخله وسوريا وتركيا بقيادة اردوغان واسلامييها تبادر الى ذهني بالفعل هذه الاسألة والتصورات التي لطالما رسمت لوحات العراق الباكية والحزينة أمام ناظري وهي :



هل فعلا العراق وشعبه عندمايحسب حسابه في الاقليم والعالم ينبغي ان يحسب على الكباروالمضحين واصحاب المقامات العالية والرفيعة في هذه المنطقة والعالم من امثال المقاومين في فلسطين ولبنان وايران وتركيا ؟.

أم ان العراق على حقيقته ينبغي النظر اليه كهامش مهمل على عاتق مشاريع الامة الكبرى في التحرروالتطور والاقتدار وليكون حاله حال الكثير من الممالك والامارات العربية في المنطقة، والتي تلعب دور البقرة الحلوب للاستعمار ، ومقدم الخدمات المطيع لاسرائيل والاقوياء في العالم لاغير ؟.



أجول ببصري لأجد ان اصحاب الخط الاستعماري ، والمنسحق امام اسرائيل وخط الرجعية البترولية ، وممولي الارهاب والفتن الطائفية خدمة للمشروع الصهيوني وتفتيتا لاي قوى حقيقية لاتحاد هذه الامة ...، أجد هذا الخط ايضا ينظر للعراق انه لاينتمي لمشروعهم الاستسلامي ابدا ، بل هو صاحب مشروع ينتمي للعالم المقاوم الاخر (( ينتمي للهلال الشيعي المقاوم حسب تعبير الملك الاردني عبدالله الثاني )) واجد ان هؤلاء ، بالفعل قد تعاملوا مع العراق الجديد على اساس انه الملتحق بمنظومة فلسطين المقاومة ولبنان حزب الله وسورياالاسد وتركيا اردوغان ولذالك لم يألواجهدا الخط المتصهين العربي من مناهضةالعراق الجديد وعدم الاعتراف به ، بل ومحاولة اسقاطه من خلال دعم الارهاب ، وارسال الانتحارييين واطلاق الفتاوي بتكفير الشعب العراقي كله تمهيدا لابادته وتجربته الجديدة بعد اسقاط طاغية العرب صدام حسين !!.



ولكنني اعود من جديد لاسأل نفسي : اذا كان بالفعل العراق الديمقراطي الحرّ والجديد ، هو محسوب اقليميا ، وعالميا على خط المقاومة والنضال والحرية في هذه المنطقة كما اعلنه نجاد في بيروت ونظرت اليه قوى الاستعمار والصهينة العربية البترولية فلماذا نجد ان هناك الكثير من المقاومين ، او من يسمون انفسهم مقاومين سواء كانوا احزاب او حركات ومثقفين يقفون بالضد من نجاح تجربة الشعب العراقي بل ويناهضون استمراره والمسير نحو هدفه بصلابة وقوة واقتدار ؟.



لماذا مثلا اعلامي ومثقف ومقاوم مثل عبد الباري عطوان لم يترك يوما من ايام صحيفته القومية الا وهاجم فيها العراق وشعبه وتجربته الجديدة المقاومةوناصر اعداء الشعب العراقي وتجربته امثال البعثية الصدامية وبقاياحثالات وسفلةالقاعدة والارهابيين والقتلة ؟.



ولماذا احزاب قومية تدعي احتضانها للمقاومة في فلسطين وفي مصر وفي باقي دول المنطقة العربية هي ايضا في نفس الاتجاه من العداء ومناهضة توجهات العراق الجديد المقاوم ؟.



هل هذه الاشكالية بين تنسيب العراق عالميا واقليميا لخط المقاومة والرجولة والنضال والبطولة في المنطقة وبين وقوف بعض المدعين للمقاومة ضده بسبب اشكالية داخلية ، بحيث ان العراقيين كعمتهم شمهوده يعطون مايستطيعون من تضحيات ولكنهم وقت الترويج لانفسهم لايحملون الامؤهلات شمهودة البسيطة والمتواضعة ، ولهذا لطمهم مخلص ، ولكن قسمتهم للعراق مع الاطفال والهامشيين وغير الكفوئين باحترام المنطقة والعالم لهم ؟.

أم ان الاشكالية في معادلة الاقليم المقاوم العربي نفسه ومايحمله من عقد طائفية ومصالح سياسية ضدالعراق الجديد تدفعه لعدم الاعتراف بكرامة العراق وتضحياته وما ينتهجه من سبيل واعطاءه المكانة اللائقة في خطابه الثقافي والحزبي والاعلامي الذي هوهو نفسه يكيل كل الاحترام والمديح لكل اضلاع الخط المقاوم العربي والاسلامي من فلسطين الى لبنان حزب الله ، الى سوريا وحتى ايران وتركيا لكنها مع العراق يصلح وصفه بالاعور الدجال ؟.



الكارثة الاكبر في المشهد العراقي السريالي الخطوط الانسانية والسياسية ،ان العراق اليوم يدفع ضريبة موقفه المقاوم هذا اكثر من كل الخطوط المقاومة في هذه المنطقة ، ويوميا وعلى ايدي الارهاب ، الذي يدعيّ المقاومة لكنه بالاساس يحمل اجندة الخط العربي المتصهين البترولي في المنطقة لاعادة العراق الى حضيرة الذلّ ، واخراجه من هلال المقاومة ذاك ، ومع ذالك تذهب كل تضحيات الشعب العراقي سدا وبلا اي مردود مادي او معنوي ، بينما يقف الاخرون في الخط ولمجرد الخطابات ينالون كل الحب والاحترام من الخطاب العربي والاسلامي المقاوم في المنطقة والعالم وبدون اي ثمن باهظ كالذي نراه في العراق يوميا !!.



ويبدو ان الخلاص من هذه الاشكالية العراقية والعربية والاقليمية والعالمية، هي مناطة بالعراقيين انفسهم ، قبل غيرهم لاصلاح خلل الصورة والمعادلات نحو العراق ومتى ما احترم العراقيون انفسهم وقاموا بمسؤولياتهم وادركو انفسهم وموقعهم الحقيقي متى ما اعتدل الميزان وتعامل العالم مع العراق بالاحترم اللائق بكل تضحياته المدفوعة يوميا ، اما ان بقي العراقيون على هذه الحال من التهميش لوجودهم بدون القيام باي عمل سياسي وثقافي يعيدلهم هيبتهم فلا يلام العالم والاقليم اذاتعامل مع العراقيين مثل تعامل العراقيون انفسهم مع عمتهم شمهودة بحسابي الللطم من جهة ، والقيمة والاحترام والمكانة من جانب اخر !.

__________________________



alshakerr@yahoo.com

السبت، أكتوبر 09، 2010

(( ليتهم يقفون عند ورقة قبر ابي لؤلؤة بابا شجاع !!)) حميد الشاكر

_______________________




من مميزات المدرسة السلفية الدينية الحديثة ،والتي هي أمتداد سياسي طبيعي لسلفية ماضوية صنعت على عين الدولة الاموية في التاريخ الاسلامي القديم سياسيا ، وعين مجموعة متناقضة من المعتقدات فكريا في العصرالوهابي الحديث إنها من المدارس التي برعت وبشكل ملفت للنظر ب ((صناعة أوراق )) الحرب على شيعة أهل البيت عليهم السلام ، فمن جذورهم حيث اختلقت السلفية الاموية التاريخية نشأة التشيع ونسبته الى شخصية تاريخية وهمية (( ابن سبأ اليهودي )) الى تحميلهم القول بتحريف القرآن والى رميهم بممارسة ابشع الجرائم الاخلاقية والشرعية ، وحتى القول بعبادتهم لائمة اهل البيت وشركهم لاخراجهم من الملة واباحة دمائهم واعراضهم ونسائهم للقتل والاعتداء والتجرأ على حرماتهم البشرية ، وكل هذا باعتبارانهم هم العدو الاول والاخيرفي هذا العالم للوجود السلفي القديم والحديث في تاريخ الاسلام وحاضره ،ولاسباب ليس هذا موضع الاستفاضة والبحث والكلام فيها !!.



والحقيقة ان تتبع الاساليب التي انتهجتهاهذه المدرسة الاموية الماضوية ، لابادة أهل الاسلام من الشيعة يُطلع الباحث المنصف والمدقق الحكيم والمؤرخ صاحب الضميرعلى العجب العُجاب مما سطره تاريخ هذه المدرسة السلفية من مهارة وبراعة بصناعة الاوراق التي تصلح لتكون منصات من خلالها يتم تحريض العالم الاسلامي على متشيعة اهل البيت ومناصريهم وهذاطبعا بغض النظر بالنسبة للسلفية الحديثة والقديمة ان كانت هذه الاوراق مصنوعة بحق ضدالشيعة أم بباطل كذب وتدليس ومع ان السلفية تتظاهر بشدّة بالتمسك باوامر الدين ،وتدعوا جميع البشرية بعدم تجاوز نصائح الشرع المبين من قرآن وسنة وسلف ....الخ إلا انها وفي موضوعة الشيعة المسلمين قد ابتليت بمقتل انها ليس فقط تتجرأ على الكذب من اجل الوصول للانتقام ونشرالكراهية بين المسلمين والبشر اجمعين ،بل انها لاتتورع ابدا بتخطي بحور من الدماء ، وبحور من الحبر للافتاء وتشويه وقلب الحقائق في سبيل الانتقام من طائفة من المسلمين لالشيئ إلاّ لأن هذه الطائفة لها وجهة نظر تاريخية لاتقدس الاصنام البشريةوتريد ان تحترم العقل والدين والموازين امام رب العالمين لاغير !!.



نعم السلفية الاموية القديمة ، والسلفية الوهابية الحديثة تدرك تماما قوله سبحانه :(( إنما يفتري الكذب الذين لايؤمنون بأيات الله وأولئك هم الكاذبون )) ويفهمون جيدا ان هذا النص يتحدث عن كلّ الكذب بماهو كذب على البشرية ، وان مفتريه لايؤمن لابأيات الله ولابحكومته ولابيومه الاخر ومع ذالك نجد ان الكذب اعذب من الشهد على لسان السلفية اذا كان موجها ضد الشيعة ومعتقداتهم وتشويه وجودهم وتحريض المسلمين على قتلهم ولاحول ولاقوّة الا بالله العلي العظيم !!.



وعودا على مهارة صنع الاوراق لاشعال حرب ضد الشيعة في هذه المدرسة السلفيةطالعتنا مؤخرا على ورقةليست هي بالجديدة بالفعل ولكن وبما ان للورقة ظروفها الموضوعيةوبما لها من تأثير على الراي العام الاسلامي واستثارته على الوجود الاسلامي الشيعي لصناعة فتنة ، وحرب طائفية داخل المسلمين ، فلم تتوانى مدرسة صناعة الكذب والتدليس السلفية الحديثة من تسليط الاضواء الاعلامية عليها لتكون من ضمن الاوراق العديدة التي تلعب على محتوياتها الوهابية لاشغال الراي العام الاسلامي عن ذلته ومهانته بين الشعوب والامم وخيانه قادته ومايلعبونه لخدمةاليهودية ضد الاسلام وعزته ونهضته وكرامته وعودته للحياة في هذا العالم الكئيب !!.



انها ورقة (( فيروز ابو لؤلؤة الفارسي )) قاتل عمر بن الخطاب !!.

ورقة قديمة حديثةاول اثارتهاحسب علمي كان في 2007م من خلال الاعلام السلفي الممون من بترول الخليج على وقع محاولة هذه السلفية لاشعال حرب طائفية في العراق بين سنته وشيعته ، ومحاولة جرّ العالم الاسلامي كله فيما بعد لهذه الحرب ، وكان من ضمن اوراق هذه الحرب ،صورة التقطها عملاء الصهاينة داخل ايران من منافقي خلق لقبر يبدو عليه الهجر يدّعى انه لأبي لؤلؤة وحوله القليل من الزوار المحتفلين ،وبهذه الصورة صنعت السلفية منها صفقة اعلامية انذاك لتعلن للعالم الاسلامي : انه تعالوا وانظروا كيف يحتفل الشيعة ويزورون ويقدسون ابي لؤلؤة قاتل خليفتكم المقدس والعادل عمر ابن الخطاب !!.



لم يلتفت الراي الاسلامي العام انذاك لهذه الورقة لانشغاله بانهار الدم المراقة في العراق ، لكن سرعان ماعاد اليوم ذيول اموال السلفية البترولية بالنعيق مجددا حول هذه الورقة ، وكان المبتدأ هذه المرّة من الاردن وبتكثيف اعلامي سعودي اكبر على هذه الورقة ليطفوا ابو لؤلؤة من جديد على ساحة الحدث السياسي الاسلامي وليطالب الامين العام للعمل الاسلامي الاردن بهدم مزار ابو لؤلؤة قاتل عمر بن الخطاب ، وبعده مباشرة طالب شيخ الازهر المصري ايضا من جمهورية ايران الاسلامية بنفس المطلب وإلا سوف لن يكون هناك اي تقارب مع جمهورية ايران الاسلامية !!.



وكردّة فعل متوقعة من جمهورية ايران الاسلامية سارعت الحكومة (كما ورد في الاخبار )لغلق هذا المزارالذي هواساسا لايعرف اهو لابي لؤلؤة فيروز قاتل عمر فعلا ام انه لزاهد صوفي ايراني غير معروف ، لسد ذرائع الفتنة واحراق ورقة السلفية الجديدة لاثارة الكراهية بين المسلمين !!.



لكن السؤال الذي يفرض نفسه امام ظاهرة صناعة الاوراق السلفية ضد الشيعة الان وغدا هو : هل ستقف ماكنة صناعة اثارة الفتنة بين المسلمين لمصانع السلفية الحديثة عند ورقة ابي لؤلؤة هذا ؟.

أم انها ستبقى دائرة لانتاج كل ماهو مثير للفتنة والطائفية داخل المسلمين ؟.

اي وبمعنى آخر لو فرضنا ان الشيعة في ايران هدموا قبر ابي لؤلؤة بابا شجاع هذا ، فهل ستقف مصانع السلفية بانتاج سلعها المفخخة والمدمرة لحياة الاسلام والمسلمين ؟.

أم ان اذرع مصانع التيار السلفي التكفيري ستبقى دائرة ، لتنتج المزيد المزيد وتبحث عن المزيد والمزيد من اوراق الفتنة هذه لتطرحها كل يوم في اسواق المسلمين ؟.



طبعا معروف ان هذه السلفية الاموية القديمة ، والوهابية الحديثة وجودها مرتبط باثارة الفتنة ، كيفما كانت بين المسلمين واذا فرضنا ان ليس هناك تشيّع اصلا في العالم لاهل البيت ع لتكون معهم عملية الصراع والابادة فإن نفس هذه السلفية ستلتفت الى المسلمين السنة لتشنّ عليهم حرب الابادة تحت مسميات واوراق (الحكم لله) كما حصل في فتنة الخوارج واوراق الشرك والبدع عندالصوفية واروراق الجهاد والغزوات ضد العالم ......الخ وبهذا نفهم لماذا نحن نقول ان حياة السلفية قائمة على اثارة الفتنة والحرب بين المسلمين وكيفما كانت !!.



وإلا تعالوا لنسأل مثيري ورقة ابو لؤلؤة هذه ضدالشيعة والتشيّع من سلفيين بتروليين وغيرهم وبمافيهم شيخ الازهرواسلاميي الاردن المعروفين التوجه والولاء : ماذا تعرفون عن ابي لؤلؤة هذا الذي تنسبون اليه مقتل خليفتكم المقدس عمر بن الخطاب ؟.

وهل فعلا ان قاتل عمرهو نفسه الذي في ايران وتزوره بعض الشيعةولهذا انتفضت كرامتكم ضد قاتل خليفتم قبل الف واربعمائة سنة ؟.

أم ان مجرد اثارة هذه الورقة تبعا للسلفية هو مدعاة للخزي عليكم انتم يامن تدعون الاعتدال والعلم والارجحية ؟.



شخصيا ومن خلال قراءتي التاريخية لااستطيع الاعتماد بصورة مطلقة على ما كتب في التاريخ الاسلامي ،وخاصة ذالك التاريخ الذي يؤرخ لحقبة خلافة الخلفاء الثلاثة ابو بكر وعمر وعثمان ،ومن ثم ملك دولة بني اميةفهذا تاريخ كتب تحت الانامل الاموية بلا منازع وهو تاريخ يثير الريبة اكثر من جلبه للاطمئنان للتناقض في داخله وعدم الاتساق في احداثه بصورة لاتصدق ومنها رواية ابي لؤلؤة هذا في كل مناحيها المروية كلها !!.



فاول مايطالعنا تاريخيا عن ابي لؤلؤة وجود كنية له واسمه فيروز وغير ذالك ماهو الا من سبي نهاوند ، دخل المدينة باعتباره عبدا ومملوكا او اجيرا للمغيرة ابن شعبة عامل عمر على الكوفة !!.

أما غير ذالك من تفاصيل لحياة الرجل فهي في طيّ الكتمان تماما ، قيل ان له اخا اسمه ذكوان وهو ابو عبدالله بن ذكوان مولى بني امية ابو عبد الرحمن الامام ابو الزناد المدني ثقة ثبت روى عنه مالك والليث وسفيان حسب مانقل الذهبي ، ثم من جانب اخر يحدثنا التاريخ ان ابا لؤلؤة عاش ومات مجوسيا هو وعائلته التي لم يذكر التاريخ كيف دخلت للمدينة بمنع عمر لدخول اي غريب لهذا المعتقل الكبير حتى يكون له اخ وابن اخ بمثل هذه المنزلة الاسلامية المرمرموقةوبعض التاريخ يحدثنا ان ابا لؤلؤة كان نصرانيا بالمعتقد وبقي على النصرانية الذي اتى بها من الروم حتى مقتله لعمر ؟.



طبعا البعض الاخرمن التاريخ يصرّح باسلام ابو لؤلؤة بل وتشيعه لامير المؤمنين علي بن ابي طالب هو والهرمزان ملك فارس سابقا وكثرة من الموالين الذين دخلوا الاسلام واعتنقوه بايمان وحرارة ، ولم يكن مطلقا ابو لؤلؤة خادما او عبدا للمغيرة ابن شعبة والي الكوفة لعمر مطلقا !!؟.



قيل في سبب قتله لعمر انها بسبب خصومة في ضريبة فرضها عمر بن الخطاب عليه للمغيرة بن شعبة ، فاغتاظ الرجل وتوعد عمر بالقتل ، وبالفعل كمن لعمر صبيحة يوم من عام 23 هجرية ليطعنه بخنجر له شعبتين ، ثم هجم على من حول عمر وقتل تسعة قبل ان ينحر نفسه وينتحر !!.

مَن هؤلاء التسعة الذين قتلوا مع عمر ؟.

لااحد يجيب تاريخيا على تسعة قتلوا من الصحابة وهم بالصف الاول من الصلاة ، كما لااحد بالفعل يعرف اسمائهم ولاعشائرهم ولا اين ينتسبون ؟.

هل حقا ان ابا لؤلؤة قتل تسعة مع عمر ابن الخطاب قبل ان يفجر نفسه وينتحر ؟.

أم ان القصة كلها اسطورية ولاحقيقة لها على الاطلاق ؟.

ثم اذا كان ابو لؤلؤة هو نفسه المنتحر بعد مقتله لعمر الا يحق لنا ان نسأل اين دفن بالمدينة ؟.

وماكان مصير جثته بعدما قتلوه ؟.

ايعقل ان التاريخ يغفل عن قبر قاتل الخليفة العادل المقدس عمر بن الخطاب بهذه الصورة ؟.

واذا كان المنتحر في هذه الليلة الظلماء حقا هو ابو لؤلؤة فيروز الفارسي ، فمَن يكون صاحب القبر هذا الذي في ايران وتزوره الناس وتتبرك بقبره المشاد صاحب مشكلة الورقة السلفية الحديثة ؟



ثم ياجماعة ، هل يعقل ان يكون مقتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، بسبب خصومة ضريبة بينه وبين بابا شجاع على درهم زيادة فحسب كان يمتلكها عبقري تجاري وصناعي كابي لؤلؤة فيروز هذا ، الذي كان يعلن انه بامكانه صناعة طاحونة هوائية بينما كان العرب الاعراب يضحكوم على امكانية صناعة هذه الطاحونة الهوائية عندما كانوا يعرفون فقط البعير ونوعية فضلاته المتنوعة وماهية استخداماته العظيمة ؟.

أم ان مقتل خليفة بهذه المنزلةمن الحذرمن الداخل والخارج لعاصمةالدولة الاسلاميةومن النباهة بحيث انه حكم المدينة عشرين سنة بحزم وتحت حماية مشددة من المقريبين منه لابد ان يكون سببها على الاقل مقنعا للوجدان العلمي التاريخي ،وليس مجرد مروية تعيسة تنهي حياة خليفة المسلمين ، بسبب درهم ضريبة زيادة على ابي لؤلؤة (( المجوسي )) وهو مادفع ابنه عبيد الله للتهور وقتل الابرياء من المسلمين فيما بعد ؟.



كل هذه الاسألة ، التي تبين تناقضات تاريخنا المزّور من الفه الى يائه كانت كافية لدفع من يسمون انفسهم بالاعتدال في الازهر وغيره ان يتريثوا ولاينساقوا خلف اوراق ، ليس من شأنها الا اثارة الفتنة والتطاحن بين المسلمين ، وإلا هل ادرك فعلا علماء الازهر واسلاميي الاردن من هو ابو لؤلؤة اولاوهل له وجود حقا ام انه من ضمن الشخصيات التي اختلقت في تاريخنا الاسلامي لتلعب ادوار التفرقة بين الامة كعبد الله ابن سبأ و.............غيره بالمئات اشارالبحث لخرافية واسطوريةوجودها ليعلنواالحرب على التشيّع باسم قبر ابي لؤلؤة واعتقاد بركته وزيارة الناس اليه !!.



لااعلم الى متى تبقى اوراق السلفية تتلاعب بهذه الجهة او تلك من جهات المسلمين ، ولكن ما اعلمه ان اوراق السلفية الحاقدة على الاسلام والمسلمين سوف لن تنتهي وعلى الشيعة قبل باقي المسلمين ان لايعطوا الاهميةالحقيقة لما تصنعه مكائن السلفية من اوراق ، ولايلتفتوا اصلا لمطالبهم التي سوف لن تنتهي مطلقا عند الوقوف هنا وهناك من المطالبة بالتنازلات من الشيعة فإن الاستجابة اذا بدأت بقبر ابو لؤلؤة لمطالب وحرب السلفية ضد هذا المذهب فانه سوف لن تتوقف الا عند الاستجابة للترضي على يزيد ابن معاوية قاتل الحسين ومهدم اركان اسلام محمد صلى الله عليه واله ،والسجود للصهيونية اليهودية وبيع فلسطين والاستسلام الكامل لهم !؟.

_________________________



alshakerr@yahoo.com