الاثنين، أكتوبر 18، 2010

(( بخت السُنة فرّق شيعتهم !!؟.)) حميد الشاكر

قبل فترة وجيزة دخلت على غرف المحادثات على الانترنت ، وكما هومعروف تنوع هذه الغرف وتوجهاتها السياسية المتناقضة وجمعها لكل مافيه تناشز وغرابةفهناك غرف الارهاب والوهابية والدعوة الى الكراهية والقتل والتكفير كما ان هناك في المقابل غرف التنصير والمسيحية والتشدد والتطرف ، وهناك غرف التشيّع والاخرى غرف التوجهات العلمانية وغرف الالحاد والرذيلة وغرف البعثيين واخرى للشيوعيين وثالثة للصدامين ، وفي المقابل غرف الوطنيين العراقيين .... وهكذا كل ماتريده موجود من اقصى اليمين الى اقصى الشمال حتى الوسط في كل الاتجاهات في غرف المحادثة !!.




واناعادة ما ادخل مستمعا وقارئا للافكار اكثرمنّي مشاركا، بسبب ان هناك الكثير من المافيات المريبة من محتكري المشاركة في هذه الغرف والذين يمتازون بالفعل بالادلجة والتطرف من جانب وبالجهل المركب من جانب اخر وبصورة ملفتة للنظر وعلى اي حال ساقني القدر للدخول الى احد غرف الصداميين التي تنقط سمّا على العراق واهله لاستمع لحوار بين متحدثين !!.



الحقيقة ان غرابة الحوار والافكار التي طرحت من خلاله دفعني لكتابته وعرضه على القرّاء الاحباء وطبعا لا لكونه حوارا عقليا او سياسيااو اجتماعيا ما اثار فضولي لنقل هذا الحوارولا لايماني بكل ماقيل فيه او تشجيعي لهذاالنمط من التفكيرولكن لجديدية هذا الفكر على دماغي ،وانبهاري بشكل مضحك جدا بهذه اللغة والنمط من التفكير ، هو مادفعني حقا لطرح الحوار الذي دار بين صداميين ((لاثالث لهم من الراي الاخر كما عهدتم الصداميين )) في الشأن العراقي لنقله لكم كأحد انماط تفكير الصداميين مابعد السلطة والطغيان والتجبر في الماضي ، وتحولهم الى طريدي عدالة وقطاع طرق وارهابيين !!.



يبدأ الحوار بتناول العوامل والاسباب والخلفيات التي تقف وراء تأخر تشكيل الحكومة((الطائفية الصفوية))في العراق والعناصر الحقيقية التي تشرذم هذا الجمع العراقي الصفوي المسمى بالتحالف الوطني العراقي وعدم قدرته على الاتحاد او الوحدة وتشكيل الحكومة المرتقبة ؟!.



فينبري الاول ليطرح : ان الفساد وتناقض الاجندة الايرانية ، والتكالب على المناصب هو الذي يقف مبررا واقعيا لعدم تشكيل حكومة الصفويين في العراق المحتلّ ايرانيا وصهيونيا امريكيا ؟!.



أما الاخر وهو موضع حديثنا الان فطرح الاتي بالقول : تعلمون (( رفاقي )) ان هناك الكثير من العوامل التي بالفعل تصلح ان تكون اسبابا حقيقية ، وواقعية لتدفع بالصفويين للتشرذم والتفرق واكل بعضهم والبعض الاخر وتخريب بيوتهم بايديهم كما قال الله سبحانه في اليهود ولكن انتم تغفلون عن عامل جوهري وسبب معنوي عظيم يريد الله من خلاله نصر المجاهدين على الكفار الصفويين داخل حكومة نوري المالكي والمجلس الاعلى الايراني وميلشيات مقتدى ....العميلة وهو عامل:(( بخت السُنة وقدرته على تدمير وحدتهم الشيعية الصفوية داخل العراق !!)).

وإلا ((يستمر المتحدث معللا نظريته حول اسباب تشرذم الوحدة الفكرية والسياسية داخل التحالف الوطني العراقي وعدم قدرته على التوحد وتشكيل الحكومة بالقول )) وإلا فلتتصوروا رفاقنا الاحرار ماذا لوكان هؤلاء الصفويون متحدون على اهدافهم ومقدمون باصرار وعزيمة على تشكيل حكومة الاحتلال الثالثة هذه ؟.



يكفي ايها الرفاق المناضلون ان تدركواانه ومع تشرذمهم وتفرقهم هذاما يصبونه من جحيم على المجاهدين الابطال والمقاومين الاحرارمن عذاب وغضب وقتل وتشريدوابادة فعلية لاهل السنةوالعراقيين الاصلاء داخل الوطن فكيف اذااجتمع هؤلاء الصفويين على كلمة سواء وتوحدوا بعد فرقتهم ومايعانونه من ضعف وخذلان ؟!.



صحيح ماذكره بعض الرفاق من ان هناك عوامل الفساد والاخرى التكالب على المناصب والحصص في الحكومة هي عوامل مادية تكفي لتشتت شمل الصفويين داخل العراق ، لكن يجب من جانب آخر ان تعلموا ان هذه المناصب وهذه الحصص وهذه المغانم ايضا تصلح لان تكون ادواة توحد وعوامل واسباب توحد ايضا لكن للعقلاء من البشر ، اما مايفرق ويوحد الصفويين العراقيين اليوم وبصورة حقيقية ، فهو بخت السنة الذي يدعمه الله بكل قوة وبرهان ليشتت شمل قلوب الصفويين ويجعل منهم اجساد مجتمعة ولكن قلوب متفرقة والله المستعان !!.



ايها الرفاق المقاومون : يجب ان تدركوا ان حربنا مع الصفويين العراقيين يمدها الله بجنوده التي لم تروها ، ومن اعظم اسباب النصر عندنا ضد الصفويين وحكومات الاحتلال عندهم في العراق الجريم ، هي اختلاف قلوبهم وانزواء عقولهم ، وقوّة بخت اهل العراق الاصلاء من العرب السنة لاغير ، والا انا لااعتقد ان هناك سببا اخر يدفع هؤلاء العملاء للتفرقة على مغانم العراق فضلا عن التفرق في شيعيتهم الصفوية التي لم تخلق الا لتجمعهم واذا بهم متفرقين ولله الحمد والمنة ومنه النصر والمدد !!.



انتهى المتحدث الثاني في شرح حواره حول اسباب وعوامل تفرق وتشرذم العراقيين في الداخل ، لاجد نفسي اتساءل : هل من الممكن بغض النظر عن كل مافي الكلام من تخلف وطائفية وعنصرية وغير ذالك ، هل من الممكن فعلا ان يكون هناك بخت داخل في المعادلة التي تعيق من تشكيل حكومة العراق المنتخبة ؟.

أم ان القضية صدامية بصدامية ، وبعد افلاسهم من الحكم التجأوا للبخت والقدر لينقذ ماتبقى لهم من بقايا ارهاب واجرام داخل العراق ، وسبحان الذي سخر البخت للصداميين ليكون طوق النجاة لهم في اخر المطاف ؟.

___________________________



alshakerr@yahoo.com
إرسال تعليق