الأربعاء، فبراير 08، 2012

(( من بعض ملابسات الثورة في مصر موقفها السلبي من الرئيس المقاوم بشار الاسد ؟!!.)) حميد الشاكر

(( من بعض ملابسات الثورة في مصر موقفها السلبي من الرئيس المقاوم بشار الاسد ؟!!.)) حميد الشاكر


كثير من الملابسات تحيط بهوية الثورة المصرية التي اندلعت في 25 يناير 2011م والمستمرة حتى اليوم ولكن من اهم هذه الملابسات السياسية مثلاهي موقف الثورة المصرية ومجلس الشعب المنتخب حديثا فيها من سوريا ،وقيادتها الشابة المقاومة والاحداث المؤسفةالجارية بهاعلى ايدي ابشع المأجورين والارهابيين والقتلة الذين يعيثون في الارض السورية خرابا وفوضى وضربا للاستقرار في وضح النهار ومع ذالك نجد ان برلمان ومجلس الثورة المصرية يصطف الى جانب الارهابيين والقتلة لينتصرلهم على قيادة سورية شابة مقاومة متمثلة بالرئيس بشارالاسد دفعت الكثير وضحت بالكثيرمن اجل وقوفها الى جانب قضايا الامة ضد اسرائيل وقضية فلسطين ورفض الهيمنة الاستعمارية الحديثة  ؟!!.
وهذا الموقف المصري السلبي في الحقيقة من الوضع السوري هومايدفعنا للتسائل وبغرابة حول ماهية  وشخصية الثورة المصرية الكبيرة وهل هي ثورة تحمل هوية وشخصية الدفاع عن المظلوم ضد الظالمين والمستكبرين سواء كانوا محليين امثال حسني اللامبارك والقذافي وال خليفة ... الخ او كان الاستعمار والصهاينة المحتلين للارض العربية الفلسطينية ؟.
أم انها ثورة اتت وانطلقت لتنتصرللرجعية  السلفية التكفيرية  الخليجية وللاستعمار ولاسرائيل ،  وللظالم ضد المظلوم ، ولتقف بالضد من المقاومين ، ومطالبي العدالة والحرية في المنطقة والعالم ؟.
واذا كانت الثورة المصرية هي ضد الظلم والظالمين ،  وضد الارهاب والمستعمرين وضد الفوضى والمخربين ومع قضايا امتهم الاسلامية والعربية  ويوميا تفجير لخط الغاز الاسرائيلي المصري احتجاجا على الوجود الصهيوني  وامداده باسباب الحياة والقوة من قبل مصر والمصريين ...، فكيف ؟، وعلى اي اساس ؟، وتحت اي ضغط ومبررتتجه هذه الثورة المصرية الكبيرة لتكون بالضد من القيادة السورية المقاومة والعربية والمخلصة لفلسطين ولقضايا الامة الكبرى ولتنتصر هذه الثورة المصرية وبمجلس شعبها المنتخب من ثمّ ، للارهابيين المأجورين ، وتقطع علاقات برلمانها ومجلس شعبها الثوري المصري  مع سوريا ، وبرلمانها ومجلس شعبها المقاوم ؟.
هل بسبب سيطرة الاخوان المسلمين على مجلس الشعب المصري  وعلاقات هؤلاء الاخوان المشبوهة مع محوراخوان تركيا الناتوالاردوغاني العلماني واخوان سوريا والخليج  لذالك تأتي القرارات المصرية بهذا الحول من الرؤية السياسية التي تصب بصالح خدمة الصهاينة والاستعمار والارهابيين والظلمة والمستكبرين ؟.
أم بسبب انحراف الثورة المصرية عن اهدافها ، التي اعلنتها في بداية الطريق انها ثورة ضد الظلم والظالمين ، وضد الاستعمار والمستعمرين وضد الاحتلال والفوضى والصهاينة المستكبرين وطالبة للعدل والانصاف للمعدمين  بين العالمين ؟.
او ان المسألة لاهذه ولاتلك ومن البداية كانت ثورةالشعب المصري لصالح الفوضى الخلاقة والاستسلام للصهاينة المستعمرين والتنازل عن كل قضايا الامة الكبيرة بما في ذالك فلسطين .....الخ ،ومن هذا المنطلق تنحاز مصر اليوم لاعداء الامة والدين وتناصر الفوضى والارهابيين في سوريا وفي غير سوريا ان تطلب الامر كذالك ؟.
الحقيقة كما قلنا في المقدمة لم تزل اعظم الملابسات ،  التي تحيط بالثورة المصرية اليوم هو شخصيتها ، وهويتها وتوجهاتها الحقيقية واعلان مبادئها الرئيسية  وهذا طبعا بغض النظر عن باقي الملابسات التي لم تزل تزيد الغموض يوما بعد يوم حول الثورة في مصر ، والى اين هي تسير؟، واين قياداتها ؟، ولماذا هي تمتلك  الملايين في الشارع ، تستطيع انزالهم كل اسبوع ، لكنها لاتمثل بمجلس الشعب كما تستحق لنجد سلفيين رجعييين متخلفيين ....... لم يكونوا يوما من الايام دعاة ثورة ومطالبة بالحقوق  والحرية يتسنموا ويقودوا هم ، واخوان مسلمين مجلس الشعب المصري ليشرعوا كيفما ترتأي مصالحهم الحزبية الضيقة  ولتقطع  علاقات مصر مع سوريا المقاومة وسوريا الاباء والعزة العربية والاسلامية لاضعافها  والانتصار للارهابيين المرتبطين باسرائيل والاستعمار والذيلية ........ وكل ما كان يمتهنه نظام اللامبارك السابق الذي جلب للشعب المصري كل هذه المآسي والويلات بينما الثوار الحقيقيين يهانون كل يوم في الشوارع ويسجنون ويعذبون ؟؟؟.
اننا عندما نقول : ان هناك لبس في شخصية وهوية  وتوجه ثورة الشعب المصري العظيمة فلا نفارق الصواب في هذا التشخيص وانما نحن نضع اناملنا على خلل في حركة وسير بوصلة ، اي ثورة وتوجهاتها وهويتها في عالمنا العربي ، والاسلامي عندما تنحاز  وتنحرف عن (مبادئ الثورة والاصلاح) لتكون من جديد اداة استعمار واستغلال وفساد وتبعية للطاغوت العالمي والمحلي الكبير !!.
ونعم ها نحن نتسائل حول الثورة المصرية الكبيرة كما نتسائل في نفس الوقت حول ثورة تونس ، وهكذا عندما سنتسائل بالغد القريب عن ثورة الشعب الليبي  واليمني كذالك لنساءلها عن مبادئها الثورية المعروفة للقاصي والداني من الفطرة البشرية فليست هي ثورة ولاتمت بصلة لمسمى الثورة مَن تنتصر للتخلف والرجعية والظلم والاحتلال والمستعمرين ، بل الثورة ومسماها  ومنذ خلقة هذه الخليقة على الارض وحتى اليوم هو فعل من اجل الفقراء والمحرومين ومن اجل التحرر من المستكبرين ومن اجل التطلع للنهضة واللحوق بالعالم واستحصال عوامل القوة للمستظعفين !!.
اما غير ذالك من مبادئ فهي العلائم التي تدلل اما عن انحراف الثورات او انهزامها وارتدادها على نفسها ومبادئها او انها لاتحمل شخصية وهوية الثورات ابدا !!.
ربما يمتلك الحق من يقول  ان في الوضع السوري شوائب ونواقص في نظام الحكم السوري  او ان هناك تسلط ، ودكتاتورية وفساد ... في هذا النظام ومن حق الشعب السوري ان يطالب بالتغيير ، ومن حقه على الشعوب الثورية  في مصر وغيرها ان تقف الى جانب مطالب الشعوب بالحرية والعدالة  والاحترام وهذا هو موقف مجلس الشعب المصري الممثل الطبيعي لثورة الشعب المصري اليوم في القضية السورية !!.
والحق ان مثل هذه الدعوى محقة ، لوكان مافي سوريا ثورة شعبية سلمية ،  كالتي انتفضت في مصروفي تونس وفي البحرين عندمانزلت للشوارع بالالاف وبالملايين بلحمها العاري امام ترسانات الجيوش الطاغوتية لتطالب بالحرية والكرامة والعدالة والمساواة والاستقلال من حكم العملاء والخونة والتابعين للاستعمار !!.
اما مافي سوريا ومنذ اليوم الاول فقد بانت علامات المأجورين والارهابيين بحملهم للسلاح ضد الشعب السوري  واختطافهم ،  لمناطق واسعة  من البلد السوري تحت تهديد السلاح  ، لانشاء امارات تكفيرية ظلامية ، كالذي حصل في حماه 1982م في سوريا ، وكالذي حصل  في امبابة بمصر ، وكالذي  حصل في غرب العراق من قيام الدولة اللااسلامية  للاردني الارهابي ربيب القاعدة وبن لادن الزرقاوي لذبح الناس وابتزازهم وارهابهم وهكذاعندمااعلنت بلا وجل ولا خشية ولاحياءهذه المجموعات الارهابية بتكفير  تقريبا ثلاثة ارباع الشعب السوري ، وعقدها لصفقات مع الخارج السوري واستلام الاموال ، والسلاح منها لضرب الاستقرار داخل سوريا ، وتعاونها العلني حتى مع اسرائيل لضرب المقاومة العربية  كما اعلن زعماء هذه الميليشيات الارهابيةواخيرا رفعها لشعارات الطائفية والاقصاء والموت لكل من يعارض نهجها الدموي داخل سوريا وخارجها ... الخ ، فهل بعد هذا كله يقارن هؤلاء القتلة بالثوار والثوريين المسالمين ، الذين طالبوا بالحرية والديمقراطة ، والكرامة والاصلاح في مصر ، او في البحرين او في تونس .....،  ليحق لهم على الشعوب الثورية النصرة والمؤازرة والمواساة ؟؟؟!.
صحيح لاريب ان النظام الذي حمل مسؤوليته الرئيس بشار الاسد في سوريا بحاجة الى اصلاحات جذرية ، وهو نظام بحاجة الى الكثير من التغييرات السياسية لتنسجم مع تطلعات الشعب السوري الشقيق وفي الحقيقة والواقع ، ومنذ  اليوم الاول الذي استلم الرئيس الاسد الابن مسؤولية هذا البلدوهوفي حراك تجديدي ملحوظ للارتقاء بالنظام السياسي في سوريا وبالفعل مرت سوريا الجارة بمراحل التاسيس للاصلاح وتجاوزت ، كما سمعنا وقرانا وراينا ربيع دمشق الذي جمع المعارضة مع الحكومة تحت سقف القانون ،وبرعاية الرئيس الاسد نفسه ثم تطورت هذه الاصلاحات اليوم باعادة كتابة دستور جديد للبلد  والذهاب لانتخابات برلمانية ورئاسية والعمل مازال مستمرا  ، قبل التدخلات الخارجية  وحتى اليوم ، مع محافظة سوريا الدولة والحكم والتوجه.... بمواقفها المقاومة العربية المشرفة وبدون ان تبيع سوريا لاسرائيل او لدول الاستعمار والاستكبار العالمية ، او تخضع لاملائاتهم وابتزازاتهم الاستكبارية !!.
فماذا بعد هذا الذي تسعى له الدولة في سوريابامكان الميليشيات الارهابية ان تقدمه للشعب السوري ، وهل قدمت هذه الميليشيات التخريبية حتى الان لسوريا وشعبها غير القتل وبيع سوريا لاسرائيل حتى قبل وصولها للحكم في سوريا ، وتفتيت وحدة لحمة هذا الشعب وتقسيمه الى طوائف ومذاهب واحزاب متناحرة ؟.
فكيف وعلى اي اسس ثورية ومبدئية تفضل الثورة المصرية ممثلة بمجلس شعبها المشكوك بشرعيته (( كما نسمع من قبل ثوار حقيقيين )) ميليشيات ارهابية ملثمة على نظام حكم عربي مدني معتدل واصلاحي ومقاوم لينحازمجلس الشعب المصري للارهاب ويجمد ويعطل صلته بمجلس الشعب السوري الشقيق ؟.


هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

تصدق انك منافق وكداب

Unknown يقول...

بعد السلام اخي العزيز لم تذكر علائم ودلائل نفاقي وكذبي ؟.
فهل بسبب وقوفي بجانب المقاومة واستقرار سوريا والحفاظ على دم شعبها وتذكير الاخوة في مصر بارض فلسطين المقدسة وضرورة دعم ثورتهم لكل مخلص لقضية الامة اولى ... اصبحت منافقا وكذابا ؟.
ام بسبب تذكيري لاخوتي في مصر بواجبهم تجاه امتهم وكل ما يعوها ابصحت كذالك ؟.

سيد عدنان آل أحمد الحسني يقول...

ان ما نؤشره على اناس الكذب انهم اذيال الطغاة فما ان تجابهه بالحقائق فلا يرعوي او يمسك نفسه عن السباب .